جاء اجتماع الرئيس السيسى مع رئيس مجلس الوزراء ووزيرى الزراعة والتموين ، إضافة إلى جهاز مستقبل مصر، ليطرح تحركات عاجلة لتعزيز الأمن الغذائى المصرى من جوانب مختلفة، وتأتى هذه المناقشات والتوجيهات الرئاسية
بالتزامن مع ما يدور من أحداث إقليمية وعالمية وتكهن بشأن مستقبل سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يعكس رغبة قوية فى تجنب أى تأثيرات محتلة تمس أمن مصر الغذائى ، ويضع سيناريوهات واستراتيجية بديلة تعمل عليها الحكومة للتعامل مع المتغيرات المتسارعة، خاصة أنها تؤثر على اقتصاديات العديد من الدول.
الدكتور محمد القرش معاون وزير الزراعة واستصلاح الأراضى والمتحدث الرسمى للوزارة، تحدث عن دور الدولة فى تأمين سلة الغذاء والعبور بسلام من الأزمات الاقتصادية التى تعانيها الكثير من دول الإقليم تأثرًا بالأحداث الأخيرة.
كيف ترى اجتماع الرئيس السيسى برئيس مجلس الوزراء ووزيرى الزراعة والتموين وجهاز مستقبل مصر ؟
كعادة القيادة السياسية فى النظر لأهم القضايا والمستجدات اليومية محليًا وعالميا، فقد جرى هذا الاجتماع من أجل النظر فى مستجدات تأمين سلة الغذاء المصرية، وضمان الاكتفاء من كل السلع والمنتجات، وهذا الاجتماع يؤكد على حقيقة راسخة من اهتمام الدولة بقضية الغذاء والذى يمثل الأمن القومى الضرورى فى ظل التحديات العالمية والمخاوف التى تطرأ بشكل يومى إقليميًا وعالميا، وهذا الاهتمام ليس وليد اللحظة فهناك خطط استباقية قامت بها الدولة متمثلة فى القيادة السياسية، وكذلك الوزارات، وبالأخص وزارة الزراعة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات؛ وبالنسبة للزراعة فقد كانت هناك خطوات تنمية وتطوير شامل فى هذا القطاع على مختلف أصعدته، وتلك المبادرات هى ما أدت إلى استقرار الأسعار وضمان تحقيق الاكتفاء الذاتى من الكثير من السلع، والمنتجات والاكتفاء بشكل عام من ضرورات استهلاك المصريين.
ماذا عن خطوات تطوير الملف الزراعى خلال الفترة الأخيرة؟
هناك العديد من الخطوات القوية والسريعة والتى أولتها القيادة السياسية أهمية كبيرة منها على سبيل المثال لا الحصر مشروعات إنشاء وتجديد الصوامع على الطرق العالمية الحديثة، ومشروعات توسعة مساحة الأراضى المزروعة سواء كان توسعًا أفقيًا من خلال زيادتها بنسب تقارب رقعة مصر الزراعية قبل بروز تلك المشروعات، والتى منها الريف المصرى والدلتا الجديدة وغيرهما، وكذلك التوسع الرأسى من خلال زيادة الإنتاجية باستنباط سلالات جديدة قادرة على مضاعفة الإنتاج ومكافحة أمراض النبات المختلفة، وغير ذلك من جهود يقوم بها خبراء وأساتذة المراكز البحثية الزراعية، وكذلك توفير محطات تحلية المياه، وإصلاحات هيكلية بارزة يطول الحديث عنها، وقد لمسها المواطن البسيط الذى أصبح أكثر وعيا بما يدور من أحداث حول العالم، ومدى تأثيرها على إمدادات السلع والمنتجات والطاقة وغير ذلك.
هل تلوح فى الأفق بوادر أزمة عالمية فيما يخص إمدادات السلع الاستراتيجية ؟
لا يمكن التكهن بما يدور من أحداث إقليمية وعالمية، ولكن الحديث عن تأمين الغذاء للمواطن هو أمر ضرورى وطبيعى فى ظل وجود قيادة سياسية تدرك ما يدور حولنا من أخطار، وحتى فى حالة عدم وجود خطر بعينه فإن الدولة تبحث دائما عن هذا التأمين، ولاشك أننا شاهدنا العديد من الأزمات العالمية التى كادت أن تعصف حتى بدول تعرف بالعظمى؛ بداية من جائحة كورونا أو الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك الأخطار التى تهدد الملاحة العالمية والتجارة حول العالم، ولكن كانت لدى الدولة خطة مسبقة لتنويع مصادر استيراد السلع الاستراتيجية، وأبرزها القمح والزيوت واللحوم المجمدة، وتأمينها بعقود متنوعة المدد والمصادر والمتابعة المستمرة والإحصائية لما يدور فى السوق المحلى والدولى، وتعويض الاستيراد بالزيادة الواضحة فى حجم الصادرات، خاصة المنتجات الزراعية كهدف استراتيجى لتوفير العملة الأجنبية.
