خالد عبد الوهاب: نداهة الإعلام الإقليمى أخذتنى

حلم العودة للقاهرة يراودني حتى الآن

خالد عبد الوهاب.. أحد نجوم الإعلامي الإقليمي بإذاعة جنوب الصعيد وقناة طيبة التليفزيونية.. ارتبط بالجنوب كما يقول رغم أنه تدرب بإذاعة الشباب والرياضة والبرنامج التليفزيوني "أماني وأغاني" بعد تخرجه في إعلام القاهرة قسم الإذاعة والتليفزيون 1992. ومع افتتاح إذاعة جنوب الصعيد 1993 قرر التدريب بها على أمل العودة للقاهرة بعد انتهاء هذا التدريب، لكنه ظل هناك طوال مسيرته المهنية.. التقينا به وكان هذا الحوار.

ما هو سبب تفضيلك الإعلام الإقليمي طوال مسيرتك المهنية؟

تخرجت في كلية الإعلام جامعة القاهرة 1992، ثم التحقت بالتدريب بإذاعة الشباب والرياضة واستوديوهات الإذاعة بشكل عام وعند افتتاح إذاعة جنوب الصعيد قررت التدريب بها، لكن مع الوقت "أخذتني النداهة"، حيث إننى من محافظة قناة مركز قفط، ومن قرية الشاعر أمل دنقل "الظافرية".. وكانت الإذاعة في ذلك الوقت هي مصدر المعلومة لكل الإقليم، وكنا نجوما بالإعلام الإقليمي ونتواصل مع الجميع.. وسنة وراء سنة ارتبطت بالمكان.. كما أتاحت لي الإذاعة الإقليمية التواصل مع أهلى فى البلد وإن كان حلم العودة للقاهرة يراودنى حتى الآن رغم انني تزوجت من زميلتي غادة شوقى رئيس تحرير أخبار قناة طيبة، وأنجبت ابنتى المحاسبة "نورهان" وابني "محمد" الضابط بالقوات المسلحة، وابنى "عبد الوهاب".

قدم حدثنا عن عملك لفترة كمعلق كرة

أثناء عملى بإذاعة جنوب الصعيد قدمت في مسابقة من الخارج، والتحقت بإذاعة الشباب والرياضة كمذيع وكمعلق رياضي لكرة قدم مع دفعتی و زملائى هشام فهمي، أيمن الكاشف مؤمن عبد الغفار، شريف الغزالي، وطارق الأدور وغيرهم. وأقوم بالتعليق في حال وجود مباريات الفريق أسوان أو الجونة أو بترول أسيوط وإسمنت أسيوط.

ماذا قدمت عبر إذاعة جنوب الصعيد؟

قدمت برامج كثيرة على مدار 25 سنة بإذاعة جنوب الصعيد مثل وسام على صدري" و"نجوم في سماء الصعيد" الذي يقدم سيرة ذاتية لنجوم الصعيد، مثل كبار القراء والعلماء، كما قدمت برنامج "استجواب" وأقدم حاليا برنامج "إعلام ومعالم"، وبرنامج كأس التفوق" الذي يستضيف أوائل الطلبة.. كما أقدم سهرة شبابية ورياضية أسبوعية و"القاموس الرياضي" الذي يقدم معلومات رياضية بشكل عام، إضافة إلى الفترات المفتوحة يوميا وتغطية الفعاليات والافتتاحات والأخبار اليومية.

كيف انتقلت من العمل بالإذاعة إلى التليفزيون ؟

لم أنتقل لكنه انتداب حيث أجمع بين العملين بالإذاعة والتليفزيون، وقد التحقت بالعمل التليفزيوني بقناة "طيبة" منذ إنشائها 1997 ورغم أننى دخلت الاختبارات 6 مرات فإنني نجحت في عهد الإعلامي عصام الأمير حيث كان رئيسا للاتحاد وكان محمد عبدالباسط رئيس قناة طيبة، حيث بدأت رحلة جديدة مع التليفزيون.

وماذا قدمت عبر شاشة القناة الثامنة 2010

قدمت برامج كثيرة أهمها برنامج "طلب إحاطة" الذي أقدمه حاليا، ويعتمد على تقديم مشاكل الجمهور بشكل عام، ورد المسئولين عليها، حيث نتواصل مع مكاتب الوزراء والمسئولين في مختلف الهيئات والمؤسسات والوزارات كما أقدم توك شو شارع الجنوب.. وهو برنامج يومي أقدم كل خميس ويواكب الأحداث اليومية.

تقديمك لنشرات الأخبار على تليفزيون طيبة أمر غريب ؟

بالعكس.. تقديم نشرة الأخبار أكثر ما يستهويني في العمل الإعلامي، وأقدمها كل سبت وأربعاء والعمل التليفزيوني بشكل عام شاق ومكلف لكنه شغل أحبه وأخلص له.

لماذا تقدم كل هذا القدر من البرامج مع أنه يمكن الاكتفاء ببرنامج واحد يجهز له جيدا؟

صحيح.. ففكرة الانتشار تكون في البداية، وأتفق معك أنه ينبغى التركيز بعد فترة في برنامج أو برنامجين لأن صاحب بالين كذاب والعمل التليفزيوني مرهق شكلا ومضمونا يتطلب مظهرا معينا واستعدادا شكليا ونوما مبكرا والمحافظة على الشكل العام.. بينما المردود المادي ضعيف جدا.. لكننى أنظر للعمل التليفزيوني بشكل خاص فهو عشقى كما أنني أنفذ ما يوكل لي من أعمال لأنني منتدب من الإذاعة للتليفزيون.

