تامر حسنى: كـل يوم بعمل «ريستارت» لنفسى

أصبحنا مدمنى إنترنت.. والسوشيال ميديا سلاح ذو حدين

لا يمكن أن تضع أعمال تامر حسنى الآن فى موضع منافسة مع أحد، بمنتهى البساطة هو فنان «مصروف له» حب ربانى، أفلامه تحقق أعلى إيرادات فى منطقة الخليج العربى ومصر، والسوابق موجودة ومعروفة للجميع، كذلك حفلاته تكون كاملة العدد قبل أن تبدأ بأسابيع، كل هذا الحب لتامر وما يقدمه من فن وأغانٍ لم يأتِ من فراغ، فهو أكثر الفنانين حرصاً على ما يقدمه، ولذلك دائماً يطور نفسه، ويراجع حساباته فى كل عمل يقدمه، كما أنه مستمع جيد للنقد البنّاء، ويتواصل مع جمهوره، ويشاركهم دائماً فى حفلاته وأغانيه. وحتى فى نقاشاته حول أى قضية يتفاعل معهم عبر صفحاته الرسمية. وعن علاقاته الإنسانية، فحدّث ولا حرج، فهو من أكثر فنانى جيله -إن لم يكن أكثرهم بالفعل- خدمة وتعاوناً ومساعدة، وقد صرح قائلاً «هذه الشهرة التى منحنها لى ربى لا بد أن يتم توظيفها لخدمة الناس. وربنا يقدرنا ونساعد الناس كلها»، لذلك تجده فى أفلامه يحاول أن يقدم «خدمة» لجمهوره، حتى لو كانت فى إطار كوميدى، لكن فى النهاية يكون لها مغزى وهدف ومضمون. فى فيلمه الأخير «ريستارت» يقدم النصيحة للشباب بضرورة مراجعة أنفسهم، ويدفعهم إلى عدم الانسياق وراء الأحلام الزائفة، وعدم التخلى عن قيم ومبادئ مجتمعاتنا العربية والمصرية التى تربينا عليها.

يعرض لك حالياً فيلمك «ريستارت». كيف كانت أجواء التصوير مع أسرة الفيلم؟

أبرز ما تميز به العمل هو حالة التناغم بين أسرة الفيلم، لدرجة أننى وقت تنفيذه طلبت منهم جميعاً أن يكون لدينا مشروع جديد نقدمه قريباً، من شدة الانسجام بيننا، فهم نجوم كبار وتشرفت بالعمل معهم.

 وما طبيعة دورك فى الفيلم؟

أقدم شخصية مهندس إلكترونيات، فى بداية حياته، مرتبط بقصة حب مع بنت من نفس منطقته، مجنونة سوشيال ميديا، وظروف الحياة تجبرهما على قبول عرض من أحد صناع السوشيال، به قدر كبير من التنازل عن مبادئهما، لكنهما يقبلانه لبعض الوقت، وسرعان ما يعودان إلى رشدهما فى الوقت المناسب.

 كيف ترى تكرار التعاون مع المخرجة سارة وفيق وهنا الزاهد؟

قدمت هنا الزاهد وهى صغيرة فى «بفرق توقيت»، وربنا كرمها بعد ذلك، ثم قدمت معى أدوار بطولة، فهى بالنسبة لى رحلة جميلة من بنت ممكن تكون معجبة بفنان، حتى تقف أمامه كنجمة، وأنا مبسوط بها جداً برحلتها فى هذه السنوات القصيرة، لكنها حققت فيها نجاحات كبيرة، فهى مجتهدة، وممثلة شاطرة جداً. وبالنسبة لسارة وفيق، فأعتبرها بنتى الكبيرة، وقد أخرجت لى ٣ أفلام، وهذا الفيلم تحديداً بذلت فيه مجهوداً كبيراً جداً، ودائماً معجب بوجهة نظرها ورؤيتها وطريقة عملها.

 لا يمر أى عمل لك بدون مواقف طريفة فى الكواليس.. فما المواقف التى شهدها «ريستارت» ولا يعرفها الجمهور؟

مشاهد الغطس بالكامل كانت خطرة، لكنها كلها كانت بها حالة من الضحك الهستيرى، وهى أهم ما كان بالكواليس، لأن هناك ممثلين كانوا دايماً يقولون أنهم «غطاسين وجامدين»، وفوجئنا أن حكايتهم على الله.

