الكبار تبرعوا بالخبز والعسل والملابس .. والأطفال كسروا الحصالات
مئات الكتب صدرت باللغة العربية، كلها تناولت حرب أكتوبر 1973 من زوايا العسكرية والسياسة والفكر الاستراتيجى، لكن الكاتب محمد توفيق أصدر كتابه المهم الذى حمل عنوان "الكعك والبارود"، وجعل منه السجل الشاهد على تضافر الجهود بين الشعب والقيادة السياسية والعسكرية طوال الفترة التى سبقت العبور المجيد، وطوال شهر رمضان المعظم الذى توافق مع شهر أكتوبر، فمنح الحرب بعدها الروحى ومنح القتال معنى من معانى الجهاد فى سبيل الله، والله هو الحق، وجنودنا كانوا يدافعون عن حق الشعب المصرى فى أن يعيش آمنا كريما على أرضه، وسيناء هى درة التاج وفيها تجلى الله عز وجل لنبيه موسى، ومنها عبرت العائلة المقدسة من فلسطين إلى وادى النيل هربا من الحاكم الرومانى، وهى معبر قوات الفتح الإسلامى وفيها آثار حضارة مصر القديمة.. هنا نتعرف إلى جهود الشعب المصرى فى لحظة الحرب، الكبار والأطفال كانت قلوبهم معلقة بقواتنا التى تقاتل فى أرض الفيروز..
الكاتب محمد توفيق فى الأربعينات من عمره، وهذا يعنى أنه لم يعش تفاصيل حرب العبور المجيد، لكن روحه تفيض بالوطنية، وقدم لهذا الاهتمام بالحرب تفسيرا فى الإهداء الذى يقول نصه: إلى كل من عبر بقلبه، وذهب بروحه إلى خط النار.. وهذا ما فعله الكاتب المجتهد، عبر بقلبه وكان على خط النار، لكن من خلال مقابلات حية أجراها مع أسرة الشهيد البطل "إبراهيم الرفاعى" فى عام 2010 فى حى مصر الجديدة، ومع البطل "عبدالمنعم قناوى" أحد أبطال منظمة "سيناء العربية" ومع الشيخ "حافظ سلامة" خطيب مسجد الشهداء، وأحد قادة المقاومة الشعبية فى السويس، ومع كابتن غزالى مؤسس فرقة "أولاد الأرض" وصاحب التاريخ المعروف فى سنوات ما بين حرب 5 يونيو 1967 وحرب العبور 6 أكتوبر 1973، ولم يكتف "توفيق" بهذه المقابلات، بل غرق فى بحر التفاصيل، غرق فى أرشيف الصحف المصرية، وجمع كل ما أتيح له من أخبار وحكايات عن الحياة فى المجتمع المصرى فى ظل حالة الانتظار والاستعداد التى سبقت معركة العبور، ونقل لنا ما يشبه اليوميات التى ترسم حالة الشعب المصرى طوال أيام شهر رمضان 1393 ـ الموافق أكتوبر 1973، وأولى القصص المدهشة التى نقلها الباحث والمؤرخ "محمد توفيق" فى كتابه المهم، قصة الفلاحين الذين عبروا القناة مع الجنود والضباط، والزغاريد التى أطلقتها الفلاحات، وهؤلاء من أهالى قريتىْ "سرابيوم" و"عزبة خفاجة"، ويقول محمد توفيق عن العلاقة التى جمعت بين أهالى القريتين ورجال القوات المسلحة الذين يتواجدون فى وحدات عسكرية قريبة منهم:
ـ قبل اندلاع المعركة ارتبط الأهالى بالجنود والضباط، وصار الأطباء العسكريون يعالجون المرضى من المدنيين ويعطونهم ما تيسر من الأدوية، وصار المدنيون يتقاسمون الطعام مع الجنود، وقامت عربات الإسعاف التابعة للجيش بالعمل على خدمة الأهالى، خاصة فى الليل عند حظر التجول، وقدم الجنود للأهالى ما يؤمن لهم استمرار الرى والزراعة، وقبل ثلاثة أيام من المعركة استدعى الضابط "عادل يسرى" الحاج سيد خفاجة