بعد الإمارات..رائدا الفضاء السعوديان "ريانة وعلي" ينطلقان للمحطة الدولية

في مهمة تاريخية.. وإنجاز عربي جديد.. ومن أجل تعزيز المعرفة والعلوم لخدمة الإنسانية، يستعد رائدا الفضاء السعوديان على القرنى وريانة برناوى، للانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، في رحلة تستغرق 10 أيام، بالمختبر المدارى للمحطة كجزء من مهمة AX-2 ، بهدف تعزيز القدرات الوطنية السعودية في مجال الفضاء، والاستفادة من الفرص الواعدة التي يقدمها قطاع الفضاء وصناعاته العالمية، إضافة إلى الإسهام في البحوث العلمية العالمية.

وبهذه الرحلة، تصبح ريانة بروناي أول امرأة عربية تسافر فى رحلة إلى الفضاء.

وينطلق رائدا الفضاء السعوديان فى رحلتهما على متن الصاروخ SpaceX Falcon 9 من مركز كينيدى للفضاء فى فلوريدا، في 21 مايو 2023، حيث ينضمان إلى رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي المتواجد حاليا على متن المحطة الدولية.

الرحلة تنظمها شركة أكسيوم سبيس، وهى شركة فضاء خاصة مقرها فى تكساس، وهى الشركة التى ساعدت الإمارات العربية المتحدة فى تأمين مهمتها التى بدأت في الثالث من مارس، وتستمر 6 أشهر فى المحطة والتى ينفذها رائد الفضاء الإماراتى سلطان النيادى.

14- تجربة علمية رائدة

رائدا الفضاء السعودييين ينضمان إلى طاقم المهمة الفضائية "ايه إكس-2"، وتهدف المهمة لإجراء 14 تجربة بحثية علمية رائدة في بيئة الجاذبية الصغرى، كلفتهم بها جامعات المملكة حول استمطار السحب والخلايا المناعية على متن محطة الفضاء الدولية، منها ثلاث تجارب تعليمية توعوية خلال الرحلة الفضائية، والتي تأتي ضمن برنامج المملكة لرواد الفضاء، الذي يحقق طموحات المملكة ومستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال الفضاء.

التجارب العلمية ستتم في بيئة الجاذبية الصغرى، وهي حالة انعدام الوزن في الفضاء، وتلك الأبحاث ستعزز نتائجها مكانة المملكة عالميا في مجال استكشاف الفضاء، وخدمة البشرية، وتؤكد دور مراكز الأبحاث السعودية في إحداث تأثير علمي في هذا المجال.

- الأمطار الصناعية

التجارب السعودية في الفضاء تستهدف القيام بالأبحاث البشرية وعلوم الخلايا، وعمل الأمطار الصناعية في الجاذبية الصغرى، وتركز تجارب قامت بها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، عى عمل الأمطار الصناعية من خلال تكثيف بخار الماء على العوالق الجوية وذرات الملح في الجاذبية الصغرى، ما يحاكي عملية البذر السحابي التي تستخدم في السعودية والعديد من الدول لزيادة معدلات هطول الأمطار.

وسوف تساعد التجربة العلماء والباحثين على ابتكار طرق جديدة لتوفير الظروف الملائمة للبشر-ومنها عمل الأمطار الصناعية- للعيش في مستعمرات فضائية على سطح القمر والمريخ. كما ستساهم التجربة في تحسين فهم الباحثين لتكنولوجيا الاستمطار مما سوف يساهم في زيادة معدلات الأمطار في العديد من الدول.

- التكيف البشري في الفضاء

كما سيتم خلال الرحلة إجراء ست تجارب لشركة سديم للبحث والتطوير بقيادة الدكتور بدر شيرة، لمعرفة مدى التكيف البشري في رحلات الفضاء، وفهم تأثيرات التواجد في الفضاء على صحة الإنسان، وتحديد ما إذا كانت رحلات الفضاء آمنة للدماغ.

- اختبار وظائف الأعضاء

اختبار وظائف الأعضاء والأجهزة الحيوية للإنسان في الجاذبية الصغرى، مثل قياس تدفق الدم إلى الدماغ، وتقييم الضغط داخل الجمجمة والنشاط الكهربائي للدماغ، ومراقبة التغيرات في العصب البصري، ما يساعد في جعل الرحلات الفضائية أكثر أمانًا للإنسان في المستقبل.

