مواجهة العنصرية ضد العرب والأفارقة .. في مؤتمر دولي

  • الجمعة، 10 مايو 2019 09:27 ص

انعقدت الخميس 9 مايو في مكتب الأمم المتحدة بجنيف الجمعية الطارئة بشأن تزايد العنصرية على الصعيد العالمي"، بمشاركة مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي والشبكة/Maspero RSS

انعقدت الخميس 9 مايو في مكتب الأمم المتحدة بجنيف الجمعية الطارئة بشأن تزايد العنصرية على الصعيد العالمي"، بمشاركة مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي والشبكة العالمية لمناهضة العنصرية والتحالف العالمي للعِقد الدولي للسكان المنحدرين من أصل أفريقي.

الإسلاموفوبيا والأفروفوبيا

وقال المدير التنفيذي لمركز جنيف ومنسق المؤتمر السفير إدريس الجزائري: "إننا نجتمع اليوم للتواصل ولإحياء الوعي العام والتحذير من تزايد الأيديولوجيات المتطرفة من خلال ظاهرة الإسلاموفوبيا والأفروفوبيا ومعاداة العروبة. 

وأكد المدير التنفيذي لمركز جنيف للحضور أن التحيز القائم على الثقافة وتعزيز التعصب وتشجيع التمييز القائم على الدين هو إنكار للتمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية. 

وأضاف: "على الرغم من اعتماد "إعلان وبرنامج عمل ديربان" منذ 18 عامًا، إلا أنها تظل صالحة تمامًا حتى يومنا هذا، وهو يدعو إلى تبني استراتيجية موحدة لاستعادة الحقوق والكرامة للجميع، مع الأخذ في الاعتبار الاتجاهات الحديثة في نيوزيلندا وسريلانكا وكاليفورنيا". 

التمييز ضد المحجبات

وحذر السفير الجزائري أيضاً من الأشكال المعقدة للعنصرية مثل تلك التي تستهدف النساء اللاتي يرتدين الحجاب في أوروبا واللاتي يتعرضن للتمييز بوصفهن مسلمات. 

وناشد صناع القرار تطبيق الإعلان الختامي المعنون: "التوجه نحو المزيد من التلاقي الروحي في جميع أنحاء العالم لدعم حقوق المواطنة المتساوية" ، الذي اعتمد في 25 يونيه 2018 خلال "المؤتمر العالمي بشأن الأديان والمعتقدات وأنظمة القيم، والذي حظي بتأييد شخصي من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس.

ولفت كذلك انتباه الحاضرين في الاجتماع إلى الحدث التاريخي الذي نظمته حكومة الإمارات العربية المتحدة في 4 فبراير 2019 والذي جمع قداسة البابا فرانسيس والإمام الأكبر للأزهر سماحة الدكتور أحمد الطيب واعتمدا الوثيقة الشهيرة الآن بشأن "الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك."

 العنصرية مصدر قلق عالمي

حذر السفير والمراقب الدائم للاتحاد الأفريقي في الأمم المتحدة في جنيف أجاي كومار برامديو، في كلمته الرئيسية، من أن ظهور العنصرية من جديد على الصعيد العالمي يتخذ أشكالًا أكثر عنفًا وعدوانية.

وقال: "تتزايد اتجاهات التعصب وكراهية الأجانب حدة وجسامة ويجب أن ندرك جميعًا أنه لا يمكن لأي بلد أن يدعي أنه خالٍ من العنصرية، وأن العنصرية مصدر قلق عالمي، وأن التعامل معها يجب أن يكون من منطلق مجهود عالمي".

وأكد المراقب الدائم للاتحاد الأفريقي على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمعالجة جميع أشكال ومظاهر العنصرية وناشد جميع الدول ضمان التنفيذ الفعال لإعلان وبرنامج عمل ديربان الذي لا يزال واحد من أهم الوثائق في المعارك العالمية ضد العنصرية والتمييز العنصري وما يتصل بذلك من تعصب.

ظاهرة كراهية الأفارقة في ازدياد 

وأكدت داوتي ديزيير هونون هونا الثانية، رئيسة لجنة المنظمات غير الحكومية المعنية بالقضاء على العنصرية وكراهية الأفارقة واختلاف اللون، من بنين، أن ظاهرة كراهية الأفارقة والتمييز ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي في ازدياد في مجتمعات العالم أجمع. 

وأكدت داوتي في لقاء مصور أنه يجب على صانعي القرار ضمان التنفيذ الفعال لإعلان وبرنامج عمل ديربان وتطوير سياسات مناهضة للعنصرية لمواجهة هذه الآفات.

مطالب بدعم اعلان ديربان وتحسين اوضاع ذوو الأصول الأفريقية

أما أمين الشبكة العالمية لمناهضة العنصرية والأمين العام للحركة الدولية للشباب والطلاب لنصرة الأمم المتحدة (ISMUN) جان لون، فقد أكد على أن إعلان وبرنامج عمل ديربان بحاجة الآن إلى مزيد من الدعم والعمل من جانب دول أعضاء الأمم المتحدة من أجل التنفيذ على المستوى القومي وداخل هيئات الأمم المتحدة مثل مجلس حقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والجمعية العامة. وأكد كذلك على الحاجة إلى تعزيز الوعي تعزيزاً أكبر بكثير من حيث شن حملة عالمية ضد العنصرية.