وأسرته، وطلب منهم معاونته فى إزالة مئات الأشجار الضخمة المزروعة على القناة، ولم يخبره بأن هذه الأشجار تعوق الرماية فوق المصاطب التى بناها الجيش ليكشف مواقع العدو، وجنّد "الحاج سيد" كل رجاله لتنفيذ المهمة، وخلال ساعات أزال الأهالى الأشجار، والأهالى شاركوا فى خطة الخداع الاستراتيجى دون أن يعلموا، فلم يغادر أحد القرية حتى لا يلفت نظر العدو، بل ظلوا فى مواقعهم حتى اندلعت الحرب رغم رغبة "القوات المسلحة" فى إخلائهم حتى لا يتعرضوا لخطر القنابل والمدافع، لكن أهالى "عزبة خفاجة" وما حولها، كانوا يعاونون الجنود وينقلون العتاد والمعدات، ويجهزون القوارب، ويرفعون الأسلحة على السواتر، حتى حانت اللحظة المناسبة، فاقتحم "الأهالى" القناة بالجلابيب وزغردت النساء، وتدفق الخبز الفلاّحى الساخن والعسل على كل الرجال "الجنود" وقدموا لرجال الجيش كل ما فى حوزتهم.
المرأة فى الميدان
المرأة المصرية شريكة الرجل فى الحرب والسلم، والراحة والشقاء، والفرح والحزن، وهى التى تربى الرجال، منذ "أحمس" الذى كانت أمه هى المشجعة له على الانطلاق من الجنوب المصرى إلى الشمال لقتال "الهكسوس" الذين كانوا يحتلون الدلتا، وظلت المرأة المصرية تحمى الوطن بكل الصور، وفى اليوم الثامن من أيام حرب التحرير، أو معركة تحرير سيناء ظهرت المرأة المكافحة على خريطة الوطن، حسبما روى "محمد توفيق" فى الفصل الذى حمل عنوان "ماكينة الخياطة كالبندقية " وماكينة الخياطة كانت سلاح المرأة الذى حاربت به العدو الإسرائيلى:
ـ أكثر من أربعة وعشرين ألف سيدة من الأُسَر المنتجة، اتجهن نحو "وزارة الشئون الاجتماعية" وصنعن ملحمة إنسانية فى الجبهة الداخلية، وطلبن نصيبهن من الأقمشة والتريكو ليعملن ليل نهار من أجل تفصيل ملابس للجنود.
ويضيف الكاتب محمد توفيق قوله:
ـ كانت ماكينة الخياطة بين أيدى سيدات مصر مثل السلاح فى أيدى الجنود، فالوقت فى "رمضان" ضيِّق، ويزداد ضيقا حين تكثُر الأعباء، فكل سيدة مطلوب منها أن تضاعف ساعات عملها، ثمانى ساعات لتلبى احتياجات بيتها من "الإفطار والسحور" وشراء السلع وغير ذلك من الروتين اليومى، وثمانى ساعات أخرى من أجل "المجهود الحربى" والثمانى ساعات المتبقية من اليوم هى للنوم، ويزداد الأمر صعوبة إذا كانت "السيدة" هى التى تعول أسرتها، وكانت معادلة صعبة "أثناء الصوم"، وكان على كل سيدة من اللاتى قررن المشاركة بالجهد لدعم الجيش أن تحتضن "ماكينة الخياطة" كما يحتضن الجندى بندقيته، وحاولت وزارة الشئون الاجتماعية إقناع السيدات اللاتى لا مصدر رزق لهن غير ما تنتجه ماكينة الخياطة بالموافقة على تقاضى أجر مقابل ما يقدمنه، وفشلت فى مسعاها، لأن هؤلاء السيدات رفضن تقاضى الأجور، واعتبرن جهودهن فى خياطة الملابس، مشاركة فى المعركة وهدية منهن للجنود، وتزاحمت السيدات من أجل دعم المجهود الحربى، والتزمن بالدقة والجودة والسرعة المطلوبة، وتنافست سيدات مصر فى صناعة البنطال والقميص والبلوفر وغطاء الرأس والبيجامة والجلباب والمنديل وملاءة السرير وفوطة الحمّام والملابس الداخلية وأكياس المخدات .
