بهدف صياغة رؤية لتعميق التكامل الاقتصادي مع الدول الإفريقية وزيادة الروابط بين تجمعات الأعمال لدعم التكامل الاقتصادى، بما ينعكس على زيادة حركة التجارة والاستثمارات البينية استضافت العاصمة الكينية نيروبي، الاجتماع التنسيقي نصف السنوي الخامس للإتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وانطلاقا من الرؤية المصرية أن التنمية تتطلب استقرارا وهو ما يتحقق بتقوية الدولة الوطنية القوية ومؤسساتها وأيضا التجمعات الاقتصادية الإقليمية وتعزيز مسار التكامل الإقليمى بين دول القار السمراء خاصة ما يتعلق بالتكامل الاقتصادى، لذا يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى، على المشاركة فى كل الفعاليات الإفريقية.
وشارك الرئيس السيسي في قمة منتصف العام التنسيقية الخامسة للاتحاد الإفريقي بوصفه الرئيس الحالي لقمة المناخ التي استضافتها شرم الشيخ في نوفمبر الماضي والرئيس الحالي للنيباد التي تسلمت مصر عضويتها على هامش فاعليات قمة الاتحاد الإفريقي التي عقدت في فبراير الماضي لمدة عامين، بجانب أن مصر كانت من الدول المؤسسة للمبادرة تحت مظلة الاتحاد الإفريقي بوصفها مبادرة تنموية تتضمن رؤية الاتحاد الإفريقي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التكامل القاري، بما يتقاطع مع أهداف أجندة التنمية 2063 وأهداف منطقة التجارة الحرة القارية.
- السيسي: لابد من اللجوء للحلول المبتكرة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أهمية توفير البيئة اللازمة للتنفيذ السريع لمشروعات وبرامج خفض الانبعاثات الكربونية وتيسير النفاذ للطاقة المتجددة، مشددا على ضرورة التركيز على مبدأي العدالة والإنصاف ومراعاة التحول المطلوب، في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتعامل الفعال مع تحدي المديونية وارتفاع تكلفة التمويل، بما في ذلك اللجوء للحلول المبتكرة مثل آليات تبادل الديون، ومراجعة وشطب الرسوم والفوائد الإضافية.
جاء ذلك في كلمة الرئيس السيسي أمام جلسة البيئة والتغيرات المناخية والاقتصاد الأزرق، ضمن فعاليات الدورة الخامسة لقمة منتصف العام التابعة للاتحاد الإفريقي، والتي استعرض خلالها الرئيس رؤية مصر للتعامل مع تحديات تغير المناخ.
وأعرب الرئيس عن تطلعه إلى التعاون مع جميع الدول حتى تستمر الدول الإفريقية والدول النامية في توجيه الأجندة الدولية باتجاه تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحدي الوجودي الذي يمثله تغير المناخ، لافتا إلى أن قمة المناخ المقبلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ستكون خطوة ملموسة في المسار المنصف والعادل لحماية الكوكب من التداعيات الكارثية لتغير المناخ.
وأثنى الرئيس على المشاركة في "قمة المناخ للتنفيذ" خلال فعاليات مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ "COP27" في نوفمبر الماضي بشرم الشيخ، والتي عكست التزام دولنا الإفريقية بالعمل متعدد الأطراف لمواجهة تغير المناخ، في إطار هذا البند المهم الذي يتناول الرابط بين تغير المناخ والفرص والتحديات التي يفرضها على محور التكامل الإقليمي.
وعرض الرئيس السيسى رؤية مصر بشأن المحاور التى يتعين التركيز عليها خلال الفترة القادمة، وهي:
أولا: توفير البيئة اللازمة للتنفيذ السريع لمشروعات، وبرامج مؤثرة، لخفض الانبعاثات من مختلف القطاعات، وتيسير النفاذ للطاقة المتجددة.
ثانيا: صياغة مسارات وبرامج عادلة للتحول فى مختلف المجالات.
ثالثا: التركيز على مبدأى العدالة والإنصاف، بحيث يراعى التحول المطلوب الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية ويتجنب الإجراءات الأحادية ذات التأثير المباشر على تدفقات التجارة الدولية، وبصفة خاصة صادرات الدول النامية والأفريقية.
رابعا: تحقيق العدالة المناخية وتفعيل ترتيبات التمويل وصندوق الخسائر والأضرار، وتمويل التكيف مع الاعتراف بما تتحمله الدول الإفريقية من تكلفة لدعم مجتمعاتها فى مواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ.
خاما: تعزيز التعاون الإقليمى لضمان تطوير قدرات الحفاظ على النظم البيئية المشتركة، وضمان الاستفادة المتكاملة بين الدول ولاحتواء أية آثار سلبية عابرة للحدود.
سادسا: توفير البيئة الدولية الداعمة واللازمة للتنفيذ وبصفة خاصة التمويل الميسر والمناسب وتعزيز النفاذ إليه، مع ضمان تناغم ذلك مع الملكية الوطنية وألا يؤدى ذلك إلى خفض التمويل اللازم للقضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.
