المدرب الأجنبى يضع بيبو فى مأزق.. والأسعار «نار»!

الأهلى فى اختبار صعب محاولات مكثفة لحسم الموقف قبل مباراة القمة

وجد محمود الخطيب، رئيس النادى الأهلى، نفسه فى اختبار صعب، بعد إقالة الإسبانى خوسيه ريبيرو، عقب فشله الذريع فى بداية الموسم، والتأكيد على سوء الاختيار، وهو ما اعترفت به إدارة النادى ضمنيا بإقالة المدرب بعد 3 أشهر فقط من بداية مهمته مع الفريق، إلى جانب إصرار القلعة الحمراء على البحث عن مدرب ذي سمعة طيبة ومسيرة جيدة مع العديد من الفرق القوية، تمهيدا للتعاقد معه لعلاج الخطأ الفادح بالتعاقد مع ريبيرو.

ولذلك، انشغل الخطيب خلال الأيام الأخيرة بسلسلة من الاجتماعات مع مسئولى قطاع كرة القدم، سواء لجنة الكرة أو إدارة التعاقدات، فى حضور محمد يوسف المدير الرياضى، حيث أسفرت الاجتماعات الأولى عن تعيين وليد صلاح الدين مديرا للكرة، وعماد النحاس مديرا فنيا مؤقتا، وعادل مصطفى مدربا عاما، ومحمد نجيب مدربا مساعدا، وأمير عبدالحميد لحراس المرمى، وذلك بشكل مؤقت لحين التعاقد مع مدرب أجنبى.

لكن الخطيب وأعضاء لجنة الكرة أكدوا للنحاس ثقتهم الكاملة فى قدراته لقيادة الفريق نحو الفوز فى المباريات الخمس المقبلة إذا ما تأخر قدوم المدرب الأجنبى، رغم أن هناك محاولات مكثفة من جانب الأهلى لحسم صفقة المدرب الأجنبى الجديد قبل مباراة الزمالك فى بطولة الدورى المقرر إقامتها يوم 29 من الشهر الحالي، ومن ثم مصالحة الجماهير الغاضبة من المدرب السابق ريبيرو والمعترضة كذلك على بقاء عماد النحاس لفترة طويلة، على اعتبار أن الأهلى يحتاج لمدرب أجنبى كبير، يكون قادرا على صناعة الفارق والتحكم القوى فى هذا العدد الهائل من النجوم.

لكن الأهلى اصطدم فى الأيام الأخيرة بالعديد من العقبات، أهمها أن البحث عن مدرب يأتى بعد أسابيع قليلة من بداية الدوريات المختلفة، ومن ثم فإن معظم المدربين المتميزين يقودون فرقا، إلى جانب أن بعض المدربين "العاطلين" لفترة مؤقتة يطلبون مبالغ مالية طائلة للتدريب فى المنطقة العربية، والأهلى لا يستطيع دفع أكثر من 300 ألف دولار شهريا، وهو رقم ضخم يراه مسئولو الأهلى خياليا بالمقارنة بمدخلات ومصروفات قطاع كرة القدم، ومن ثم فإن دائرة الاختيار فى النادى تبدو ضيقة إلى حد كبير.

وقد ناقشت لجنة الكرة بالأهلى مع محمد يوسف المدير الرياضى ووليد صلاح مدير الكرة العديد من الأسماء التى رشحها أسامة هلال مدير التعاقدات الحالى ورئيس لجنة "الاسكاوتنج"، من أجل الاستقرار على 3 مدربين على الأكثر للتفاوض معهم حول التفاصيل الدقيقة، حيث امتلأت طاولة اجتماعات لجنة الكرة بالعديد من الترشيحات من كل أنحاء أوروبا وبعض الترشيحات القليلة من أمريكا الجنوبية، لكن محمود الخطيب طلب من كل الأطراف التركيز على بعض المدربين الذين حققوا بعض النجاحات مع أنديتهم فى السنوات الأخيرة، ليكون المدرب المختار مقنعا للجماهير الغاضبة بشدة.

وحتى كتابة هذه السطور، كانت إدارة الأهلى تفاضل بين العديد من الأسماء إلى جانب رفض بعض المدربين مجرد التفاوض، بخلاف آخرين كانت لهم بعض المطالب المالية والشروط الخاصة.. لكن البرتغالى بينتو كان على رأس المرشحين، وتواصلت إدارة النادى معه أكثر من مرة وتم عقد اجتماع رسمى عبر تقنية "زووم"، لكن المدرب البرتغالى الذى تولى تدريب منتخب بلاده ومنتخب الإمارات من قبل طلب مهلة للتفكير، رغم أنه لا يجيد العمل فى المنطقة العربية.