ومن الجهود التى ساهمت بها مدرسات مادة الاقتصاد المنزلى فى مدينة الزقازيق، جمع تبرعات من أهالى محافظة الشرقية، وشراء ألفى متر قماش وقمن بتفصيلها "بيجامات" للجرحى من جنودنا، وقامت مدرسات دار المعلمات بالزقازيق أيضا بشراء ثلاثة آلاف دجاجة، وذبحها وتنظيفها وتقديمها للمجهود الحربى، وهناك سيدات لا يملكن من المال ما يمكنهن من التبرع، فتطوعن لخدمة الجنود الجرحى والمصابين فى المستشفيات، وزيارة عائلات الجنود والضباط وتقديم الدعم المعنوى لها، ومن السيدات من ذهبن إلى معسكرات المُهجّرين من أبناء مدن القناة وتقديم الخدمات لهم، مثل مساعدة كبار السن ورعايتهم، ومساعدة السيدات المهُجّرات فى الأعمال المنزلية.
وقدم المواطنون هدايا للجنود مثل المصاحف والمجلات والأقلام وأدوات الحلاقة وعلب الشاى والبسكويت والملابس الداخلية، وأجهزة الراديو، حتى يتمكن الجرحى منهم والمحتجزون فى المستشفيات من متابعة أخبار المعركة ومعرفة ما يجرى من أحداث.
ويذكر الكاتب "محمد توفيق" فى كتابه أن "سندات الجهاد" التى طرحتها الحكومة بلغت قيمتها خمسين مليونا من الجنيهات، وقررت وزارة الشئون الاجتماعية إنشاء شعبة لتلقى تبرعات ربات البيوت، وتم جمع التبرعات العينية والنقدية بمقر جمعية الهلال الأحمر فى شارع رمسيس بمدينة القاهرة، ووضعت الجمعيات الأهلية إمكاناتها فى خدمة المعركة، وقامت وزارة الشئون الاجتماعية بمنح أهالى الجنود والضباط الجرحى "استمارات سفر بقطارات السكة الحديد" ليتمكنوا من زيارة أبنائهم المحتجزين فى مستشفيات القاهرة .
الأطفال فى المعركة
من القصص التى أوردها مؤلف كتاب "الكعك والبارود" قصة الطفلة "زينب" التى تبلغ من العمر عشر سنوات.. هى طفلة مصرية القلب والروح، عاشت تفاصيل الحدث الكبير "حرب تحرير سيناء" وهداها تفكيرها للتبرع، واستطاعت أن توفر قروشا قليلة لتشترى بها شيئا تساهم بها فى معركة الوطن، ويروى لنا صاحب الكتاب قصتها :
ـ ذهبت طفلة تدعى زينب، إلى جمعية الهلال الأحمر، ومعها ثلاث قطع صابون وثلاث علب سجائر، وحين سُئِلت عن مصدر المال الذى اشترت به هذه الهدية أجابت :
ـ أبويا حارس عمارة وأنا باشتغل معاه، ومن ساعة ما قامت الحرب وأنا باشترى الخضار من السوق لكل السكان، وأى حاجة عايزينها أروح أجيبها، عشان آخد البقشيش وأشترى بيه هدايا للعساكر على الجبهة .
