خلال الأسبوع المنتهي في 11 أغسطس 2023 ، سادت الأسواق حالة من العزوف عن المخاطرة وذلك للأسبوع الثاني على التوالي، حيث تزايدت المخاوف بشأن مسار النمو الاقتصادي العالمي والتضخم، مما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول ذات المخاطر.
خفضت وكالة "موديز" تصنيفها الائتماني للعديد من البنوك الأمريكية، مما أثار مخاوف الأسواق بشأن صحة النظام المالي الأمريكي.
كما استمرت البيانات الاقتصادية الصينية في إظهار التدهور الحاد لثاني أكبر اقتصاد في العالم.
علاوة على ذلك، أدت التصعيدات بين روسيا وأوكرانيا إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في 7 أشهر مما أثار الشكوك حول توقعات التضخم.
في الوقت نفسه، بعد أن جاء مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي دون التوقعات، تجاوز مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة التوقعات، مما يسلط المزيد من الضوء على التضخم المستمر.
ونتيجة لذلك، ارتفعت عوائد سندات الخزانة وكذلك مؤشر الدولار، بينما تراجعت الأسهم العالمية وكذلك الأصول ذات المخاطر خلال تداولات هذا الأسبوع.
- سوق السندات:
أنهت عوائد سندات الخزانة الأمريكية الأسبوع على ارتفاع، بقيادة السندات قصيرة الأجل والتي تعتبر الأكثر تأثراً بتذبذب توقعات الفائدة، حيث أظهرت البيانات تباين توقعات التضخم، كما أدى مزاد سندات الخزانة الضعيف إلى حدوث موجة بيع مكثفة.
وعلى الرغم من أن مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي أشار إلى أن الأسعار بالنسبة للأسر والمستهلكين كانت تتماشى مع التوقعات، إلا أن أسعار المنتجين قدمت مفاجأة صعودية وكذلك استمر ارتفاع أسعار النفط، مما يشير إلى أنه من السابق لأوانه إعلان النصر على التضخم، مما دفع المتداولين لزيادة تسعير السوق لمسار تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية.
كان هناك العديد من تصريحات المتحدثين بمجلس الاحتياطي الفيدرالي على مدار الأسبوع، وأشار بعضهم إلى تأييد التوقف عن رفع أسعار الفائدة، وقدم البعض الآخر إشارات متضاربة، بينما ذكر آخرون أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يزال بحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.
قوبلت زيادة الطروحات لوزارة الخزانة بطلب مرتفع نسبيا في إصدارات السندات أجل 3 سنوات و 10 سنوات هذا الأسبوع.
ومع ذلك، أدى ضعف الطلب على السندات أجل 30 عاما إلى عمليات بيع في سندات الخزانة ودفعت العوائد إلى الارتفاع.
ومن الجدير بالذكر أن غالبية عوائد سندات الخزانة خسرت يوم الثلاثاء، حيث أدت المخاوف بشأن النظام المالي الأمريكي والنمو العالمي إلى قيام المستثمرين بخفض تسعيرهم لزيادة أسعار الفائدة ودفعهم إلى الاقبال على سندات الخزانة.
- عملات الأسواق المتقدمة ارتفع مؤشر الدولار للأسبوع الرابع على التوالي بنسبة 0.81%، مستقرًا عند أعلى مستوى له منذ نهاية شهر يونيو، حيث أدى دفع الطلب المتزايد على أصول الملاذ الآمن وارتفاع أسعار التصنيع على غير المتوقع إلى تعزيز مؤشر الدولار.
وحقق الدولار أكبر مكاسبه خلال جلستي الثلاثاء والجمعة، بينما اتسمت باقي جلسات التداول لهذا الأسبوع بالهدوء.
ومن ناحية أخرى، تراجع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 0.52% و0.42% على التوالي نتيجة لارتفاع مؤشر الدولار.
وتجدر الإشارة إلى أن اليورو شهد مكاسب قوية نسبيًا يوم الأربعاء، حيث أدى صعود أسعار الغاز الطبيعي إلى زيادة تسعير الأسواق لمسار البنك المركزي الأوروبي في تشديد السياسة النقدية، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني يوم الجمعة بعدما جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي أعلى من المتوقع وتقلصت المخاوف بشأن توقعات النمو في البلاد.