ماذا عن أسواق اليوم الواحد ؟
الاجتماع ركز بالفعل على توسيع نشاط أسواق اليوم الواحد وتفعيلها بقوة ليصل إلى معظم بقاع الجمهورية، خاصة أنها البوابة المباشرة بين الدولة والمواطن، حيث تستطيع توفير السلع الضرورية، وكل ما يحتاجه المواطن بأسعار أقل بنسب تقترب من ثلث السعر المعروض، كما أنها أكثر ضمانًا لأنها من منتجات وزارة الزراعة والمتعاملين معها، وذات جودة يشهد بها المواطن ، وكثيرًا ما كانت تلك الأسواق ملجأ ومرجعًا للكثيرين فى مواجهة جشع بعض التجار، وهى تجربة أكدت على حرص الحكومة على مكافحة الاستغلال وتوفير المنتجات وبدائلها بشكل سريع فى ظل أزمات السوق المحلى والعالمى.
كيف ترى تأكيد الرئيس السيسى على التكاتف والتنسيق بين أجهزة الدولة المعنية بالأمن الغذائى ؟
لا شك أن الرئيس السيسى يدرك التحديات التى تشهدها دول الإقليم، وما فيه من صراعات يعرفها جيدا المتخصصون فى الشأن الخارجى، والتأثيرات الاقتصادية على تلك الدول، فكانت هناك خطوات مبكرة من القيادة السياسية للتوسع فى ملفات استراتيجية كالزراعة، والتأكيد على أخذ خطوات استباقية فى هذا الشأن، ولأن أمن المواطن الغذائى أولوية معروفة لدى الجميع، لذا فقد تضافرت من أجل تحقيقه العديد من الهيئات المنوط بهذا الشأن، ولكل منهم دوره كعنصر داخل منظومة تعمل فى إطار فكر وخطة واحدة من شأنها الارتقاء بالدولة بشكل عام، وهذا الارتقاء لا يأتى إلا بعد ضمان الأولويات التى يحتاجها المواطن، ومنها الغذاء، والذى يلعب فيه المزارع دورًا محوريًا، بينما يأتى دور وزارة التموين لتقوم بدورها فى هذا الشأن من ضمان وصول المنتجات الزراعية والسلع الغذائية بصورتها النهائية للمواطن، ومرورا بالعاملين بالثروة الحيوانية وهيئاتها المختلفة، والأجهزة المختلفة التى تتناغم مع بعضها البعض فى رحلة تأمين سلة الغذاء المصرية.
نريد طمأنة المواطن حول توافر السلع الاستراتيجية وضمان وصولها إليه فى ظل المخاوف العالمية من التوترات الأخيرة حول العالم ؟
نستطيع القول إن الدولة التى استطاعت أن تعبر الأزمات الماضية منذ جائحة كورونا وما تلاها من مشاكل اقتصادية عالمية، خاصة فى إقليم الشرق الأوسط الذى شهد توترًا فى طرق التجارة، والمخاوف من الحروب، مع وجود الكثير من الأشقاء العرب وغيرهم على أرضها، وكلها أزمات صعبة فى ظل انهيارات اقتصادية مختلفة، فإن الثبات فى تلك الأزمات بل والتطلع للوصول لنتائج أفضل سواء فى التوسع فى الإنتاج الزراعى والحيوانى، وإيجاد الحلول لأزمات تعرض لها السوق المحلى، كمثال اللجوء للزراعات التعاقدية لتقليل فاتورة الاستيراد أو اللجوء للاستيراد المباشر أحيانًا لحل أزمة وقتية، وتبنى مشروعات ذات تسهيلات كبيرة لتشجيع الإنتاج الحيوانى والزراعى، وهكذا يمكن القول إننا أمام حكومة مرنة تستطيع العمل بالتنسيق بين أجهزتها المختلفة لتوفير الأمن الغذائى المصري.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حملات موسّعة على المساجد.. لتوفير بيئة ايمانية لضيوف الرحمن نتعامل مع الزوايا بمنطق التنظيم لا الإقصاء.. ونعمل على منع تسلل...
تحرير محاضر ضد اسماء معروفة فى سوق الجزارة.. وضبط لحوم فاسدة فى الشوادر الشهيرة التفتيش البيطرى يغطى انحاء الجمهورية.. وحملات...
نطمئن المواطنين بأن السلع الأساسية متوافرة والوزارة تتابع الأسواق بشكل مستمر « المجتمعات الاستهلاكية» أحد أذرع الدولة لتوفير السلع بأسعار...
ماسبيرو سيظل دائما منارة ومنبعا للأعمال الدرامية ذكرياتى فى التليفزيون المصرى لا تنسى