في اليوم العالمي للسكر .. احذر غدر صديق العمر

هو صديق العمر الذي إذا زارك في أي وقت وأي سن أصبح ملازما لك مدى الحياة .. إنه مرض السكر الذي يتطلب مراقبة دقيقة ومستمرة من حيث العلاج والغذاء المتوازن وممارسة الرياضة.

ورغم أنه ليس مرض شديد الخطورة إلا أن عدم اتباع المريض لنمط وأسلوب حياة سليم بالإضافة إلى اتباع إرشادات الطبيب المعالج وتناول الأدوية بانتظام تؤدي إلى مضاعفات كثيرة فهو أحد الأسباب الرئيسية للعمى والفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وبتر الأطراف السفلى.

ومرض السكر أو داء السكري حسب الإسم العلمي هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن 537 مليون شخص يعيشون حاليا مع مرض السكري في جميع أنحاء العالم، وبحلول عام 2045، تشير التوقعات إلى ارتفاع هذا العدد إلى حوالي 783 مليون مصاب بالسكري على مستوى العالم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فبعد 100 عام من اكتشاف الأنسولين، لم يزل ملايين المصابين بداء السكري في جميع أنحاء العالم عاجزين عن الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها.

واعترافا بالحاجة العاجلة لمتابعة الجهود متعددة الأطراف لتشجيع وتحسين الصحة البشرية، ولإتاحة إمكانية الحصول على العلاج والتثقيف في مجال الرعاية الصحية اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 ديسمبر عام 2007، القرار 61/225 الذي أعلنت فيه يوم 14 نوفمبر من كل عام باعتباره اليوم العالمي لمرضى السكري.

جاء اختيار يوم 14 نوفمبر إحياء لذكرى ميلاد السير فريدريك بانتينج، الذي شارك في اكتشاف الإنسولين مع تشارلز بيست، وهي المادة الضرورية لبقاء الكثيرين من مرضى السكري على قيد الحياة.

- تعريف داء السكري

يعرف السكري بأنه مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الإنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن الاستخدام الفعال للإنسولين الذي ينتجه.

والإنسولين هو هرمون يضبط مستوى الجلوكوز في الدم ويعد فرط السكر في الدم، الذي يعرف أيضا بارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم، من النتائج الشائعة الدالة على خلل في ضبط مستوى السكر في الدم، ويؤدي مع مرور الوقت إلى الإضرار الخطير بالعديد من أجهزة الجسم، ولاسيما الأعصاب والأوعية الدموية.

وفي عام 2014 كان 9% من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما أو أكثر مصابين بداء السكري وفي عام 2012 كان داء السكري سببا مباشرا في 1.5 مليون حالة وفاة.

ويحدث ما يزيد على 80% من هذه الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

ما هو داء السكري؟

داء السكري مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الإنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن الاستخدام الفعال للإنسولين الذي ينتجه، والإنسولين هو هرمون ينظم مستوى السكر في الدم ،وهذا المرض له درجات ويتفاوت من شخص للأخر.

ومن أجل رفع مستوى الوعي بتأثير داء السكري في المجتمع وتشجيع التشخيص المبكر ودعم المتضررين يتم الاحتفال باليوم العالمي لمرض السكري.

بالإضافة إلى التوعية بطرق الوقاية من داء السكري أو تأخير ظهوره، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني كما يتم العمل على تعزيز دور الأسرة في التثقيف الصحي في علاج داء السكري.

والغرض الأكبر من الاحتفال هو الوقاية من مضاعفاته، وزيادة الوعي حول العلامات التحذيرية للإصابة به والعمل على توفير الأدوية والتقنيات والدعم والرعاية لجميع مرضى السكري الذين يحتاجون إليها.

- أعراض داء السكري

قد تحدث أعراض داء السكري فجأة وفي داء السكري من النمط 2، قد تكون الأعراض خفيفة وقد تمر سنوات عديدة قبل أن تلاحظ.

وتشمل أعراض داء السكري ما يلي:

الشعور بالعطش الشديد وزيادة الحاجة إلى التبول أكثر من المعتاد
عدم وضوح الرؤية والشعور بالتعب مع فقدان الوزن عن غير قصد.
ممكن أن يتسبب داء السكري مع مرور الوقت، في إلحاق الضرر بالأوعية الدموية في القلب والعينين والكلى وفي الأعصاب.

ويشتد تعرض المصابين بداء السكري للمشكلات الصحية بما في ذلك النوبات القلبية والسكتة الدماغية والفشل الكلوي.

ويمكن أن يتسبب داء السكري في الفقدان الدائم للبصر نتيجة لتلف الأوعية الدموية في العينين.

ويصاب العديد من مرضى السكري بمشكلات في أقدامهم بسبب تلف الأعصاب وضعف تدفق الدم وقد يسبب ذلك قرحا في القدم وقد يؤدي إلى البتر.

- داء السكري من الدرجة الأولى

يتسم داء السكري من الدرجةالأولى (الذي كان يعرف سابقا باسم داء السكري المعتمد على الإنسولين أو داء السكري الذي يبدأ في مرحلة الشباب أو الطفولة) بنقص إنتاج الإنسولين، ويقتضي تعاطي الإنسولين يوميا ولا يعرف سبب داء السكري من النمط 1، ولا يمكن الوقاية منه باستخدام المعارف الحالية.

