لمن تمنح صوتك الانتخابي؟..كيف تختار نائبك بمجلس النواب ؟.. هل تحققت من جدارة من يمثلك بالبرلمان وتعييره عن إرادة الناخبين ؟ .. هذه التساؤلات تفرض نفسها الآن على المشهد الانتخابي مع انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 بالداخل على مدار يومي 24 و25 نوفمبر ببعض المحافظات .
وكانت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، قد شهدت منافسة شرسة على المقاعد الفردية ، وعلق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي في منشور عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي تضمن أنه أطلع على «الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية التي جرت فيها المنافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للانتخابات دون غيرها، وهى هيئة مستقلة في أعمالها وفقًا لقانون إنشائها».
وطالب الرئيس في "بوست" على صفحته الرسمية، الهيئة بـ «التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله - سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان، ولا تتردد الهيئة الوطنية للانتخابات في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الانتخابات، أو إلغائها جزئيًا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقًا».
كما طالب الهيئة الوطنية للانتخابات،" بالإعلان عن الإجراءات المتخذة نحو ما وصل إليها من مخالفات في الدعاية الانتخابية، حتى تتحقق الرقابة الفعالة على هذه الدعاية، ولا تخرج عن إطارها القانوني، ولا تتكرر في الجولات الانتخابية الباقية".
وتلبية عاجلة لدعوة الرئيس السيسي، أعلن القاضي حازم بدوى رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، خلال مؤتمر إعلان النتيجة الرسمية للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، أن الهيئة رصدت مخالفات من شأنها التأثير على العملية الانتخابية ومجرياتها، وانتهى مجلس الإدارة وفقًا للمادة 54 من قانون مجلس النواب، إلى إلغاء الانتخابات في 19 دائرة انتخابية بـ 7 محافظات، وتحديد موعد آخر لإجراء الانتخابات.
*توعية إعلامية بلا مخالفات
وفيما يتعلق بالتغطية الإعلامية للانتخابات ودورها في توجيه الرأي العام وتزويده بمعلومات سليمة بموضوعية وحيادية .. قال الإعلامي الكبير ابراهيم الصياد رئيس قطاع الأخبار الأسبق وعضو لجنة متابعة ورصد التغطية الإعلامية بالهيئة الوطنية للإعلام لموقع أخبار مصر ببوابة ماسييرو إن اللجنة لم ترصد أي مخالفات جسيمة لقنوات وشبكات الهيئة في تغطية المرحلة الأولى من العملية الانتخابية بالداخل والخارج والمرحلة الثانية بالخارج ولم يحدث سوى بعض أخطاء مثل ظهور خلفيات غير مناسبة وراء المراسل أو استخدام ألفاظ في البرامج أو اللقاءات قد تؤثر على الحياد والمنافسة من بعض الضيوف ولفتنا النظر لضرورة سرعة تدخل المراسل أو المقدم بمجرد خروج الضيف عن المسار القانوني أو المصطلحات الانتخابية المعتمدة.
وأضاف الصياد : لاحظنا أيضا تكثيف التغطية الإعلامية للمرحلة الأولى بالداخل خاصة لدوائر محددة وارسال عربيات إذاعة خارجية إليها وتوافرت إمكانيات لاستقبال بيانات وفيديوهات من مختلف السفارات في المرحلة الأولى والثانية للتصويت بالخارج .
وأوضح أن اللجنة توصي بتدرج التغطية بمعنى ألا ننزل نغطي بثقل مرة واحدة وانما بالتدريج بحيث يزيد منحنى التغطية كلما اقتربنا من عملية التصويت ويجب التوقف التام عن الدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي والالتزام بالضوابط والمصطلحات الانتخابية التي أقرتها الهيئة الوطنية للانتخابات ومنها على سبيل المثال ألا نقول الرقابة على الانتخابات وانما متابعة الانتخابات و نقول عد وفرز الأصوات وليس إعلان النتائج .
واختتم الصياد حديثه بأن اللجنة تواصل رصد التغطية الإعلامية على مدار الساعة خلال يومي المرحلة الثانية لانتخابات النواب بالداخل متمنيا التوفيق للجميع .
*معايير الاختيار
وحول معايير الاختيار السليم للمرشحين بانتخابات النواب .. قدمت الهيئة الوطنية للانتخابات عبر موقعها الرسمي https://www.elections.eg دليلا شاملا للناخبين لمساعدتهم في اختيار المرشح الأنسب والأفضل، وضمان ممارسة حقهم الانتخابي بكل يسر وسهولة.
