الدكتور نادى حسين: الموت يأتى فجأة.. ويجب الاستعداد له بعمل صالح

في حياة المؤمن اليومية يحتاج الفرد إلى رأى علماء الدين النابهين، بهدف تبصرته بصحيح الدين لنيل رضا الله تعالى في الدنيا، والفوز بالنعيم المقيم في الآخرة ..

 

من أجل ذلك نستضيف الدكتور نادي حسين الأستاذ بجامعة الأزهر: ليجيب عن تساؤلات القراء حول الأمور الحياتية المختلفة.

ياسمين حسين - حاصلة على مؤهل جامعي - تسأل عن رأى الدين في الشخص الذي يأكل حق أخيه في الميراث وتقول: إن عمى استولى على نصيب والدي رحمه الله في الميراث، ورغم تذكيره بعقاب الله وضرورة الخوف من الموت ولكن دون جدوى

ويجيب الشيخ نهى الدين الإسلامي عن أكل أموال اليتامى وحذر منه في العديد من الآيات القرآنية لأنه يترتب على ذلك ظلم كبير وحرمان اليتامي من حقوقهم، حيث تقول الآية الكريمة "إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا".

والشخص الذي يأكل أموال اليتامى ظلما لا يشعر ببركة في المال الذي استولى عليه بالظلم، ولا تكون له راحة نفسية في حياته، ويشعر دائما أنه فقير حتى لو كان معه ملايين الجنيهات، أيضا يبتليه الله بأمراض خبيثة في جسده هو وأولاده، ونشاهد ذلك كثيرا في الناس التي تأكل حراما وتظلم الناس، حيث نسمع فجأة أن الله ابتلاه بمرض خبيث، ومهما أنفق من أموال لا يشفيه الله من المرض لأنه ظلم الناس.

محمود جاد الله - موظف حكومي.. يسأل عن رأي الدين في الزوجة التي لا تشكر زوجها مهما عمل معها من خير، وقال: زوجتى دائما تشكو لأهلها والأقارب منى ومن الحياة التي تعيشها معايا، رغم أني أعطى لها كل راتبي ومصدر دخلى، ورغم ذلك ترى أني مقصر معها.

ويجيب فضيلة الشيخ حض الدين الإسلامي على اختيار الزوجة ذات الدين لأنها تحافظ على كرامة زوجها وتعرف الحقوق والواجبات.. المرأة التي ليس عندها وازع ديني لا تخاف على كرامة زوجها مهما حاول إرضاءها وعمل ليل نهار بهدف كسب المال.. وكثير من النساء يكفرن العشير كما قال الرسول الكريم في حديث صحيح "إن أحسنت إلى إحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا واحد لا يعجبها، قالت ما رأيت منك خيرا قط".

وهذا الحديث يدل على طباع النساء، ولكن المرأة المتدينة تخاف الله في زوجها وتحافظ على سمعته أمام الناس حتى لو دخله المادي قليل، أيضا المرأة التي نشأت في أسرة متدينة أهلها علموها القناعة والرضا بخلاف المرأة التي نشأت في بيت والدها على كثرة الطلبات اليومية والنظر إلى حياة الأخريات لا تشعر بالرضا حتى لو قدم لها زوجها الملايين.

أما سميرة عبد الحميد - مهندسة - فتسأل عن رأى الدين في الزوج البخيل الذي يملك المال الوفير ويرفض الإنفاق والتصدق على المحتاجين، وتقول: زوجي أكرمه الله تعالى بمال وفير، وحينما أطلب منه إخراج الصدقة وحق الله يرفض ويرى أنه فقير ويحتاج إلى من يساعده.

ويجيب فضيلته: حذر الله تعالى في العديد من الآيات القرآنية من البخل وعدم إخراج حق الله تعالى في مساعدة الفقير والمحتاج؛ حيث تقول الآية الكريمة "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم".

الشخص الذي يرفض إعطاء حق الله في التصدق على الفقير والمحتاج وهو يملك المال فإنه جاحد النعمة الله تعالى وسوف يبتليه الله بمصيبة وابتلاء يجعله يخسر كل ما يملك.. والآية الكريمة تقول "ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه".

أيضا الموت يأتي فجأة، وقد انتشر في هذه الأيام فنجد شابا صغيرا يتوفى دون مرض، وفي ذلك عظه لكل إنسان حتى يتقرب إلى الله تعالى بعمل صالحويعرف أن الدنيا زائلة، وسوف يموت الإنسان ويدفن ويترك كل ما يملك من مال وعقارات ولا يبقى غير العمل الصالح الذي فعله في سنوات حياته.. وعن ذلك تقول الآية الكريمة من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره".

فيجب على كل شخص يملك المال أن يبادر ويخرج حق الله تعالى من صدقة وزكاة قبل الموت الذي يأتي فجأة، ولا يمنعه المال ولا البنون وإنما الخير الذي عمله في حياته ابتغاء مرضاة الله في الدنيا والآخرة.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

عالم التجميل.. بين الوهم والأحلام

من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...

وداعًا كوبرى الموت بالسيدة عائشة

إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...

الغلاء.. يسرق فرحة الموسم من البيوت

ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...

من الغورية لشارع المعز على الفانوس دور

صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص