مستشفي الأورام: عقار جديد يفتح باب الأمل لمرضى سرطان القنوات الصفراوية

أكد الدكتور عمرو شفيق، مدير مستشفى الأورام بجامعة عين شمس، أن إطلاق العقار الجديد لعلاج سرطان القنوات الصفراوية يمثل خطوة مهمة في مسار علاج هذا النوع من الأورام، خاصة لما يحمله من أمل جديد للمرضى وتحسين ملموس في جودة حياتهم أثناء العلاج.

 

وأوضح مدير مستشفى الأورام خلال حديثه في برنامج (إلى ربات البيوت) أن سرطان القنوات الصفراوية لا يرتبط بسبب مباشر وواضح للإصابة، مشيرًا إلى أن الأمر أكثر تعقيدًا من وجود عامل واحد محدد، لافتًا إلى وجود ارتباطات إحصائية ببعض الحالات مثل مرض السكري، وزيادة الوزن، والسمنة، والمشكلات المزمنة بالقنوات المرارية كالحصوات المتكررة على مدار سنوات طويلة، مؤكدًا أن هذه العوامل لا تعني بالضرورة الإصابة بالمرض، لكنها قد تزيد من احتمالات حدوثه لدى بعض الأشخاص.

وشدد شفيق على أهمية عدم تحويل هذه المعلومات إلى مصدر للخوف، موضحًا أن الهدف الأساسي هو رفع الوعي الصحي، ودعوة الأشخاص الأكثر عرضة للاهتمام بالأعراض وعدم إهمال الشكاوى لفترات طويلة، بما يتيح فرصة الاكتشاف المبكر للمرض، مؤكدًا أن التأخر في تشخيص أورام القنوات الصفراوية يؤدي إلى فقدان فرص العلاج الجذري أو الشافي، والدخول في مراحل متقدمة تقل فيها نسب النجاح، موضحًا أن الاكتشاف المبكر يتيح خيارات علاجية أفضل ونسب شفاء أعلى.

وأشار إلى أن أورام القنوات الصفراوية تُعد قريبة من سرطان الكبد من حيث الموقع الجغرافي داخل الجسم، حيث تنشأ القنوات الصفراوية داخل الكبد نفسه، ما يجعل من الممكن إصابة العضو الواحد بنوعين مختلفين من الأورام، مؤكدًا أن هذا التشابه يمثل تحديًا كبيرًا في التشخيص، موضحًا أن الخلط بين سرطان الكبد الأولي وأورام القنوات الصفراوية قد يؤدي إلى اختيار خطة علاج خاطئة، نظرًا لاختلاف أساليب العلاج الجراحي والدوائي والتداخلي لكل نوع، مشددًا على أهمية أخذ عينات دقيقة من الورم لتحديد نوعه بدقة قبل بدء العلاج.

أكد شفيق على أن مخاوف المرضى من العلاجات التقليدية للأورام، خاصة العلاج الكيماوي، وأن الصورة الذهنية السائدة عن عن شدة أعراضه ليست دقيقة في جميع الحالات، موضحًا أن بعض بروتوكولات علاج أورام القنوات الصفراوية لا تسبب تساقط الشعر كما يعتقد البعض، رغم كونها علاجات قوية، مشيرًا إلى أن العقار الجديد ينتمي إلى فئة العلاجات الحديثة الموجهة والجينية، ويتميز بكونه علاجًا يؤخذ في صورة أقراص، ما يسمح للمريض بممارسة حياته بشكل طبيعي دون الحاجة لتردد مستمر على المستشفيات أو التعرض لإجهاد كبير، فضلًا عن كونه أقل تأثيرًا على المناعة وصورة الدم مقارنة بالعلاج الكيماوي التقليدي، مؤكدًا أن هذه الأدوية الحديثة لا توفر فقط فعالية علاجية أفضل، بل تقلل كذلك من الأعباء الصحية والنفسية على المرضى، وتحد من الآثار الجانبية المرهقة، بما يسهم في تحسين الحالة العامة وجودة الحياة أثناء فترة العلاج.

واختتم مدير مستشفى الأورام بجامعة عين شمس حديثه بالتأكيد على أن التطور في العلاجات الدوائية يمثل نقلة نوعية في مواجهة أورام القنوات الصفراوية.

يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، تقديم هالة سالم، هندسة إذاعية أزهار كساب، الإعداد أسماء مجدي.

 

نسرين أنطون

نسرين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من إذاعة

رضوان: الزمالك واجه ظروفًا قاسية أثّرت على نتيجة مباراته الأخيرة بالكونفدرالية

أكد الإعلامي طارق رضوان، المتابع لشؤون الكرة الأفريقية، أن عددًا من الفرق ضمن التأهل رسميًا في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية،...

محمد إسماعيل: كهربا ابن إنبي وعودته فرصة حقيقية لاستعادة مستواه من جديد

رحب محمد إسماعيل، المدير الرياضي لنادي إنبي، بانضمام اللاعب محمود عبد المنعم "كهربا" إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن الصفقة تحمل...

أيمن المزين: عدم منح المدربين الوقت الكافي أزمة حقيقية في دوري المحترفين 

أكد الكابتن أيمن المزين، المدير الفني لنادي طنطا، أن دوري المحترفين يُعد مسابقة قوية فنيًا، لكنه ما زال بحاجة إلى...

ناقد رياضي : الدوافع والاستقرار مفتاح أداء الزمالك، وبيراميدز نموذج للعمل في ص

قال الكاتب الصحفي والناقد الرياضي محمد باهي إن نادي الزمالك بدأ في استعادة جزء من توازنه خلال الفترة الأخيرة، رغم...