هل لا يزال هناك تواصل بين وسائل الإعلام الإقليمى وجمهور الصعيد بالذات ؟

أكيد.. ويسعدني ويرضيني رد فعل الناس على برنامج "طلب إحاطة" مثلا، حيث نقوم بحل مشكلات للجمهور ونتواصل معهم.

لماذا لا يروج للإعلام الإقليمي وبرامجه كما في الإعلام بشكل عام؟

أولا المشاهدات لدينا مرضية جدا، وينبغى أن يتم هذا الترويج بشكل مؤسس، لكننا نقوم بذلك بشكل فردي وبجهودنا الذاتية، على صفحاتنا الشخصية أو من خلال موقع خاص يقوم عليه زميلنا مدير التصوير سيد يونس، وإن كانت المشاهدات الكثيرة ليست مؤشرا على النجاح.

كيف أن المشاهدات الكثيرة ليست مؤشرا على النجاح ؟

لدينا مقاطع فيديو على السوشيال ميديا تحظى بمشاهدات بالملايين لكن تأثيرها ليس في المسار ذاته الذي نعمل عليه، وتوصل رسائل مضادة مثلها مثل أفلام البورنو، وتسعدني الحملة المقامة ضد البلوجرز هذه الأيام، لكننا مع فكرة الترويج ونشر محتوى الإعلامي الوطني الذي يحافظ على القيم والعادات والتقاليد.. نحتاج إمكانيات أعلى من حيث الشكل والمضمون والإنتاج، وأمام التقدم اليومي في وسائل الاتصال نحتاج مواكبة كل جديد وتوفير الإمكانيات والتكامل بين كل وسائل الإعلام الرسمي.

هل ما زالت النظرة الموجهة للإعلام الإقليمى متعالية كما تردد في فترة ما؟

نظرة التعالى تجاه الإعلام الإقليمي موجودة طبعا.. وزمان حين كانت القنوات ووسائل الإعلامي قليلة كانت هذه النظرة واضحة لكن الآن مع القنوات الكثيرة وتعدد الوسائل واختلافها تلاشت أو قلت هذه النظرة خاصة أن بعض مقاطع الإعلام الإقليمي عن التراث والفلكلور تحظى بمشاهدات كبيرة جدا أكثر من القنوات العامة، والمنتج الإعلامي الجيد يفرض نفسه في أي وسيلة وفي أي مكان دون خلاف.

هل يصل إرسال الإعلام الإقليمي لكل الجنوب؟

البث التليفزيوني يصل للجميع دون مشكلة تصل قناة طيبة لسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والوادى الجديد وتوشكى.. أما الراديو فالإرسال الإذاعي ضعيف، وهو أمر محزن بالنسبة لي، ورئيس إذاعة جنوب الصعيد قال إنه خاطب رؤساء القطاعات.. وألغيت إذاعة جنوب الصعيد من على موجة إف إم في البحر الأحمر ويقوم الجمهور بالتقاط الإذاعة على النايل سات وأتمنى وجود موجة متوسطة أو قصيرة لإذاعة جنوب الصعيد، أو تعميم موجة إف إم واتمنى إعادة النظر في موجة بث إذاعة جنوب الصعيد ، وينبغى ألا تترك الدولة الصعيد والأقاليم عامة للبلوجرز والإعلام البديل، أو بدون خدمة إعلامية إقليمية، كما أتمنى توجه مبنى ماسبيرو لإعادة تدريب أبنائه وإعادة تأهليهم للعمل الإعلامي والوقوف على كل جديد كل شهر وليس كل عام لأن الإعلام سريع التطور.

 

 	أميرة حمدى

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

خالد

المزيد من حوارات

اسامة رسلان: تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع دينى وتربوي في رمضان

حملات موسّعة على المساجد.. لتوفير بيئة ايمانية لضيوف الرحمن نتعامل مع الزوايا بمنطق التنظيم لا الإقصاء.. ونعمل على منع تسلل...

مدير الإدارة العامة للمجازر:أسواق لحوم والدواجن تحت السيطرة

تحرير محاضر ضد اسماء معروفة فى سوق الجزارة.. وضبط لحوم فاسدة فى الشوادر الشهيرة التفتيش البيطرى يغطى انحاء الجمهورية.. وحملات...

مساعد وزير التموين: مخزون السلع آمن.. و «أهلاً رمضان» مظلة حماية للمواطن

نطمئن المواطنين بأن السلع الأساسية متوافرة والوزارة تتابع الأسواق بشكل مستمر « المجتمعات الاستهلاكية» أحد أذرع الدولة لتوفير السلع بأسعار...

لبنى ونس: عودة «قطاع الإنتاج» هو الحلم الذى كنا ننتظره لسنوات طويلة

ماسبيرو سيظل دائما منارة ومنبعا للأعمال الدرامية ذكرياتى فى التليفزيون المصرى لا تنسى