وخسر الين الياباني بشكل حاد بنحو 2.26%، مسجلًا أكبر انخفاض أسبوعي له منذ منتصف شهر أكتوبر 2022، حيث تراجع على خلفية قوة الدولار ومع إشارة البيانات إلى تراجع معدل الطلب.
وعلى مدار الأسبوع، صدرت العديد من البيانات المتعلقة بمعدل الانفاق لدى الأفراد وأرباح الشركات ومؤشر أسعار المنتجين والتي جاءت أقل من المتوقع وأشارت إلى احتمالية تباطؤ الضغوط التضخمية، مما أثار الشكوك حول ما إذا كان بنك اليابان سيقوم بتغيير سياسته النقدية.
- الذهب
تراجعت أسعار الذهب للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة 1.50% لتستقر عند 1913.76 دولارًا للأونصة، وهو أدنى مستوى شهدته خلال 5 أشهر، نتيجة لارتفاع كل من عوائد سندات الخزانة والدولار، مما أدى إلى ضعف الطلب على الأصول التي لا تدر عائدا.
- عملات الأسواق الناشئة
سجلت عملات الأسواق الناشئة خسائر خلال هذا الأسبوع، حيث انخفض مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة MSCI EM بنسبة 0.48% للأسبوع الثاني على التوالي على خلفية قوة الدولار.
خسرت غالبية عملات الأسواق الناشئة التي يتتبعها مؤشر بلومبرج، حيث ارتفعت 4 عملات فقط من أصل 23 عملة مدرجة في المؤشر خلال هذا الأسبوع.
كان الروبل الروسي العملة الأسوأ أداءً، حيث استمر في الهبوط إلى أدنى مستوى له منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية ليتراجع بنسبة 3.36٪.
ويرجع الانخفاض بشكل كبير إلى ارتفاع تدفقات العملات الأجنبية إلى الخارج وتدهور أوضاع التجارة الخارجية.
في المقابل، كان البيزو الكولومبي أفضل العملات أداءً، حيث ارتفع بنسبة 2.43٪ مع توجه المتداولون إلى تحقيق عوائد من السنداتنظرًا إلى أن التضخم في البلاد فاق التوقعات.
- أسواق الأسهم
تراجعت غالبية مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تداولات هذا الأسبوع، لتتوقف سلسلة المكاسب التي حققها قطاع التكنولوجيا وسط عزوف المستثمرين عن المخاطرة بالأسواق خلال جلسات تداول هذا الأسبوع.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة0.31%، مسجلا أدنى مستوى له منذ أول أسبوع من شهر يوليو. وسجل قطاع التكنولوجيا المدرج ضمن المؤشر خسائر بنسبة 2.87%.
وعلى صعيد أسهم التكنولوجيا، انخفض كل من مؤشر ناسداك المركب ومؤشر فانج + بنسبة 1.90% و3.64% على التوالي.
وهبط مؤشر راسل 2000 للشركات ذات رأس المال الصغير بنسبة 1.65%، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.62%، حيث سجل أداء أفضل من نظراءه بشكل عام خلال الشهر الماضي.
أما بالنسبة لمؤشرات الأسهم الأوروبية، لا تزال معنويات المخاطرة في المنطقة مستمرة في التراجع ولكن بدرجة أقل بكثير مقارنة بالأسهم الأمريكية.
حيث اغلق مؤشر ستوكس 600 دون تغيير تقريبا، لينهي تداولات الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.02% فقط.
وتباين أداء المؤشرات الإقليمية الأخرى في المنطقة، حيث خسر مؤشر داكس الألماني 0.75 ٪ ، بينما ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي ٪0.34.
- أسواق الأسهم الناشئة
سجلت أسهم الأسواق الناشئة خسائر خلال تداولات هذا الأسبوع، حيث تراجع مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 1.99%، لينخفض إلى ما دون المستوى البالغ 1000 للمرة الأولى منذ شهر.
وهبط المؤشر في مطلع الأسبوع على خلفية تباين البيانات الصادرة عن تقرير الوظائف في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.
علاوة على ذلك، تفاقمت الخسائر بعد أن أدى انخفاض بيانات التجارة الصينية إلى تزايد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي للبلاد على الرغم من تحقيق المؤشر لمكاسب خلال منتصف الأسبوع بسبب حالة التفاؤل لدى الأسواق بشأن قراءات التضخم الأمريكية التي صدرت يوم الخميس.
واستمر المؤشر في الانخفاض، متراجعا بنسبة 1.05% خلال جلسة الجمعة فقط على خلفية تصاعد المخاوف بشأن نمو الاقتصاد الصيني، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتراجع الثقة بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي بوقف تشديد السياسة النقدية.
خسرت الأسهم الصينية أكثر من المكاسب المتواضعة التي سبق أن حققتها خلال الأسبوع الماضي، حيث أشارت العديد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية إلى ضعف الانتعاش الاقتصادي وأن الإجراءات التحفيزية التي أعلنت عنها الحكومة مسبقًا لم تنجح في تعزيز معنويات المخاطرة لدى المستثمرين.
وهبط كل من مؤشر هانج سنج ونج كونج، هو الأكثر انفتاحًا على المستثمرين الأجانب، وكذلك مؤشر شنغهاي المركب ، وهو الأكثر إتاحة للمستثمرين المحليين، بنسبة 4.98% و3.01% بالترتيب، حيث شهد مؤشر هانج سنج أكبر خسائره في أولى جلسات تداول هذا الأسبوع، في حين كانت أكبر خسائر مؤشر شنغهاي المركب في جلسات التداول قرب نهاية الأسبوع.
وعلى مدار الأسبوع، قدمت العديد من المؤشرات الرئيسية مثل الموازنة ومؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين المزيد من العلامات على تباطؤ الاقتصاد الصيني بشكل ملحوظ.
واستمرت الأسهم الصينية في الانخفاض على مدار الأسبوع، وسط تزايد الشكوك في أن الإجراءات التحفيزية التي أصدرتها الحكومة لن تكون كافية لدعم النمو الاقتصادي، خاصة بعد الإعلان عن العديد من الإجراءات التحفيزية في الأسبوع الماضي ولكنها فشلت في تعزيز معنويات المخاطرة ودعم الأصول الصينية.
- البترول :
ارتفعت أسعار النفط للأسبوع السابع على التوالي، حيث زادت بنسبة 0.66% لتستقر عند 86.81 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ يناير 2023، نتيجة للمخاوف من تراجع معدل الانتاج.
وعلى الرغم من وجود إشارات قوية على تدهور الطلب من الصين بشكل حاد، لا يزال التجار يركزون على توقعات العرض مع استمرار التصعيد بين روسيا وأوكرانيا.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة، تعرض خزان نفط روسي في البحر الأسود لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية، مما أدى إلى تهديدات من كلا الجانبين بالرد الانتقامي، مما يعني نقص الإمدادات من روسيا.
في الوقت نفسه، استمرت الأسواق في التكهن بأن المملكة العربية السعودية ستعلن عن المزيد من تخفيضات الإنتاج في اجتماع أوبك + القادم.
من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال الأوروبي بنسبة 22.34% خلال الأسبوع حيث صوت العمال في استراليا بهذا القطاع للإضراب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع اقتراب شهر رمضان، تبدأ الاستعدادات داخل كل بيت، وتزداد قائمة المشتريات، وتتضاعف العروض في الأسواق، وبين الرغبة في إعداد...
في عالمنا اليوم.. لم تعد السياحة مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والنهوض بالثقافات المحلية، فهي مصدر...
في محطة مضيئة جديدة في مسيرة الطيران المدني المصري.. احتفلت وزارة الطيران المدني مُمثلة في الشركة الوطنية مصر للطيران، بانضمام...
في إطار حرص الدولة على توفير وسائل نقل جماعي خضراء وذكية من أجل تيسير التنقل بين المحافظات والمناطق الحيوية وربط...