- الخلايا المناعية

كما ستتضمن التجارب أخذ عينات الدم والعينات البيولوجية لفحص المؤشرات الحيوية المرتبطة برحلات الفضاء، ورسم خريطة التغيرات في الطول والبنية والتخلق الوراثي للجينات.

وأوضحت الهيئة السعودية للفضاء أن تجارب علوم الخلية التي يقودها مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وفريق العلماء التابع له تتضمن إجراء تجارب للتحقيق في الاستجابة الالتهابية للخلايا المناعية البشرية في الجاذبية الصغرى، ودراسة التغيرات في عمر الحمض الريبونووي المراسل خلال عملية الالتهاب وباستخدام نموذج خلايا مناعية لمحاكاة استجابة الالتهاب للعلاج الدوائي.

وفي هذه التجربة سيأخذ طاقم المهمة عينات من الحمض الريبونووي لتحليلها على الأرض، ومن المتوقع أن تساهم نتائج هذه التجربة في فهم أفضل لصحة الإنسان خلال وجوده في الفضاء والكشف عن المؤشرات الحيوية أو العلاجات المحتملة للأمراض الالتهابية في كل من الفضاء والأرض معاً.

- إكمال التدريبات بنجاح

الهيئة السعودية للفضاء، أعلنت جاهزية رواد الفضاء السعوديين، لمهمة محطة الفضاء الدولية، بعد إكمال البرنامج التدريبي الخاص بالرحلة بنجاح، والذي استمر لمدة تسعة أشهر.

وقالت الهيئة، إن رائدي الفضاء السعوديين دخلا فترة الحجر الصحي، استعداداً لانطلاق المهمة العلمية في الوقت المحدد إلى الفضاء.

طاقم الرواد قام بمحاكاة 12 يومًا في الفضاء، حيث نفذت التجارب محاكاة اختراق الغلاف الجوي للأرض، وما يصاحبها من تأثير قوى الجاذبية والتسارع، والسحب الثقيل للجاذبية على جسم الإنسان، كما تدربوا على المعدات والإجراءات اللازمة لإتمام المهمة في محطة الفضاء الدولية، وذلك مع شركة "أكسيوم سبيس"، وشركة "سبيس إكس"، في المركز الوطني للتدريب والبحوث الفضائية (NASTAR) أحد المرافق الخاصة بمحاكاة الطيران الحديثة بولاية بنسلفانيا.

الرواد تلقوا أيضا تدريبات في مركز جونسون التابع لوكالة ناسا الفضائية، ضمن برنامج (HERA) لمحاكاة بيئة محطة الفضاء الدولية، ومن منطلق أهداف المهمة في إلهام الطلاب والمهتمين في علوم الفضاء قدم الرواد عرضًا توعويًا لطلاب برنامج "أكسيوم سبيس" التعليمي، والإجابة عن أهمية الأبحاث وحياة رواد الفضاء ودور العلوم التكاملية مع تحسين جودة الحياة على الأرض.

البرنامج التدريبي تضمن تدريب الرواد في شهر سبتمبر الماضي على المهارات الاستكشافية في مقر شركة "سبيس إكس"، في هوثورن بولاية كاليفورنيا، كما تدرب الرواد أيضًا على البرامج والعمليات التشغيلية في المحطة الدولية، بجانب إجراء العديد من البرامج التدريبية في مركز الأبحاث الياباني والأوروبي في شهري يناير وفبراير الماضيين، كما نفذوا تدريبات دمج الحمولات الفضائية في شهر مارس 2023، بالإضافة إلى تدريبات انعدام الجاذبية والوزن وممارسة الطفو، والتدريب على مهارات الاتصال في المدار، والتعرف على الأعراض الجانبية أثناء رحلات الفضاء.

تأتي مهمة الفضاء للمملكة العربية السعودية بعد ما يقرب من 40 عامًا من إرسال المملكة أول عربى إلى الفضاء، وهو الأمير سلطان بن سلمان الذى قضى أسبوعًا على متن مكوك الفضاء التابع لوكالة ناسا فى عام 1985.

- فخر وطموح كبيرين

رائدا الفضاء ريانة برناوي، وعلي القرني، أعربا عن فخرهما بتمثيل المملكة العربية السعودية في هذه الرحلة الفضائية، وتحقيق طموح المملكة في مجال الفضاء، مؤكدين حماسهما وجاهزيتهما لتنفيذ هذه المهمة.

