انتخابات بلدية اسطنبول.. تحول في هيمنه اردوجان

  • الإثنين، 24 يونيه 2019 12:49 م

" انها بداية جديدة بالنسبة إلى تركيا" بتلك الكلمات اعلن مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو عن فوزه التاريخي في انتخابات بلدية إسطنبول المُعادة، في صفعة/Maspero RSS

" انها بداية جديدة بالنسبة إلى تركيا" بتلك الكلمات اعلن مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو عن فوزه التاريخي في انتخابات بلدية إسطنبول المُعادة، في صفعة قوية لحزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة رجب طيب اردوجان.

وحقق أوغلو، فوزًا تاريخيًا بنسبة 54 % وبفارق 7 % على منافسه بن علي يلدريم الذي نال نسبة 45,1 % محققا بذلك تقدما بأكثر من 775 ألف صوت بزيادة كبيرة مقارنة مع الانتخابات التي اجريت في شهر مارس الماضي عندما فاز بفارق 13 ألفا صوت فقط، لينهي بذلك 25 عاما من سيطرة الحزب الحاكم علي المدينة..


كان اكرم اغلو قد فاز بالانتخابات البلدية التي اقيمت في شهر مارس الماضي بفارق طفيف عن منافسة مرشح الحزب الحاكم، رئيس الوزراء السابق بن على يلدريم، الا ان الحزب الحاكم رفض النتائج وقام بالطعن عليها حتي صدر قرار اللجنة العليا للانتخابات بالاستجابة لطعن الحكومة وإلغاء النتائج واعادة الانتخابات مرة اخري لتكون النتائج صادمة بفوز اوغلو مجدا وبفارق اكبر من المرة الاولي.


اردوجان، الذي اعتبر ان خسارة حزبة لبلدية اسطنبول هي بمثابة خسارة لتركيا ككل، اضطر للاعتراف بالهزيمة وتهنئة اوغلو بالفوز، والذي وعد بالعمل مع اردوجان من أجل إسطنبول، حيث اكد اوغلو"سأعمل بجد بدون تمييز ضد أي كان".

وبالرغم من ان حزب الشعب الجمهوري المعارض قد حصل بالفعل علي بلديتي ازمير وانقرة الا ان اسطنبول هي النقطة الفارقة للحزب الحاكم حيث تعد هي العاصمة الاقتصادية للبلاد كما انها كانت بداية نقطة الانطلاق لاردوجان.

كانت إسطنبول قد شهدت طفرة اقتصادية هائلة خلال السنوات الأولى لإدارة اردوجان عندما ضربت الأزمة الاقتصادية معظم دول العالم الغربي، وصب المستثمرون الأجانب أموالهم في تركيا بحثًا عن عوائد عالية من الاقتصاد الناشئ.

لكن تدفق الأموال بدأ ينضب وتباطأ النمو الاقتصادي التركي وارتفع نسبة التضخم وزادت البطالة وحول الاقتصاد المتعثر بعض سكان إسطنبول ضد حزب العدالة والتنمية.

وفي أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في عام 2016 ، قام أردوجان وحكومته بقمع الحريات المدنية في جميع أنحاء البلاد، ودمروا المؤسسات العامة والجامعات، وفرضوا قيوداً شديدة على وسائل الإعلام وأمروا بالاعتقالات الجماعية للنشطاء والصحفيين والمعارضة السياسية.

السياسة القمعية ادت الي اضعاف الحزب الحاكم وخسارته للانتخابات البلدية في كلا من ازمير و العاصمة انقرة الا ان احتفاظه باسطنبول كان بمثابة بارقة الامل بالنسبة للحزب ولذا، فخسارة الحزب المزلزلة لبلدية اسطنبول ليست مجرد خسارة لمدينة من المدن التركية وانها هي بمثابة بداية النهاية لحزب سيطر علي مقاليد تركيا لما يقارب الربع قرن فقد أرسل الناخبون تحذيراً إلى حزب العدالة والتنمية بأنه ليس منيعًا وقد أظهرت الانتخابات أنه حتى أردوجان ، الذي تعد شخصيته القوة الدافعة وراء حزبه ، يمكن هزيمته..

"كل شيء سيكون على ما يرام" شعار رفعة اكرم امام اوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض منذ بداية المنافسة بانتخابات بلدية اسطنبول في مواجه الحزب الحاكم برئاسة رجب طيب اردوجان وكانت هي ابضا كلمة الختام للخطاب الذي القاه لاعلان فوزه مجددا ولكن هل فعلا سيكون كل شئ علي ما يرام ام انه يمكننا القول ان عام 2019 هو بداية لطريق طويل فى التنافس بين اوغلو وأردوجان، وقد يشتد فى الانتخابات الرئاسية عام 2023.



أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير عرب وعالم

مصر وتركيا.. ركيزة الأمن بالشرق الأوسط وشراكة استراتيجية واقتصادية شاملة

في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...

"ستارت الجديدة" إلى الهاوية.. والأمن النووي العالمي في مهب الريح

خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.

نقلة نوعية في خدمة ضيوف الرحمن.. استقبال 19.5 مليون حاج ومعتمر خلال 2025

في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...

بين تقديس الرفات و تدنيس القبور ..إسرائيل دولة "أبارتهايد" حتى للموتى

في الوقت الذي حبست فيه إسرائيل أنفاسها احتفاء باستعادة جثة آخر أسير لها في قطاع غزة، سخرت لهذه العملية جيشًا...