عبد اللـه يسرى: نجاح «أمسية ثقافية» فاق توقعاتى

الإعلام الثقافى هو قوة مصر الفن والثقافة هما ثروة مصر ولدينا رموز يجب أن يتم تسليط الضوء عليهم البرنامج توثيق لأدباء الجيل الأول ويبرز جهود مؤسسات الدولة الثقافية

بدأ المذيع عبدالله يسرى رحلته في قناة التنوير، ثم النيل الثقافية. تتلمذ على يد الإعلامي الكبير حسن حامد، وأثبت نفسه في الإعلام الثقافي بجدارة، ثم اتجه القراءة النشرة بقطاع الأخبار في أصعب الفترات التي شهدتها مصر، في يناير 2011، ثم اختارته الراحلة صفاء حجازى للمشاركة في تغطية 30 يونيو، ثم عاد للإعلام الثقافي وبقوة، من خلال برنامجه الشهير الذي يذاع حالياً «أمسية ثقافية» على إحدى الفضائيات. التقينا يسرى ليتحدث عن محطاته في التليفزيون المصري وبرنامجه الجديد والإعلام الثقافي، وعن الكتابة في مسيرته، وجديده في عالم الكتابة.

ما الذي دفعك للعمل الإعلامي؟

كانت الإرهاصات الأولى خارج مصر، وخلقت الغربة داخلى حنيناً لمصر لروح الهوية الوطنية، من خلال الاستماع لجميع الصور الغنائية وقرآن الفجر بالإذاعة المصرية والبرامج الإذاعية، وهذا عوضني عن بعد المسافات أما دراستي فكانت في كلية الإعلام جامعة الرياض، ولم أكن أتخيل أن أعمل مذيعا، فكان حلمى العمل مخرجا، وصاحب الفضل على هو الإعلامي حسن حامد والإعلامي الشاعر الأستاذ ماجد يوسف في اختياري للعمل في أول محطة إعلامية لي قناة التنوير.

كيف كانت فترة البدايات وعملك في قناة التنوير ؟

التحقت بالعمل في قطاع القنوات المتخصصة بقناة التنوير وهذا عام 1999، قدمت السيرة الذاتية واتصلوا بى فى نفس اليوم، فالقدر لعب دورا كبيرا، وحضرنا ورشاً تدريبية وتثقيفية شاملة فيها كل أنواع الفنون والأدب والمسرح والسينما حتى التذوق الفني، رغم أني خريج إعلام لكن هذه الورش التي استمرت 3 أشهر ساهمت بشكل كبير فى تذوقنا للفن، ومعرفتنا عن معلومات هامة في شتى المجالات، وكانت تحت إشراف الأستاذ حسن حامد استمر عملي في التنوير 3 سنوات، ثم ذهبت لقناة النيل الثقافية، لأبدأ مرحلة أكثر احترافية ببرامج مسجلة وأخرى على الهواء والأخيرة تعطيها جميع حواسك، وتظهر قدرتك على الارتجال، فكانت مرحلة أكثر تغلغلاً، في عالم الثقافة وهذا من 2003 حتى أواخر 2010

هل كان لديك رغبة في العمل في السياسة وقراءة نشرة أخبار ؟

حصلت على دورات تدريبية من 2005 في قراءة الأخبار وترجمتها، والمذيع المحترف يكون مثل العجينة ولدية القدرة على التقمص الوجداني وتقديم كل القوالب التليفزيونية، ويكتسب خبرات على مدار الوقت فأخذت دورات تدريبية مع أساتذة كبار مثل صلاح الدين مصطفى ومحمد عبد السلام وإبراهيم الصياد، وكان هناك رابط مهم أيضا، وهو أنني بدأت أكتب في مجال الجاسوسية وعالم المعلومات فقد بدأت كتابة رواية في 2005 كان يوجد ندرة الكتابة فى الجاسوسية، ومن هنا بدأت رحلتي في الكتابة الأدبية، تتلمذت على يد كل من قابلني من أصغر إنسان لأكبر شخصية مرموقة مروراً بكل المخرجين والمسئولين في الإدارة.