كما ناقشت لجنة الكرة بالنادى اسم السويسرى أورس فيشر وهو من الأسماء الكبيرة فى بلاده، وتولى تدريب العديد من الفرق السويسرية والألمانية، ومتعاقد مع وكيل مواطنه مارسيل كولر المدير الفنى الأسبق للأهلى.

بينما اعترضت اللجنة على اسم الألمانى تيم فالتر بسبب تجربته السيئة مع هامبورج، وإن كانت بعض الأصوات فى النادى كانت تطالب به، لكن اللجنة انشغلت كذلك بدراسة السير الذاتية لعدد كبير من المدربين الألمان مثل دومينيكو تيديسكو، الذى تولى تدريب فريق شاكله بخلاف التجربة الأكبر مع منتخب بلجيكا.

وتسبب البرتغالى كارلوس كارفالهال فى انقسام شديد داخل النادى حيث يرى الكثيرون أنه اختيار مثالى نظرا لقيادته عددا من الفرق الشهيرة، فى حين يعترض البعض ومنهم الخطيب على عدم استقراره مع الفرق التى يقودها لفترات طويلة.

وكان كارفالهال تولى تدريب العديد من الفرق الشهيرة مثل سبورتنج لشبونة البرتغالى ومواطنيه سبورتنج براغا وريو آفى، كما تولى قيادة بشكتاش التركى عام 2011 وسيلتا فيجو الإسبانى عام 2022 والوحدة الإماراتى.

وقد استطلع النادى الأهلى رأى كارفالهال الذى رحب بخوض التجربة على أن يحصل على راتب قريب من راتب كولر، لكن الخطيب طلب ترشيحات أخرى.

كان الأهلى تفاوض مع أسماء رنانة فى عالم التدريب، لكنه وجد أن الأسعار "نار"، على رأسهم الألمانى ماركو روزه الذى طلب الحصول على 6 ملايين دولار بمفرده بخلاف جهازه الألماني، وهو ما يزيد كثيرا من سقف الراتب المرصود من جانب النادى.

المصادر داخل النادى تؤكد أن النية تتجه للتعاقد مع مدرب أجنبى سواء فى الوقت الراهن أو مع فترة التوقف المقبلة فى شهر أكتوبر، لمنح لجنة الكرة مزيدا من الوقت للدراسة والبحث والتأنى والتفاوض، على أن يقود النحاس السفينة، لكن هذا الطرح يعرض الخطيب لخطر شديد إذا ما سقط النحاس فى أى اختبار، حيث ستحمله الجماهير مسئولية النتائج وعدم الإسراع بالتعاقد مع مدرب أجنبى كبير.

أما بشأن البرتغالى جوزيه جوميز، المدير الفنى الحالى للفتح السعودى، فقد دارت حوله مناقشات عديدة وحاول البعض داخل الأهلى إقناع الخطيب بالتفاوض معه، إلا أن رئيس النادى لا يزال رافضا للفكرة ، كما أن الشرط الجزائى فى عقده ربما يقترب من مليون ونصف المليون دولار.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عبدالحفيظ قائماً بأعمال المشرف العام على الكرة.. ويتسلم ملف الصفقات
الخطيب
الخطييب
خوسيه ريبيرو
محمود الخطيب
مرعي
عمر كمال عبد الواحد
الخطيب يدعم ريبيرو.. ويخشى مقلب» سواريش «

المزيد من رياضة

خطة تطوير الكرة المصرية فى مهب الريح

على الرغم من موافقة مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم، برئاسة هانى أبوريدة، على الهيكل التنظيمى الجديد للاتحاد فى إطار...

إبعاد عزام عن التعامل مع المنتخبات

يعيش الدكتور مصطفى عزام، الأمين العام للاتحاد المصرى لكرة القدم، حالة من الارتباك بعد الأزمة التى نشبت  مؤخرا مع  حسين...

بعد تهديد الكاف .. أزمة الرخص التدريبية فى الجبلاية

اشتكى عدد من المدربين من عدم الحصول على دورات تدريبية، وذلك بسبب  عدم وجود مدير فنى للاتحاد منذ رحيل علاء...

مصر تنظم أمم أفريقيا 2032

كشف مصدر فى الاتحاد الأفريقى لكرة القدم برئاسة الجنوب أفريقى باتريس موتسيبى أن مصر هى الأقرب لتنظيم بطولة كأس الأمم...


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص