يحتفل العالم كل عام فى يوم 8 مارس باليوم الدولي للمرأة... وهو احتفال عالمي يقام للدلالة على الاحترام العام، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الاقتصادية، والسياسية/Maspero RSS
يحتفل العالم كل عام فى يوم 8 مارس باليوم الدولي للمرأة... وهو احتفال عالمي يقام للدلالة على الاحترام العام، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية.
وفي بعض الدول كالصين وروسيا وكوبا تحصل النساء على إجازة في هذا اليوم.
وقد انبثق اليوم العالمي للمرأة عن حراك عمالي، وما لبث أن أصبح حدثا سنويا اعترفت به الأمم المتحدة.
قصة يوم المرأة
فقد جاء هذا الاحتفال كثمرة لما شهدته شوارع مدينة نيويورك فى 8 مارس عام 1908، من خروج الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر، ليس ضد ظروف العمل فقط، بل وللمطالبة أيضا بتخفيض ساعات العمل، ووقف تشغيل الأطفال وتمتع النساء بحق الاقتراع، وحملت المتظاهرات قطعا من الخبز اليابس وباقات من الورود كشعار لتلك المسيرة الاحتجاجية، و هكذا بدأ اختيار التاريخ يوم 8 مارس من كل سنة يوما للاحتفال بالمرأة على مستوى العالم.
وفى عام 1910 طرحت السياسية اليسارية من الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني " كلارا زتكن " فكرة الاحتفال بيوم المرأة العالمي واقترحت أن تختار كل دولة يوما محددا من كل عام للاحتفال بيوم المرأة على أن يتم فيه طرح مطالبات النساء في كل دولة.
واحتفل العالم باليوم العالمي لأول مرة عام 1911، في كل من النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا.
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1975، الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس من كل عام ، وهو فرصة متاحة للتأمل في التقدم المحرز والدعوة للتغيير وتسريع الجهود الشجاعة التي تبذلها عوام النساء وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن ، وكان ميثاق الأمم المتحدة الذي وقع في عام 1945 قد تضمن أول اتفاقية دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
ومنذ هذا القرار، ساعدت الأمم المتحدة في تأريخ إرث تاريخي للخطط العامة والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دوليا لتحسين وضع المرأة في كل أنحاء العالم ، وعززت وكالاتها الفنية مشاركة المرأة بوصفها شريك مساو للرجل في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والأمن واحترام حقوق الإنسان احتراما كاملا.
وبقى تمكين المرأة في مركز القلب من جهود الأمم المتحدة لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كل أنحاء العالم.
الهدف من الاحتفال
عندما تحتفل النساء حول العالم " بيوم المرأة " بإقامة الفعاليات والأنشطة المتنوعة فإن ذلك يساهم في استمرار لفت أنظار العالم تجاه الممارسات غير العادلة بحق النساء، ويساعد على تسليط الضوء على القضايا الهامة التي تشغل اهتمام النساء، ونشر الوعي حول استمرارية عدم المساواة بين الرجال والنساء، بالإضافة إلى ذلك فإن اليوم العالمي للمرأة هو يوم للاحتفال وتكريم النساء الأكثر تأثيرا واللاتي استطعن تجاوز المصاعب وتحقيق إنجازات عظيمة.
الفرد لصالح الجماعة
عندما بدأت الأمم المتحدة بالاحتفال بهذا اليوم، واختيار موضوع مختلف له لكل عام، وكان أول موضوع عام 1976 يدور حول "الاحتفاء بالماضي، والتخطيط للمستقبل".
واختارت حملة اليوم العالمي للمرأة لهذا العام شعار Each For Equal، المستمد من فكرة عمل الأفراد من أجل صالح الجماعة.
وجاء في بيان الحملة: "نحن جميعا أجزاء من الكل. يمكن أن يكون لأعمالنا الفردية ومحادثاتنا وسلوكياتنا وعقلياتنا تأثير على مجتمعنا الأكبر. بشكل جماعي، يمكننا إحداث التغيير، يمكننا أن نساعد على خلق عالم مساو بين الجنسين".
الحركة النسائية تحقق نجاحا
وقد شهدت السنوات القليلة الماضية وصول الحركة النسائية إلى مستوى غير مسبوق فى العالم كله، ففي أكتوبر من عام 2017، بدأ الملايين باستخدام "هاشتاج MeToo" على وسائل التواصل الاجتماعي للتحدث علنا عن حالات اعتداء جنسي تعرضن لها، ولإدانة انتشار هذه الظاهرة على نطاق واسع.
وفي عام 2018، وصلت "MeToo " إلى مستوى عالمي، إذ انضمت نساء من دول مثل الهند وفرنسا والصين وكوريا الجنوبية إلى مجموعة المطالبات بالتغيير، وفي الولايات المتحدة، انتخب عدد قياسي من النساء في الكونجرس.
كما شهد العام الماضي تجريم الإجهاض في أيرلندا الشمالية، وإلغاء قانون كان يفرض قيودا على سلوك النساء وثيابهن في الأماكن العامة.
