السيارات بأنواعها عصب الحياة اليومية للبشر ووسيلة الانتقال الأساسية التي تعتمد عليها حركة الناس ونسبة كبيرة من التجارة والسفر في أنحاء العالم .. لكنها مصدر أساسي لتغيرات المناخ بنشر الانبعاثات الضارة التى تلوث الهواء وتضر بالبيئة وصحة الأنسان.
وفي محاولة للتخفيف من انبعاثات عوادم المركبات وتسليط الضوء على ضرورة حماية البيئة وإبعاد الحرارة عن الكوكب وليوم واحد فقط، من خلال تشجيع الناس على أن يكونوا أقل اعتمادا على سياراتهم وتجربة البدائل خصص العالم يوم 22 سبتمبر من كل عام للاحتفال بـ"اليوم العالمي بدون سيارات".
ومؤخرا قالت بعض العواصم الكبرى في العالم مثل أوسلو ومدريد ولندن أنها تعتزم حظر مرور السيارات عبر ميادينها الرئيسية كما تحاول مدن أخرى فرض قيود للحد من استخدام السيارات في شوارعها من خلال فرض رسوما على السيارات التي تمر عبر بعض الشوارع في أوقات الذروة.
كما طبقت العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي مبادرة تتيح لقائدي السيارات السير في الشوارع في أيام محددة بحسب أرقام لوحات سياراتهم، من حيث إن كانت زوجية أو فردية وتحظر بلدات إسبانية عديدة استخدام السيارات في شوارعها.
- بداية فكرة الاحتفال
يعود الاحتفال بهذا اليوم إلى يونيو عام 1996 بمدينة ريكافيك في إيسلندا، حيث نظمت هذه المبادرة لتشجيع السكان على استعمال وسائل نقل صديقة للبيئة، وأقل استهلاكا للطاقة وأكثر أمانا وتم إطلاق هذه المبادرة بشكل رسمي على المستوى الأوروبي سنة 1998.
وتمت الدعوة إلى تخصيص هذا اليوم كوسيلة عالمية للتوعية بقضايا البيئة في العديد من دول العالم المتقدمة، وتحتفل بهذا اليوم المؤسسات التي تهدف إلى تأدية عمل إيجابي نحو البيئة.
وتعد انبعاثات المركبات أحد المصادر الرئيسية لتلوث الهواء خاصة في المدن حيث تسبب تلوث الهواء المحيط وحده في وفاة 4.2 مليون شخص في عام 2016 وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
- مظاهر الاحتفال
من مظاهر الاحتفال بهذا اليوم المشاركى في تظاهرة ينظمها المواطنون، مستقلين الدراجات الهوائية بدلا من السيارات، إسهاما منهم ولو بقدر بسيط فى الجهود المبذولة من أجل الحفاظ على البيئة وتحسين جودة الهواء.
ويشترك فى تنظيم هذه الحملة، المنظمات والجمعيات التى تعتنى بالبيئة فى محاولة لإيصال رسالة تحذير من خطورة انبعاثات السيارات على صحة السكان وسلامة كوكب الأرض، وحث الناس على التقليل من استخدام السيارات والدراجات النارية التى تعد من الأسباب الرئيسية لتلوث الهواء.
- أضرار بيئية لاستخدام السيارات
أنواع رئيسية من الملوثات تأتي من السيارات، منها:
1- الجسيمات وهي كميات صغيرة من المواد الحرة عندما تكون في الهواء يمكن أن تتسبب في تلف الرئة لأنها تساهم في ضباب الغلاف الجوي.
2- أكاسيد النيتروجين وتتكون عند احتراق الوقود بسبب تفاعل الأكسجين والنيتروجين مع أحدهما والآخر.
3- الهيدروكربونات تتكون أيضا من عادم السيارة وهو مركب سام من الكربون والهيدروجين.
4- أول أكسيد الكربون والذي ينبعث عندما لا يحترق الكربون الموجود في الوقود بشكل كامل.