ووجهت نصائح لاختيار المرشح الأمثل لتمكين الناخبين من اختيار المرشح المناسب، ومن أبرزها :-التعرف على سجل المرشح: الاطلاع على مؤهلاته وخبراته المهنية والبرلمانية إن وجدت.-متابعة برنامجه الانتخابي: معرفة رؤيته ومبادراته التي يعتزم تنفيذها في البرلمان.-التأكد من نزاهته وأخلاقياته:اختيار مرشح يمتلك سمعة طيبة والتزاما بالقوانين والقيم الوطنية.-مراجعة مواقف المرشح تجاه القضايا المحلية والوطنية: خاصة التي تهم المجتمع الذي ينتمي إليه الناخب.-الاستفادة من المعلومات الرسمية والأخبار الموثوقة: لتجنب الانسياق وراء الشائعات أو الدعاية المغلوطة.
*كيف تختار نائبك؟
وفي الإطار نفسه .. قال الدكتور عادل عامر الخبير القانوني والمحلل السياسي للموقع : في موسم الانتخابات، تزدحم الشوارع باللافتات والوعود، وتكثر اللقاءات والدعايات. لكن وسط هذا الضجيج يبقى السؤال الأهم: كيف نختار المرشح الذي يمثلنا بحق؟ وكيف نواجه سلوكيات سلبية أصبحت تهدد إرادة المواطن مثل شراء الأصوات والاختيار العشوائي؟..
وأجاب د.عادل عامر قائلا :أولا: معايير الاختيار الواعي للمرشح:1. السيرة الذاتية والنزاهة: قبل أي شيء، ابحث عن تاريخ المرشح، هل له سجل نظيف؟ هل كان له نشاط خدمي سابق؟ النزاهة هي الأساس.2. البرنامج الانتخابي الحقيقي وليس الشعارات:المرشح الجاد يقدم برنامجا واقعيا مدروسا قابلا للتنفيذ، وليس وعودا فارغة أو شعارات انفعالية.3. القدرة على التشريع والرقابة:عضو مجلس النواب ليس مقدم خدمات فقط، بل مشرّع ورقيب على الحكومة. اسأل نفسك: هل هذا الشخص قادر فكريا وقانونيا على ممارسة هذا الدور؟4. التواصل مع الناس وخدمتهم باحترام: المرشح الحقيقي هو من يتواجد في المجتمع قبل الانتخابات وبعدها، يسمع الناس ويشاركهم مشاكلهم بجدية.5. الاستقلالية ووضوح المواقف:المرشح الذي يغير مواقفه حسب الجمهور أو الضغط السياسي ليس جديرا بالثقة.
وتابع : ثانيا: خطورة شراء الأصوات: ظاهرة شراء الأصوات لا تهدد فقط نتائج الانتخابات، بل تضرب أساس الدولة والقانون. وخطرها كبير لأنها تسرق حق المواطن في الاختيار الحر وتُفقد البرلمان شرعيته حين يصل إليه غير الأكفاء وتزيد الفساد لأن من يدفع ليصل للكرسي سيبحث عن تعويض ما دفعه وتهدم مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحبن وتجعل المواطن سلعة بدلا من أن يكون شريكًا في صنع القرار.
ثالثا: خطورة الاختيار الخاطئ:الاختيار الخاطئ ليس مجرد ورقة في صندوق، بل هو:خسارة لخمس سنوات من التشريع والرقابة وتعطيل لمصالح الناس في الدائرة وإضعاف للأداء السياسي الوطني على المدى الطويل وتثبيت لثقافة “فقط نعرفه” بدلاً من ثقافة الكفاءة.
*اختر من يستحق
رابعا: كيف نغير الثقافة والسلوك الانتخابي؟:1. التوعية داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.2. رفض أي محاولة لشراء الصوت والإبلاغ عنها.3. تقييم المرشحين بموضوعية لا بالعاطفة أو القرابة.4. تشجيع الشباب على المشاركة بوعي.5. الإعلام المحايد الذي يركز على البرامج لا الأشخاص.
واختتم د.عامر حديثه موجها رسالة للناخبين : "صوتك هو أمانة، ليس للبيع ولا للمجاملة..اختيارك اليوم يصنع برلمان الغد، وبرلمان الغد يصنع مستقبل أولادك.لا تجعل أحدا يشتري إرادتك، ولا تجعل قرارك رهينة عادة أو وعود فارغة..اختر من يستحق، من يعمل، من يفهم، من يمثل صوتك بصدق".