 حالة الحب التى نراها وتدافع الجمهور عليك فى العروض الخاصة لأفلامك أو حفلاتك كيف تصفها؟

هى فضل ونعمة من عند ربنا، ومن صغرى قررت أن لو ربنا أكرمنى سوف تكون الشهرة سلاحى لمساعدة الناس، وهى فى النهاية مسئولية، ولابد أن أرد الجميل لأهلى وناس بلدى.

 ما الرسالة التى تريد أن تقدمها فى «ريستارت»؟

ما أريد أن أقوله أننا أصبحنا مدمنين إنترنت، وهذا الإدمان غير صحيح، لأننا أصبحنا نمشى وراء نهج لا يضيف لنا شيئاً، ولا يشبهنا. أتمنى استخدام هذا السلاح الفتاك بشكل جيد، والابتعاد عن التركيز فى حياة الناس، لأننا بذلك نكون فى منطقة خطرة جداً، وتؤثر بشكل سلبى علينا، وعلينا تقويم أنفسنا يومياً، فأنا كل يوم «بعمل ريستارت لنفسى»، وأفكر فيما قدمته وفيما سأقدمه، وهذا ضرورى ومهم جداً، لأننا أصبحنا نعيش فى عالم افتراضى، وبالطبع أثر هذا على علاقتنا الاجتماعية. وأدعو الجميع للوقوف لحظة مع أنفسهم ومراجعتها، لأن المسألة أصبحت فى منتهى الخطورة. ومن خلال الفيلم، أشير إلى تلك الخطوط الحمراء، وأتمنى من الجميع أن يفهمها ويستوعبها، لأن الإنترنت سلاح ذو حدين. الجميع يعرف أنه تسبب فى حالة من التفكك الأسرى، فهناك كثيرون أصبحوا أسرى لهذا السلاح الفتاك، لذلك لا بد من استخدامه بشكل جيد، وأن نعيد النظر فى طريقة العمل معه، ولا نتركه يسرقنا إلى ما يريد هو، وأن نركز فى مستقبلنا بشكل أفضل.

 فى إحدى حفلاتك التى اقميت مؤخراً كنت تساعد المطرب الشعبى «كسبرة»، وهو أمر ليس بالجديد عليك فما تفاصيل هذه المشاركة؟

«كسبرة» نجم كبير، وله حضور سواء فى الدراما أو الغناء، ربما هذا هو ظهوره الأول معى على خشبة المسرح، لأنه كان يخشى الوقوف على المسرح، ولذلك كان وجوده معى مسألة تشجيع ليس أكثر، لكنه نجم كبير وله جماهيرية.

 وما آخر أخبارك فى مجال الأغنية؟

بدأنا بطرح أغنيتين من الألبوم الجديد، إحداهما أغنية «المقص»، وإن شاء الله سوف نطرح الباقى قريباً.

 على ذكر «المقص» تعاونت فيها مع الفنان الشعبى رضا البحراوى.. كيف رأيت هذه التجربة؟

 هو فنان كبير، وكنت أتمنى العمل معه منذ فترة، إلى أن جاء الوقت المناسب. وأعتقد أنه قدم الأغنية بشكل احترافى، وغير تقليدى.

 	عرفة محمود

عرفة محمود

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ميمى جمال: سعيدة بالعمل مع الشباب فمصـر ولاّدة
تامر حسنى: كل يوم بعمل «ريستارت» لنفسى

المزيد من حوارات

اسامة رسلان: تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع دينى وتربوي في رمضان

حملات موسّعة على المساجد.. لتوفير بيئة ايمانية لضيوف الرحمن نتعامل مع الزوايا بمنطق التنظيم لا الإقصاء.. ونعمل على منع تسلل...

مدير الإدارة العامة للمجازر:أسواق لحوم والدواجن تحت السيطرة

تحرير محاضر ضد اسماء معروفة فى سوق الجزارة.. وضبط لحوم فاسدة فى الشوادر الشهيرة التفتيش البيطرى يغطى انحاء الجمهورية.. وحملات...

مساعد وزير التموين: مخزون السلع آمن.. و «أهلاً رمضان» مظلة حماية للمواطن

نطمئن المواطنين بأن السلع الأساسية متوافرة والوزارة تتابع الأسواق بشكل مستمر « المجتمعات الاستهلاكية» أحد أذرع الدولة لتوفير السلع بأسعار...

لبنى ونس: عودة «قطاع الإنتاج» هو الحلم الذى كنا ننتظره لسنوات طويلة

ماسبيرو سيظل دائما منارة ومنبعا للأعمال الدرامية ذكرياتى فى التليفزيون المصرى لا تنسى