وتشمل أعراض هذا الداء فرط التبوّل، والعطش، والجوع المستمر، وفقدان الوزن، والتغيرات في البصر، والإحساس بالتعب. وقد تظهر هذه الأعراض فجأة.

- داء السكري من الدرجة الثانية

يحدث هذا النمط (الذي كان يسمى سابقا داء السكري غير المعتمد على الإنسولين أو داء السكري الذي يظهر في مرحلة الكهولة) بسبب عدم فعالية استخدام الجسم للإنسولين.

وتمثل حالات داء السكري من النمط 2 نحو 90% من حالات داء السكري المسجلة حول العالم وتحدث في معظمها نتيجة لفرط الوزن والخمول البدني.

وقد تكون أعراض هذا النمط مماثلة لأعراض الدرجة الأولى، ولكنها قد تكون أقل وضوحا في كثير من الأحيان، ولذا فقد يشخص الداء بعد مرور عدة أعوام على بدء الأعراض، أي بعد حدوث المضاعفات.

وبمرور الوقت، يمكن أن يسبب داء السكري من النمط 2 ضررا خطيرا للجسم، ولاسيما الأعصاب والأوعية الدموية.

وعادة ما يمكن الوقاية من داء السكري من النمط 2 وتشمل العوامل التي تسهم في الإصابة بداء السكري من النمط 2، زيادة الوزن وعدم ممارسة الرياضة بالقدر الكافي بالإضافة إلى العوامل الوراثية.

ويعد التشخيص المبكر مهما لمنع أسوأ آثار داء السكري من النمط 2 وتتمثل أفضل طريقة للكشف المبكر عن داء السكري في إجراء الفحوصات الدورية واختبارات الدم.

- مصر من أكبر 10 دول فى نسب الإصابة بالسكر

صنفت مصر كواحدة من أكبر 10 دول على مستوى العالم من حيث تعداد مرضى السكر، ووفقا للإحصاءات جاءت مصر بين الدول العربية الأعلى بعدد المصابين بمرض السكر الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و79 عاما، لتصل نسبتهم إلى %20.9 وإجمالي عددهم إلى 10.9 مليون شخص خلال عام 2021، وتلتها في المرتبة الثانية السعودية على الصعيد العربي بنسبة بلغت18.7% وإجمالي 4.3 مليون شخص.

وعلى الصعيد العالمي، يعاني أكثر من 90 % من مرضى السكري من النوع الثاني، والذي يتطور نتيجة السمنة وسوء التغذية وأنماط الحياة التي تتسم بقلة الحركة والتاريخ العائلي.

ويقدر الاتحاد الدولى للسكر، إن واحدا من كل 10 بالغين حول العالم مصاب حاليا بمرض السكري، ومن المتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي إلى 643 مليون (11 %) بحلول عام 2030 وإلى 783 مليون (12.2 %) بحلول عام 2045.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، كان مرض السكر أكبر سبب للوفاة في عام 2019 ، حيث أودى بحياة 1.5 مليون شخص.

وأشارت بعض التقارير أن عدد المصابين في المدن أكثر من الريف وذلك لاتباع الريفيين نظام غذائي صحى يعتمد الخضر والفاكهة وذلك بسبب صعوبه الوصول إلي محلات الوجبات السريعة، كما أن هناك وسائل الموصلات غير متوفرة كالمدن مما يجبرهم على التحرك بشكل مستمر وكل هذا عوامل تساعد على الحماية من خطر الإصابه بمرض السكر.

- كيف تحمي نفسك من الإصابة بمرض السكر؟

في ضوء إهتمام وزارة الصحة والسكان المصرية بصحة المواطنين، والحماية من الأمراض قدمت وزارة الصحة إرشادات للمواطنين للوقاية والحماية من الإصابة بمرض السكر تتمثل في التالي:

1- ضرورة تناول غذاء صحي يحتوي على الفواكه والخضروات.
2- يجب تقليل استهلاك السكر والدهون.
3- الإلتزام والحرص على ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة في معظم الأيام لتنظيم مستويات السكر في الدم.
4- لا بد من الامتناع عن تعاطي التبغ.

هالة حربي

هالة حربي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

في اليوم العالمي للغة الأم.. الشباب يرسم مستقبل التعليم متعدد اللغات

لغة القلوب.. وأول لغة يتعلمها الفرد في مرحلة الطفولة من والديه ومحيطه الأسري، فتنمو معه وتصبح جزءا رئيسيا من هويته...

"التريندات".. قوة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي وتوجيه السلوك العام

مع تسارع وتيرة التحول الرقمي واتساع استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، برزت ظاهرة التريندات (trends) بوصفها إحدى السمات الأبرز للمجال...

"رمضان مصري".. فعاليات ثقافية وعروض فنية متنوعة خلال الشهر الكريم

أنشطة ثقافية ومسابقات متنوعة ضمن برنامج شامل يضم أكثر من 4560 فعالية تحت عنوان «رمضان مصري» لكافة فئات المجتمع يحمل...

صيام رمضان وصحة الكلى.. متى يكون آمنا ومتى يمثل خطرا؟

مع اقتراب شهر رمضان، يتجدد التساؤل حول تأثير الصيام على صحة الكلى، خاصة لدى مرضى القصور الكلوي.