في يومه الدولي.. القضاء على التهاب الكبد الوبائي هدف عالمي

يحتفل العالم باليوم العالمي لالتهاب الكبد في 28 يوليو من كل عام، لزيادة الوعي بالتهاب الكبد الفيروسي، وهو التهاب يصيب الكبد، تسببه عدوى فيروسية في أغلب الأحيان، ويسبب

يحتفل العالم باليوم العالمي لالتهاب الكبد في 28 يوليو من كل عام، لزيادة الوعي بالتهاب الكبد الفيروسي، وهو التهاب يصيب الكبد، تسببه عدوى فيروسية في أغلب الأحيان، ويسبب مجموعة من المشكلات الصحية، منها سرطان الكبد، ويصيب 360 مليون شخص على المستوى العالمي، ويؤدي إلى وفاة شخص كل 30 ثانية.

وقد اختير يوم 28 يوليو، بعد اعتماد قرار خلال جمعية الصحة العالمية الثالثة والستين في مايو 2010، في ذكرى ميلاد العالم الدكتور "باروك بولمبرج" الحائز على جائزة نوبل، الذي يعود إليه الفضل في اكتشاف فيروس التهاب الكبد B واستحداث اختبار لتشخيصه ولقاح مضاد له.

واعتمدت جمعية الصحة العالمية في عام 2015 استراتيجية للقضاء على التهاب الكبد بحلول عام 2030 من خلال الوقاية والاختبار والعلاج.

وقد حظى اليوم العالمي لالتهاب الكبد بتأييد عالمي باعتباره التركيز الأساسي لجهود التوعية الوطنية والدولية، وينص القرار على إتاحة فرصة للتوعية وزيادة فهم التهاب الكبد الفيروسي، كمشكلة عالمية للصحة العامة، وتحفيز تعزيز التدابير الوقائية والسيطرة على هذا المرض في الدول الأعضاء.

وتعمل منظمة الصحة العالمية على تعزيز التعاون، لدى قادة الحكومات وراسمي السياسات والبرامج الصحية الوطنية، والمنظمات المجتمعية وممثلي الجهات المعنية، ولتسليط الضوء على الحاجة الملحة إلى التخلص من التهاب الكبد بوصفه تهديدا للصحة العامة بحلول عام 2030، حيث أنه يعتبر ثاني الأمراض المعدية والتي تؤدي إلى الوفاة بعد مرض السل.

* أنواع التهاب الكبد

هناك 5 أصناف من فيروس التهاب الكبد هي: A وB وC و D وE، ويعد النوعان B وC الأكثر شيوعا ويتسببان معا في 1.1 مليون وفاة و3 ملايين إصابة جديدة كل عام.

التهاب الكبد A يمكن أن يسبب مرضا تتراوح شدته بين الخفيف والخطير، وتنتقل العدوى بالفيروس عن طريق تناول الأطعمة والمياه الملوثة أو المخالطة المباشرة لشخص مصاب بالعدوى.

ومن الضروري معرفة أن معظم المصابين بالتهاب الكبد A يتعافون تماما، بل ويكتسبون مناعة ضده طوال العمر، أيضا يتوافر لقاح مأمون وناجع للوقاية من هذا النوع من التهابات الكبد.

أما التهاب الكبد B فهو عدوى فيروسية تصيب الكبد ويمكن أن تسبب أمراضا حادة ومزمنة على حد سواء.

تنتقل العدوى بالفيروس في أغلب الأحيان من الأم إلى الطفل أثناء الولادة والوضع، ومن خلال ملامسة دم شخص مصاب بالعدوى أو سوائل جسمه الأخرى.

التهاب الكبد C يسببه فيروس منقول بالدم، وتتراوح شدته بين المرض الخفيف الذي يدوم أسابيع قليلة والمرض الخطير الذي يستمر طوال العمر.

يعد هذا النوع من التهابات الكبد سببا رئيسيا للإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد، وتشير التقديرات إلى إصابة 58 مليون شخص بهذا المرض على مستوى العالم.

بإمكان الأدوية المضادة للفيروسات أن تشفي أكثر من 95% من الأشخاص المصابين بالعدوى بالتهاب الكبد C، لكن لا يوجد لقاح ناجع ضد هذا المرض غير أن البحوث متواصلة في هذا المجال.

تعتبر العدوى المشتركة بالتهاب الكبد D وB أشد أشكال التهاب الكبد الفيروسي المزمن وطأة، نتيجةً تطور المرض سريعاً نحو الوفاة الناجمة عن تعطل الكبد وتسرطن الخلايا الكبدية.

تنتقل العدوى بفيروس التهاب الكبد E عن طريق البراز والفم، لا سيما عن طريق المياه الملوثة، ورغم أن هذا المرض منتشر في أنحاء العالم كافة، لكنه يسجل أعلى معدلاته في شرق آسيا وجنوبها.

