الاحتفالات والمسابقات وحصص الرسم والموسيقى والزيارات الميدانية والرحلات والأغاني الوطنية والأفلام التسجيلية من أساليب اجتذاب الأطفال للمعرفة والتثقيف ومعرفة تاريخ بلدهم وبطولات أجدادهم لصناعة القدوة الوطنية وتعزيز الهوية والتوعية السليمة المضادة للأكاذيب والشائعات والمعلومات المغلوطة على "السوشيال ميديا" أو صور وفيديوهات الذكاء الاصطناعي.
وتتخلل هذه الأساليب طرق مبتكرة للاحتفاء بالأبطال وتكريمهم مثل طباعة صورهم على "التي شيرتات" والأعلام و"التورت" واللافتات مثل سائر النجوم ورسم علم مصر وصور الابطال على الوجوه والملابس وصناعة طائرات بالورق والصلصال وغيرها.
"تي شيرت" مطبوع بعلامة النصر
ومن طرق الاحتفاء بالقدوة على سبيل المثال ،قيام "بطل علامة النصر" المقاتل اللواء محمد طه يعقوب صاحب إشارة النصر الأيقونية الشهيرة أثناء حرب أكتوبر 1973،بنشر صورة لاثنين من أحفاده يحتفلان في مدرستهم بذكرى نصر أكتوبر العظيم مرتدين "تي شيرتات" مطبوعة بصورته وسط غصن الزيتون المغلف بعلم مصر ومكتوب تحت الصورة " أنا أحب مصر بالإنجليزية I love Egypt " "" ،وهم رافعين أيديهما بعلامة النصر في لقطة تحيي أمجاد جدهم ببالغ الفخر والزهو وتحفزهم للنجاح والتفوق في الدراسة والحياة .
وحول قصة هذه اللقطة التذكارية العظيمة، قال المقاتل اللواء محمد طه يعقوب بطل علامة النصر لموقع أخبارمصر ببوابة ماسبيرو: أحفادي كانوا في حفلة مدرسية بمناسبة ذكرى النصر الـ52 ،وقبيل الحفل أثناء الاستعدادات ،بمجرد عرض صور لي صاحوا: جدو أو بابا كما ينادوني عادة وللأسف لم يصدقهم أحد ، وإحدى حفيداتي بكت عندما سمعت من منظمات الحفل أنني شهيد من زمان .
وفي محاولة لتصحيح المعلومات، بادرت ابنتي بالحديث مع منظمي الحفل وأوضحت لهم الحقيقة مؤكدة أن الأحفاد على حق وأنتي على قيد الحياة ومن حق الأحفاد الاحتفاء والفخر بجدهم ولإدخال البهجة على نفوسهم اشترت لهما "تي شيرتات" مطبوعة بصورتي رافعا إشارة النصر والتي أصبحت رمزية للنصر والصمود المصري، وتناقلتها كل الصحف والمجلات أنذاك على مستوى العالم كعلامة على الانتصار الساحق، وكانوا سعداء والتقطوا بها صورة تذكارية مع زملائهم خلال الحفل .
ووجه المقاتل اللواء محمد طه يعقوب رسالة للأحفاد ،عقب تكريمه من الرئيس السيسي في احتفالية كبرى مع أبطال النصر،ضمن فعااليات الندوة التثقيفية الـ42 التي تنظمها القوات المسلحة، قائلا : افتخروا بأبائكم وأجدادكم الذين حرروا سيناء، لقد امتزجت سيناء بدمائهم وشهدائهم حتى نرجع سيناء لأحضان الوطن نظيفة متوضية بدماء مصابين وشهداء".
ويرى بطل علامة النصر أن هذه المناسبة وهذه الطريقة لم تكن فقط فرصة لاجتذاب الأجيال الجديدة لمعرفة تاريخ الأبطال وبطولاتهم بل تقليد مهم لصناعة القدوة الوطنية ومنح الأبناء والأحفاد فرصة ومساحة للحوار واكتساب الثقافة التاريخية والوطنية لافتا لضرورة أن يكون المدرسون مؤهلين لذلك علميا وثقافيا و يتم تنظيم ندوات لضيوف من أبطال النصر للتحاور والتواصل بين الأجيال من خلال التعلم والمتعة خلال المناسبات الوطنية .
معلم في عرض مسرحي
كما شاركت كوكبة من الفنانين في احتفالية ، "وطن السلام"، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي بدار الأوبرا بمدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة ،وقدم الفنان محمد سلام، عرضا مسرحيا حول سيناء، استقبله جمهور ورواد مواقع التواصل الاجتماعى بترحاب شديد .