*صيانة أصواتنا الانتخابية
وقال الكاتب الصحفي الكبير مجدي سبلة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الهلال سابقا: "بعد شد الظهر الذي جاء به بيان رئيسنا العظيم الرئيس السيسي لصيانة أصواتنا الانتخابية و صون نزاهة العملية الانتخابية أصبح علينا كناخبين التزامات .
وأضاف "علينا كناخبين ان نوقف الآتي : مزادات أسعار التوكيلات لمندوبي اللجان الفرعية التى تبدأ ب 2000 جنيه وتصل إلى 5000 آلاف جنيه للمندوب ويجري حاليا كتابة اقرارات من مستلم التوكيل والثمن الذي حصل عليه ومن سلمه ، وعلينا ألا نسمح لسماسرة الأصوات أن يطرقوا أبوابنا لتوجيه أصواتنا وعلينا أن نختار مرشحنا بكل حياد وضمير وعلينا ألا نرهن التبرعات للقرى بأصوات الناخبين" .
ودعا الناخب لمنح صوته لمن يستحق وينطبق عليه المعايير قائلا : ياسادة حافظوا على سمعة الدائرة أن تظل نظيفة لم يلوثها مثل هذه الافعال المتردية.. ولا تسمحوا لأشخاص يثيروا الفتن بين العائلات من أبناء القرية الواحدة حفاظا على النسيج الاجتماعي .. الكلام عام لأى دائرة ".
وأكد أن الشعب ينتظر برلمان قويا فاعلا يصدر تشريعات تحقق إصلاحات اقتصادية و تتناول تداول المعلومات لإتاحة مساحة أكبر في حرية التعبير و تحقيق تنمية شاملة في كل القطاعات .
أما عبد الناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية، فتوقع أن تشهد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب إقبالا كبيرا من المواطنين، مؤكدا أن من حق كل مندوب حضور عملية الفرز وفق اللوائح المنظمة.
وأكد أن بيان الرئيس السيسي بشأن الانتخابات رسخ مبادئ الشفافية والالتزام القانوني و أن توجيهات الرئيس تعكس حرص الدولة على بناء منظومة انتخابية قوية، تدعم إرادة الناخبين وتحميها من خلال برامج عملية ووجوه قادرة على تمثيل الشعب بكفاءة.
وأشار قنديل إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات أثبتت وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين، مؤكدًا أن القرارات التي أعلنتها خلال المرحلة الأولى تعد تاريخية.
*تزييف الصوت شهادة زور
ومن الناحية الدينية.. قال الشيخ ابراهيم الدسوقي من كبار علماء الأزهر الشريف للموقع : من نعم الله على العبد نعمة الكلام للتعبير عن رأيه ومطالبه والكلمة يجب أن ترتكز على الصدق وحده ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب لأن الكلمة الطيبة يمكن أن تهدي للصلح بينما قد تشعل كلمة خبيثة حربا أو تخرب بيوت ..فالكلمة كالسيف وأعضاء الجسد تحاكم اللسان يوميا بصورة عاجلة قائلة: "اتق الله.. فاذا استقمت استقمنا واذا اعوججت اعوججنا " والكذب يهدي للفجور والفجور يهدي للنار وان الرجل ليقول كلمة من سخط الله تهوي به سبعين خريفا أو كلمة من رضوان الله تنجيه وتدخله الجنة.
وتابع الشيخ ابراهيم الدسوقي: لو طبقنا ذلك على الصوت الانتخابي ..فيجب تحري الدقة في اختيار من نمنحه صوتنا ونختاره نائبا يمثل الشعب .
وقال للناخب : لابد أن تتحقق بنفسك من المرشح الأفضل والأنسب لكن إذا كنت لا تعرف واعتمدت على توصية أحد بأن هذا المرشح هو الأقوى والأصلح ولديه سياسة تخدم البلد.. فوزرك على من نصحك.. فالصوت الانتخابي شهادة وتزييف الصوت شهادة زور حرمها الله وحذر منها الرسول صلى الله عليه وسلم لأنها من الكبائر السبع وقال: إياكم وقول الزور.. ألا وقول الزور ..ألا وقول الزور وظل يرددها حتى فاضت روحه الطاهرة .
*الرشوة الانتخابية جريمة
ونبه الشيخ ابراهيم الدسوقي الناخب قائلا إنك اذا حصلت على أموال أو هدايا لترشيح نائب لايصلح ارتكبت جريمة في حق نفسك ومجتمعك وبلدك .. محذرا " فإياكم أن تضعوا أصواتكم برشوة وإياكم أن تشهدوا لمن لاتعلموا ..مستشهدا بالآية 18من سورة ق (فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...
بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...
اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...
وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...