عبد العاطى: قمة شرم الشيخ تدشن فصلاً جديداً من السلام والأمن فى المنطقة اليماحى: خطوة مهمة نحو وقف نزيف الدم وإحلال السلام العادل والشامل
اتجهت الأنظار مؤخرا إلى مدينة السلام (شرم الشيخ) التي إستضافت اتفاقية السلام التاريخية لإنهاء الحرب می غرة برعاية مصرية.. في لحظة مارقة من تاريخ المنطقة كاد الأمل أن يعقد عبد الجميع وسط تصاعد التوترات وشهور طويلة في الدمار والنزيف الإنساني ليؤكد أن مصر قادرة على جمع المرقاء وإطلاق حوار دولي جاد حول مستقبل الأمن في منطقة الشرق الأوسط وهذه المرة من المفاوضات يبدو أن هناك إرادة حقيقية دونية وإقليمية لتثبيت الاستقرار بعد أن أنهكت الحرب الجميع وظهر العالم وكأنه مقد إنسانيته أمام حرب الإبادة في غزة.
مجهودات معقدة
ولم يكن المشهد وليد الصدقة بل حصيلة مجهودات سياسية ودبلوماسية معقدة امتدت على مدى أسابيع بين القاهرة وواشطن وشاركت فيها قوى دولية مؤثرة من الشرق والغرب أسفرت عن اتفاق تاريخي لوقف الحرب وهذه اللحظة التي طال انتظارها لم تكن مجرد نهاية الحرب جديدة في غزة بل إعلانا عن ميلاد واقع إقليمي جديد تتصدر فيه القاهرة مجدداً مشهد القيادة وصناعة القرار بما تملكه عن نقل سياسي وخبرة طويلة في إدارة الصراعات فقى الوقت الذي التزمت فيه أطراف كثيرة بالصمت أو الحياد كانت مصر تتحرك بخطوات واثقة على أكثر من محور بفضل خبرتها الطويلة في إدارة الملفات الفلسطينية على على سنوات طويله ولذلك أجمع المراقبون أن مصر كانت الضمانة الأخلاقية والسياسية لنجاح الاتفاق وأنها استعادت من خلال هذا الملف موقعها كعرابة للسلام في المنطقة، ومع بدء التحضير لمرحلة إعادة الإعمار التطلع الأنظار إلى القاهرة مرة أخرى النقود المشهد وتضمن التنفيذ العملي لبنود الاتفاق. وفي هذا الإطار يجب أيضا أن تذكر المجهودات المختلفة التي هيأت الأجول لهذه النتيجه والتي ساهمت مصر فيها بشكل أساسي حيث أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون نيته بالإعتراف بالدولة الفلسطينية فرز بعد ذلك دور مؤتمر حل الدولتين برعاية فرنسا والسعودية والاعترافات الدولية الشخصة المتتالية ودور الامم المتحدة مما عكس تغيرا في المناخ العالمي تجاه القضية الفلسطينية وأيضا هناك دورا مهما قامت به دولة قطر كوسيط مهم في المفاوضات
إرادة حقيقية
وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي عبر عن المشهد وقال أن قمة شرم الشيخ هدفت إلى إنهاء الحرب على غزة وتدشين فصل جديد من السلام والأمن في المنطقة كما أن الاتفاق يعكس إرادة حقيقية لإنهاء دوامة العنف وإطلاق عملية سياسية شاملة تعيد الأمل الشعوب الشرق الأوسط ووصف الاتحاد الأوروبي الاتفاق بأنه طفرة حاسمة لوضع حد للحرب في غزة وتنفيذ وقف دائم الإطلاق النار وتأمين الإفراج عن جميع المحتجزين مؤكدا دعمه الكامل للجهود المصرية والأمريكية والعربية التي أفضت إلى هذا الاتفاق التاريخي، والذي يشكل بداية مسار جديد نحو تسوية شاملة
دعم الأونروا
كما أصدرت وكالة الأوتروا بيانا غيرت فيه عن ارتياحها الكبير للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن مشيرة إلى أن ذلك سيوفر فترة راحة لأولئك الذين نجوا من أعنف قصف ونزوح ومعاناة استمرت لعامين طويلين، مؤكدة على أن المواد الغذائية والأدوية والإمدادات الأساسية جاهزة الدخول غزة وكافية لتوفير الغذاء لجميع السكان لمدة ثلاثة أشهر وأيضا على أن طواقمها في غزة أساسية في تنفيذ الاتفاق بما في ذلك تقديم الخدمات الصحية والتعليمية مشيرة إلى وجود أكثر من ٦٦٠ ألف طفل ينظرون العودة إلى مقاعد الدراسة داعية المجتمع الدولي إلى دعم الأونروا القيام بعملها ومساعدة المحتاجين في الفترة المقبلة.