- حملة "تنفس الحياة"
تشارك العديد من المدن التي تقيم أيام خالية من السيارات في حملة "تنفس الحياة" برعاية منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة للبيئة وتحالف المناخ والهواء النظيف، وهي حملة تدعم مبادرات الهواء النظيف وتشجع على استخدام الطاقة النظيفة، وتساعد المدن والمناطق والبلدان على وضع سياسات وبرامج للحد من تلوث الهواء و تصل الحملة حاليا إلى أكثر من 80 مليون شخص حول العالم.
- اختراع أول سيارة
رغم كل شيء لا يمكن إنكار فضل الأيادي الأولى التي قد ساهمت في اختراع السيارات حيث كانت بداية قصة اختراع السيارات في يناير 1886 وذلك عندما قام تسجيل براءة اختراع محرك سيارة ذات الثلاث عجلات المهندس كارل بنز وكان ذلك في مدينة مانهايم التي تقع وسط غرب ألمانيا.
- عدد السيارات في العالم
يعتقد بعض محللي وخبراء صناعة السيارات أن عدد السيارات في العالم قد تجاوز 1.7 مليار، ويستمر الرقم في النمو بمعدل مذهل، حيث كان عدد السيارات حوالي 670 مليون سيارة في عام 1996، و 342 مليون سيارة فقط في عام 1976،وإذا استمر معدل النمو المذهل هذا حيث يتضاعف الرقم كل 20 عاما فيمكننا أن نتوقع رؤية حوالي 2.8 مليار مركبة على هذا الكوكب في عام 2036.
ولأطول فترة كانت الولايات المتحدة الأمريكية هى اكبر يمتلك شعبها سيارات، حيث اعتبارا من عام 2016 بلغ إجمالي عدد السيارات الأمريكية حوالي 268 مليون سيارة، وكان ينمو بمعدل حوالي 17 مليون مركبة سنويا، لكن تجاوزت الصين الآن الولايات المتحدة، وكانت موطنا لـ300.3 مليون سيارة اعتبارا من إبريل 2017.
- السيارات الكهربائية والتحول للأخضر
التحول للأخضر هو الاتجاه العالمي لإنقاذ كوكب الأرض والحد من التغيرات المناخية ومما لاشك فيه أن السيارات الكهربائية من ضمن الآليات التى يتجه العالم إليها في صناعة السيارات لتقليل الانبعاثات الضارة الناتجه عن السيارات التى تعمل بالوقود.
وتنتج عوادم السيارات عن عملية احتراق وقود السيارات سوار البنزين أو الديزل فى محرك السيارة، والتى تسبب انبعاث وتبخر الكربون خلال حركة السيارة، وفى حالة وجود أخطاء ناتجة عن عطل ما ينتج الكربون مختلطا بأكاسيد أخرى ضارة وغير محترقة مثل ثانى اكسيد الكربون، أول أكسيد الكربون، أكاسيد النيتروجين، وهيدروكربونات الغير محترقة، وهذه الانبعاثات هى من الاسباب الأساسية لتلوث البيئة ولذلك لتقليل الانبعاثات الضاره من السيارات اتجه العالم إلى السيارات الكهربائية.
وأصبح الأمل الآن هو التحول لصناعة السيارات الكهربائية بالكامل وهذا ما صرح عنه غالبية مصنعى السيارات على مستوى العالم "أن عام 2030 لن ينتج أى سيارة تعمل بالبنزين والتحول للأخضر هو هدفنا لحماية كوكب الأرض والتغييرات المناخية التى تتسبب بكوارث كبرى على مستوى العالم".
وحسب دراسة تتبعت مبيعات السيارات الكهربائية في جميع أنحاء العالم وجد أن الاهتمام بالمركبات الكهربائية آخذ في الازدياد حيث من المتوقع أن ترتفع 1.2 مليون سيارة كهربائية تم بيعها في عام 2017 إلى حوالي 1.6 مليون في عام 2018 وحوالي مليوني سيارة في عام 2019 وفقا لتقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية 2023.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في احتفالية ثقافية وفنية كبرى، احتضنها المتحف القومي للحضارة المصرية، اختتمت مبادرة "طبلية مصر" مساء الخميس 5 فبراير 2026، موسمها...
تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....
تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...