سابعا: التعامل الفعال مع تحدى المديونية وارتفاع تكلفة التمويل، بما فى ذلك اللجوء للحلول المبتكرة مثل آليات تبادل الديون ومراجعة وشطب الرسوم والفوائد الإضافية.
وتابع الرئيس السيسى: لقد قدمت لكم رؤية مصر بشأن المحاور التى يتعين التركيز عليها، فى إطار جهدنا المشترك للتعامل مع التحديات المناخية، معربا عن أمله فى أن يتم الاستمرار فى العمل على ترجمة تلك التوصيات إلى مبادرات قابلة للتنفيذ، حيث قامت مصر إيمانا بذلك، بإطلاق عدد من المبادرات حول موضوعات المياه والتكيف والزراعة والطاقة والهيدروجين والتنوع البيولوجى بالتعاون مع الشركاء الدوليين، ومن بينها مبادرة "حياة كريمة لإفريقيا"، ومبادرة "المنتدى العالمى للهيدروجين المتجدد"، والتى أدعوكم إلى الإنضمام إليها.
وأعرب الرئيس السيسى عن ثقته فى أن القمة المقبلة فى دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون خطوة ملموسة فى المسار المنصف والعادل لحماية الكوكب من التداعيات الكارثية لتغير المناخ، معربا عن التطلع إلى التعاون مع القادة حتى تستمر الدول الإفريقية والدول النامية فى توجيه الأجندة الدولية باتجاه تعزيز التعاون الدولى فى مواجهة التحدى الوجودى الذى يمثله تغير المناخ.
- موسى فقي: نجاحات على مستوى التعاون المشترك
وخلال كلمته في قمة نيباد، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، قال رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي، موسى فقي إن القارة السمراء حققت نجاحات كبيرة على مستوى التعاون المشترك، منها على سبيل المثال التعاون المشترك في المجال البحري، لافتا إلى أن المؤتمر الخاص بالبحيرات الإفريقية كان مهما للغاية، فضلا عن تعزيز البنية التحتية في إطار محاربة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية.
وأضاف فقي: "نحاول جاهدين كدول إفريقية العمل بأحسن أداء، والصورة النهائية ستكون ثرية"، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق من أجل تحسين الصورة المالية على مستوى القارة وتحسين العمل في المجالات البحثية والمجتمع المدني والتعاون في المجال الخاص، فضلا عن الإندماج في المجال الإفريقي الذي لا يمكن أن يقوم إلا عن طريق التعاون الاقتصادي والجيوسياسي على المستوى العالمي.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية تعيق عمل إفريقيا، وعلى القارة السمراء أن تحاول جاهدة أخذ موقف تجاه أزمة الاحتباس الحراري والتهجير وأيضا حل النزاعات.
- الاجتماع التنسيقي .. ضمن آليات الإصلاح للاتحاد الإفريقي
مؤتمر الاجتماع التنسيقي الخامس هو اجتماع بين رؤساء الدول والحكومات الذين يشكلون مكتب مؤتمر الاتحاد الإفريقي وهي جزر القمر وبوتسوانا وبوروندي والسنغال، ورؤساء الدول والحكومات الثمانية الذين يرأسون المجموعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية وهم: (بوروندي وجيبوتي وزامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا بيساو وتشاد وليبيا والجابون، فضلا عن مفوضية الاتحاد الإفريقي والآليات الإقليمية.
وتم استحداث القمة التنسيقية خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي ضمن جهود الإصلاح المؤسسي للإتحاد، في إطار محور تقسيم العمل والمهام بين مفوضية الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، كجزء من إصلاحات الاتحاد الإفريقي، خاصة ما يتعلق بالتكامل الاقتصادي والذي تعد أبرز خطواته إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تحت الرئاسة المصرية عام 2019.
في يناير 2017، اتخذ رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي قرارين رئيسين لضمان تقسيم واضح للعمل والتعاون الفعال بين الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية والدول الأعضاء، بما يتماشى مع مبدأ التبعية بدلا من قمة يونيو/ يوليو، حيث كان للاتحاد الإفريقي قمة سنوية استثنائية تعقد في يوليو غير قمة رؤساء الدول والحكومات التي تعقد في فبراير، وتم إلغاء القمة الاستثنائية واستحداث الاجتماع التنسيقي النصف السنوي، ضمن آليات الإصلاح للاتحاد الإفريقي، ولضمان تخصيص اجتماع سنوي يناقش قضايا التنمية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في إطار التزام الدولة بتطبيق منظومة صحية حديثة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية، وتكفل حق كل مواطن في الحصول على...
جولات محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الميدانية بمحافظة البحيرة ، وحملات التوعية "نحو بيئة إيجابية للتعلم" بالتعاون...
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، أداء نائب رئيس الوزراء والوزراء ونواب الوزراء الجدد...
في إطار الدور العالمي الذي يقوم به الأزهر الشريف لترسيخ الخطاب الديني الرشيد، انطلقت في إيطاليا سلسلة من اللقاءات الفكرية...