مع اقتراب النزاع في أوكرانيا من عامه الثاني .. وفي زيارة سرية يسعى من خلالها إلى تأكيد دعم واشنطن لكييف .. وصل الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى العاصمة الأوكرانية كييف، وذلك قبل أيام من حلول الذكرى الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا.
زيارة بايدن تأتي بعد عام تقريباً على بدء الغزو الروسي، و تحمل رسالة واضحة إلى موسكو، مفادها أن الولايات المتحدة ودول الغرب لن يخجلوا من دعم أوكرانيا.
كما تتزامن أيضاً مع اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة الشراء المشترك للذخيرة لتزويد أوكرانيا في حربها ضد روسيا، باعتبارها القضية الأكثر إلحاحًا، حيث ألمح كبير الدبلوماسيين بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل إلى أنه في حال فشل الاجتماع، فإن نتيجة الحرب قد تكون في خطر"، بحسب بوريل.
وجاءت زيارة بايدن المفاجئة خلال زيارة إلى بولندا المجاورة للقاء الرئيس أندريه دودا.
وأشارت بعض التكهنات في وقت سابق إلى وصول ضيف مهم إلى كييف، إذ كانت الطرق مغلقة في أجزاء من وسط العاصمة الأوكرانية.
وجرى التكتم بشأن هذه الزيارة لـ"أسباب أمنية"، حسب مصادر أمريكية، حيث غادر بايدن واشنطن دون الإعلان عن الأمر.
ويتحرك الرئيس الأمريكي بشكل دائم عبر طائرة "إير فورس وان"، ذات المستوى العالي من التحصين، لكن رحلته إلى أوكرانيا، استدعت أن يستقل القطار.
وغادر الرئيس الأمريكي واشنطن إلى بولندا، دون الإعلان عن الأمر، فيما كان قد خرج مع زوجته لأجل تناول العشاء خارج البيت الأبيض، في خطوة قلما يجري القيام بها.
في غضون ذلك، كان معروفا من ذي قبل أن بايدن سيكون في العاصمة البولندية وارسو، صباح الثلاثاء، في زيارة من يومين.
وكان مسؤولون أمريكيون قد نفوا مرارا وجود نية للإعلان عن زيارة مرتقبة من بايدن إلى كييف، خلال وجوده في بولندا، ونشر البيت الأبيض برنامج بايدن ليوم الزيارة، وأشير إلى أنه سيكون في العاصمة واشنطن يوم الاثنين، على أن يغادر مساء إلى بولندا.
وفي الواقع، كان بايدن بعيداً عن الولايات المتحدة، وهو يطير صوب بولندا حتى يدخل أوكرانيا، ثم تبين أن الإعلان كان يسعى لصرف الأنظار عن شكوك محتملة من الجانب الروسي.
ويحمل لقاء بايدن وزيلينسكي في قلب العاصمة كييف، وسط صراع محتدم، يحمل دلالة مهمة ورمزية، حيث يرى محللون أن زيارة بايدن لكييف في مثل هذه الظروف تؤكد عزم الولايات المتحدة على الوقوف في وجه روسيا.
*بيان الرئيس الأمريكي حول الزيارة
وفي بيان له حول الزيارة، قال بايدن إن زيارته إلى كييف "ستعيد تأكيد التزام واشنطن الثابت بديمقراطية أوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها"، قائلاً "عندما شن بوتين غزوه قبل نحو عام، كان يعتقد أن أوكرانيا ضعيفة وأن الغرب منقسم، لكنه كان مخطئاً".
ومضى البيان إلى القول إن بايدن وزيلينسكي سيجريان "مناقشة مطولة" حول الدعم الأمريكي لأوكرانيا وأن الرئيس الأمريكي سيعلن عن المزيد من "المعدات المهمة، بما في ذلك ذخيرة المدفعية والأنظمة المضادة للدروع ورادارات المراقبة الجوية" لمساعدة الدفاع الأوكراني.
البيان أضاف، أنه سيكون هناك المزيد من العقوبات ضد روسيا، وأن "الدعم العسكري والاقتصادي والإنساني غير المسبوق" من جانب "تحالف الدول" للمساعدة في الدفاع عن أوكرانيا سيستمر.
وقبل مؤتمر صحفي، أثنى بايدن على مواطني أوكرانيا لما وصفه بالقتال البطولي" على الرغم من نقص الخبرة العسكرية".
وقال بايدن "مرة أخرى الإعجاب بشعب أوكرانيا، بالمواطنين العاديين المجتهدين، الذين لم يتدربوا أبداً في الجيش، لكن طريقة إقدامهم هي أبعد من البطولية، والعالم بأسره يعتقد ذلك".