كيف تمكنتم من إعادة الثقة بين الإعلام الرسمى والمشاهد في ثورة 30 يونيو؟

في 30 يونيو، نقل الإعلام نبض الجماهير وأصبحإعلاماً جماهيريا ومهنياً نقلنا نبض الناس بروحوطنية عالية جدا، وقسمنا الشاشة 27 مراسلاً كل منهم في ميدان بمحافظات مصر وعلى الهواء. وفي يوم إذاعة البيان 3 يوليو، ما يمكن أن يقال أن عدداً كبيراً من الزملاء في إدارات مختلفة بقطاع الأخبار كان لهم أدوار محترمة في نجاح تغطية هذه الأجواء، فلهم كل التحية والتقدير، وفي نفس الوقت كان عدد من المسئولين متلونين وبعض الأسماء منعت من دخول الدور الثالث، أثناء إذاعة البيان، دون ذكر أسماء.

عملت مراسلا عسكريا لسنوات.. ما ذكرياتك عن هذه المرحلة في مسيرتك ؟

قدمت تغطيات مهمة أشرف أن قمت بها لإبراز دور الدولة للمشاهدين، منها تغطية العملية الشاملة في معركة جبل الحلال وجهود الجيش في افتتاحقناة السويس، وحفرها، وعدد من عمليات مكافحة الإرهاب، وجهود الجيش فى المشروعات القومية وفي لحظات البناء والقومية والأمن الغذائي والزراعي شاهدت جهدا كبيرا تبذله القوات المسلحة في التنمية الذي شهدتها مصر.

تقدم حاليا برنامج «أمسية ثقافية» على شاشة سى بى سى كيف جاءتك فكرته ؟

اتصل بی زملاء في سي بي سي معبرين عن رغبتهم في الالتحاق بهم بتقديم محتوى ثقافی ادبی عميق، ووفروا كل الإمكانيات الإنتاجية لتقديم محتوى ثقافي بلغة جذابة وإمكانيات احترافية، وكان بداية البرنامج في مهرجان العلمين العام الماضي، وسعيد جداً بهذه التجربة.

اختيار «أمسية ثقافية» نفس اسم برنامج الإذاعى الكبير فاروق شوشة هل يمكن أن يضعك في مقارنة ؟

في مشوارى المهنى قدمت برنامج عالم الحيوان» الذي سبق أن قدمه الإعلامي الراحل محمود سلطان نحو 70 حلقة، وقدمه الإعلامي مصطفى ماهر، وكلفني رئيس التليفزيون بتقديمه من خلال التعليق الصوتى عليه، فلم أخف من المقارنة. أعتز بمدرسة الإعلام المصرى الرصين، وفاروق شوشة يشرفني أكون مثله، وكذلك محمود سلطان، وكلا التجربتين فخور بهما. بداية تدريبي كانت على يد عمالقة الإذاعة وجدى الحكيم وعبد الوهاب قتاية وصالح مهران فهؤلاء لهم فضل كبير.

«أمسية ثقافية» وجبة ثقافية كنا بحاجة إليها فى الإعلام.. فكيف ترى نجاحه ؟

النجاح الذي حققه البرنامج لم أتوقعه بهذا الشكل وكل ما فعلته أنني اجتهدت، كما أن تكويني الأدبي وحبى للشعر والأدب وجمال اللغة العربية ساعدني بالإضافة إلى الأدوات الجيدة في فن إدارة الحوار، فالمقابلة الشخصية تحتاج خبرة جيدة ونقلات رشيقة من فكرة لأخرى، والهدف الأسمى من البرنامج التحريض على القراءة، والاحتفاء بالضيف، والأدب وتاريخه، وأن نقول إن مصر أمة عظيمة.

الناعمة عبد اللـه يسرى: نجاح «أمسية ثقافية» فاق توقعاتى

من أكثر شخصية ثقافية استضفتها وأظهرت كواليس جديدة عنها والقضايا الثقافية التي أبرزتها ؟

