الإعلامى خالد سعد: على الإعلام الإهتمام بالتغير المناخى وآثاره

أدين بالفضل للإعلاميتين الكبيرتين سهير الأتربى وزينب سويدان

كبير المذيعين بالقناة الأولى، حصل مؤخراً على الدكتوراه عن رسالته "التغطية الإعلامية لمخاطر تغير المناخ، وأثاره السياسية فى دول غرب أفريقيا" بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وتوصل إلى توصيات ونتائج مهمة جداً فى هذا المجال.. المذيع خالد سعد بدأ مسيرتة الإعلامية أوائل التسعينيات فى القناة السابعة، ثم اختارته الإعلامية الكبيرة زينب سويدان للعمل فى القناة الأولى، وقدم أشهر برنامج وقتها "مساء الخير يا مصر"، ثم قدم ليالى التليفزيون، ثم بدأت رحلته مع البرامج الشبابية والسياسية والبرامج الدينية، والتغطيات والتعاون بين وزارة الأوقاف والتليفزيون المصرى، وحالياً يُقدم برنامج التوك الشو الرئيسى "هنا ماسبيرو"، و"ملتقى الشباب" و"بنت البلد"، وعن أهم محطاته وأهمية التغطية الإعلامية لقضية التغير المناخى، وما توصل إليه فى الرسالة، كان لنا معه هذا الحوار..

حصلت مؤخراً على الدكتوراة فى رسالة بعنوان: "التغطية الإعلامية لمخاطر تغير المناخ وأثارة السياسية فى دول غرب أفريقيا"، ما أهم ما دارت عنه الرسالة؟

الحمد لله حصلت على رسالة الدكتوراة بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وكانت عن الآثار السياسية المترتبة على التغير المناخى، مثل الهجرة غير الشرعية، والآثار السياسية والاقتصادية والصراعات بين دولة وأخرى، وناقشت جدوى التغطية الإعلامية للمخاطر، هل كانت مفيدة أم لا؟!، وهل قامت بدورها فى تعريف الناس بالتغيرالمناخ، وآثاره السلبية على جميع والمجالات أم لا؟!

 وكيف ترى تناول الإعلام لملف البيئة والتغير المناخى؟

هناك خطورة لعدم تناول الإعلام لهذه التغيرات، وتحديداً فى دول غرب أفريقيا، التى كانت موضوع الرسالة؛ وأثبتت نتائج الدراسة ذلك بالفعل، ومن أهم النتائج أن التغير المناخى يمثل تهديداً أمنياً فى القارة الأفريقية، ولا سيما دول غرب أفريقيا، نظراً للتداعيات والخسائر الاجتماعية والسياسية والإنسانية والاقتصادية والمادية التى يتعرض لها سكان القارة، مما يؤدى إلى الإضراربالسلم والاستقرار بشكل عام فى هذة الدول؛ ولا شك أن مشكلة تغير المناخ تزداد تفاقماً فى أفريقيا، فى ظل نمو السكانى فى أغلب دول القارة، بالإضافة إلى عدم زيادة المواد الغذائية على المستوى العالمى، ومن ثم عدم قدرة سكان معظم الدول على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وانتشار الفقر على نطاق واسع، وأيضاً اتضح من الدراسة ندرة الأفراد المتخصصين فى المجال البيئى فى الهيئات الإعلامية بأفريقيا، هذا بجانب الصراعات السياسية والمشكلات الاقتصادية التى تعيق التغطية الإعلامية المناسبة للتغيرات المناخية.

 ما أبرز التوصيات التى توصلت لها؟

ضرورة مشاركة دول أفريقيا فى عدد كبير من الفعاليات والمنتديات الإقيلمية والدولية التى تهدف للحث على تشجيع الهيئات الإعلامية لنشر معلومات حول ظاهرة التغير المناخى، وما ينتج عنها من مخاطر، دون تهويل أو تهوين للقضية، وتدريب الصحفيين والإعلاميين فى غرب أفريقيا، وتوعيتهم بظاهرة التغير المناخى، بالإضافة إلى أهمية العمل على تغطية التطورات المتعلقة بالقضية، وتحرى الدقة فى المعلومات، وضرورة إعداد برامج لتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على البيئة، نظراً لتدنى مستوى الوعى فى أغلب هذه المناطق، نتيجة الصراعات والحروب الداخلية، التى لا تعطى مساحة للمواطنين للإطلاع على القضية البيئية بشكل كبير، فضلاً عن أهمية تعزيز إمكانيات المؤسسات الإعلامية فى هذه الدول، لتؤدى أدواراً محورية فى مواجهة نتائج ظاهرة التغير المناخى، مع تأسيس قنوات متخصصة لمتابعة القضايا المتخصصة فى مجال البيئى والتغير المناخى، وتأثيرها السلبى على الدول والشعوب، وضرورة توظيف كل المنصات الإعلامية من المؤسسات الخاصة والمبادرات المجتمعية والفردية، وتحديث محتواها للتوعية بمخاطر التغير البيئى والمناخى، وضرورة التعاون الدولى فى تغطية التغير المناخى، وفى قارة أفريقيا بشكل خاص باعتبارها مهمشة.

 بدأت مسيرتك الإعلامية فى القناة السابعة، وحققت شهرة عالية رغم صغر سنك وقتها.. كيف ترى فترة البدايات؟

نشأت فى محافظة المنيا عروس النيل، والتحقت بكلية الزراعة جامعة المنيا، ولم يكن هدفى فى البداية أن أكون مذيعاً، كان لى أهداف أخرى، وتأثرت بوالدى الذى توفى فى سن مبكرة، فكونت خلفيتى الثقافية والسياسية والجغرافية، فدخلت الكلية إرضاء لأهلى، وبعد التخرج عملت فى بعض المشروعات بالزراعة، وفى ذلك الوقت تأسست القناة السابعة عام 1993، ومجموعة أصدقاء شجعونى أن أقدم معهم للعمل فيها، فكنت من الرعيل الأول للقناة، وبدأت الرحلة كمعد برامج لفترة قصيرة.

 وكيف جاءت فرصة العمل كمذيع؟

كانت الإعلامية سهير الأتربى، رئيس التليفزيون، فى زيارة للقناة السابعة وشاهدتنى واقتنعت بى، وقالت لى: "نحن نريد الاستايل الخاص بك على الشاشة"، وبالفعل خضت اختبارات مذيع، وأصبحت مذيعاً فى القناة السابعة، وعملت برامج عديدة، ومن أهمها "شخصيات من الصعيد"، وكان هدفه التركيز على أعلام من الصعيد، وإلقاء الضوء على مسيرتهم الطويلة المشرفة، حتى الراحلين كنا نتحدث عنهم وعن رحلتهم أيضاً، واستمررت أعمل مذيعاً فى القناة السابعة على مدار 5 سنوات، وكنت سعيد الحظ أن التقيت بالأساتذة نبيل هاشم، أول رئيس لقناة السابعة، ثم المخرج محمد الأمين.

 نُقلت للعمل فى القناة الأولى عام 2002.. كيف جاءت الفرصة؟

أثناء عملى فى القناة السابعة دخلت مجال دراسة الإعلام، فالتحقت بالعمل دبلومة فى معهد النقد الفنى بأكاديمية الفنون، وتعلمت كل أنواع الفنون، واستمتعت كثيراً وتوسعت مداركى فى هذا المجال.. وعندما نُقلت للقناة الأولى عملت مقابلة مع الإعلامية زينب سويدان، التى كان لها تأثير كبير، ونقطة تحول كبير فى مشوارى منذ عام 2002.. هذه السيدة أعطتنى ثقة كبيرة جداً، والإعلامية الراحلة عزة الأتربى رئيسة القناة الأولى فى ذلك الوقت، كانت شخصية ملائكية، واستمرت مقابلتى مع رئيس التليفزيون زينب سويدان نحو 45 دقيقة، كلمتنى فى كل حاجة، وفى نهاية الجلسة قالت لى: "الشاشة محتاجة استايل شخصيتك، وأنا أراهن عليك وأعطى لك فرصة العمل فى أفضل برنامج عندى، وأفضل مذيعة"، وكان برنامج "مساء الخير يا مصر" مع شافكى المنيرى.. فهذه السيدة دعمتنى من أول فرصة، وبعد فترة قالت لى نفس الجملة: "أراهن عليك"، واختارتنى لتغطية حفلات ليالى التليفزيون، وعملت فيها، والعالم كله كان يشاهدها، فحققت نجاحاً كبيراً، لأننى قدمتها وعملتها بطريقة تناسب شخصيتى، فكنت فى المقدمة لا أتحدث عن تاريخ المطرب أو المطربة بل عن تاريخ المحافظة، وأهم إنجازاتها ومعالمها، ثم ترشحت للحصول على درجة الزمالة من أكاديمية ناصر، وحصلت على ماجستير من الاستراتيجية والأمن القومى.

