دياب: شخصيتى فى «تحت الوصاية» مغرية

شارك في الموسم الرمضاني الفائت من خلال دوره المميز في مسلسل «تحت الوصاية»، وترك انطباعات جيدة لدى

 المشاهد، ليكون أحد الذين تواجدوا بقوة، خاصة أن شخصية «صالح» التي أداها اكتسبت الكثير من التأييد والتعاطف.. هو الفنان دياب، الذي أكد نجاحه هذا العام، ليكون ذلك بمثابة الوعد منه بتقديم الكثير..

التقينا به وتحدثنا معه عن ذلك..

دياب عنده قدرة كبيرة على تغيير حكم الناس على الشخصية التي يقدمها بسهولة فكيف تقوم بذلك؟

بالإحساس،سواء الإحساس بالمشهد أو الحالة التي أقدمها.

 دور صالح الذي قدمته في»تحت الوصاية» من الشخصيات الصعبة فكيف تعاملت معه؟

بالفعل هو شخصية صعبة، ومكمن صعوبته فى أن الناس طوال الوقت تعتقد أنه شرير، لكن هو ليس شريرًا، هو شخص طبيعي «تقدر تقول رمادي»، لا خير مطلق ولا شر مطلق، مثل باقي الناس العاديين، فيه الخير والشر، ولكن هو ذكوري قليلًا، فحينما قامت حنان التي جسدتها الفنانة مني زكي بتصرف شرير من وجهة نظره، وقامت بسرقة المركب، بدأ في تنفيذ أعمال شر  منافية لمبادئه، ولهذا كان يقول لخطيبته التي جسدتها الفنانة نها عابدين، «أنا اضطررت أشهد زور»، فهو شخص ليس شريرًا، لكن اضطر بأنه يقوم بأعمال شر «لأنه شايف إن ده حقه».

 وكيف تعاملت مع الشخصية في ظل تلك التناقضات الكبيرة، والتغلب على مشاعرها الداخلية؟

أنا وجدت أن صالح  ليس شريرًا مطلقًا، فهو لديه أمل  فى أن يتزوج البنت التي يحبها، وهو ليس ماهرًا في شغله، وهو ما جعل زوجة أخيه تعتقد أنه يقوم بسرقتها، وهو ليس سارق، ولهذا يتغير، وفي النهاية تراه على فطرته السليمة، إنه يحب والده ويقدره ويقدسه، وكذلك في النهاية حينما حرقت المركب، وحبست حنان ظهر عليه الندم والخوف، ودموعه غلبته.

هل بحثت عن الشخصية في الواقع أم أن السيناريو كان كافيًا؟

الورق كان كفاية، بجانب توجيهات المخرج محمد شاكر خضير، وأنا كان يهمني مفردات الشخصية أكثر من أي شيء آخر.

 حاسس إن التجربة رغم صعوبتها إلا أنك مثلت بأريحية؟

«أنا الحمد لله دايما بحب أمثل وأنا سايب إيدي ونفسي للدور»، وفي «تحت الوصاية» كنت مستمتعًا بالشخصية، والعمل مع المخرج محمد شاكر خضير، له متعة خاصة ورونق خاص، لأنه مخرج يجعل الممثل مطمئنًا، فأنت تدرك أنك مع مخرج فاهم وشاطر ويمنحك المساحة، وهذا يجبرك على أن تمثل وأنت مطمئن بأن هناك من يخاف عليك، ويود أن تظهر في أحسن صورة.

بجانب أن الممثلة مني زكي فنانة عظيمة وطاقتها حلوة، وكل الزملاء في المسلسل كانوا أكثر من رائعين، وهي أجواء ممتعة في الفن.

 ما أصعب المشاهد التي أديتها في المسلسل؟

موت عم ربيع، ومشهد حريق المركب، وكذلك المشاهد كلها كانت صعبة، والجو كان قاسيًا للغاية؛ لأننا صورنا في المياه، وكان الجو باردًا والرياح سريعة.

 هل نستطيع القول إن دموع دياب قريبة؟

أه حقيقة.

 وما الذي يجعلك تبكي؟

«أي حاجة مهما كانت بسيطة تخليني أعيط».

 هل تري أن دياب محظوظ في الأدوار التي يترشح لها؟

أختار دائمًا أفضل المعروض على، فأنا ممكن يكون معروض عليّا أكثر من عمل وأختار الأفضل.

 وهل وجدت في»صالح» ما يجعلك تعتذر عن 3 أعمال أخري في نفس الوقت؟

بالتأكيد، فشخصية»صالح» أقوي دور عرض على في الموسم، ولم أكن أرغب في التواجد في أي عمل والسلام، وعليه قررت التفرغ له، والحمد لله أننى كنت محقًا فى قرارى، إضافة إلى أن تصوير العمل بالفعل كان غاية فى الصعوبة، فمعظم مشاهده خارجى بالأماكن الطبيعية التى تدور بها الأحداث سواء فى الميناء أو فى الشوارع أو فى البحر.

وأريد أن أقول لك إنه شخصية مغرية، لا تسير على خط واحد، وفيه مساحة إبداع تغري أي فنان على تقديمه.

العمل من 15 حلقة وعُرض في الجزء الثاني من رمضان ألم تقلق من ذلك؟

لم أخش ذلك إطلاقًا، فالعمل الجيد يفرض نفسه في أي وقت، وإحنا شفنا مسلسلات كانت تُعرض على منصات فقط ونجحت.

 وهل تري أن العمل الأقل في الحلقات أسهل؟

نحن بدأنا تصوير المسلسل يوم 8 ديسمبر الماضى، وانتهينا منه يوم 26 رمضان تقريبًا، أى حوالى 5 أشهر تصوير وهى نفس مدة تصوير المسلسل الـ30 حلقة، فكما ذكرت أن معظم مشاهد المسلسل تصوير خارجى، وهو أمر مرهق للغاية، ويتطلب وقتًا وجهدًا، ورغم ذلك كان من الممكن أن أجمع بينه وبين عمل آخر، إذا استهوانى، لكن للأسف لم يستهونى شىء من المعروض على، وأنا رجل لا أستطيع أن أعمل شيئًا ما لم أكن مقتنعًا به.

  إلى أى مدى تدخلت فى رسم تفاصيل شخصية «صالح» الخارجية والداخلية؟

فيما يتعلق بتفاصيل الشخصية الخارجى من تسريحة شعر وملابس وهكذا، فالفضل فى هذا يرجع لفريق العمل بداية من المخرج محمد شاكر خضير إلى مصصمة الأزياء ريم العدل، وغيرهما، فهم أصحاب الفضل فى خروج شكل الشخصية كما شاهدناها على الشاشة، أما فيما يتعلق بتفاصيل الشخصية الداخلية، فلم أكن بحاجة لمعايشة الناس فى المنطقة التى تدور بها الأحداث لأتعلم منهم شيئًا، فأنا ابن منطقة إمبابة، هذه المنطقة الشعبية العريقه، والمناطق الشعبية فى مصر لا تختلف كثيرًا عن بعضها البعض، فالأفكار متشابهة، وأسلوب التعامل يكاد يكون واحدًا، وعليه لم أكن بحاجة للتزود من أى وسيلة خارجية، واستحضرت الشخصية من البيئة التى نشأت فيها.

 كيف كان التعاون بينك وبين بطلة العمل الفنانة منى زكى خاصة أنها المرة الأولى التى تتعاون معها فى عمل فنى هي والمخرج محمد شاكر خضير؟

التعاون بيننا كان أكثر من رائع، وعلى الرغم من أنها المرة الأولى التى أتعاون فيها مع منى زكى، لكننى أستطيع التأكيد أننى كسبتها على المستوى الإنسانى بخلاف الفنى، وهى فنانة أحبها بشدة، كما كسبت على المستوى الإنسانى أيضًا المخرج محمد شاكر خضير، فهى المرة الأولى التى أتعاون فيها معه أيضًا، كما جدد «تحت الوصاية» التعاون مع الأصدقاء رشدى الشامى وعلى الطيب وأحمد خالد صالح ومحمد عبد العظيم، فقد سبق أن تعاونا معًا، في مسلسل «المتهمة» الذي عُرض في شهر أكتوبر الماضي على إحدى المنصات، وكذلك الفنانة مها نصار التى تعاونت معها فى أكثر من عمل.

