نقل نبض الناس فى كل الميادين والمحافظات هالة أبوعلم: قطاع الأخبار كان «خلية نحل».. وكنا فى اجتماعات مستمرة عبد الله يسرى: قدمت بيان المهلة السياسية.. وأسهمت بـ«كرافت» فى إذاعة بيان 3 يوليو
30 يونيو.. يوم فاصل فى تاريخ مصر، قال الشعب كلمته فيه دون خوف أو تردد.. وبكل قوة وحماس وإصرار، نزل الابن والابنة والزوج والزوجة ميادين مصر، وكان للمرأة المصرية دور عظيم فى هذه الثورة لا ينكره أحد، وكان هناك أيضا بطل عظيم فى هذه الثورة، وهو الإعلام الوطنى الرسمي، وصوت الشعب الحقيقي، حيث قدم ماسبيرو كل الأحداث بمنتهى المهنية والدقة والموضوعية، ونقل نبض الشارع المصري، وتصدى بمهنية لأى تجاوزات من القنوات الأخرى. ففى السطور التالية نلقى الضوء على ما حدث فى كواليس هذا اليوم التاريخي، من مصنع الأحداث، قطاع الأخبار بالتليفزيون المصرى، وكيف أثبت التليفزيون المصرى أنه صوت الشعب فى ثورة 30 يونيو.
فى البداية.. يوضح الإعلامى حسن هويدى، وكيل وزارة الإعلام ونائب رئيس أخبار التليفزيون الأسبق، أن التليفزيون المصرى وتحديدا قطاع الأخبار كان أمينا لأقصى درجة فى نقل ما جرى من أحداث ونزول الشعب لميادين مصر، ليقول كلمته الفاصلة فى تاريخ مصر، وقال: "جميع القنوات كانت تنقل عن التليفزيون المصري، وكنا الوحيدين الذين ننقل الحقيقة، وبالطبع الجميع يعلم أن هناك قنوات بعينها كانت تنقل صورة غير حقيقية فى ذلك اليوم، ومظاهرات مضادة على عكس ما كان يحدث فى الواقع".
ويضيف: "نحن فى التليفزيون المصرى كنا منتظرين هذة اللحظة التاريخية، وأن يقول الشعب المصرى كلمته، وكنا ننقل بكل حيادية ومصداقية، حتى نعوض ما تعرضنا له أثناء أحدث يناير فى 2011. تعرضنا لمواقف صعبة كثيرة أثناء فترة الوزير الإخوانى صلاح عبد المقصود، بسبب التعليمات التى كانت تأتيه من مكتب الإرشاد، فمثلا أبلغنا بوقف مذيعة معينة لأنها ضد الإخوان، وكان ردى أننا لدينا إدارة للشئون القانونية، وأنه لا يعقل وقف شخص عن العمل لمجرد أنه ضد توجهات شخص آخر. ووقف بجوارنا بالطبع ابراهيم الصياد، رئيس قطاع ألأخبار وقتها، ورفض هذا الكلام. فالتليفزيون المصرى عمل بمهنية شديدة فى ظل حكم الإخوان، ولم يسمح لهم بالتدخل وتضييع مصداقية تليفزيون الشعب. وقبل 30 يونيو، تعاملنا بذكاء شديد مع الوزير الإخواني، ولم نأخذ ما كان يصدره من اوامر على محمل التنفيذ، ولو نفذنا ما كان يقوله كانت "الدنيا هتنقلب"، فأكبر ميزة فى أى تليفزيون رسمي، وليس عندنا فقط، أن هناك خطا أحمر مع بيانات القوات المسلحة".
