يحيى عيسوى : ضمانات الحبس الاحتياطى الجديدة تفوق الوصف

استجابة الرئيس السيسى للتوصيات الخاصة بالحبس الاحتياطى تعبر عن إرادة جادة لحماية حقوق وحريات المواطنين

قال النائب يحيى عيسوى وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، إن التعديلات التى طالت قانون الاجراءات الجنائية الجديد، والحبس الاحتياطى على وجه الخصوص فاقت الوصف، وإنها كفلت ضمانات للحريات وعملت على صون كرامة المواطن.

وأضاف عيسوى فى حوار لـ الإذاعة والتليفزيون، إنه يحسب للرئيس السيسى التوجيه بالعمل على توصيات الحوار الوطنى فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي. قائلا: ان التعديلات سواء بخصوص فترة الحبس الاحتياطى او مدته تعديلات جوهرية، كما أن الحبس الاحتياطى أصبح على الحصر.

كيف ترى التعديلات بخصوص الحبس الاحتياطى وتوصيات الحوار الوطني؟

توصيات الحوار الوطنى نحو الحبس الاحتياطى تعديلات جوهرية وهامة للغاية، واشتملت على ضمانات كثيرة جدا لم يسبق لها مثيل من 1950. وحددت ضرورات الحبس الاحتياطي، ومنها أن يكون   المتهم فى حالة تلبس أوالعبث فى الأدلة والقرائن المادية للجريمة أو غيرها، أو أن يكون وجود المتهم بالخارج يخل بالأمن والنظام العام بالدولة.

 كيف ترى حرص الرئيس السيسى على الأخذ بتوصيات الحوار الوطنى فى موضوع الحبس الاحتياطي؟

أوجه الشكر والتقدير للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى لاستجابة سيادته لتوصيات الحوار الوطنى فيما يتعلق بالحبس الاحتياطى وهذا يعبر عن إرادة سياسية حقيقية وجادة لحماية حقوق وحريات المواطنين تنفيذا للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. ومن ناحية ثانية فإن الحبس الاحتياطي، ووفق التعديلات الجذرية الأخيرة،  مدته 4 أيام وبعدها على النيابة أن تعرض المتهم على القاضي، ثم يسأل النيابة العامة ويواجه المتهم، فإذا رأى التمديد له يكون 15 يوما، ثم يجدد له 15 يوما وبحد أقصى 45 يوما اذا ارتأى التجديد.

وفى بعض الجنايات، لابد من المحكمة ان تسأل النيابة لتجديد الحبس الاحتياطى لمدة 90 يوما، فيما الحبس الاحتياطى فى جنايات الاعدام والمؤبد يصل الى نحو 18 شهرا وهى ضمانة مهمة، أن تم تحديد الحبس الاحتياطي، وهذه صحوة للحوار الوطنى وتنفيذ لتوجيهات الرئيس. ولا يجب أن ننسى، إنه حدث لغط كبير، بخصوص الحبس الاحتياطى الى أن تم تشكيل لجنة خاصة من مجلس النواب وضمت كبار القانونيين وتم تعديل هذا القانون. وهى تحسب للقيادة السياسية، لأنه منذ 1950 لم يعدل هذا القانون.

 كيف ترى تدابير الحبس الاحتياطى بعد التعديلات الاخيرة من جانب النيابة العامة؟

يحق للنيابة العامة أخذ  تدابير عدة، بدلا من استعمال الحبس الاحتياطي، وهى تدابير على سبيل الحبس، حيث يمكن للمواطن عدم مبارحة موطنه أو مسكنه محل إقامته وعدم مغادرته. ومنها كذلك، أن يلزم المتهم ان يقدم نفسه لمقر الشرطة فى أوقات محددة. ومنها حجز ارتياد المتهم لبعض الأماكن التى تحددها النيابة العامة، لكن لو خالف المتهم هذه التدابير مثل إنه لم يلتزم بالذهاب لمركز الشرطة أو البقاء فى محل اقامته، هنا يستبدل التدبير بالحبس الاحتياطي.

 ماذا إذا تم الانتهاء من الحبس الاحتياطى ولم يتم إحالة المتهم؟

فى الماة 120 اذا رأت النيابة العامة مد مدة الحبس الاحتياطى وجب عليها قبل انتهاء مدة الـ 4 ايام ان تعرض الأوراق على القاضى الجزئي، قبل انتهاء مدة الحبس، إما بالإفراج عن المتهم، او تجديد المدة بحيث لا تزيد عن 15 يوما وفى مجموعها لا تزيد عن 45 يوما وفى مواد الجنح يجب الافراج عن المتهم حتما، بعد مرور 8 أيام من تاريخ استجوابه.

 هل الضمانات التى منحتها التعديلات على قانون الحبس الاحتياطى كافية؟

لقد تم منح ضمانات كثيرة جدا فى موضوع الحبس الاحتياطي، والتعديلات والنص فوق الوصف وهى تحمى الحريات وتحمى كرامة الانسان وكل الضمانات موضوعة فى هذا القانون الجديد. كما أن مبررات الحبس  الاحتياطى محددة، كأن لا يكون للمتهم محل اقامة ثابت ومعروف فى جمهورية مصر العربية، ساعتها يجوز للنيابة العامة أن تصدر قرارا بمد الحبس الاحتياطى فى هذه الحالة.

 هل تدخل مدة الحبس الاحتياطى ضمن العقوبة؟

 نعم.. طبعا ستكون ضمن العقوبة المقررة.

 هل يمكن استبدال الحبس الاحتياطى بالغرامة المالية  أو غيرها؟

القانون حددها بعد اجراء التحقيق والاستجواب وهى التدابير التى على النيابة العامة أن تأخذ بها.

 هل حققت التعديلات التوازن بين حق المتهم وحماية المجتمع من بعض المجرمين؟

تماما، فقد كفلت هذه التعديلات، صون الحريات للمتهم تماما والقانون حدد الحبس الاحتياطى على سبيل الحصر، سواء فى الجنح أو فى الجنايات واغلب المواد فيها ضمانات حقيقية. كما أن تحقيق الردع العام مهم جدا ومطلوب جدا ومواد الحبس الاحتياطى حققتها بالفعل.

 كيف تقيم التعديلات على قانون الاجراءات الجنائية الجديد؟

مشروع القانون يلبى احتياجات المواطن، وهو يتألف من 540 مادة مقسمة إلى 7 كتب، بالإضافة إلى 5 مواد إصدار. واللجنة الفرعية لدراسة مشروع قانون الإجراءات الجنائية قامت بتعديل 365 مادة من أصل 461 مادة بعد استبعاد المواد الملغاة.

وأهم التعديلات المقترحة للقانون، من وجهة نظرى تشمل تأجيل تنفيذ العقوبات على المرأة الحامل، وتخفيض مدد الحبس الاحتياطي، وإلغاء "الإكراه البدني". فالقانون الجديد سيلبى احتياجات المواطنين. كما أن باب حماية الشهود والمبلغين والضحايا فى القانون الجديد، ثورة تشريعية متفقة مع المعاهدات الدولية.

 كيف ترى الملامح والمزايا الخاصة بحقوق الدفاع فى مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد؟

 لقد استحدث مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد عدداً من المزايا بشأن حقوق الدفاع، يمكن التوقف خلالها أمام بعض المواد ومنها:-

-تنفيذ الالتزام الوارد بالمادة (٥٤) من الدستور، حيث حظرت المادة (١٠٤) من المشروع استجواب المتهم أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود إلاّ فى حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، أو لم يحضر محاميه، بعد دعوته، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً.

-توفير المساعدة القضائية من خلال ما انتظمته المادة (٥٣٤) من المشروع بالنص على التنسيق مع نقابة المحامين، وتحديد قوائم بعدد كافٍ من المحامين، للندب من بينهم أمام جهات التحقيق والمحاكمة، ويتم تسجيلهم فى سجل خاص ينشأ لهذا الغرض بمكتب رئيس المحكمة الابتدائية يدون به كافة بياناتهم، وترسل صورة منه للمحامى العام لدى النيابة الكلية.

-وبالاضافة لذلك، التأكيد على حقوق الدفاع عند إجراء التحقيق أو المحاكمة عن بعد، بالنص على ضرورة حضور المحامى مع المتهم فى مكان تواجده، وعدم جواز الفصل بينهما عند اتخاذ أى من تلك الإجراءات، مادة (٥٣١) من المشروع.

