د. عمرو شعراوي: غياب الصدق يفرغ العلاقات من معناها الحقيقي

قال الأستاذ الدكتور عمرو شعراوي أستاذ الفيزياء والمدير الأكاديمي السابق لإحدى الجامعات الأجنبية إن «بنك الصدق» الأقرب إلى قلبه من "بنك المشاعر" مؤكدا  أن الصدق في المشاعر شرط أساسي لاكتمال إنسانية الفرد، وأن غيابه يفرغ العلاقات من معناها الحقيقي، كما أوضح أن قراره بالعودة إلى التدريس بعد العمل الإداري جاء إيمانا بأن الاحتكاك اليومي بالطلاب يمنح طاقة متجددة، ويحافظ على انفتاح العقل على الأفكار الجديدة، بعيدا عن الجمود أو الحنين السلبي للماضي.

وشدد شعراوى خلال برنامج "بنك المشاعر" على أن التقدم في العمر يمنح الإنسان رؤية أعمق وفهمًا أوسع للحياة، مشيرًا إلى أن سنواته الجامعية كانت من أسعد فترات عمره لما حملته من ازدهار معرفي وإنساني، وعلاقات صداقة ما زالت ممتدة حتى اليوم، وتطرق إلى كونه حفيد رائدة النهضة النسائية هدى شعراوي، موضحا أن الإحساس بعدالة قضايا المرأة وحقوقها متجذر داخله، حتى وإن لم ينشط بشكل مباشر في هذا المجال. 

وأشار الكاتب الأكاديمي إلى تجربته كأب وأنه يتعامل مع ابنتيه بالصدق والحوار، ويمنحهما مساحة للاختلاف والحرية، مع فهم واع لضغوط المجتمع. 

وعن الخوف فى حياته اعتبره دافعا أساسيا للتطور، مستشهدا بتجربة شخصية نجح خلالها في التغلب على خوفه من المرتفعات، معتبرا أن مواجهة الخوف لا تلغيه، بل تهزمه مؤقتا وتمنح الإنسان ثقة أكبر بنفسه، واصفًا التضحية بأنها من أسمى المشاعر الإنسانية، وأنها لا تقود فقط إلى سعادة لحظية، بل إلى رضا عميق عن الحياة، وأكد أنه يبدأ علاقاته بثقة كاملة في الآخرين، متقبلًا احتمالات الخذلان، لأن الحياة بلا ثقة ـ على حد تعبيره ـ تفقد معناها.

وأكد الدكتور عمرو شعراوي أن الكتابة الأدبية أوضح لأنها أداة لفهم الذات والعالم، وليست هروبًا من تيه، مشيرًا إلى أن شخصيات رواياته كثيرًا ما تقوده وتفاجئه بمسارات لم تكن مخططة سلفا موضحا أن الحب يحتل أعلى رصيد في «بنك مشاعره»، خاصة حب الأسرة والأصدقاء والعلاقات الإنسانية الصادقة، مختتما حديثه بالإعراب عن إعجابه بإيطاليا، معتبرًا إياها نموذجًا لحب الحياة وتقدير التفاصيل اليومية، كما فسر ابتعاده عن وسائل التواصل الاجتماعي برغبته في الحفاظ على التواصل الإنساني الحقيقي، بعيدًا عن ضجيج العالم الافتراضي.

برنامج "بنك المشاعر" يُذاع على شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية أسماء أبو عيش.

تغريد تمام

تغريد تمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

https://www.maspero.eg/stream/10
سهيلة مصطفى: الخاطرة وسيلة راقية للتعبير عن المشاعر والأفكار الإنسانية

المزيد من إذاعة

دبلوماسي: وزارة الخارجية تستعد لقمة الاتحاد الإفريقي في فبراير الجاري

قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الدبلوماسية تواصل نشاطها الدؤوب من خلال تحركاتها داخل منظومة الاتحاد الإفريقي،...

مستشفي الأورام: عقار جديد يفتح باب الأمل لمرضى سرطان القنوات الصفراوية

أكد الدكتور عمرو شفيق، مدير مستشفى الأورام بجامعة عين شمس، أن إطلاق العقار الجديد لعلاج سرطان القنوات الصفراوية يمثل خطوة...

وزارة الزراعة: إنتاج الدواجن يغطي 98% من احتياجات السوق المحلي

أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة...

ثالوث منكاورع..تحفة فنية تجسد عظمة الملك والآلهة في مصر القديمة

قال الدكتور ناصر سلامة أمين آثار بالمتحف المصري بالتحرير،إن«ثالوث منكاورع»يعد من أروع نماذج النحت المصري القديم،حيث يصور الملك منكاورع،باني الهرم...