أشكال الاحتفال بيوم المرأة
وتختلف طقوس الاحتفال في دول العالم باليوم العالمي للمرأة بحسب ثقافة الدول والمجتمعات، ولكن عادة لا تخلو أجواء الاحتفالات من الإشادة بأدوار المرأة وتقديرها بمختلف المجالات في المجتمع.
في الصين، تمنح العديد من الشركات للموظفات نصف يوم العمل كعطلة، بحيث تستطيع النساء قضاء فترة ما بعد الظهيرة للإحتفال، وعلى غرار عيد الحب يعدّ اليوم العالمي للمرأة في الصين فرصة لتقديم الهدايا تعبيراً عن الحب للنساء.
أما في إيطاليا، يتم الاحتفال به بتبادل أزهار الميموسا، وليس واضحاً بالضبط من أين أتى هذا التقليد، ويعتقد أنه بدأ في روما بعد الحرب العالمية الثانية.
وفي الولايات المتحدة، يعتبر شهر مارس هو شهر المرأة، وجرت العادة أن يصدر إعلان رئاسي كل عام للاحتفاء بإنجازات المرأة الأمريكية.
وتحتفل المملكة المتحدة باليوم العالمي للمرأة بعدة طرق مع التركيز بشكل خاص على زيادة الوعي بالقضايا الاجتماعية والسياسية، التي تؤثر على المرأة، وتجري العديد من الأحداث في جميع أنحاء البلاد هذا العام تقديراً لليوم العالمي للمرأة بهدف جمع الأموال لمؤسسات خيرية محددة مكرسة لحقوق المرأة.
في العام الماضي في إسبانيا، احتفلت أكثر من خمسة ملايين عاملة باليوم العالمي للمرأة، من خلال إضراب تاريخي دام 24 ساعة، للاحتجاج على فجوة الأجور بين الجنسين والعنف المنزلي والتمييز الجنسي في مكان العمل، وتم الحشد في جميع أنحاء البلاد في أكثر من 200 موقع، وتم تشجيع المنظمين المشاركين على عدم إنفاق أي أموال في هذا اليوم وعدم المشاركة في أي أعمال منزلية، وفي هذا العام من المتوقع تنظيم احتجاجات مماثلة من قبل المنظمة النسوية.
وتحل مناسبة اليوم العالمى للمرأة على المرأة العربية هذا العام ، فى ظل اتساع نطاق المأساة الإنسانية التى تشهدها المرأة العربية جراء الصراعات التى اندلعت فى أكثر من بلد عربى، وبات الأمن القومى فى بعض دول المنطقة فى حالة تهديد عام لها ولأسرتها، وذلك أخذا فى الاعتبار المعنى الواسع للأمن الذى لا يقتصر على الأبعاد العسكرية فحسب، بل امتد ليشمل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية، واضطرار الملايين إلى ترك ديارهم فارين من مناطق الخطر والقتل والتنكيل والانتهاك إلى مناطق أكثر أمنا، وشكلت النساء الغالبية العظمى من هؤلاء الفارين الذين أضحوا يواجهون صعوبات شتى فى المناطق التى نزحوا إليها.
المرأة في استراتيجية 2030
وتركز احتفالات دول العالم باليوم العالمى للمرأة على الاحترام العام الذى يكنه المجتمع للمرأة ولإنجازاتها الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية ،حيث تعد هذه المناسبة فرصة للتأمل وتقييم التقدم المحرز للنهوض بالمرأة، والدعوة لتسريع الجهود الشجاعة التي تبذلها عوام النساء وما يضطلعن به من أدوار استثنائية في صنع تاريخ بلدانهن ومجتمعاتهن..
وتهتم مصر للاحتفال بيوم المرأة بتنفيذ جدول أعمال استراتيجية 2030، وبناء زخم لتنفيذ الأهداف الإنمائية العالمية، مع التركيز على الهدفين الرابع والخامس الخاصين بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع تنفيذا فعالا، وبالمساواة بين الجنسين.
وتتمثل الأهداف الرئيسية لاستراتيجية 2030 فى ضمان تمتع الجميع "البنات والبنين والفتيات والفتيان"، بتعليم مجانى منصف وجيد، وضمان إتاحة الفرصة لجميع البنات والبنين للحصول على نوعية جيدة من الرعاي
ة في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل سن التعليم الابتدائي، والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان، ومناهضة كافة أشكال العنف ضد المرأة، والقضاء على جميع الممارسات الضارة.
ومازالت المرأة تطالب بحقوقها، فى ظل إشكالية عدم المساواة التاريخية والهيكلية، التي سمحت بتفشي القمع والتمييز بينها وبين الرجل قائمة فى الكثير من دول العالم ، كما أنها من أعظم التحديات المطروحة في مجال حقوق الإنسان في عالمنا المعاصر، ومن العقبات الجسيمة التى ما زالت ماثلة في موازين القوى التي يقوم عليها التمييز والاستغلال.
في احتفالية ثقافية وفنية كبرى، احتضنها المتحف القومي للحضارة المصرية، اختتمت مبادرة "طبلية مصر" مساء الخميس 5 فبراير 2026، موسمها...
تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....
تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...