محمود حمدان: العوضى أثبت نجــاحه كممثل شامل

«غالية» شخصيـة حقيقية و«بـ 100 راجل»

ممثل ومؤلف شاب قدم العديد من الأعمال الدرامية ككاتب ذى ثقل، ونجح فى لفت الأنظار إليه من خلال شخوصه، وطرح قضاياه على الجمهور بكل حيادية، وبمعالجات درامية متطورة.. السينارست «محمود حمدان» يشارك فى الماراثون بسيناريو «حق عرب» للنجم أحمد العوضى، وأيضًا سيناريو «بـ100 راجل» للنجمة سمية الخشاب، كما قدم للإذاعة مسلسل «جريمة منتصف الليل». عن أعماله فى الماراثون وكواليس كتابتها، وتفاصيل ما بين السطور حول شخوصه، كان لنا معه هذا الحوار..

متى بدأ مشروع «حق عرب»؟

فكرة «حق عرب» تراودنى منذ فترة، وقررت كتابتها خلال الصيف الماضى، واستغرقت كتابته حوالى 3 أشهر، وانتهيت منه مطلع أكتوبر الماضى، وبدأنا التحضيرات مع جهة الإنتاج والمخرج إسماعيل فاروق، الذى تحمس لوجود النجم أحمد العوضى، خاصة أنه يجيد تقديم اللون الشعبى الأكشن ببراعة، وله جمهوره فى هذا  الإطار.

هل كنت تفكر فى بطل بعينه أثناء الكتابة؟

كتبت أعمال درامية كثيرة حققت نجاحًا كبيرًا، وفى كل مرة أكتب فيها أرى بطلًا على الورق، وأتمنى رؤيته من لحم ودم، ولكن لا أضع فى حساباتى نجمًا بعينه، حتى لا تميل الكتابة وروح الشخصية إلى فنان معروف، وبذلك لا يخرج العمل بالشكل المحايد الذى أريده، فالممثل الناجح يضيف من روحه للسيناريو، ويتوحد مع الشخصية المكتوبة وليس العكس.

 ما الصعوبات التى واجهتك خلال كتابة «حق عرب»؟

لم أواجه صعوبات فى الكتابة، خاصة أن الفكرة ناضجة فى عقلى قبل الشروع فى كتابتها، وحتى الشخصيات الفرعية كنت أبحث عن بدايتها ونهاياتها قبل الكتابة، وكذلك مدى تأثير كل شخصية وكل مشهد، بحيث لا يصبح لدينا مشهد يمكن التغاضى عنه، أو دور ثانوى يمكن حذفه. وعموما الصعوبات التى تواجه أى كاتب سيناريو صعوبات عامة؛ تتمثل فى مدى القدرة على الخروج عن المألوف، بالتوازى مع الإقتراب من الواقع.

 كيف؟

هناك تيمات درامية معروفة ومحددة تدور خلالها أحداث أى عمل درامى، والصعوبة تكمن فى توسيع قماشة تلك التيمة، وإضافة بصمة خاصة بالكاتب، فالأكشن الشعبى سبق تقديمه كثيرا، حتى إن «العوضى» بطل العمل قدم هذا اللون قبل ذلك، وهنا تأتى أهمية التفاصيل والموضوعات المطروحة، والخلفيات النفسية لكل شخصية، مع إبراز القيم المألوفة لدى المصريين؛ كالجدعنة والشهامة والوقوف بجانب المظلومين، وأيضًا وجود السر الأهم والذى من أجله تتدافع الأحداث.

 تقصد السر الذى لا يعرفه «عرب» عن حقيقة والدته؟

هناك العديد من الأسرار تنكشف تباعًا، فالعلاقة بين «عرب» ووالدته، وكذلك من يعتقد أنها والدته تختلف كثيرًا، فالأمر يدعو للشك فى الكثير من الأحداث والعلاقات المتشابكة. شخصية «عرب» واضحة وصريحة، ولكن من حوله يخفون العديد من الحكايات فى خطوط متوازية، لتكشف الحلقات الأخيرة قضية العمل، ونهاية الظلم، لتحصل كل شخصية أو كل نموذج سلبى، أو حتى إيجابى على ما يستحق من نهاية.

