نمو قوي سجله الاقتصاد الصيني في الربع الأول من عام 2024 فاق التوقعات بعد واحدة من أسوأ سنوات النمو منذ عقود شملت إغلاق أكبر المدن في البلاد لوقف تفشي فيروس كورونا والتباطؤ العالمي الذي أثر على الطلب على الصادرات.
وفقا للبيانات الرسمية نما الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5.3٪ في الربع الأول على أساس سنوي، ويتجاوز ذلك تقديرات النمو البالغة 4.6% في استطلاعات للرأي كما يمثل تسارعا من النمو بنسبة 5.2٪ في الأشهر الثلاثة السابقة.
وقفز الإنتاج الصناعي بنسبة 6.1% في الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدعومًا بالنمو القوي في قطاع الصناعات التحويلية ذات التقنية العالية.
ونما الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 4.5 % مقارنة بالعام الماضي في هذا الربع، مدعوماً بزيادة بنسبة 9.9 % في الاستثمار في الصناعات التحويلية، قابلها انخفاض بنسبة 9.5 % في الاستثمار العقاري.
يأتي ذلك في أعقاب توسع مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين للمرة الأولى منذ ستة أشهر الشهر الماضي، وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أقوى قراءة له منذ أكثر من عام، مع ارتفاع الطلب الخارجي.
وخفضت السلطات الصينية أسعار الفائدة هذا العام لتعزيز الإقراض المصرفي وتسريع إنفاق الحكومة المركزية لدعم الاستثمار في البنية التحتية.
ويكافح ثاني أكبر اقتصاد في العالم لإيجاد أساس ثابت بعد الوباء، التصنيع صامد، وذلك بفضل الطلب الخارجي وتركيز بكين على تطوير التقنيات المتقدمة في الداخل، لكن أزمة العقارات الطويلة تؤثر على الثقة، وأسعار المصانع في انخفاض منذ أكثر من عام.
المحللون أشاروا إلى بلومبرج إلى أن التسارع المفاجئ في نمو الصين في الربع الأول من العام يضع الناتج المحلي الإجمالي على مسار مبكر لتحقيق هدف الـ 5% لهذا العام، لكن التفاصيل تثير شكوكا جدية حول الاستدامة، واضافوا أن هذا الانتعاش كان مدفوعا بالكامل تقريبا بالاستثمارات العامة.
ويشير الأداء الضعيف في الإنتاج والطلب الخاص إلى أن التعافي لا يزال غير مضمون.
من جانبه قال كبير الاقتصاديين الصينيين في ماكواري لاري هو لفايننشال تايمز إن نمو الربع الأول أفضل من المتوقع ولكن في الوقت نفسه تبدو مبيعات التجزئة وأرقام العقارات ضعيفة نسبيًا بشكل عام.
وأشار إلى أن هذه الأرقام كانت مدفوعة بالصادرات والنفقات الرأسمالية للطاقة الجديدة، مستبعدا أي زيادة في التحفيز لأن النمو يتماشى مع الأهداف الرسمية.
وحددت الصين هدف نمو سنوي يبلغ نحو 5% لعام 2024، وهو نفس الرقم الذي تحقق في العام الماضي وأدنى رقم منذ عقود، لكن التضخم انخفض أقل من التوقعات في مارس، مما يشير إلى استمرار الضغوط الانكماشية على الرغم من جهود صناع السياسات لتحفيز الطلب المحلي وتعويض أزمة القطاع العقاري.
بداية قوية للاقتصاد الصيني في الربع الأول من عام 2024 ولكن هل يستمر على الوتيرة ذاتها إلى نهاية العام؟.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في أسبوع حافل بالتحركات الميدانية والقرارات الاقتصادية والاجتماعات الحكومية، وفي إطار خطة الدولة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية قبل...
مرت أربع سنوات على اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية في فبراير 2022، ومع استمرار النزاع، تبين أن آثار الحرب تجاوزت الحدود الجغرافية،...
مع استقبال شهر رمضان الكريم 2026.. استعدت كافة مؤسسات الدولة المعنية لتلبية احتياجات المواطنين وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية،...
بعد 4 سنوات على اندلاع الحرب، تتكشف الأبعاد الحقيقية للخسائر الاقتصادية التي لحقت بأوكرانيا، في واحدة من أعنف الصدمات التي...