 كيف ترى بدائل الحبس الاحتياطى فى مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد؟

النص على عدد من بدائل الحبس الاحتياطى فى قانون الاجرءات الجنائية الجديد جاء فى مواضع عدة منها:-

إصدار أمر الحبس الاحتياطى

المادة (۱۱۲)

فإذا تبين بعد استجواب المتهم أن الأدلة كافية، وكانت الواقعة جناية أو جنحة معاقبًا عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة، جاز لعضو النيابة العامة من درجة وكيل نيابة على الأقل بعد سماع دفاع المتهم أن يصدر أمرًا مسببًا بحبس المتهم احتياطيًا وذلك لمدة أقصاها أربعة أيام تالية للقبض على المتهم أو تسليمه للنيابة العامة إذا كان مقبوضًا عليه من قبل، وذلك إذا توافرت إحدى الحالات أو الدواعى الآتية:

إذا كانت الجريمة فى حالة تلبس ويجب تنفيذ الحكم فيها فور صدوره.

- الخشية من هروب المتهم.

- خشية الإضرار بمصلحة التحقيق سواء بالتأثير على المجنى عليه أو الشهود، أو العبث فى الأدلة أو القرائن المادية.

- توقى الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذى قد يترتب على جسامة الجريمة.

 وهل هناك مواد أخرى فى بدائل الحبس الاحتياطى؟

-نعم ففى المادة (۱۱۳)

يجوز لعضو النيابة العامة فى الأحوال المنصوص عليها بالمادة (۱۱۲) من هذا القانون بدلًا من الحبس الاحتياطى وكذلك فى الجنح الأخرى المعاقب عليها بالحبس أن يصدر أمرًا مسببًا بأحد التدابير الآتية:

- إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه.

إلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة فى أوقات محددة.

حظر ارتياد المتهم أماكن محددة.

استبدال التدابير بالحبس الاحتياطى

ويضاف لذلك وفى المادة 115، يجب أن يشتمل أمر الحبس فضلًا عن البيانات المشار إليها بالمادة ۱۰۷ من هذا القانون، بيان الجريمة المسندة إلى المتهم والعقوبة المقررة لها، والأسباب التى بنى عليها الأمر، وتكليف القائم على إدارة مركز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز بقبول المتهم ووضعه فيه. ويسرى حكم هذه المادة على الأوامر التى تصدر بعد الحبس الاحتياطي، وفقًا لأحكام هذا القانون.

وفى المادة (١١٦).

يكون لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل فى تحقيق الجنايات المنصوص عليها فى الأبواب الأول والثانى والثانى مكررًا والثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة، سلطة الإذن بأمر مسبب لمدة لا تزيد على ثلاثين يومًا، بضبط الخطابات والرسائل والبرقيات والجرائد والمطبوعات والطرود، وبمراقبة الاتصالات السلكية واللاسلكية، وحسابات مواقع التواصل الاجتماعى ومحتوياتها المختلفة غير المتاحة للكافة وغيرها.

 كيف ترى استمرار النقاش حول قانون الاجراءات الجنائية الجديد؟

المواد كثيرة، ومن المقرر أن تستمر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية فى مناقشة مشروع القانون، ومن المنتظر الانتهاء من مناقشاته وإقراره نهائياً خلال الإجازة البرلمانية استعداداً لمناقشته بالجلسات العامة للمجلس بداية دور الانعقاد القادم الذى سيبدأ فى أول أكتوبر ٢٠٢٤. حيث من المعروف أن اللجنة الفرعية المكلفة بإعداد وصياغة مشروع قانون الإجراءات الجنائية، انتهت من إعداد مسودة متكاملة لمشروع قانون الإجراءات الجنائية وتم عرضه على لجنة الشئون الدستورية بالنواب، حيث تضمن مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد  ٥٤٠ مادة وفقاً لما انتهت منه اللجنة الفرعية المكلفة بإعداده، والتى استمر عملها نحو ١٤ أسبوعاً وعقدت نحو ٢٨ اجتماعاً للوصول إلى الصياغة النهائية لمشروع القانون.

 	داليا أيو شقة

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...

الدكتور فاروق الباز :كنت أحلم بدراسة الطب ودخلت عالم الفضاء بسبب المجموع

تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى


مقالات

"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م
شارع المعز لدين الله
  • الخميس، 26 فبراير 2026 09:00 ص
بئر يوسف
  • الأربعاء، 25 فبراير 2026 09:00 ص