وعن كواليس يوم 30 يونيو، يقول: "كنت ضمن فريق العمل الموجود فى التليفزيون، وقسمنا العمل على الإدارات بقطاع الأخبار، تحت رئاسة إبراهيم الصياد، والقنوات الإقليمية بذلت مجهود كبيرا، وكان لها دور مهم وتاريخى، وأمدتنا بجميع المواد الإخبارية وصورت فى كل نجوع ومحافظات مصر، وكنا نذيعها على قنواتنا. كل هذا أدى إلى تقديم تغطية حية ومباشرة بشكل حقيقى، تعكس نبض الشارع المصرى بكل واقعية. قبل 30 يونيو، ويومها وبعدها، كان قطاع الأخبار يعمل 24 ساعة، وكنا سعداء رغم ضغط العمل، لأننا نشهد لحطة تاريخية كنا فى انتظارها، لحظة أن يقول الشعب كلمته، ويترك الإخوان الحكم".
ويضيف هويدى: "ماسبيرو نقل بحيادية، وأطلق على هذا اليوم ثورة، لأنها كانت ثورة شعب، وكل الشعب نزل للميادين، عكس بعض القنوات التى أطلقت عليها انقلابا. هنا يظهر الإعلام الوطن المهنى الذى يسمى كل شىء بمسماه الحقيقي، وليست له أجندة خاصة ينفذها ولا موجه".
ويكمل: "علمنا موعد فض ميدان رابعة، وكان وقتها الكاتب أحمد المسلمانى المستشار الإعلامى للمستشار الجليل عدلى منصور، رئيس الجمهورية فى الفترة الانتقالية، وكان يتابع معنا أولا بأول. كان هناك هدف واحد، هو نقل جميع الأحداث بمصداقية، وهو ما حرص عليه القيادات والعاملون والمراسلون والمحررون فى قطاع الأخبار، ولم يناموا بمعنى الكلمة، ويشمل ذلك جميع القيادات بداية من إبراهيم الصياد رئيس القطاع ومصطفى شحاتة وخالد مهنى وآخرين".
وعن الخطة التى وضعت لتعطية الأحداث، يقول هويدى: "تعاهدنا على نقل كل شىء بدقة وامانة، واستعادة المصداقية للتليفزيون المصرى كما كان وأكثر، وفى إدارة الترجمة الفورية التى أنتسب إليها اساسا بدأنا الترجمة الفورية لـ8 لغات على مدار 24 ساعة، وليس للإنجليزية والفرنسية فقط، وأضفنا الإيطالية والإسبانية وغيرهما، حتى ننقل الصورة صحيحة للعالم عبر التليفزيون المصرى".
وعن كواليس بيان 3 يوليو، يقول: "كنت ضمن فريق العمل فى انتظار اللواء محسن عبدالنبى فى استوديو 11، ومعه شريط البيان، وكان مصطفى شحاتة فى قلب الاستوديو، وكذلك إبراهيم الصياد، وإسماعيل الششتاوى رئيس الاتحاد، وكنا جالسين فى الاستراحة بجوار الاستوديو، حتى أذيع البيان، وبدأنا تغطية قطاع الاخبار بعد إذاعته، بالتنسيق مع إدارة الأحداث الجارية وإدارة المراسلين مع رئاسة القطاع، ونشروا المراسلين فى كل مكان، وكل قنوات ماسبيرو كانت أخبارا ونقلت الحدث، وهذا أعطى صورة مختلفة لمصر، فالإعلام الوطنى لعب دورا فى حشد الشعب ليقول كلمته. فالإعلام فى أى دولة إما يكون سلاح بناء أو سلاحا مدمرا.. قد يهدم أو يبنى دولة".
تقول الإعلامية حنان منصور: "ماسبيرو عمل بشكل مهنى عكس القنوات الأخرى وقتها، وتعامل بوطنية ومهنية، لأننا الإعلام المهنى القومى الوطنى، ولم يطلق على الأحداث كلمة ثورة إلا بعد أن ترك الرئيس الحكم، وهذا هو التعامل بمهنية ودقة فى المصطلحات والألفاظ، وهذا يحسب له بالطبع، فقد بدأنا بمصطلح "احتجاجات"، ثم "احتجاجات شعبية"، ثم "واسعة النطاق" وهكذا، ولو رجعتم للأحداث والقنوات ستتأكدون أننا كنا الأكثر مهنية ودقة فى الصياغة كما ذكرت. ماسبيرو عبر بالكاميرا عن رأى الشارع بأداء وقور ومتزن، وعرض الحقيقة ولا شيء غيرها".
وتضيف: "نقلنا رد فعل الشارع، رغم تعرضنا لمضايقات شديدة، فقد رفضوا دخول عربة ماسبيرو فى رابعة، وتعرضت سياراتنا للحرق أيضا، وكانت هناك بلطجة من البعض لمنع دخول كاميرات ماسبيرو، ورغم ذلك كنا نعرض الرأى والرأى الآخر، دون إثارة، وبأداء مهنى ومتزن ودقة كبيرة فى الصياغة، وابتعدت الكاميرا عن التهوين والتهويل، بل اتبعت الشفافية والصراحة. كنت وقتها أقدم البرنامج الإخبارى "نهاية الأسبوع"، ولم تأتنى أى أوامر أو توجيهات، وأثناء أى أحداث إرهابية لم يخف أحد منا، بل بالعكس كنا نشعر بالفخر والانتصار".
وتكمل منصور: "شهادة حق، نحن دائما فى ماسبيرو نقول الرأى والرأى الآخر على مدار عمر المبني، وحتى فى العام الذى تولى فيها وزير الإعلام الإخوانى صلاح عبد المقصود، لأننا إعلام الدولة. أما الخطأ المهنى الذى تعرضنا له فى 2011، ففى تقديرى عرض صورة النيل وميدان التحرير من بعيد كان خطأ. لكن، بخلاف ذلك، ماسبيرو نقل كل ما حدث بمهنية عالية، ودون تحريف، عكس قنوات أخرى، وشاهدت بنفسى إحدى القنوات الفضائية تصور أمام منزلى فى المهندسين، وتكتب أنه فى العباسية، فقد حدث تزوير فى نقل الصورة فى بعض القنوات الخاصة".
وتقول الإعلامية هالة أبوعلم: "كنت موجودة على الهواء يوم 30 يونيو وذهبت مبكرا لقطاع الأخبار، وكل العاملين كانوا حاضرين على مدار اليوم فى شيفتات، فذهبت وأديت عملى كقارئة نشرة أخبار التاسعة، وأدينا واجبنا بكل مهنية ووطنية.. كنا فى اجتماعات مستمرة لنضع خطة العمل، وليعرف كل منا دوره بالظبط فى هذا اليوم، والاحتمالات الموجودة، فكان قطاع الأخبار عبارة عن "خلية نحل"، فالتليفزيون المصرى الصوت الرسمى للدولة، وتنقل عنه باقى المحطات، ولدينا مراسلون مهنيون رائعون ولديهم خبرة كبيرة جدا، ونقلوا أحداث الشارع بكل مهنية".
وتضيف: "لا توجد دقيقة تخلى فيها التليفزيون عن نبض الشارع، وطوال تاريخنا كإعلام دولة لم نتخل عن الدقة والمهنية والاحترافية، ولم يفقد ماسبيرو مصداقيته، ربما هناك أخطاء تشوب العملية الإعلامية فى لحظة من اللحظات، لكن هذا لا يعنى وصم الجميع بأنهم ليسوا على قدر المسئولية والوطنية على الإطلاق، فالتليفزيون الرسمى على مدار تاريخه منذ إنشائه لم يفقد مصداقيته، وكل الأحداث تؤكد مهنيته ووطنيته".
أما المذيع عبد الله يسرى فيقول: "فى 30 يونيو، كان هناك بث مباشر لكل الميادين بجميع محافظات، ونقلنا بمنتهى الحيادية والواقعية ما يدور فى الشارع المصرى. الصورة كانت نوافذ مفتوحة، وصلنا لمرحلة أن كل محافظات مصر موجودة على الشاشة، لنقل الواقع ونبض الشارع كما، ونزول الناس للتفويض واثبات أن مصر لا أحد يستطيع أن يمس هويتها الوطنية، ولا اخوان ولا أيديولوجيات العالم، فالشعب المصرى نزل وكان يدافع عن نفسه، وكانت مصر تدافع عن نفسها. وأذكر عندما انتهيت من نقل يوم 30 يونيو ذهبت للاتحادية، وكانت زوجتى وأولادى سبقونى لنشارك فى هذا اليوم التاريخى والفاصل فى تاريخ مصر، فكان للأب والأم دور كبير فى هذه الثورة، والمرأة العظيمة شجعت زوجها وابنها للمشاركة وقول كلمتهما".
ويضيف: "فى صباح 3 يوليو، يوم البيان، كلفتنى صفاء حجازى رحمها الله بمساحات تغطية بث على الهواء، ومعى اللواء عبدالمنعم خليل واللواء أحمد عبدالحليم رحمهما الله، قبل نشرة التاسعة بأربع أو خمس ساعات، قبل البيان، وكان مطلوبا منى إعطاء صورة للثقل الاستراتيجى للإخوان وللشعب، وأذكر أننى سألت اللواء عبد المنعم خليل عن ثقل الإخوان فقال "درجة ثقل الإخوان صفر وليس لديهم رصيد فى مصر ولا الشارع"، وكنا فى لحظات انتظار وننقل المشهد فى الميادين، خاصة ميدان التحرير، وصورة الجماهير الجياشة، وكان يوم عرس حقيقى، وكنا جميعا فى استوديو 11 فى انتظار عناصر القوات المسلحة، وكان الدور الثالث الذى به الاستوديو تحت حماية الحرس الجمهوري، ولم يكن أحد يدخل هذا الدور، وكان هناك ناس ممنوعون من دخوله من بعض قيادات المبنى وقتها".
ويكمل: "لحظة البيان واسترداد مصر الحبيبة، كانت لحظة لا تنسى فى تليفزيون الدولة واذاعتها، خصوصا أننا فى عام الإخوان تعرضنا للتحقيقات، ولكن كنا نقاوم، وكنا خط دفاع وحراسة لهوية مصر، فالحمد لله انا وزملائى كنا على قدر المسئولية، وبعد إلقاء البيان بدأت الزغاريد والفرحة، ولم أفرح فى حياتى مثل يوم 30 يونيو".
ويختتم يسرى حديثه عن كواليس يوم البيان، قائلا: "قدم البيان الأستاذ عمرو الشناوي، ولما خرجت من الاستوديو كنت ارتدى كرافت حمراء، فطلب منى أن يأخذها ليظهر بها على الهواء أثناء تقديم البيان الذى ألقاه وزير الدفاع وقتها الفريق عبد الفتاح السيسي، وبالفعل أعطيتها له، حتى يواكب الفرحة العارمة فى الشارع. واستوديو 11 شهد أحداثا تاريخية، وكنت قد قدمت بيان المهلة السياسية قبلها بأسبوع، واختير هذا المشهد لتقديمه فى مسلسل "الاختيار". ومهما قدمنا لبلدنا لن نوفيها حقها، ولو بأيدينا نقدم أرواحنا مثل الضباط الذين حموا بلدنا، وعزاؤنا الوحيد أننا حمينا بلدنا بصوت وصورة مصر، وهذا أقل شيء نستطيع تقديمه".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
استقبلت استوديوهات الإذاعة المصرية بماسبيرو الفنان الكبير محمد صبحي في أول أيام تسجيل المسلسل الإذاعي الجديد مرفوع موقعاً من الخدمة،
قالت منال الدفتار، رئيس القناة الأولى، نلتقى يوميا في رمضان مع برنامج «أكلة أمى»، ويتم تقديمه بشكل جديد على شاشة...
انتهت الدكتورة منال العارف من تسجيل حلقات سهرة «أمى وأفتخر» التي ستذاع خلال شهر رمضان المبارك على موجات صوت العرب،
وافق رئيس التليفزيون محمد الجوهري على خطة الإدارة المركزية للبرامج الدينية خلال الشهر الكريم التي تضمنت العديد من البرامج والفعاليات...