الفن والثقافة هما ثروة مصر، ولدينا رموز ثقافية كبيرة على الإعلام أن يعطيهم المساحة، مثلما كان في السابق. ورغم عزوف قطاع كبير من الشباب عن متابعة المادة الأدبية والإعلام التقليدي والكلاسيكي، لكن بالأسلوب الرشيق أعدنا هؤلاء الشباب للمشاهدة، لأنهم فعلا يحبون القراءة، لكننا قصرنا في تقديم مادة ثقافية، وعندما اقترحت سی بي سي أن نقدم هذه الوجبة في وقت الذروة وبدأنا نقدمها في مهرجان العلمين العام الماضي واستطعنا من خلال التكامل مع إدارة المحتوى على سوشیال ميديا، وتقطيع اللقاءات لمدة قصيرة، أن نصل للشباب، ونجد 30 ألف مشاهدة وأكثر، دون أن تكلفهم باقة الإنترنت، فهناك أشياء صغيرة لكنها تحدث فارقا في وصولنا للمشاهد الاختلاف ليس الهدف بل العمق أن أصل لعمق الضيف بطريقة فلسفية، فكنت حريصاً على الدخول في أعماق الضيوف، وأحصل على أكبر قدر من البوح مثل حلقة الكاتب حجاج أدول المصري الأصيل، وجراءة والدكتور أحمد درويش والكاتب يوسف القعيد. وقد التقيت بهم أكثر من مرة على مدار مشواري في الإعلام الثقافي وعلى دراية بتاريخهم ومحطاتهم الأدبية وحرصنا على تقديم الجيل الأول من الكتاب والأدباء، ثم الجيل الثاني، وأيضاً هدافنا جيل الشباب مع التحدث عن مؤسسات الدولة الثقافية، وهذا ما أعمل عليه في البرنامج مع إبراز جهود الدولة، ومساعدة صانع القرار على الرؤية والتكامل.

أصدرت مجموعة روايات فما الذي دفعك للكتابة وما الجديد لديك ؟

في طفولتي خارج مصر كنت أقرأ روايات رجل المستحيل، وعندما كنت أنزل إجازات لمصر أشترى 40 راوية وأخبار الأدب ومجلة الهلال فكانت الكتابة مشروعاً مؤجلاً، وبداية من 2005. بدأت كتابة نص سردي عن الجاسوسية، ظللت أكتبه في ثلاث سنوات، لأنني أحب روايات صالحمرسى رائد أدب الجاسوسية، بعد ذلك، كتبت مجموعة قصصية وحاليا التهيت من كتاب فن الحوار التليفزيوني، وهو تحت الطبع، أوثق فيه حوارات أجريتها على مدار 27 سنة، بعض الضيوف رحلوا عن عالمنا ومنهم بيننا، وبعضهم حاورته منذ 20 سنة وعدت وحاورتهم مرة أخرى ومن الروايات التي أعتز بها تيفولا» صدرت 2019 عن أدب الجاسوسية، ودولارات بطعم الشكولاتة. و رصاصتين في القلب، ومؤخرا التهيت من كتابة الكتاب الأهم، وهو السيرة الذاتية.

ما أهم الجوائز التي حصلت عليها؟

الحمد لله حصلت على شهادات وأوسمة من جهات عسكرية وثقافية وأكاديمية، وكرمت من الجيش الثاني والثالث الميدانين، ومن القوات الجوية في عهد الفريق يونس المصرى، وقوات الدفاع الجوى في عهد الفريق محمد على فهمي، والقوات البحرية في عهد الفريق أسامة ربيع، وغيرها من الجوائز الذي أعتز بها كأفضل مذيع عام 2016 من جامعة عين شمس ولكن الجائزة الأهم هي مقابلة الناس في الشارع واحترامهم، لأن القبول شيء من ربنا وهذه أفضل نعمة يحصل عليها الإعلامي، وحاليا باحث دكتوراه في الأكاديمية العسكرية، وحصلت على الماجستير بامتياز

قدمت البرنامج الشهير مصر المحروسة» الذي يلقى الضوء على تاريخ مصر الأثرى... فما كواليس تقديمك له ؟

فكرة مصر المحروسة ولدت على يد المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، وقدمت فيه حلقات عن آثار مصر الإسلامية والمسيحية واليهودية على القناة الأولى، وظللت أقدمه حتى غادرت التليفزيون عام 2024 هذا البرنامج يجعلك تتعرف على تاريخ مصر، وسجلت في كل المساجد، فهو برنامج عمري ووثقنا أكبر. مكتبة أثرية في مصر مع المخرج أحمد علاء الديب والإعداد كان العميد كلية الآثار محمد حمزة، فكانت توليفة قوية جدا، نفذنا نحو 500 حلقة، ومازال مستمراً حالياً بزميل آخر.

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة : لخبطة هرمونية تضرب الزراعة

تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى

جودة غانم : امتحانات الثانوية العامة ستجرى فـى الجامعات هذا العام

3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا

كمال أبورية: تجذبنى أدوار الشر.. و«رمـضان» أعاد اكتشافى

لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب

هاجر أحمد: استقرار بيتى أهم من أى مجد

دورى فى «أب ولكن» جرىء