الحل الدولتين
أما المملكة المغربية فقد رحبت بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة وجاء في بيان وزارة الخارجية المغربية أن المملكة تعرب عن تقديرها البالغ للمساعي الحثيثة التي أسهمت بشكل حاسم في تحقيق هذه النتيجة الباعثة على الأمل. كما تمنت الجهود الدؤوبة لكل الوسطاء الذين أسهموا في إنجاح هذا السار ودعت جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل البنود الاتفاق بما يسمح بحفظ الأرواح وإطلاق سراح الرهائن والسجناء، ودخول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وكاف. وبدء عملية إعادة الإعمار وفتح افاق حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، مؤكدة على تمسكها بحل الدولتين كأساس لا محيد عنه لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ عاصمتها القدس الشريف وقطاع غزة جزء منها أما أحمد أبو القيط الأمين العام الجامعة الدول العربية فقد رحب بالإتفاق وقدم الشكر للدول التي ساهمت في الوساطة خاصة مصر وقطر والولايات المتحدة كما أكد أن الأهم الآن هو السماحبدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع إلى أقصى حد وكذلك عودة النازحين إلى ديارهم بسرعة بالإضافة إلى تنفيذ بنود الإتفاق من خلال ضغط دولي بوقف شامل و دائم الحرب مع السحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع وعودة إلى حدود عام ١٩٦٧ وتنفيذ حل الدولتين .
الصوت الحكمة
كما اعتبر رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي الإتفاق بانة خطوة مهمة نحو وقف نزيف الدم وإحلال السلام العادل والشامل قائلا إن الاتفاق يمثل انتصارا لصوت الحكمة والعقل وانحيازا تقيم الإنسانية والشرعية الدولية مشيدا بالجهود الدولية والإقليمية التي بذلت للوصول إلى الإتفاق و الدور المحوري الذي قامت به مصر وقطر وتركيا في تيسير الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف مثمنا الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم
وأضاف يجب أن يكون الاتفاق بداية المسار شامل لإعادة الإعمار وتحقيق العدالة وإنهاء معاناة المدنيين وضمان عدم التكرار الماسي الإنسانية داعيا الأطراف إلى الالتزام ببنوده والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته للضغط على كيان الإحتلال الإسرائيلي لوقف الإستيطان وإرهاب المستوطنين والإعتداء على المقدسات وحجز أموال الضرائب الفلسطينية
مكانة مصر
وقال السفير دياب النوح سفير فلسطين بالقاهرة أن مصر جسدت مرة أخرى مكانتها القيادية كركيزة أساسية للأمن والإستقرار في المنطقة بعدما نجحت في وضع حد للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عبر اتفاق شرم الشيخ و أن هذا الدور المحوري اللي تقديرا كبيرا من الشعب الفلسطيني وقيادته ومن الرئيس محمود عباس الذي أعلن استعداد دولة فلسطين لتولى كامل مسؤولياتها في قطاع غزة باعتباره جزءا لا يتجزأ من النظام السياسي الفلسطيني بما ينسق مع رؤية حل الدولتين والشرعية الدولية.
وأضاف قائلا : أن الدور المصرى لم يتوقف عند وقف الحرب بل شمل الإطار العملي لإعادة الإعمار عبر دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لعقد مؤتمر دولي في القاهرة الحشد الطاقات والموارد الإعمار غزة مشيرا إلى موقف مصر الثابت تجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية والذي يعكس رؤية استراتيجية تؤكد أن السلام العادل هو المدخل الحقيقي الاستقرار المنطقة مرحبا بما تضمنته خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما تم التوصل إليه في لقاءات شرم الشيخ منسنا إسهامات الدول العربية والإقليمية وخاصة قطر وتركيا لكن مشددا على أن العبء الأكبر في ترجمة الاتفاق وإنجاحمسار إعادة الإعمار يقع على عاتق مصر بحكم مسؤولياتها
التاريخية وحدودها المشتركة مع قطاع غزة
واشار أخيرا إلى أن الشعب الفلسطيني الذي صمد أمام حرب الإبادة في غزة والضفة والقدس يستحق أن يعيش بحرية وكرامة على أرضه داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إنهاء الإحتلال وتجسيد حل الدولتين
المعترف به دوليا
أمن واستقرار
لا شك أن العالم يأمل أن يكون هذا الاتفاق التاريخي للسلام القطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الإستقرار في الشرق الأوسط بعد سنوات طويلة من الصراع والنزاعات التي ارهقت شعوب المنطقة واستنزفت مقدراتها ومع عودة الأمل في إحياء المسار السياسي والدبلوماسي، تتجدد الدعوات الدولية والإقليمية إلى ضرورة استثمار هذا الزخم في إطلاق عملية سلام شاملة وعادلة تضع الأسس الواقعية لحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة.
ویری مراقبون أن نجاح هذه الجهود يعتمد على الإرادة السياسية الصادقة من جميع الأطراف وعلى دعم المجتمع الدولي وعلى التزام القوى الإقليمية وفي مقدمتها مصر بمواصلة دورها المحوري في حفظ الأمن القومي العربي واحتواء النزاعات ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس
الشرقية
بالفعل هذا الاتفاق لا يجب أن ينظر إليه كنهاية صراع بل كبداية المسار جديد نحو السلام الشامل الذي يضمن حقوق الشعوب ويؤسس لعلاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ويعيد للمنطقة استقرارها وأمنها المنشود.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بدعوة من وزارة الشؤون الخارجية الهندية شارك مؤخرا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في عدد من الفعاليات...
سالم: ارتفاع تصنيف مصر فى مؤشر الأمن يعكس جهود القيادة السياسية التى تحركت فى كل الاتجاهات داخلياً وخارجياً
تحركات مصرية لمنع انزلاق المنطقة إلى نقطة اللاعودة
لا بد من احترام ثقافة الاختلاف وتجنب الاستقطاب.. ومعظم مؤسساتنا تعانى الجمود بعض جامعاتنا لا تحقق أهداف الدولة الحديثة.. وتقدم...