ابتكار أول تقنية طبية لعلاج صمامات الأبهر الميكانيكية التالفة دون جراحة

نجح فريق بحثي إسباني متخصص فى أمراض القلب والأوعية الدموية في تطوير وتطبيق أول تقنية طبية تتيح علاج صمامات الأبهر الميكانيكية التالفة باستخدام القسطرة، دون الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح عالية الخطورة، وأوضح الباحثون أن الصمامات القلبية الميكانيكية تستخدم منذ عقود لعلاج أمراض الصمام الأبهر شديدة الخطورة، وتتميز بعمر افتراضي طويل يجعلها خيارا مفضلا للمرضى الأصغر سناً.

لكن عند فشل هذه الصمامات، سواء بسبب انسداد الأقراص المتحركة أو خلل ميكانيكي في عملها، فإن العلاج الوحيد المتاح سابقاً كان إعادة جراحة القلب المفتوح، وهي عملية عالية الخطورة وغير ممكنة لكثير من المرضى.

قال الدكتور بورخا إيبانييث أحد قادة الدراسة: "كنا نواجه مرضى يعانون من خلل شديد في الصمامات الميكانيكية دون أي خيار علاجي معقول، كانت مخاطر الجراحة المتكررة مرتفعة للغاية، ولم تكن هناك بدائل تدخلية فعالة"، وعلى عكس الصمامات البيولوجية، لم يكن من الممكن سابقاً علاج الصمامات الميكانيكية باستخدام القسطرة، لكن الباحثين نجحوا في تطوير استراتيجية جديدة تعرف باسم: ViMech (Valve-in-Valve Mechanical)، وتقوم هذه التقنية على إزالة الأقراص المتحركة للصمام الميكانيكي التالف بطريقة دقيقة، ثم زرع صمام قلبي جديد عبر القسطرة داخل الصمام القديم.

وقد جرى تطوير التقنية واختبارها أولا في نماذج تجريبية، مع استخدام أنظمة حماية خاصة لمنع انتقال أي بقايا إلى مجرى الدم، قبل نقلها بنجاح إلى التطبيق السريري على المرضى.

شملت الدراسة التى قام بها الفريق البحثى أول ثلاث عمليات ViMech في العالم تجرى على البشر لمرضى تتراوح أعمارهم بين 67 و79 عاما، وكانوا يعانون من عمليات قلب سابقة متعددة أو مضاعفات خطيرة في الصمامات الميكانيكية أو مخاطر جراحية تمنع إعادة الجراحة التقليدية.

وجرت جميع التدخلات دون إجراء جراحة قلب مفتوح عبر الشريان الفخذي مع تعاف سريع للغاية ونجاح فوري واستقرار سريري.

وفي جميع الحالات، استعيدت وظيفة الصمام فورا وتحسن تدفق الدم بشكل طبيعي، بينما لم تسجل أي مضاعفات عصبية أو وعائية خطيرة، كما ظل المرضى فى حالة سريرية مستقرة طوال فترة المتابعة.

ولفت الباحثون إلى فائدة إضافية مهمة، حيث سمحت التقنية الجديدة في بعض الحالات بتبسيط العلاج المضاد للتخثر وتجنب العلاج المميع للدم مدى الحياة، وهو أمر ضروري عادة مع الصمامات الميكانيكية، وبعد ستة أشهر من المتابعة، وجد الباحثون أن جميع المرضى كانوا يتمتعون بوظيفة طبيعية للصمام المزروع بالقسطرة دون أعراض تذكر.

رغم أن الدراسة شملت عددا محدودا من المرضى، فإنها تعد أول دليل كامل على إمكانية علاج الصمامات الميكانيكية التالفة عبر القسطرة من المختبر إلى المريض، وقد تحدث تحولا جذريا في علاج آلاف المرضى حول العالم.

شيرين عبدالهادي

شيرين عبدالهادي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تليفون
المشي

المزيد من علوم وتكنولوجيا

 بالفيديو.. تعرف على لأطعمة "الصديقة للمخ" والممنوعات الغذائية

استعرضت الدكتورة يسر كاظم استاذ التغذية الاكلينيكية بالمركز القومي للبحوث ، في حلقة من برنامج "صحتك في ماسبيرو" المذاع على...

ابتكار أول تقنية طبية لعلاج صمامات الأبهر الميكانيكية التالفة دون جراحة

نجح فريق بحثي إسباني متخصص فى أمراض القلب والأوعية الدموية في تطوير وتطبيق أول تقنية طبية تتيح علاج صمامات الأبهر...

الذكاء الاصطناعي يقود مركبة ناسا على المريخ‎

لأول مرة، استخدم مختبر الدفع النفاث التابع لناسا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد مسار مركبة بيرسيفيرانس الجوالة على سطح المريخ.

إغلاق غطاء اللابتوب وتأثيره على الأداء بين السكون وإيقاف التشغيل

مع زيادة استخدام أجهزة اللابتوب في الحياة اليومية، يتساءل الكثير من المستخدمين عما إذا كان كافيا إغلاق غطاء اللابتوب فقط...