من جانبها طالبت الدكتورة باريل بيكمان رئيسة المنتدى الوطني للمجتمع المدني للسكان المنحدرين من أصل أفريقي في هولندا، أن عوامل الإهمال الاجتماعي والاقتصادي والتهميش للمنحدرين من أصل أفريقي في هولندا، التي تأثرت جزئيا بالتطورات التاريخية والحالية، يجب التصدي لها. 

وذكرت أن تحسين وضع السكان المنحدرين من أصل أفريقي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تغيير العقليات السلبية على جميع المستويات والتركيز بشكل جماعي على عنصر الاحتضان من وجهات النظر المتعددة الموجودة في المجتمع الهولندي المتعدد الثقافات.

مقترحات لمكافحة التمييز والعنف العنصري

أشار رئيس فريق الخبراء العامل المعني بالسكان المنحدرين من أصل أفريقي، الدكتور أحمد ريد، إلى تقرير مجموعات العمل المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الصور النمطية. 

وأضاف أنه كان من التناقضات المؤلمة أنه خلال الذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا تزال ظواهر العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأفارقة وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، سائدة في جميع أنحاء العالم.

وشدد على الحاجة إلى مكافحة القوالب النمطية للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي من خلال تجريم السود والتحديد النمطي على أساس العرق الأسود اللذان يسهمان في وقوع العنف العنصري. 

واختتم كلامه باقتراح مكافحة العنصرية من خلال ثقافة التلاقي والحوار والتمكين الحقيقي لجميع شرائح المجتمع.

وأطلعت رئيسة فريق الخبراء البارزين المستقلين المعني بتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان، إدنا رولاند، الحضور على القضايا الرئيسية الأربع التي حددها الفريق الذي ترأسه. 

وأوضحت أن القضية الأولى تتعلق بمسألة خطاب التحريض على الكراهية العنصرية واستخدامه أو إساءة استخدامه من جانب السياسيين لمحاولة التأثير على الرأي العام ومن ثم، نتائج الانتخابات. 

والثانية تدعو إلى النظر في العنصرية وتحليلها وفهمها كنتيجة للتاريخ، ولا سيما الاستعمار.

والثالثة تشير إلى أن أهداف التنمية المستدامة لا تذكر السلوكيات ومسائل العنصرية التي تمثل عائقًا أمام التنمية.

 واقترحت رولاند أن تدرج الحكومات الوطنية ذلك في خطط تنفيذ أهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بإعلان وبرنامج عمل ديربان. 

وأكدت الحاجة إلى تطوير برنامج توعية يمتد إلى عدة سنوات لتنفيذ خطة العمل الخاصة بالديمقراطية، بما في ذلك حشد المنظمات غير الحكومية والبحث عن أفكار جديدة لمكافحة كراهية الأجانب والعنصرية وما يتصل بذلك من تعصب.

دور الطوائف الدينية في الحد من العنصرية

وقال القس الدكتور جين يانج كيم، من مجلس الكنائس العالمي للعدالة والسلام،  إنه يجب على المجتمعات الدينية أن تلعب دورًا نشطًا في مكافحة ظهور العنصرية العالمية. 

وحذر في رسالة فيديو، ليفي باوتيستا، رئيس مؤتمر المنظمات غير الحكومية ذات المركز الاستشاري لدى الأمم المتحدة (CoNGO)، من ظواهر الكراهية والعنصرية والتعصب الظاهرة على نحو عدواني في مجتمعات مختلفة. 
وناشد صناع القرار وممثلي المجتمع المدني أن يوحدوا جهودهم بغية تفكيك أواصر العنصرية واستئصالها بجميع أشكالها ومظاهرها.

 وأخيراً، أُلقي الضوء خلال الاجتماع على تنفيذ جدول أعمال متعدد السنوات لتعزيز الوعي ومعالجة مسألة العنصرية بالفعل على مستوى المدارس الابتدائية.


أخبار ذات صلة

الامم المتحدة
السعودية
جوزيف عون

المزيد من تقارير عرب وعالم

"الحج السعودية": الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن وتضاعف أعداد المعتمرين

استعرضت وزارة الحج والعمرة حصيلة أبرز جهودها خلال عام 2025م، مؤكدةً أن ذلك جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل ركّز على...

مصر وتركيا.. ركيزة الأمن بالشرق الأوسط وشراكة استراتيجية واقتصادية شاملة

في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...

"ستارت الجديدة" إلى الهاوية.. والأمن النووي العالمي في مهب الريح

خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.

نقلة نوعية في خدمة ضيوف الرحمن.. استقبال 19.5 مليون حاج ومعتمر خلال 2025

في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...


مقالات

بيت السحيمي
  • الخميس، 19 فبراير 2026 02:00 م
وانطلق مدفع الإفطار، حكايات رمضانية
  • الأربعاء، 18 فبراير 2026 09:00 ص
رمضان.. مأدبة نور.. وحفل عظيم
  • الثلاثاء، 17 فبراير 2026 09:07 م
الدعاية والإعلان والإعلام وصناعة الوعي!
  • الإثنين، 16 فبراير 2026 12:47 م