خلال الأسبوع المنتهي في 11 نوفمبر اتخذت الأسواق دفعة قوية من بيانات التضخم الامريكي التي جاءت أقل من المتوقع، لتسجل الأسهم العالمية مكاسب ضخمة في الأسواق المتقدمة، كما حققت سندات الخزانة الأمريكية مكاسب على مستوى جميع آجال الاستحقاق.
واتجهت الأسواق نحو تسعير دورة تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية بوتيرة أقل حدة، إذ سجل الدولار أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من عامين، مما سمح لبقية العملات والذهب بتعويض بعض من خسائرها السابقة.
ويراقب المستثمرون عن كثب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي احتفظ فيها الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي، بينما لا يزال السباق على مجلس النواب الأمريكي بدون نتيجة حاسمة، مع تقدم الجمهوريين حتى الآن.
سوق السندات:
أنهت سندات الخزانة الأمريكية تعاملات الأسبوع بمكاسب كبيرة، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن زيادة أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حيث جاءت بيانات التضخم يوم الخميس أقل من المتوقع.
ومن الجدير بالذكر، أن سوق السندات أغلقت يوم الجمعة بمناسبة عطلة يوم المحاربين القدامى، وبالتالي جاء رد فعل السوق بشكل رئيسي على بيانات التضخم فقط.
وفي وقت سابق من الأسبوع، قبل ورود بيانات مؤشر أسعار المستهلك، بدأ المستثمرون في خفض توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة وسط تفاؤل متزايد لرؤية علامات تشير إلى تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة.
عملات الأسواق المتقدمة:
سجل مؤشر الدولار أكبر خسارة أسبوعية له منذ مارس 2020، حيث انخفض بنسبة 4.14% بعد أن أدت قراءات مؤشر أسعار المستهلك، والتي جاءت أقل من المتوقع، إلى تراجع عوائد سندات الخزانة وكذلك التكهنات بشأن وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
واستفادت العملات ذات المخاطر الأعلى من ضعف الدولار، إذ ارتفع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 3.92% و3.96% على التوالي، ليسجلا أفضل أداء أسبوعي لهما منذ مارس 2020.
ومن ناحية آخري، ساهمت تصريحات صانعي السياسات على مدار الأسبوع والتي تميل نحو تشديد السياسة النقدية الصادرة في تحقيق العملتين لمكاسب، أنهى اليورو الأسبوع عند 1.0347 للدولار، وهو أقوى مستوى له منذ يوليو الماضي، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.183 للدولار عند نهاية الأسبوع، وهو أقوى مستوى له منذ شهر أغسطس.
ارتفع الين الياباني بنسبة 5.63%، ليسجل أفضل أداء أسبوعي له منذ عام 2008 حيث تفاءل المستثمرون مع احتمالية تقلص الفجوة في السياسة النقدية بين بنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان.
كان الدولارتراجع بنسبة 2.20% الخميس الماضي في أسوأ أداء يومي له منذ عام 2016.
وفي الوقت نفسه، صعد اليورو بنسبة 1.98%، وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 3.15%، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ عام 1993، وقفز الين الياباني بنسبة 3.89%، ليسجل بذلك أكبر مكسب يومي منذ عام 1998.
الذهب
أنهت أسعار الذهب الأسبوع على ارتفاع بنسبة 5.31% لتصل إلى 1,771.24 دولارًا للأوقية، مسجلة بذلك أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ الأسبوع الأول من شهر مارس 2020، لتستقر عند أعلى مستوى لها في شهرين.
وحقق المعدن مكاسب بشكل رئيسي خلال جلستي تداول الثلاثاء والخميس.
صعد الذهب بنسبة 2.20%، حيث سادت الأسواق حالة ترقب لصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ونتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي كان من المتوقع أن تظهر فوز الجمهوريين وبالتالي انخفاض الإنفاق الحكومي.