وكان الطفل "طارق حسنى" سباقا بالتبرع والمساهمة فى المجهود الحربى، وقدم خمسين جهاز راديو ترانزستور، ثمن الجهاز الواحد ستة جنيهات، وأصر أن يقدم هذا التبرع "من محل أجهزة الراديو الذى يملكه والده"، وكانت الصدمة المحزنة للمسئولين الذين تسلموا منه أجهزة الراديو، لما اكتشفوا أنه مصاب بالشلل النصفى، وأنه أصر على الحضور والمشاركة، وكان محمولا على كتفى واحد من أسرته، وكانت الطفلة "مها صلاح الدين" سباقة بالمساهمة فى المجهود الحربى بمبلغ جنيهين مصريين، ولما سُئِلت عن مصدر هذين الجنيهين قالت :
ـ دول تمن تورتة عيد ميلادى.. أتمنى ياكلوها الجنود على الجبهة
ويضيف محمد توفيق قوله :
ـ فوجئ الجنود الذين يقفون فى مواقع خدمتهم أمام إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة بمجىء ثلاثة أطفال، وكانوا يتصببون عرقا، وطلبوا مقابلة القائد، وجاء القائد وسألهم عن أسمائهم وسبب حضورهم فأجابه أكبرهم سنا:
ـ أنا محمد وده أخويا محمود، ودى جارتنا نهاد.. كسرنا حصّالاتنا اللى فيها تحويشة عمرنا، عشان نشترى بيها هدايا للعساكر ..
وفى الإسكندرية ذهب ثلاثة أطفال أشقاء إلى مبنى المحافظة وأصروا على أن يلتقوا "المحافظ" ليطمئنوا على أن تبرعاتهم سوف تصل إلى الجنود على الجبهة، وقابلهم المحافظ، وقدم له أكبرهم ثلاثين جنيها، وقدم الأوسط عشرة جنيهات، وقدم الأصغر ثلاثة جنيهات وقال للمحافظ :
ـ ياريت تخلى بالك منهم ياعمو.. دول فلوس دفتر التوفير.
ولم يندهش المحافظ من هؤلاء الأطفال، لكنه اندهش لمّا أبلغه سكرتيره بأن تلاميذ مدارس الإسكندرية قرروا التنازل عن وجبة الغداء المدرسية وتخصيص عوائدها للمجهود الحربى، وقدمت تلميذات من مدرسة فى منطقة الرمل مصوغات كن يملكنها، مساهمة منهن فى المعركة، وفى كفر الشيخ تبرع عشرة آلاف معلم ومعلمة بأجر يوم لصالح المجهود الحربى، وتبرعت مدرسة "كفر عطايا" فى محافظة البحيرة بأثمان معروضات معرض الأشغال الفنية، وقدمت طالبات "القلب المقدس" تسعة وثلاثين قطعة صوف "تريكو" ومائة وثلاثة وستين ملاءة سرير، وقدمت طالبات مدارس فنون التطريز فى القاهرة بلوفرات للجنود الجرحى، وجمعت السيدة "عطيات إبراهيم" ناظرة مدرسة المعارف المشتركة أربعة آلاف جنيه لصالح الجنود الجرحى، وقدم "عاشور السيد" من معهد القاهرة الإعدادى الأزهرى مبلغ ثمانية جنيهات مصرية، وأسهمت مدرسة "راهبات الأرمن" بمبلغ مائة جنيه ووزع طلاب ومدرسو "كلية السلام" بكوبرى القبة هدايا على الجنود الجرحى.
