كثيرا ما كنا نسمع ونحن أطفال عن حكاية "المرآة المسحورة"، عندما كانت فتاة تمسك بها وتنظر إليها وتقول: "مرايتى يا مرايتى، هاحكى لك حكايتى، قولى لى مين أحلى منى؟"،
كثيرا ما كنا نسمع ونحن أطفال عن حكاية "المرآة المسحورة"، عندما كانت فتاة تمسك بها وتنظر إليها وتقول: "مرايتى يا مرايتى، هاحكى لك حكايتى، قولى لى مين أحلى منى؟"، وتنتظر ردًا تعرفه مسبقا، رد يأتى دائما ليرضى غرورها ويصفها بأجمل الألفاظ، ويشيد بجمالها ورِقّتها ومَفاتنها مؤكدًا أنها أجمل فتاة على الأرض، لتعيد السؤال مرات ومرات: "مرايتى يا مرايتى قولى لى من أحلى وأصبى مني؟" فترد: "أنتِ طبعا الأحلى والأصبى"، فالمرآة لا ترد إلا بما يرضى غرور الفتاة، وإن كانت صفات الجمال الحقيقية لا تتوفر فيها، ربما كان هذا الوصف ينطبق بدرجة كبيرة على نجم الجيل تامر حسنى خصوصا بعد تجربته السينمائية الأخيرة فى فيلم "بحبك".
لم يكتف تامر حسنى بكونه يحمل لقب "نجم الجيل"، لم يكتف بالقاعدة الجماهيرية الكبيرة التى تستمع لأغانيه من الشباب، وكان من طبيعى أن يستغل هذه الشهرة والنجاح فى العمل بمجال السينما ليصبح بطلا لعدة أفلام، فطالما استفادت السينما المصرية طوال مشوارها الطويل بشهرة كبار وأهم المطربين بداية من محمد عبدالوهاب وأم كلثوم ومرورا بعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش ونجاة وغيرهم من المطربين الذين لم يكن التمثيل السينمائى مجال عملهم الأصلى أو موهبتهم الحقيقية، وإنما كان الغناء هو الأساس، ولكن حدث أن تم تبادل المنفعة بين هؤلاء النجوم والشاشة الكبيرة، هى تستفيد من جماهيريتهم الكبيرة وهم يستفيدون من طبيعة هذه الوسيلة الفنية للوصول إلى جماهير أكثر.
ولكن لم يكن لدى هذه الأسماء أو غيرها ذلك الهوس بالاستئثار بكل عناصر الفيلم الفنية بداية من كتابة القصة ومرورا بالتمثيل ووضع الموسيقى التصويرية والغناء وأخيرا الإخراج، وفى النهاية الادعاء أن لديهم القدرة على فعل كل ذلك بإتقان ونجاح كبير وتحقيق أعلى الإيرادات "دوليا" وليس محليا فى مصر فقط، وهذا ما يفعله النجم تامر حسنى بكل إصرار، بالطبع لا ننكر أنه مطرب استطاع أن يجد له مكانا متميزا وسط أبناء جيله بأغنيات وألحان تليق بالذائقة الغنائية الحالية، ولكن هذا لا يعنى أن موهبة التمثيل لديه متوهجة أو أن لديه قدرات إخراجية غير عادية ويمكنه إدارة عمل سينمائى بكل عناصره بشكل جيد.
لم تكن تجارب تامر حسنى السينمائية السابقة بنفس المستوى من الضعف، ربما لأنه أسلم مهمة إدارة العمل لمخرجين محترفين مثل وائل إحسان، أحمد البدرى، محمد سامى، ونصر محروس وغيرهم حاولوا قدر الإمكان إخفاء ضعف موهبته فى مجال التمثيل والعمل على نجاحه وشهرته كمطرب، فهو لا يتمتع بموهبة الوقوف أمام الكاميرا كممثل، وفى كل أعماله يظهر كما لو كان يستعرض مظهره وكونه محط إعجاب الفتيات، ويقدم نفس الأداء الاستعراضى ومحاولة إقحام الكوميديا والإفيهات بطريقة متكررة وواضحة فى كل أعماله، وظهرت بشكل أكبر فى تجربة "بحبك".
وإذا كان أهم ما يسهم فى نجاح أى تجربة سينمائية السيناريو والإخراج، فكلاهما ضعيف فى هذا الفيلم، فكما ذكرت لا نشاهد إلا شخصية "تامر حسنى" الحقيقية التى تهوى الاستعراض وتطغى دائما على الشخصية التى يقدمها فى الفيلم، بالإضافة إلى ضعف الفكرة وعدم منطقية الأحداث والمط والتطويل فى الجزء الثانى من الفيلم.
فالجزء الأول ملىء بـ"الاستظراف" والاستعراض من كل الشخصيات بداية من تامر حسنى ومرورا بهنا الزاهد، مدحت تيخا، حمدى الميرغنى "المضحكين" الذى كان الهدف من الاستعانة بهم واضحا، بينما انقلب الجزء الثانى لتراجيديا مبالغ فيها دون مقدمات مع ظهور علاقة حب جديدة للبطل الحائر بين هنا الزاهد وهدى المفتى، فى فكرة مستهلكة غاب عنها المنطق، فظهر العمل ضعيفا شكلا ومضمونا بينما يتحدث (صانعه وبطله ومخرجه ومؤلفه تامر حسنى) عن نجاح فاق التوقعات حتى على المستوى الدولى!، متحدثا لمرآته هو فقط التى تعكس صورته أمام نفسه وترضى غروره أمامها، بينما الحقيقة أننا أمام عمل سينمائى ضعيف جدا.
لسنا ضد تامر حسنى كمطرب له جمهوره، ولكن السينما الحقيقية لها صناعها، حتى وإن حققت بعض التجارب الضعيفة إيرادات عالية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في اليوم الوطني السعودي الـ96.. أحمد مهيدي وعابر يقدمان أغنية من القلب إلى الوطن
انضمت الفنانة الشابة «رنا رئيس» لفريق عمل فيلم الساعة 12 الذي يعيد الفنان طارق لطفى إلى السينما من جديد، حيث...
تغيب الفنانة نيللى كريم عن دراما رمضان المقبل 2027 بعد تراجع الشركة المنتجة عن التحضير لمسلسلها الجديد، وكانـت نيللى قد...
انتهت الفنانة مى سليم من تصوير مشاهدها فى المسلسل المصرى السورى «عيلة تعمل عمايل» الذى تم تصوير عدد من مشاهده...