العرب والمسلمين.. فى انتخابات الرئاسة الامريكية

  • الثلاثاء، 08 نوفمبر 2016 12:55 ص

الأوضاع في العالمين العربي والاسلامي و قضايا المسلمين، كانت حاضرة بقوة في المناظرات والحوارات التي صاحبت إنتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016 على مختلف المستويات.  لذا تحظى انتخابات الرئاسة الأمريكية  باهتمام كبير من العرب والمسلمين في أنحاء العالم  نظرا للاختلاف الواضح في رؤى المرشحين الرئيسيين، هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، بشأن كثير من قضايا الشرق الأوسط.  مشاركة العرب فى التصويت ..  وحسب الدراسات  فان نحو 86% من الناخبين المسلمين المسجلين أكدوا عزمهم على المشاركة في التصويت في هذه الإنتخابات، وهي نسبة أعلى من نسبة مشاركة الناخبين المسلمين في انتخابات الرئاسة السابقة، كما أنها أعلى من المعدل الأمريكي العام للتصويت. وأظهرت  الدراسات  أن نحو 72% من الناخبين المسلمين يؤيدون هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي.  جدل حول تصريحات ترامب.. وكان مرشح الحزب الجمهوري، دونالد ترامب،  قد اثار جدلا واسعا عندما تحدث عن خططه لفرض حظر على دخول المسلمين الى الولايات المتحدة "حتى يتم تحديد كيفية التعامل مع خطر الإرهاب"، على حد وصفه.  صحيح أن هذا الطرح حرك عاصفة من الإنتقادات من قبل سياسيين أمريكيين بارزين، حتى من داخل صفوف الحزب الجمهوري نفسه، إلا أنه أيضا نبه كثيرا من المسلمين الأمريكيين الى ضرورة المشاركة على نطاق أوسع في العمل السياسي. تباين  بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.. وهناك تباين واضح بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول الدور الذي يجب أن تقوم به واشنطن في سوريا والعراق وايران وغيرها من دول المنطقة.  فالسياسة الخارجية التي أعلنتها المرشحة الديمقراطية كلينتون في حملتها الانتخابية بشكل عام، تشير إلى أنها تحاول الحفاظ على الخط الذي اتبعه الرئيس الحالي باراك أوباما، من خلال تقليل التدخل المباشر في قضايا وصراعات الشرق الأوسط وهو ما يرفضه كثير من العرب.  كما أنها تميل إلى استخدام الحلول الدبلوماسية أكثر من العسكرية والاعتماد على حلفائها، بهدف تحقيق توازن بين حماية مصالحها الأمنية في المنطقة، دون تدخل عسكري مباشر، والحفاظ على صورتها كدولة راعية لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.  أما المرشح الجمهوري ترامب فتتركز سياسته الخارجية التي أعلنها تجاه الشرق الأوسط على أولوية استخدام القوة العسكرية ضد "أعداء" الولايات المتحدة في المنطقة، ما يعني إمكانية إرسال مزيد من القوات العسكرية إليها.  ترامب اعلن إن من أول الأمور التي سيقوم بها في حال انتخابه رئيساً، هو ضمان تقوية وتعزيز القوات المسلحة الأمريكية، لتكون قادرة على مواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.  وفيما يتعلق بالصراع السوري، أحد أبرز القضايا التي يتطلع العرب لتدخل أمريكي مباشر فيها، تتبنى كلينتون رؤية مفادها ضرورة توحيد قوى المعارضة المعتدلة ضد نظام الرئيس بشار الأسد.  كما تتبنى فكرة إنشاء مناطق آمنة للاجئين في سوريا، وتدعم استقبال بلادها والحلفاء الأوروبيين والعرب اللاجئين السوريين.  في المقابل يرفض ترامب فكرة تسليح المعارضة السورية، على اعتبار أن الولايات المتحدة ليست على دراية كافية بماهية الجماعات التي يمكن أن تساعدها.  كما إنه يرفض استقبال بلاده للاجئين سوريين، بل أنه هدد بمنع جميع المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة حتى يقوم نظام الهجرة بتحسين إجراءات الفرز.  وبالنسبة للوضع في العراق يتركز موقف كلينتون الحالي على ضرورة دعم الحكومة العراقية في حربها ضد تنظيم "داعش"، كما قدمت اعتذارا عن قرارها التصويت مع غزو العراق إبان إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش.  على الجانب الأخر يتباهى ترمب بأنه كان أحد المعارضين لغزو العراق، وأنه حذر كثيرا من عواقب هذا الغزو، ويقول أن العراق أصبح الآن ملجأً للإرهابيين، وأن إيران تسيطر عليه.  ويقول إن على الولايات المتحدة أن تأخذ أموالاً من عائدات النفط العراقي، لتعويض عائلات الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا في الحرب العراقية.  وفيما يتعلق بأمن دول الخليج تسعى كلينتون إلى طمأنة حلفاء أمريكا في منطقة الخليج، وتقول إن بلادها سوف تظل ملتزمة بأمن دول مجلس التعاون الخليجي وحمايتها من التهديدات الإيرانية.  أما ترامب فقال إنه سوف يوقف استيراد النفط من السعودية، ما لم تشارك بجيشها في قتال تنظيم "داعش" أو تعوض الولايات المتحدة عن الجهود التي تبذلها في محاربة التنظيم. كما يطالب المرشح الجمهوري دول الخليج بأن تتحمل كلفة إقامة مناطق آمنة في سوريا.  وبخصوص العلاقة مع إسرائيل يرى مراقبون أن السياسية الأمريكية لن تتغير باختلاف من سيصل إلى سدة الحكم، وأن الإدارات الأمريكية المتعاقبة أثبتت دوما أنها صديقة لإسرائيل بالدرجة الأولى وأن الحفاظ على أمنها هو من أولوياتها.  وفي حين تؤيد كلينتون حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يشدد ترامب على ضرورة اعتراف السلطة الفلسطينية بإسرائيل كدولة يهودية، ووقف الهجمات الإرهابية ضدها، على حد قوله.  ويرى مراقبون أن برامج المرشحين وخطاباتهم في الحملات الانتخابية تتسم دائماً بالوعود المبالغ فيها لكسب أصوات الناخبين وجماعات الضغط في الولايات المتحدة، وبالتالي ليس بالضرورة أن يتم تبني هذه البرامج الانتخابية وتطبيقها بالكامل بعد دخول البيت الأبيض بشكل رسمي.

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير عرب وعالم

مصر وتركيا.. ركيزة الأمن بالشرق الأوسط وشراكة استراتيجية واقتصادية شاملة

في زيارة هي الثالثة خلال العامين الأخيرين.. ومن أجل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ولا سيما في مجالي التجارة...

"ستارت الجديدة" إلى الهاوية.. والأمن النووي العالمي في مهب الريح

خلال ساعات.. تنتهي رسميا معاهدة ستارت الجديدة ،آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم بين الولايات المتحدة وروسيا.

نقلة نوعية في خدمة ضيوف الرحمن.. استقبال 19.5 مليون حاج ومعتمر خلال 2025

في مؤشرات قياسية تعكس التطور المتسارع لمنظومة خدمة ضيوف الرحمن ضمن مستهدفات رؤية 2030.. استقبلت المملكة العربية السعودية 19.5 مليون...

بين تقديس الرفات و تدنيس القبور ..إسرائيل دولة "أبارتهايد" حتى للموتى

في الوقت الذي حبست فيه إسرائيل أنفاسها احتفاء باستعادة جثة آخر أسير لها في قطاع غزة، سخرت لهذه العملية جيشًا...