 ما رأيك فى ردود  الأفعال حول «حق عرب»؟

الحمد لله بمجرد عرض البرومو الخاص بالعمل توالى التفاعل من الجمهور، الذى ينتظر «العوضى»، وحقق البرومو وحده نسب مشاهدة ضخمة، ثم جاء العرض ليؤكد هذا النجاح والتفاعل الكبير، فالسيناريو قدم توليفة قوية، ونجح المخرج إسماعيل فاروق فى تحويلها لسيمفونية درامية أبرزت قدرات تمثيلية جديدة للنجم أحمد العوضى، وجعلته يرتدى ثوبًا شعبيًا جديدًا، ويفاجئ جمهورة بشخصية «عرب»، التى وجدت صدى جماهيريًا منذ الإعلان عنها، وهو ما بدأ من السوشيال ميديا، وتفاعل الجمهور معي أنا وأبطال العمل بالحديث عنه، وعن المفاجآت فيه، ورأيهم فى الكاركترات المقدمة، والحديث عما سيحدث فى الحلقات المقبلة.

 وما تفاصيل سيناريو «بـ 100 راجل»؟

فكرة «بـ100 راجل» جاءت بعد العديد من الحكايات التى سمعناها سواء فى الإعلام أو من خلال تجارب واقعية، لنعيد فتح ملفات قضايا المرأة من جديد، وقررت إبراز إرادة المرأة المصرية الحقيقية، والتى حاولت بعض الأعمال إنصافها، بينما قدمتها أعمالًا أخرى بشكل أقل ولا يفيها حقها، وكما نعلم هناك النموذج السلبى والإيجابى فى كل الفئات والطبقات والمجتمعات، فالأمر هنا يتعلق بالمرأة، ليس على حساب الرجل، بل قدمنا نماذج كثيرة، رجال أقوياء على قدر المسئولية، ولكن فى «بـ 100 راجل» أردت توضيح جزئية أن المرأة مثلما هى كائن ضعيف تغلبه مشاعره فى الكثير من الأحيان، فإنها لا تنساق ولا تسلب إرادتها، بل هناك بالفعل نماذج لسيدات أثبتن أنهن بالفعل «بـ 100 راجل».

 هل قابلت «غالية» فى الواقع؟ وكيف رأيت التعاون مع النجمة سمية الخشاب؟

شخصية «غالية» واقعية، سمعت عنها، وعرفت حكايتها، والآلام التى  تعرضت لها فى حياتها، ولكننى لم أقابلها بشكل شخصى، فقدمت قصتها من خلال ما عرفته عنها، والحقيقة أن «غالية» ليست وحدها النموذج للسيدة  المصرية القوية، بل جميعنا سمع عن السيدات اللاتى عملن فى مهن شاقة، وتحملن المسئولية بعد فقد العائل، وهو ما حاولت مزجه بالدراما من خلال الأحداث. سمية الخشاب نجمة موهوبة، عادت من جديد بقوة؛ لأنها استطاعت لمس الشخصية والتوحد معها، حتى فى أصعب المواقف.

 وكيف جاء تعاونك مع النجم أحمد العوضى من خلال الإذاعة؟

قدمنا سويًا المسلسل الإذاعى «جريمة منتصف النيل»، وهو بمثابة حُلة لعباءة الأكشن والتراجيديا التى يرتديها العوضى فى الدراما التليفزيونية، لنقدم سويًا عملًا كوميديًا ويغني فيه العوضى تتر المقدمة، وهى تجربة جديدة له سواء فى الإذاعة أو الغناء، والإذاعة تمثل جزءًا مهمًا من شخصية أى فنان حقيقى؛ لما لها من سحر خاص يتعلق بالقدرة على الأداء من خلال الصوت فقط، وتحميله كل ردود الأفعال المطلوبة، والتى لا يستطيع الجمهور مشاهدتها.

 ما الاختلاف بين الكتابة الدرامية والإذاعية؟ وكيف ترى أداء العوضى فى الحالتين؟

هناك اختلافات في طريقة الكتاب نفسها، وفي الطرح والمعالجة، وإن اقترب الأمر فى بعض النقاط؛ كالشخصيات الرئيسية، والأماكن وغيرها، الأمر بالنسبة للإذاعة يبدو كالسهل الممتنع، فالكتابة للِإذاعة لا تستغرق نفس وقت التليفزيون، وكذلك الشخصيات تختلف كما وكيفا. والعوضى مثلما أثبت قدرته في تقديم الدراما الشعبى الأكشن، فقد وضعته الإذاعة هذا العام فى إطار الكوميدى، مع تقديم حالة خاصة تبرز قدراته كممثل شامل، استطاع تحقيق النجاح فى الإذاعة والتليفزيون.

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

حمدان

المزيد من حوارات

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...

الدكتور فاروق الباز :كنت أحلم بدراسة الطب ودخلت عالم الفضاء بسبب المجموع

تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى


مقالات