وأكدت رائدة الفضاء ريانة برناوي، سعادتها معربة عن فخرها بوطنها المملكة العربية السعودية، وتمثيله في هذه المهمة الوطنية التي ستسهم نتائجها في تعزيز مكانة المملكة عالميًّا في مجال استكشاف الفضاء وخدمة البشرية، وتحقيق طموحات المملكة ومستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجال الفضاء، مشيرة إلى أنها تشعر بمسؤولية كبيرة لكونها أول رائدة فضاء سعودية.

- شعار المهمة السعودية

الشعار الرسمي للمهمة يجسد العديد من الأهداف السامية، مثل تمكين الإنسان، وحماية كوكب الأرض، وفتح آفاق جديدة في مجالات الصحة واستدامة البيئة، من خلال مجموعة الأبحاث التي سيقوم بها طاقم الرحلة.

وسوف يتم استخدام الشعار في زي الرحلة الرسمي لأفراد البعثة، وفقًا للتقاليد العالمية في الرحلات الفضائية، حيث يتم إنشاء شعار رسمي لكل رحلة قبل مغادرة طاقم البعثة كوكب الأرض إلى الفضاء.

ويمتاز شعار المملكة الجديد الذي اتخذ شكلًا دائريًا، برمزه الواضح لعلم المملكة، محاطًا بأسمي رواد الفضاء السعوديين، علي القرني وريانة برناوي، ويظهر الشعار بألوان العلم السعودي الأخضر والأبيض، حيث يرمز اللون الأخضر إلى راية الإسلام واللون الأبيض يرمز إلى النقاء، كما يتضمن الشعار سيفًا مسلولًا، واحدا من مظاهر التراث السعودي الأصيل والعريق.

الشعار يظهر موقع المملكة على خريطة العالم، كما تظهر حزمتان مشعتان تنطلقان من المملكة نحو الفضاء تمثلان رواد الفضاء السعوديين، ليكون رسالة تحفيزية للشباب السعودي للاهتمام بعلوم الفضاء، وزيادة الوعي بفرص العمل في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وتأهيل الكوادر السعودية، وتعزيز التعليم العالي في مجال الفضاء.

- من هي ريانة برناوي؟

أول رائدة فضاء سعودية تبلغ من العمر 33 عاما، هي أحد رموز التحرر السريع للمرأة الذي تشهده المملكة العربية السعودية، خصص لها الأحد في 21 مايو، مقعد في صاروخ سبيس إكس لنقل أربعة رواد فضاء بينهم سعوديان، إلى محطة الفضاء الدولية (ISS) من كيب كانافيرال، في الولايات المتحدة.

من مواليد 1990، وفي 12 فبراير 2023 اختيرت ضمن طاقم مهمة AX-2 الفضائية من قبل الهيئة السعودية للفضاء لتصبح أول امرأة سعودية تذهب إلى الفضاء.

وبرناوي أخصائية في الأبحاث المخبرية، حاصلة على بكالوريوس في علم الإنجاب والهندسة الوراثية وتطوير الأنسجة من جامعة أوتاجو بنيوزيلاندا، ولديها خبرة في مجال الخلايا الجذعية السرطانية.

- من هو علي القرني؟

رائد فضاء سعودي وطيار مقاتل برتبة نقيب على متن الطائرات من طراز F-15 SA مع خبرة 12 سنة في مجال الطيران الحربي وفي رصيده 2,387 ساعة طيران.

ولد في مكة المكرمة عام 1992، حصل على درجة بكالوريوس باختصاص علوم الطيران من جامعة الملك فيصل الجوية في الرياض، وبرغم صغر سنه البالغ 31 عاما، استطاع أن يتفوق ويحقق الإنجاز الأكبر في حياته، بأن يصبح أول رائد فضاء تم اختياره من قبل هيئة الفضاء السعودية على متن رحلة فضائية دولية.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بب

المزيد من تقارير منوعة

ختام مبادرة " طبلية مصر " بالمتحف القومي للحضارة المصرية

في احتفالية ثقافية وفنية كبرى، احتضنها المتحف القومي للحضارة المصرية، اختتمت مبادرة "طبلية مصر" مساء الخميس 5 فبراير 2026، موسمها...

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. منصة مهنية كبرى ترسم مستقبل صناعة الإعلام

تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...