كوريا الشمالية تثير المخاوف وسط تكهنات بإجراء تجربة نووية جديدة

تشهد شبه الجزيرة الكورية مؤخرا مخاوف وتوترات متصاعدة إثر مواصلة كوريا الشمالية إطلاق الصواريخ الباليستية وانتشار تكهنات بأنها أكملت الاستعدادات لإجراء تجربة نووية

تشهد شبه الجزيرة الكورية مؤخرا مخاوف وتوترات متصاعدة إثر مواصلة كوريا الشمالية إطلاق الصواريخ الباليستية وانتشار  تكهنات بأنها أكملت الاستعدادات لإجراء تجربة نووية سابعة..

ووسط تلك  المخاوف، عقد زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون على مدى عدة أيام اجتماع رئيسي للحزب الحاكم بشأن سياسات الدفاع الوطني وخطط سباق التسلح..

وشدد "كيم" على أهمية الجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملية للوحدات على الخطوط الأمامية.

ويعتبر هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ عام بعد الجولة الاستفزازية من اختبارات الصواريخ الباليستية هذا العام، والتي أحيت من جديد التوترات مع واشنطن وسول..

ويحظى هذا الاجتماع بمتابعة وثيقة من الأطراف المعنية، لأنه قد يقدم أدلة على توقيت التجربة النووية التي يعتقد المجتمع الدولي أن كوريا الشمالية تستعد لها منذ أسابيع.

وقال مسؤولون في كوريا الجنوبية إن الاختبار يمكن أن يجرى "في أي وقت" وأن "كيم" بيده قرار تحديد الموعد.. إلا أن مسؤولا في المكتب الرئاسي في سيول اعرب عن اعتقاده بأن "بيونج يانج" قد تؤجل ما قد تكون تجربتها النووية السابعة في ضوء فعاليات سياسية تجرى بالصين والموقف بالنسبة لانتشار "كوفيد-19" في كوريا الشمالية.

وتعد الصين, الحليف السياسي الرئيسي الوحيد لكوريا الشمالية والجهة الاقتصادية الممولة لها، مما يعني أن القيام باستفزاز كبير مثل إجراء التجربة قبل حدث سياسي صيني رئيسي قد يضر بعلاقاتها مع بكين.

ولا يزال باب الدبلوماسية مفتوحا في محاولات لإحتواء الأزمة، فقد أعرب وزير الوحدة الكوري الجنوبي "كوون يونج-سي"، عن استعداده للقاء رئيس الجبهة المتحدة في كوريا الشمالية "ري سون-جوون"، وهي المسئولة عن العلاقات بينهما، في أي وقت وبأي صيغة لمناقشة القضايا العالقة في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدا في الوقت نفسه أن حكومة بلاده تراجع خيار فرض عقوبات خاصة بها على كوريا الشمالية في حالة مضي الشمال في إجراء تجارب نووية.

وحول احتمالات قيام كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية أخرى، أوضح "كوون"  أنه يمكن إجراؤها على نحو مفاجئ، أو أنها قد تؤجل إلى ما بعد مارس من العام المقبل.

كما حث وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي "بارك جين بعد لقائهما في واشنطن، بيونج يانج" على الدخول في حوار، قائلا إن الولايات المتحدة ليس لديها أي نية عدائية على الإطلاق تجاه الشمال.. إلا أن محاولات الدبلوماسية التي لم تنجح حتى الآن في تحقيق نتائج ملموسة يرافقها عمليات استعراض للقوة من كوريا الشمالية من جانب والولايات المتحدة وحلفائها من جانب آخر..

وأطلقت "بيونج يانج" هذا العام صواريخ باليستية في أكثر من 17 مناسبة منفصلة، كان أبرزها ما تزامن  مع اختتام الرئيس الأمريكي "جو بايدن" زيارة استغرقت خمسة أيام لكوريا الجنوبية واليابان الشهر الماضي.

فيما أعلن سلاح الجو الكوري الجنوبي إجراء تدريبات جوية قتالية نصف سنوية تشمل مقاتلاته من طراز F-35A التي تتمكن من تجنب رصدها من قبل الرادارات وعشرات الطائرات الحربية الأخرى من أجل ضمان موقف دفاعي قوي..

كما حلقت طائرات مقاتلة تابعة للجيش الأمريكي وقوات الدفاع الذاتي اليابانية فوق بحر اليابان في استعراض للقوة بعد أن أطلقت كوريا الشمالية 3 صواريخ سقطت في المياه التي تفصل بين اليابان وشبه الجزيرة الكورية.

وأجرى الجيش الأمريكي وقوات من كوريا الجنوبية تدريبات مشتركة بالذخيرة الحية شملت اختبارات صواريخ أرض-أرض ردا على  استفزاز "بيونج يانج"..

كان  تقرير لمركز أبحاث أمريكى، كشف أن كوريا الشمالية بدأت إصلاح نفق ثان بمنشأة التجارب النووية في "بونجي ري"، بينما يبدو أن أعمال ترميم كانت تقوم بها اكتملت، لتتمكن من إجراء تفجير نووي تحت الأرض ضمن تجاربها المثيرة للقلق.


وقد أجرت كوريا الشمالية  6 تجارب نووية تحت الأرض في الموقع منذ عام 2006، آخرها في سبتمبر 2017 لسلاح يتمتع بقوة على الأقل 10 أضعاف قوة القنبلة الذرية التي أسقطتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945.

وفي 2018، فككت "بيونج يانج" منشأة "بونجي ري" باستخدام المتفجرات لتدمير المباني ومداخل الأنفاق، بعد إعلان تجميد الصواريخ بعيدة المدى والتجارب النووية خلال فترة التقارب مع واشنطن وسيول.. إلا أن "كيم جونج أون" ألغى قراره بتجميد الاختبارات في وقت سابق من هذا العام، ردا على ما سماه "السياسة العدائية والتهديد العسكري" للولايات المتحدة.

وفي مارس الماضي، أطلقت "بيونج يانج" أول صاروخ باليستي عابر للقارات منذ عام 2017.



 	أخبار مصر -كرز حسام الدين

أخبار مصر -كرز حسام الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير عرب وعالم

مصر وتركيا.. ركيزة الأمن بالشرق الأوسط وشراكة استراتيجية واقتصادية شاملة

في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...

"ستارت الجديدة" إلى الهاوية.. والأمن النووي العالمي في مهب الريح

خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.

نقلة نوعية في خدمة ضيوف الرحمن.. استقبال 19.5 مليون حاج ومعتمر خلال 2025

في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...

بين تقديس الرفات و تدنيس القبور ..إسرائيل دولة "أبارتهايد" حتى للموتى

في الوقت الذي حبست فيه إسرائيل أنفاسها احتفاء باستعادة جثة آخر أسير لها في قطاع غزة، سخرت لهذه العملية جيشًا...