 ماذا كان رد فعلكم عقب التحرك البرلمانى لتغيير قانون الوصاية الذى يتم حاليًا تأثرًا بالنجاح الذى حققه المسلسل؟

شعرنا بنصر كبير، وإحساس عظيم بالفخر، وشعرنا بأننا مؤثرون، وكيف أن عملًا دراميًا نجح فى تحريك المياه الراكدة، بإثارته قضية كبيرة مثل قضية الوصاية، فالأمر اختلف تمامًا فى مذاقه، عما إذا كنا قدمنا حدوتة أو قصة لتسلية الناس، فعلى الرغم من أن تسلية الناس بتقديم حواديت وقصص ممتعة تعتبر أحد أدوار الفن المهمة، لكن أن يجعلنا الله سببًا كى نقدم حلولًا لهذه المشكلة التى تؤرق كثيرًا من البيوت.

 وهل توقعتم النجاح الذي حققه المسلسل رغم عرضه في النصف الثاني من المارثون الرمضاني؟

كنا نتوقع ونتمنى، فمنذ البداية كان واضحًا حرص الجميع على إنجاح المسلسل، وتم توفير كل الإمكانيات اللازمة له، والكل بذل قصارى جهده فيه، والحمد لله توقعنا نجاحًا، لكن على أرض الواقع النجاح فاق كل التوقعات، فما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعى وبالشوارع شىء رهيب، فاستقبال الناس للعمل بكل عناصره عظيم، وهو ما جعلنا ننسى أى لحظة تعب وجهد بذلناها فى هذا العمل.

 وهل تتأثر بعرض العمل في نفس توقيت تصويره؟

أتوتر نفسيًا شوية، ولا أتجنب المشاهدة.

 أطلق عليك البعض لقب الرايق فما تعليقك؟

حاجة تبسطني بالطبع، وأي لقب متعلق بشغلي بيفرحني.

 الأدوار المميزة التي يقدمها الفنان تترك أثرًا مهمًا مما يجعل الدور الذي يليه اختياره أمرًا صعبًا فكيف تتعامل مع الأمر؟

أنا مبدئيًا في الشغل واحد، الحاجة التي أشعر بأنني سوف أستمتع وأنا أقدمه وسوف تخرج طاقة فنية من جوايا،لا أتردد في تقديمها.

 وهل شاهدت أعمالًا أخري في رمضان؟

للأسف كنت في البلاتوه حتى 27 رمضان، ولم أشاهد أعمالًا بسبب ذلك، ولكن سوف أفعل ذلك بالتأكيد.

 وماذا عن جديدك في الفترة المقبلة؟

أنتظر عرض فيلم «السرب» في الفترة المقبلة.

 	محمد زكى

محمد زكى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

دياب

المزيد من حوارات

اسامة رسلان: تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع دينى وتربوي في رمضان

حملات موسّعة على المساجد.. لتوفير بيئة ايمانية لضيوف الرحمن نتعامل مع الزوايا بمنطق التنظيم لا الإقصاء.. ونعمل على منع تسلل...

مدير الإدارة العامة للمجازر:أسواق لحوم والدواجن تحت السيطرة

تحرير محاضر ضد اسماء معروفة فى سوق الجزارة.. وضبط لحوم فاسدة فى الشوادر الشهيرة التفتيش البيطرى يغطى انحاء الجمهورية.. وحملات...

مساعد وزير التموين: مخزون السلع آمن.. و «أهلاً رمضان» مظلة حماية للمواطن

نطمئن المواطنين بأن السلع الأساسية متوافرة والوزارة تتابع الأسواق بشكل مستمر « المجتمعات الاستهلاكية» أحد أذرع الدولة لتوفير السلع بأسعار...

لبنى ونس: عودة «قطاع الإنتاج» هو الحلم الذى كنا ننتظره لسنوات طويلة

ماسبيرو سيظل دائما منارة ومنبعا للأعمال الدرامية ذكرياتى فى التليفزيون المصرى لا تنسى