 لماذا اتجهت لتقديم مجموعة من البرامج الشبابية على القناة الأولى؟

أحببت البرامج الشبابية، والحمد لله تميزت فيها، ومن أبرز البرامج التى أعتز بها "طبعاً ممكن"، وكان يُبرز قضايا الشباب ويعطيهم أملاً، ويركز على أهم إنجازات الشباب الناجح، وبرنامج "المشارك" مع مخرج يتمتع بأخلاق نبيلة جداً، المخرج خالد رزق رحمه الله.

 ما سبب انتقالك للبرامج السياسية، وتقدم حالياً برنامج "هنا ماسبيرو"؟

رغبت فى تقديم البرامج السياسية نتيجة خلفيتى، فدراستى فى أكاديمية ناصر نَّمَّت بداخلى الحس الوطنى، ووجدت نفسى فى هذه النوعية، و"هنا ماسبيرو" هو برنامج التوك الشو الرئيسى للتليفزيون المصرى، وكان اسمه قبل ذلك "استوديو 27" أثناء أحداث يناير، وأود أن أؤكد أننى عمرى ما قلت على الدكتور محمد مرسى رئيساً للجمهورية، أثناء تقديم أى حلقة، وكان هذا عن قصد، والبعض حذرنى بأننى بذلك أهاجم الإخوان والسلفيين، ولكن جاءت 30 يونيو، وأنقدتنا جميعاً من الإخوان.

 كيف جاء تقديمك للمناسبات والبرامج الدينية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والتليفزيون المصرى؟

قدمت صلاة الفجر من مسجد السيدة زينب على الهواء، ووجدت ترحاباً كبيراً ونجاحاً جيداً، ثم قابلت وزير الأوقاف السابق محمد مختار جمعة، وعرضت عليه فكرة رعاية برنامج فى شهر رمضان، وشاركنى فى اختيار الفكرة والجوائز، وهذا أثناء وجود رئيس التليفزيون المخرج مجدى لاشين، فكان برنامج "أمسية دينية" يومياً فى شهر رمضان، وقدمت الوزارة رعاية جائزة يومياً يقدمها للفائز، عبارة عن مكتبة دينية يتسلمها الفائز على الهواء، وصورنا فى سيدنا الحسين والسيدة زينب وغيرهما من المساجد، مع مجموعة من العلماء، بداية من وزير الأوقاف وقتها الدكتور محمد مختار جمعة، ومفتى الجمهورية الدكتور شوقى علام، ومجموعة كبيرة من علماء الأزهر، بالإضافة إلى تغطيات مناسبة الاحتفال بليلة القدر، والإسراء والمعراج.

 ماذا تمثل لك عضوية لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية؟

شرفت بعضوية لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وكل عام ينظم مؤتمراً دولياً يحضره مجموعة كبيرة من وزراء الدول المختلفة، وأغطى هذا المؤتمر الدولى، وأسجل مع كل وزراء الدول مثل: وزير الأوقاف السودانى ومفتى البرازيل.

 كيف ترى وضع ماسبيرو الحالى؟

ماسبيرو هو إعلام الدولة، ولدى إيمان كبير بأنه سيعود لمجده، ورغم قلة الإمكانيات ما زالت برامجنا تحقق مشاهدة عالية، وثقة كبيرة لدى الجمهور المصرى والعربى، والتليفزيون المصرى هو الذى نشر الإعلام فى الوطن العربى.

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

افتتاح المتحف الكبير عبور جديد لجمهــورية 30 يونيو

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...