الفلاحون والأسْرَى
وقوع الأسرى الصهاينة فى قبضة الفلاحين المصريين كان علامة مهمة من علامات حرب أكتوبر المجيدة، وغالبية الأسرى الذين سقطوا فى قبضة الفلاحين كانوا من الطيارين الذين تعتمد عليهم إسرائيل فى كل حروبها، ولكن فى حرب السادس من أكتوبر ـ العاشر من رمضان، انكسر الوهم، وافتضح أمر الجيش الذى لايُقهر، وهذه حكاية عن الأسرى الذين سقطوا فى قبضة الأهالى فى محافظات الشمال المصرى، رواها لنا الكاتب محمد توفيق فى الفصل الذى حمل عنوان "امسك أسير" وهو من الفصول المهمة فى الكتاب:
ـ ازدادت معارك الجوّ حدة، ولم يصدق طيار مصرى ـ تخرّج للتوّـ من الكلية الجوية أن طائرة العدو صارت فى مرمى نيرانه، حاول أن يقترب منها أكثر ليتأكد من أنه سوف يصيبها، وأطلق نيرانه وأصيبت الطائرة المعادية، لكن الطائرة المصرية أصيبت أيضا، وتحكّم الطيّار المصرى فيها، وفى أثناء هبوطه إلى الأرض رأى أحد طيّارى العدوّ فى طريقه للهبوط، لكن المصرى كان الأسرع وصولا إلى الأرض وانتظره حتى أصبح قريبا منه، وتقدّم نحوه شاهرا مسدسه، واستسلم الطيار الإسرائيلى وسلّم سلاحه، وجلس القرفصاء، وخلع حذاءه، وسأله الطيار المصرى عن زميله الآخر فى الطائرة التى احترقت، فأخبره بأنه احترق فى داخل الطائرة، وأثناء حديث الطيار المصرى مع الطيار الإسرائيلى، فوجئ بمجموعة من الفلاحين يهرولون نحوه من كل اتجاه حاملين الفؤوس وهم يصيحون "امسك أسير" وأحاط الفلاحون بالطيارين ـ المصرى والإسرائيلى ـ ولم يستطيعوا التفرقة بينهما، وظنوا أنهما من طيارى العدو الإسرائيلى، وحاول الطيار المصرى أن يشرح الموقف للفلاحين، حتى وصل "شيخ خفراء القرية" وهتف بأعلى طبقة فى صوته:
ـ حُطّ سلاحك فى الجراب، وارمى سلاح الطيار التانى بعيد..
ونفذ الطيار المصرى تعليمات شيخ الخفراء، ثم اقترب منه ليشرح له ما حدث، وكان جواب شيخ الخفراء:
ـ جناب المأمور جاى فى الطريق.. واحنا بنأدى واجبنا، إنت عارف حِيَل العدو، وإذا كنت على حق، هتيجى طيّارة تاخدك من هنا وتوصلك لحد القاعدة الجوية.
وحضر مأمور المركز، وروى الطيار المصرى حكايته له، فاصطحبه إلى ديوان مركز الشرطة، وحضرت طائرة هليوكوبتر لتنقله إلى القاعدة الجوية، وتنقل الأسير الإسرائيلى إلى معسكر الأسرى.
وكثرت أعداد الطيارين الصهاينة الذين يهبطون فوق الأراضى الزراعية فى محافظات الشرقية والغربية والدقهلية والقليوبية وأصبحوا صيدا سهلا للفلاحين .
وفى الختام من المهم أن نذكر أن كتاب "الكعك والبارود" لم يغفل البطولة الفريدة التى انفرد بها أهالى السويس فى مقاومة جيش إسرائيل الذى حاول أن يلعب لعبة إعلامية، فيحتل مدينة السويس ويجبر القوات المصرية على ترك سيناء، وهو واهم بالطبع، وكان العدو يريد أن يقلل من حجم الهزيمة الثقيلة التى أصابت مجتمع إسرائيل بالإحباط، ولكن المقاومة الشعبية فى مدينة السويس، بدعم من جنود الجيش الثالث الميدانى، قهرت قوات إسرائيل، وحرمتها من النصر الإعلامى الزائف الذى بحثت عنه، وكان العقاب الصهيونى للمدينة هو القصف بالطيران لعدة أيام، ولم يسلم الأهالى ولم يرضخوا وضربوا أروع الأمثلة، فكانت مقاومة أهالى السويس فريدة فى نوعها، فالأهالى لم يكتفوا بالدفاع عن المدينة وطرد قوات الجيش الإسرائيلى، بل كان لهم دور مهم فى إمداد الجيش الثالث بالمواد الغذائية والأدوية المخصصة لإعاشتهم بعد قيام إسرائيل بفرض حصار على الجيش الثالث، لكن صمود السويس والتعاون بينهم وبين رجال الجيش الثالث الميدانى كسر غرور إسرائيل وحافظ على النصر الذى تحقق بصبر الرجال الأبطال .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان