دلالات دولية على تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري

في دلالة على تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري .. عدلت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية .. وسبقتها وكالة "ستاندرد آند بورز" التي عدلت أيضا نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري إلى إيجابية.

وسبق ذلك أيضا إعلان وكالة "موديز" تعديل نظرتها المستقبلية لتصنيف مصر إلى "إيجابية" كنتيجة مباشرة لجذب استثمارات أجنبية كبيرة، إضافة الى نمو مشاركة القطاع الخاص في التنمية رغم التحديات الدولية.

تأتي تلك الخطوات تجاوبا مع التطورات الاقتصادية الإيجابية التي شهدتها مصر، بعدما أكدت المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أن الصندوق يدعم مصر فيما تتخذه من إجراءات تستهدف الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري، مشيدة بما يتم اتخاذه من خطوات لها أثر إيجابي على الاقتصاد المصري.

وفي نفس السياق، تتوافق كل تلك الخطوات مع تصريحات رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إيفانا فلادكوفا هولار، في أبريل الماضي "مع استمرار مصر في برنامج الإصلاح، فإن ذلك سيدر المزيد من الاستثمارات والعملة الأجنبية إلى داخل البلاد ما ينعكس على الاقتصاد بالايجاب ويخلق المزيد من فرص العمل ويحقق المزيد من النمو".

- سعر الصرف المرن

وأكدت وكالة "فيتش" في تقريرها إن مراجعة النظرة المستقبلية تعكس عددا من العوامل منها الانتقال إلى سعر صرف مرن، ما فتح أيضا الباب أمام تمويل إضافي للمؤسسات المالية الدولية وعودة التدفقات الكبيرة من غير المقيمين إلى سوق الدين المحلي.

وأضافت وكالة التصنيف الشهيرة أن من بين هذه العوامل رأس المال الأجنبي الإضافي، ففي المراجعة الأولى التي أجريت في مارس، رفع صندوق النقد الدولي تمويل التسهيل الممدد بمقدار 5 مليارات دولار إلى 8 مليارات، كما وافق الاتحاد الأوروبي على حزمة دعم مدتها ثلاث سنوات بقيمة 7.4 مليار يورو.

ومن بين هذه العوامل كذلك تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، حيث تتوقع الوكالة أن يرتفع إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي بمقدار 16.2 مليار دولار في السنة المالية 2024 إلى 49.7 مليار دولار.

وأشارت الوكالة إلى تعديل السياسات يزيد من القدرة على الصمود، كما أوضحت أن انهيار التباين الكبير مع سعر السوق الموازية، وانتعاش سوق العملات الأجنبية بين البنوك، مع زيادة حجم التداول اليومي بأكثر من عشرة أضعاف منذ فبراير.

وارتفع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري بمقدار 5 مليارات دولار بنهاية مارس الماضي ليصل إلى 40،361.3 مليار دولار مقابل 35.3 مليار دولار بنهاية فبراير السابق عليه.

وتركز مصر حاليا على تحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة كفاءة ومرونة سوق العمل وتنمية رأس المال البشري وزيادة الوزن النسبي لقطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات.

- تأثير صفقة رأس الحكمة

يعكس نجاح صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار لتطوير المنطقة على ساحل البحر المتوسط قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.

وكشفت دراسة للمركز المصري، أنه يبلغ إجمالي المساحة المعروضة للاستثمار السياحي بمدينة رأس الحكمة نحو 11.5 مليون متر، لجذب السائحين الوافدين إلى مصر لمنطقة رأس الحكمة، خاصة وأن البنية التحتية من طرق وخدمات في مراحل الإنشاء المتقدمة.

وتزيد قيمة الاستثمارات المبدئية للمشروع على 35 مليار دولار، واستثمارات متوقعة خلال السنوات القادمة تصل إلى 150 مليار دولار، وهو ما يعني توفير سيولة دولارية كبيرة تزيد من صلابة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات العالمية على الصعيد الجيوسياسي والاقتصادي على السواء، وتخفيف أزمة النقد الأجنبي بعدما تأثرت تدفقاته جراء الأزمات الدولية وخاصة الحرب على غزة بما أثر على عائدات قناة السويس.