*رسائل بايدن
من العاصمة الأوكرانية كييف، دعا بايدن قادة العالم إلى دعم أوكرانيا، مؤكداً الوقوف مع أوكرانيا للتصدي للاجتياح الروسي، مشيراً إلى أن العالم يشهد أكبر حرب في أوروبا منذ 75 عاما، بحسب وصفه، ومؤكداً في الوقت نفسه على أن الرئيس الروسي قد أخطأ لأنه لم يتوقع وقوف الدول الغربية إلى جانب أوكرانيا.
بايدن شدد على أيضاً على مواصلة إمداد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة الحديثة بما فيها أنظمة مدفعية ومضادات للدروع ورادارات، كاشفاً عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 500 مليون دولار.
وقال زيلينسكي: "جوزيف بايدن، مرحباً بك في كييف! زيارتك علامة مهمة للغاية على دعم جميع الأوكرانيين".
وزار بايدن وزيلينسكي نصباً تذكارياً للجنود الذين قتلوا في السنوات التسع منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم وأثارت صراعاً في شرق أوكرانيا، وخلال كلمته بالمؤتمر الصحفي، قال زيلينسكي إن عام 2023 سيكون عاماً للانتصار على العملية العسكرية الروسية، مؤكداً من جانبه مواصلة تقديم كل ما بوسعه لتحقيق الانتصار، وأن بلاده لن تنسى الدعم الأمريكي لها.
زيلينسكي طالب بتعزيز العقوبات على روسيا،و إنشاء محكمة خاصة لجرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا في أوكرانيا، كما أعلن بحث حجم الدعم العسكري الذي تحتاجه أوكرانيا للتصدي للاجتياح الروسي.
قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن زيارة الرئيس الأمريكى، جو بايدن المفاجئة إلى كييف متحديًا تهديدات الهجمات الصاروخية الروسية، تمثل دعما قويا لأوكرانيا لاسيما وإنها تتزامن مع الذكرى الأولى للعملية الروسية فى أوكرانيا، والتى تحل فى 24 فبراير.
واعتبرت الصحيفة أن زيارته إلى العاصمة الأوكرانية، بعد مرور عام تقريبًا على محاصرة القوات الروسية لها في الأيام الأولى من الحرب، ترسل إشارة قوية إلى دعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لأوكرانيا.
*موسكو تعتبر دعم واشنطن لكييف بمثابة إعلان حرب
في المقابل، اعتبر التلفزيون الحكومي الروسي أن الولايات المتحدة "أعلنت الحرب على البلاد"، في أعقاب إعلان أمريكي عن دعم أوكرانيا في شن ضربات على شبه جزيرة القرم.
وقال الصحفي الروسي إيجور كوروتشينكو في التلفزيون الحكومي، إن واشنطن "تجاوزت الخط الأحمر" بإعلانها دعم الضربات الأوكرانية على شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا عام 2014.
وكانت وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، قالت إن الولايات المتحدة ترى وجوب نزع سلاح شبه جزيرة القرم، مشددة على أن "واشنطن تدعم شن هجمات أوكرانية على أهداف عسكرية في القرم".
وكان الكرملين قد وجه، انتقاداً لاذعاً للولايات المتحدة، بعد تصريح نولاند الذي اعتبره "محرضاً رئيسياً على تأجيج التوتر الدولي، ويبرز عمق الخلاف بين البلدين".
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في تصريحات نشرتها وكالة "تاس" الروسية للأنباء: "تنتمي نولاند إلى معسكر كبير يضم أكثر صقور السياسات الأمريكية عدائية، هذه وجهة نظر نعرفها جيدا".
*حرب بالوكالة
وتعقيباً على زيارة الرئيس الأمريكي إلى أوكرانيا، يرى محللون سياسيون أن تلك الزيارة من شأنها أن تزيد الحرب اشتعالا، وأن تقطع أي طريق للمفاوضات.
وقال مراقبون أن بايدن يزور كييف، بايدن يزيد الحرب اشتعالا، إنها الحرب بالوكاله، الهدف تدمير روسيا وأوكرانيا والتفرغ لمواجهة الصين، أن "المفاوضات كان يمكن لها أن تنهي كل شيء، لكن الغرب لايريد السلام وإنما وجدها فرصة لتدمير روسيا، لكن ذلك من المستحيلات"، بحسب قولهم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استعرضت وزارة الحج والعمرة حصيلة أبرز جهودها خلال عام 2025م، مؤكدةً أن ذلك جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل ركّز على...
في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...
خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.
في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...