ونجح في اجتذاب انتباه الأطفال وتفاعلوا معه عندما تقمص دور معلم في مدرسة وحوله الطلاب موجها لهم رسالة بسيطة وعميقة تحمل قيما عظيمة عن السلام والانتماء والوطنية ودعوة لزيارة سيناء والتخلي بقيم وتقاليد أهلها مثل إكرام الضيف ونصرة المظلوم، وحفظ النسب، قائلا : "احنا لو فضلنا نتكلم عن سيناء ممكن نقعد سنة بحالها وميخلصش الكلام، وجبت لكم الكتب دي اقروها وهتعرفوا كل حاجة، في الكتب هتلاقوا أسامي تانية لسيناء، في ناس بيسموها أرض التجلى الأعظم، وأرض الفيروز، وأرض القمر".
وأكد أن أهل سيناء يعيشون في سيناء من آلاف السنين ويسمونهم أسياد الرمال وأحيانا حراس الرمال، مضيفا: "بحب سيناء جدا، انتو لازم تروحوا سيناء وتشوفوها بعينيكم".
عروض فنية ومسابقات ثقافية
وفي السياق نفسه.. نظّمت مؤسسات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، داخل مراكز تنمية الأسرة والطفولة، فعاليات وطنية واسعة احتفاءً بالذكرى الثانية والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، وذلك في مختلف محافظات الجمهورية في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين وزارة التضامن الاجتماعي، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية المحلية، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
وقد شهدت المراكز أجواءً مفعمة بالفخر الوطني، حيث تزينت بالأعلام المصرية التي حملها الأطفال بكل اعتزاز، ورددوا الأغاني الوطنية التي أعادت للأذهان روح النصر والعزة والكرامة. كما قدمت المربيات والمعلمات فقرات تعليمية مبسطة تناولت بطولات الجيش المصري خلال حرب أكتوبر المجيدة، بهدف غرس قيم التضحية والانتماء وحب الوطن منذ الصغر.
وتضمنت الفعاليات عروضا فنية ومسابقات ثقافية وجلسات توعوية للأسر حول دور التربية الإيجابية في تنمية روح المسؤولية والمواطنة، إلى جانب أنشطة ترفيهية وتفاعلية جمعت الأطفال وأسرهم في أجواء مبهجة توثق لذكرى وطنية خالدة في إطار رؤيته لبناء الإنسان المصري وتنمية وعيه الوطني والاجتماعي، وإحياء ذكرى نصر أكتوبر المجيد كرمز للعزيمة والإصرار وقدرة المصريين على تحقيق المستحيل.
ورش فنية بالحديقة الثقافية مجانا
وأقام المركز القومي لثقافة الطفل احتفالات ذكرى نصر أكتوبر بالحديقة الثقافية للأطفال،مجانا ضمن مبادرة وزارة الثقافة "وفرحت مصر"، واشتمل الحفل على ورش فنية متنوعة منها: رسم علم مصر على الوجه وتشكيل بالورق وعمل طائرة ودبابة وبالفوم و شارة علم مصر و بالطين الصلصال ، و رسم حر عن نصر أكتوبر إلى جانب ورش حكي عن نصر أكتوبر.
وعلى هامش الاحتفال، أقيم معرض رسومات عن نصر أكتوبر لخريجي كورسات الرسم بالحديقة.
وشهد المسرح الرومان عرض أوبريت "النور والظل" إنتاج المركز القومي لثقافة الطفل تأليف وإخراج أحمد جابرو عرض الأراجوز يتحدث عن أكتوبر وتخللت الفقرات إلقاء شعر للمبدعين الصغار من أبناء المركز لتشجيعهم على التعبير عن النصر بلغة الشعراء.
تجربة فريدة تجمع بين الفن والمعرفة واللعب التربوي
كما نظمت كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة القاهرة احتفالية تربوية وفنية مميزة، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة ، قدّم خلالها طلاب التدريب الميداني بالفرقتين الثالثة والرابعة مجموعة من الأنشطة التعليمية والإبداعية الموجهة لأطفال الروضات والحضانات بالقاهرة الكبرى، تضمنت ألعابًا تعليمية وفنية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، من أجل تعريف الأطفال بروائع التراث المصري بأسلوب تربوي مشوّق يعزز الانتماء والهوية.
من جانبها، صرحت الأستاذة الدكتورة جيهان عزام، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة، أن الأنشطة التي قدمها الطلاب تمثل تجربة تعليمية فريدة تجمع بين الفن والمعرفة واللعب التربوي، مشيرة إلى أن هذا العمل الميداني ساهم في غرس حب التراث والهوية المصرية في نفوس الأطفال بطريقة مبسطة وممتعة، لافتة أن المشاركة جاءت بإشراف مكتب التدريب الميداني بالكلية وعدد من أعضاء هيئة التدريس المشرفين على البرامج التطبيقية.
التعلم بالمتعة واللعب
وحول فن صناعة القدوة الوطنية ، أكدت د. إيمان عبدالله أستاذ علم اجتماع والاستشاري الأسري أن الاحتفال بذكرى مناسبة وقيمة وطنية كبيرة مثل نصر أكتوبر يعزز الاحساس بالولاء والانتماء للوطن ويعمق الشعور بالوطنية وينمى المواطنة .
وأضافت أن المعرفة العميقة بتاريخ الأبطال وبطولاتهم الوطنية تعزز الوطنية والهوية والانتماء ويمكن تشجيع الطفل على معرفة تاريخ وطنه وانتصارات أجداده من خلال المتعة والتعلم باللعب والاحتفالات والمسابقات التي تنمي روح الشجاعة والفداء وترسخ التعاون والمشاركة الاجتماعية وأيضا من خلال قراءة قصص الأبطال والزيارات الميدانية للمشروعات القومية والرحلات مثل بانوراما اكتوبر .
بناء الهوية الوطنية
وأوضحت خبيرة علم الاجتماع أن تثقيف الطفل وتعريفه تاريخ بلده يبني الهوية الوطنية ويزرع ويرسخ الوطنية ويتم ذلك بتطبيق نظرية تربوية نفسية "التعلم الاجتماعي" من خلال تطبيق التعليم من القصص وحصص الرسم والموسيقى والاغاني الوطنية .
وأضافت أنه ثبت علميا أن المحفز الخارجي أقوى من الداخلي من خلال أنشطة وتوفير دافع النجاح ونموذج القدوة مع المتعة لاجتذاب الاطفال وترغيبهم في هذه الأنشطة .
ولفتت إلى أهمية زرع حب الطفل لبلده من خلال السياق الثقافي وابراز رموز الوطنية و قدوة النضال للحرية في مرحلة الروضة حتى يقاوم الطفل الاغراء من خلال ورش وأنشطة تفاعلية والكرتون مما يساهم في غرس قيمة السلام وتخفيز الطفل أن يسعى للنصر في كل المجالات
احكوا لأطفالكم عن مصر صانعة السلام
وفي سياق متصل.. أكدت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، أن قمة شرم الشيخ للسلام التي عقدت برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمشاركة أكثر من عشرين دولة ومنظمة دولية، تُعد حدثًا تاريخيا يعكس عظمة مصر ومكانتها الدولية ودورها المحوري في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وقالت عبير في رسالة للأمهات:"علموا أولادكم يفتخروا ببلدهم... احكوا لهم عن مصر اللي بتصنع السلام وبتحمي الإنسانية، خلوهم يعرفوا إنهم أبناء وطن عظيم اسمه مصر... وطن يقود العالم نحو الأمان."
وأوضحت عبير أن استضافة مصر لهذه القمة في مدينة السلام "شرم الشيخ" تؤكد للعالم أن مصر كانت وستظل داعمة للسلام، وساعية لحماية الشعوب من ويلات الحروب، مشيرة إلى أن القيادة المصرية تثبت يومًا بعد يوم حكمتها وشجاعتها في إدارة الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها قضية غزة.
وأضافت أن القمة تحمل رسالة مهمة لكل بيت مصري، داعية أولياء الأمور إلى مشاركة أبنائهم متابعة هذا الحدث الكبير، وشرح معانيه وأبعاده لهم، حتى يعرفوا عظمة بلدهم ودورها المؤثر في صناعة القرار العالمي، وليفخروا ببلدهم التي تستضيف قادة العالم على أرضها من أجل السلام.
ودعت المدارس إلى الاستفادة من هذا الحدث الوطني في تثقيف الطلاب، من خلال الإشارة إليه في الإذاعة المدرسية، وموضوعات التعبير، أو تنظيم ندوات تعريفية داخل المدارس، لتعزيز الانتماء والوعي لدى الأجيال الجديدة، وربطهم بما يدور حولهم من أحداث مهمة.
وترى عبير أحمد أن مثل هذه الفعاليات الدولية فرصة ذهبية لتعريف الطلاب بمكانة مصر السياسية والإنسانية على الساحة العالمية، وبأنها بلد تصنع الأمل وتسعى للسلام، لا الحرب، مشددة على أن دعم القيادة المصرية في جهودها لإرساء الاستقرار في المنطقة واجب وطني على كل مصري.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...
بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...
اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وزوجته بالقوة وتقديمه للمحاكمة.. أثار دهشة وانتقادات العالم وطرح كثيرا من التساؤلات عن تداعيات هذه...
وسط أجواء الاحتفال برأس السنة وأعياد الكريسماس .. تسود كثير من البيوت حالة من التوتر والقلق بسبب اختبارات "الميدتيرم' ببعض...