قال الدكتور عبد الغني الغريب أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين جامعة الأزهر إن الشيخ محمد الغزالي يعد واحدًا من أبرز المفكرين الإسلاميين في العصر الحديث، لما امتاز به من شجاعة فكرية، ووضوح في الرؤية، وقدرة نادرة على الجمع بين أصالة التراث ومتطلبات الواقع المعاصر.
وأوضح الغريب خلال برنامج "علامات" أن الغزالي لقب بـ«أديب الدعوة» لما تميز به قلمه من بلاغة ورصانة، مشيرا إلى أن مشروعه الفكري الأساسي تمحور حول تجديد الفهم الصحيح للإسلام، وتنقية العقل المسلم من الخرافات والأوهام، ورفض التقليد الأعمى، مع الدعوة إلى إعمال العقل في فهم نصوص الوحي بما يراعي روح العصر دون تفريط في الثوابت.
وأضاف أستاذ العقيدة أن الشيخ محمد الغزالي كان شديد النقد لما أسماه «التدين المغشوش» الذي يكتفي بالمظاهر ويغفل الجوهر، كما خاض معارك فكرية كبرى دفاعا عن القيم الإسلامية في مواجهة التيارات التغريبية والمادية، مستخدما قلمه كسلاح أساسي في مواجهة الظلم الاجتماعي، والاستبداد السياسي، والفوارق الطبقية الصارخة.
وأشار الدكتور عبدالغني إلى أن الشيخ الغزالى ولد في ٢٢ سبتمبر عام ١٩١٧ بقرية نكلا العنب بمحافظة البحيرة، ونشأ في بيئة ريفية بسيطة، كان لها أثر واضح في قرب أسلوبه من الناس ووضوح لغته.
وقد أتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم التحق بالأزهر الشريف، حيث صقلت الدراسة الأزهرية ملكته العلمية والفقهية، وخرجت عالما صاحب رؤية عميقة للدين والواقع.
وأوضح أن الغزالي نفسه تحدث عن تجربته في الكتاب، بما فيها من قسوة في أساليب التعليم، مؤكدا أنه رغم تحفظه لاحقا على بعض هذه الوسائل، فإنه رأى أن ملء ذاكرة الطفل بما ينفعه خير من شغلها بالخرافات والأوهام التي تبثها وسائل الإعلام، لافتًا النظر إلى أن الشيخ محمد الغزالي شغل عددًا من المناصب المهمة، من بينها إدارة المساجد، والإدارة العامة للدعوة الإسلامية عام ١٩٧١، ووكيل وزارة الأوقاف عام ١٩٨٠، كما درس في جامعة الأزهر، وأُعير للتدريس والعمل الدعوي في عدد من الدول، أبرزها السعودية والجزائر، حيث تولى رئاسة الجامعة الإسلامية هناك.
وأشار إلى أن الغزالي ترك عشرات الكتب المؤثرة، من أبرزها: الإسلام والأوضاع الاقتصادية، والإسلام والمناهج الاشتراكية، والإسلام والاستبداد، وخلق المسلم، وعقيدة المسلم، إضافة إلى كتابه الأشهر فقه السيرة، الذي ألّفه في رحاب المسجد النبوي، والذي جمع فيه بين عمق العالم وروح الداعية المحب لرسول الله، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن الشيخ محمد الغزالي مثل مدرسة فكرية متفردة، استطاعت أن تقدم الإسلام في صورته الحية، وأن تخاطب العقل والقلب معا، ما جعله أحد أهم رموز التجديد الفكري والدعوي في القرن العشرين.
الجدير بالذكر أن برنامج"علامات" يُذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية شيرين ممدوح.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد محمد نور، نجم الاتحاد السكندري السابق ورئيس قطاع الناشئين بزعيم الثغر، أن فوز الاتحاد السكندري عل نظيره طلائع الجيش...
أكد خالد متولي، المدير الفني السابق لنادي إنبي، أن التعادل بين إنبي وبيتروجت لم يعكس الصورة الكاملة للمباراة، مشيرًا إلى...
قال الكاتب الصحفي أحمد حمدي المتخصص في شئون رئاسة الجمهورية بأخبار اليوم إن الزيارة التاريخية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان...
قال الدكتور أحمد عبد المجيد أستاذ العلاقات الدولية إن مصر هي رمانة الميزان والاستقرار فى الشرق الأوسط ،ولها نشاط دبلوماسي...