وعقب تراجع التضخم، قفز الذهب بنسبة 2.80% يوم الخميس، اذ تشير التوقعات إلى احتمالية بدء بنك الاحتياطي الفيدرالي في إبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية في وقت قريب، ليدفع كل من عوائد سندات الخزانة والدولار الأمريكي إلى الهبوط.
عملات الأسواق الناشئة ارتفعت عملات الأسواق الناشئة بشكل حاد، حيث سجل مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة MSCI EM مكاسب بنسبة 2.41%، ليستقر عند أعلى مستوياته منذ شهر سبتمبر، مستفيدًا من ضعف الدولار والذي تراجع عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي.
وسجل المؤشر أكبر مكاسب له خلال يوم الجمعة، حيث دعمت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي توقعات السوق، مع تقرير نيك تيميراوس، المحرر الاقتصادي الرئيسي لصحيفة وول ستريت جورنال، والذي غالبًا ما يتوقع تحركات الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وفي تقريره، توقع قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس الشهر القادم، وهو أقل من التوقعات السابقة للأسواق التي أشارت إلى رفع معدل الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس.
وارتفعت غالبية عملات الأسواق الناشئة التي يتتبعها مؤشر بلومبرج، حيث خسرت 3 عملات فقط من أصل 23 عملة مدرجة في المؤشر خلال الأسبوع.
وتفوق أداء عملة الوون لكوريا الجنوبية مرتفعا بنسبة 7.61% حيث ارتفع على خلفية ضعف بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، وتخفيف الصين للقيود الاحترازية لمكافحة وباء كورونا بالإضافة إلى الأنباء التي تفيد بأن كبار المستثمرين سيُطالبون بزيادة مراكز تحوطهم أمام العملات الأجنبية، وعلى النقيض من ذلك، كان الريال البرازيلي الذي كان أسوأ العملات أداءً وهبط بنسبة 5.02%، حيث تصاعدت المخاوف بشأن التوقعات المالية والسياسية للبلاد.
أسواق الأسهم:
ارتفعت الأسهم الأمريكية بشكل كبير خلال الأسبوع، مستفيدة من انتعاش معنويات المخاطرة لدي الأسواق، على خلفية صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة.
وبدأت الأسهم الأمريكية تداولات الأسبوع في اتجاه صعودي، يقودها نتيجة انتخابات التجديد النصفي، وذلك قبل أن تعكس جميع مكاسبها يوم الأربعاء حيث أثرت الخسائر في سوق العملات الرقمية بالسلب على الأصول ذات المخاطر.
وخلال جلسات التداول المتبقية من الأسبوع، صعدت الأسهم بشكل حاد حيث أدى تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، إلى زيادة التكهنات بأن يتجه بنك الاحتياطي الفيدرالي الى إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بنسبة 5.90% خلال الأسبوع، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي له منذ يونيو
وارتفع مؤشر ناسداك المركبNasdaq Composite بنسبة 8.10%، وهو أكبر صعود بقياس أسبوعي له منذ مارس 2022، كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي Dow Jones بنسبة 4.15%.
ويوم الخميس، ارتفع كل من مؤشري ستاندرد آند بورز S&P 500 وناسداك المركب Nasdaq Composite بنسبة 5.54% و7.35% على التوالي، وهو أفضل أداء يومي لهما منذ أبريل 2020، كما يعد أفضل استجابة أولية لمؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 على تقرير مؤشر أسعار المستهلك على الإطلاق في اليوم الأول لصدوره.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي Dow Jones بنسبة 3.70%، مسجلًا أكبر زيادة يومية منذ مايو 2020.
في أوروبا، أنهت مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية الأسبوع أيضًا على مكاسب مدفوعة بارتفاع الأسهم المرتبطة بمؤشر أسعار المستهلك، وكذلك مع تزايد التوقعات بتوقف التصعيد في العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بعد أن سحبت روسيا قواتها من مدينة خيرسون.
سجل مؤشر STOXX 600 مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي مسجلا أفضل أداء أسبوعي له منذ مارس الماضي بعد صعوده بنسبة 3.66%.كما صعدت المؤشرات الإقليمية الأخرى بما في ذلك مؤشر DAX الألماني بنسبة 5.68%، ومؤشر CAC الفرنسي بنسبة 2.78% ومؤشر FTSE 250 البريطاني بنسبة 6.95%.
أسهم البورصات الناشئة
وبالانتقال إلى أسهم الأسواق الناشئة، قفز مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة EM MSCI بنسبة 5.74%، محققاً أقوى ارتفاع له بقياس أسبوعي في عامين، ليستقر عند أعلى مستوى له في شهرين، حيث تصاعدت التكهنات بشأن اتجاه بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة بمقدار أقل وذلك بعد صدور قراءة مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي والتي جاءت أقل من المتوقع.
ارتفع المؤشر في كل يوم من أيام الأسبوع، باستثناء يوم الخميس، حيث سجل خسائر بعد أن قامت الصين بفرض القيود في بعض أكبر مدنها للحد من انتشار فيروس كورونا.
وفي وقت لاحق، ارتفع المؤشر بنسبة 5.19% يوم الجمعة بعد أن خفضت الأسواق تسعيرها لرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر، وبعد أن قام المسؤولون الصينيون بتخفيف بعض إجراءات الإغلاق الخاصة بمكافحة وباء كورونا، خاصة تلك المتعلقة بالسفر الدولي.
في الصين، أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية الأسبوع على ارتفاع، حيث سجل مؤشري هانج سنج Hang Seng وشنغهاي المركب مكاسب بنسبة 7.21% و0.54% على التوالي.
بعد ورود أنباء تفيد بأن الحكومة الصينية تنوي تخفيف بعض قيود الإغلاق المرتبطة بوباء كورونا، مما يشير إلى احتمالية تخفيف الحكومة من سياسة زيرو-كوفيد.
البترول:
تراجعت أسعار النفط، لتوقف بذلك سلسلة مكاسب دامت لثلاثة أسابيع متتالية، حيث أغلقت على انخفاض بنسبة 2.62% مستقرة عند 95.99 دولارًا للبرميل، بعد أن سيطرت المخاوف بشأن معدل الطلب على حركة التداول.
واتجهت أسعار النفط إلى مسار هبوطي خلال النصف الأول من الأسبوع بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الصين، وكذلك تجديد الالتزام بسياسة زيرو-كوفيد، وزيادة المخاوف من حدوث ركود بالاقتصاد العالمي وتوقعات بضعف معدل الطلب على الوقود.
عكست أسعار النفط بعض خسائرها في وقت لاحق خلال أخر يومين من الأسبوع، حيث تقدم المسؤولون الصينيون باقتراح تخفيف القيود المفروضة المرتبطة بوباء كورونا، كما أشاروا إلى المزيد من التساهل في سياسة زيرو- كوفيد، مما دفع بزيادة جميع أسعار السلع الأساسية.
وتلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من تصريحات وزير الطاقة السعودي الذي قال إن منظمة أوبك + ستكون حذرة بشأن معدلات إنتاج النفط مع مراعاة حالة عدم اليقين المتزايدة وانخفاض توقعات النمو الاقتصادي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أرسنال يفوز برباعية على توتنهام ويعزز صدارته للدوري، والسيتي يهزم نيوكاسل ويشدد الخناق على أرسنال. "البديل الخارق" سيسكو يساعد مانشستر...
في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر بين البيت الأبيض والمؤسسة القضائية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حزمة جديدة من...
تجاوزت مكاسب أسهم مصر السوقية 10 مليارات جنيه خلال الأسبوع الثالث من فبراير.
الاستعدادات الجارية لاستقبال شهر رمضان المبارك.. كانت أهم ما تضمنه الانفوجراف الاسبوعي" في نسخته رقم 287 حول أهم أنشطة وزارة...