وأكدت أنه قد تسهم هذه الشراكة الاستثمارية كذلك في تحقيق مستهدفات الدولة في التنمية، وتوفير مئات الآلاف من فرص العمل من خلال تشغيل الشركات المصرية في المشروعات المختلفة داخل مدينة رأس الحكمة سواء في قطاعات البنية التحتية أو في الإنشاءات أو المطورين العقاريين الذين سيتوجهون لهذه المنطقة للاستفادة من مقوماتها ولأنها ستكون وجهة السياحة العالمية مستقبلا.

يضاف إلى ذلك أن مشروع مدينة رأس الحكمة سيلعب دورا مهما للغاية في تنمية منطقة الساحل الشمالي الغربي وسيكون له الأثر ذاته وربما أكبر لمشروع مدينة العلمين الجديدة، ما يعني أنه سيفتح الباب واسعا أمام شراكات استثمارية كبرى في هذه المنطقة مستقبلا وبقيم استثمارية أعلى استغلالا للاهتمام العالمي بهذه المنطقة.

- بيانات متفاءلة لوزارة التخطيط

وفق بيانات حديثة لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تستهدف مصر تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي في حدود 4.2% في عام 2025/24، و من المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 17.3 تريليون جنيه بنهاية خطة عام 2025/24، مقابل 13.9 تريليون جنيه متوقع في عام 2024/23.

وارتفع حجم الاستثمارات الكلية المستهدفة لتتجاوز 2 تريليون جنيه لأول مرة عام 2025/24، حيث تقدر بنحو 2.25 تريليون جنيه مقارنة بنحو 1.65 تريليون جنيه استثمارات متوقعة لعام 2024/23، واستثمارات فعلية 1.3 تريليون جنيه لعام 2023/22.

كما تصاعد معدل الاستثمار من 11.9% عام 2024/23 إلى 13% ومن المتوقع تصاعد معدل الاستثمار في العام الأخير من الخطة متوسطة المدى في عام 2026/25، ليعاود مستواه السابق 17% بفعل الطفرة المتوقعة في الاستثمارات الخاصة سواء المحلية أو الأجنبية.

كما تخطط مصر عبر خطط وتشريعات لرفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية في الأصول الثابتة من 37% عام 2024/23 إلى نحو 48% في عام 2025/24، وهو ما يتفق مع سياسة الدولة لتحفيز مشاركة القطاع الخاص، وفتح المجال لمزيد من مشاركات القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وتستهدف الحكومة، وفق بينات وزارة التخطيط زيادة مشاركة القطاع الخاص، للوصول لنسبة 65% بحلول 2030.

ومن السياسات المهمة التي تنفذها مصر حاليا السعي لتحقيق إجمالي قيمة صادرات سنوية تبلغ 100 مليار دولار قبل 2030، الأمر الذي يعكس تصميم الحكومة على تنويع وتوسيع قاعدة صادراتها ودفع النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل.

أخبار مصر

أخبار مصر

موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً

أخبار ذات صلة

وكالة فيتش

المزيد من تقارير اقتصاد

أسهم وول ستريت.. تحركات قوية ومتقلبة

الأسواق الأمريكية تسجل تحركات قوية ومتقلبة منذ بداية العام الجاري.. وسط موجات صعود وهبوط انعكست بشكل مباشر على مؤشرات داو...

"التموين" في أسبوع.. استعدادات مكثفة لاستقبال رمضان ولا زيادة بأسعار السكر

تطوير صناعة السكر وثبات أسعاره وتوافر السلع واستقرار الأسواق.. كانت أبرز أنشطة وزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الفترة من من...

بورصة مصر تخترق مستويات تاريخية في الأسبوع الأول من فبراير

اخترقت البورصة المصرية مستويات تاريخية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الأول من فبراير 2026 ما عزز من مكاسب الأسهم المدرجة بأكثر...

العملات المشفرة أمام واحدة من أعنف التقلبات منذ 2022

تشهد أسواق العملات المشفرة واحدة من أعنف موجات التقلبات منذ انهيار منصة “إف تي إكس” في عام 2022، في تطور...