* مرض إلتهاب الكبد الحاد الغامض

أعلنت منظمة الصحة العالمية، وفاة أول طفل بالتهاب الكبد الحاد الغامض، شهر أبريل الماضي، بعدها تلقت العديد من البلاغات الخاصة بإصابات الأطفال بالتهاب الكبد الحاد لأسباب مجهولة حتى الآن.

وقدرت المنظمة عدد الإصابات بنحو 228 إصابة في 20 دولة بمختلف أنحاء العالم، وأن هناك ما يزيد على 50 حالة أخرى جديدة لا تزال قيد التحقيق، أغلبها تم تسجيلها في دول أوروبية.

وقال ديفيد هيل، المتحدث الرسمي باسم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال "إن الفيروسات تأخذ مسارها دون الحاجة إلى تدخل طبي، لكن التهاب الكبد قد يؤدي إلى دخول المستشفى، وفي بعض الأحيان يتطلب زرع كبد".

وأضاف أن الأعراض الأكثر شيوعا لالتهاب الكبد الحاد هي ألم شديد في البطن، حمى، بول داكن اللون، براز فاتح اللون، القيء، واليرقان.

من جانبه أكد الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان خلو مصر من مرض التهاب الكبد الحاد، ولا يوجد أي حالات مصابة بالتهاب الكبد الحاد في مصر حتى الآن، كما أنه لم يتم إثبات أن المرض ينتقل من شخص لآخر.

* مصر.. ومبادرة "100 مليون صحة"

أولت الدولة المصرية اهتماما بالغا لمواجهة التهاب الكبد "فيروس سي"، للحد من انتشار الفيروس وعلاج قوائم الانتظار والحالات المكتشفة، والمشاركة في الجهود الدولية في مكافحة الأمراض غير السارية.

وأطلق الرئيس السيسي، مبادرة هي الأولي من نوعها في العالم، للقضاء علي "فيروس سي"، والأمراض غير السارية "السكر والضغط والقلب"، حيث إنهم وراء 70% من حالات الوفاة في مصر، ومن هنا جاءت أهمية هذه المبادرة التاريخية التي تنقذ الكثير من الأرواح.

وتعد مصر أول دولة في العالم تنجح في التخلص من فيروس سي، بعد نجاح مبادرة "100 مليون صحة"، بوضع برنامج زمني لعمل مسح شامل لحوالي 52 مليونا و400 ألف مواطن في جميع المحافظات، لمن يزيد عمره على 18 عاما من الجنسين، خلال فترة زمنية 7 أشهر، بداية من أكتوبر 2018، وحتي أبريل 2019، من خلال 3 مراحل.

واستهدفت الحملة القضاء علي فيروس سي والأمراض غير السارية بنهاية حلول 2020، وقامت وزارة الصحة خلال المرحلة الأولي بتجهيز 1412 مركزا، و5484 فردا.

وخلال المرحلة الثانية تم تجهيز 1877 نقطة مسح ثابتة على مستوى المحافظات، بإجمالي 6486 فريقا طبيا، فضلا عن نقاط المسح المتحركة بالقاهرة والتي تبلغ 857 نقطة مسح.

وبذلت الحكومة بشكل عام ووزارة الصحة بشكل خاص، جهدا كبيرا، لتنفيذ المبادرة التاريخية، بشكل جيد، يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت فيه الحملة إقبالا كبيرا من قبل المواطنين، خاصة أن جميع الفحوصات والأدوية مجانا، بالإضافة إلي أنها أعطت فرصة للمواطنين الاطمئنان علي أنفسهم، وأن الكشف المبكر عن السكر والضغط يساعد في الحميات من أمراض خطيرة أهما الإصابة بأمراض القلب.

وفي غضون ذلك، وضعت وزارة الصحة خطة لإجراء المسح عن فيروس سي، لطبلة المرحلة الثانوية، بداية من مطلع ديسمبر 2018، واستمرت 3 أشهر، واستهدفت 1.2 مليون طالب، في أكثر من 2000 مدرسة.

وبالتزامن مع اليوم اليوم العالمي للالتهاب الكبدي، أشاد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، بدور مصر في القضاء على فيروس سي، تحت المبادرة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، للكشف التهاب الكبد الوبائي "فيروس سي"، مشيرة إلى نجاح المبادرة فى علاج ثلث المصابين بهذا الوباء في إقليم شرق المتوسط.

وأشاد مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، بالمبادرة باعتبارها أكبر مسح في تاريخ الإنسانية من حيث السرعة والجودة والكفاءة وعدد المنتفعين بالمجان، قائلا: "مصر أفضل مثال لمواجهة الالتهاب الكبدي في القارة الإفريقية".


فاطمة حسن

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

اليوم العالمي لالتهاب الكبد

المزيد من تقارير منوعة

ختام مبادرة " طبلية مصر " بالمتحف القومي للحضارة المصرية

في احتفالية ثقافية وفنية كبرى، احتضنها المتحف القومي للحضارة المصرية، اختتمت مبادرة "طبلية مصر" مساء الخميس 5 فبراير 2026، موسمها...

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. منصة مهنية كبرى ترسم مستقبل صناعة الإعلام

تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...