مهندس محمد يسرى: الأجهزة الأمنية تمكنت من تنظيف السوشيال ميديا بالقبض على هؤلاء الأشخاص عمرو صبحي: تحركات الأجهزة الأمنية فى الآونة الأخيرة ضد صفحات ال «تيك توك» ضرورية من أجل استقرار المجتمع محمد عزام: حائط الصد للمحتوى الرديء هو عقلية المتلقي
جاء خبر القبض على عدد من نشطاء التيك توك وتحركات الأجهزة الأمنية ضد الصفحات غير المنضبطة على مواقع التواصل الاجتماعي وعمليات غسيل الأموال. لتثلج صدور المصريين الذين استنكروا المحتوى الذى كان يقدمه هؤلاء الأشخاص والذي اعتبروه ينافي الأخلاق ويهدد قيم المجتمع ...
في هذه السطور يكشف لنا المختصون فى تكنولوجيا المعلومات وخبراء الأمن السيبراني، العقوبات المنتظر توقيعها ضد مروجي الشائعات ونشر محتويات تتنافى مع قيم المجتمع عبر منصات التواصل الاجتماعى وقصة التحويلات المالية التي يتلقاها أصحاب صفحات "السوشيال ميديا"، وآليات الرقابة عليها، ويجيب الخبراء عن تساؤلات من نوعية ، هل تأخرت الدولة فى فرض رقابة صارمة على المحتويات المضللة التي تروح لها صفحات السوشيال ؟! ولماذا تركز بعض المنصات على نشر جرائم البلطجة وتصوير المجتمع على أنه يعانى من الانفلات الأمنى؟
من ناحيته أكد المهندس محمد يسرى المصري الباحث في الأمن السيبراني بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة حلوان أن شركة تيك توك سببت كثيرًا من المناوشات من فترة طويلة ولا تحترم خصوصية الهاتف المحمول هناك أسلوب في الأمن السيبراني اسمه social engineering أي الهندسة الاجتماعية، ويعنى إذا كنت استخدمت هذا التطبيق ولديك صديق يستخدمه، فإن القائمين على هذا التطبيق يعرفون ذلك عن طريق تصرفات كل واحد، وفيما يتعلق بتطبيق تيك توك هناك أمرين، إما أن يكون هدفه الإضرار بقيم المجتمعات والعرف والتقاليد التي تربينا عليها كمجتمع عربي وشرقي، أو أن يكون هذا التطبيق يخدم دولا معينة، وعن طريق هذا التطبيق أيضا كانت تتم عمليات غسيل أموال، لكن كما تابعنا فالأجهزة الأمنية مشكورة قامت بمجهود كبير في تطهير السوشيال ميديا ومساعدة الأجيال الجديدة وحمايتهم من متابعة ما كان يقدم من تفاهات بالقبض على هؤلاء الأشخاص الذين كانوا قدوة لبعض الفتيات والشباب الذين كان حلمهم أن يصبحوا بلوجرز فهذه الفيديوهات لا تناسب أبدا قيمنا ولا عرف مجتمعنا الشرقي.
وأضاف المصرى يتم غسيل الأموال بدخول الأموال عن طريق برنامج بشكل شرعى من خلال تطبيق معين أيا كان اسمه، وحتى لو حصل على أمواله ناقصة إلى حد ما، إلا أنه نجح في إدخالها، والأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية مشكورة قامت بملاحقة هؤلاء الأفراد وتنظيف المجتمع منهم وأتمنى أن يغلق تيك توك لمدة ثلاث سنوات على الأقل أو مدى الحياة؛ لأنه يضر بالشعب ويدمر الأشخاص، فلا توجد أي فائدة استفاد بها المواطنون منه، لكن هناك كثيرًا من الأسر ذمرت بسببه.
وفي السياق ذاته قال المهندس عمرو صبحي خبير أمن المعلومات والتحول الرقمي : في مشهد لم يعد نادرًا، تسقط واحدة تلو الأخرى من صفحات ما يعرف بمليونيرات "السوشيال ميديا". ممن استغلوا انفتاح المنصات الرقمية لبث محتوى يتجاوز حدود الأخلاق والقانون، وبعد أن تصاعدت ظاهرة "تسليع الفحش" لتحقيق الربح تحركت الأجهزة الأمنية المصرية في اتجاه بات أكثر صرامة، وأكثر وضوحًا، لحماية المجتمع من هذه الظواهر المشينة.
الأجهزة الأمنية تتحرك...
ويرى المهندس عمرو صبحي - خبير أمن المعلومات والتحول الرقمي، أن تحركات الأجهزة الأمنية في الأونة الأخيرة ضد صفحات نشر المحتوى غير اللائق ليست فقط مشروعة، بل ضرورية من أجل استقرار المجتمع.
ويضيف ما نشهده اليوم هو رد فعل طبيعي في ظل انفلات المحتوى الرقمى الذي تحول إلى ساحة خلفية للجريمة المنظمة والابتزاز والتربحغير المشروع، والضربات المتتالية التي وجهتها وزارة الداخلية لمروجى الفاحشة والانحراف على المنصات ليست سوى بداية لـ "تنظيف المجال الرقمي"، وهو ما يتطلب تكاملا بين التشريع والرقابة الإلكترونية، وتفعيل دور الأسرة والإعلام.
الجريمة تلبس ثوب الشهرة
و یكشف المهندس عمرو صبحي، أن منصات مثل تيك توك ويوتيوب أصبحت تستخدم كأداة مريحة الغسيل الأموال، موضحا:
يتم استغلال الشهرة لجذب تحويلات مالية تحت بند الهدايا أو الدعم، لكنها في الحقيقة الغسل الأموال القذرة بطرق غير شرعية دون رقابة مصرفية مباشرة".
وأكد أن بعض المحتويات الساخنة" تكون مجرد واجهة للتمويه عن مصدر الأموال الحقيقي، في جرائم قد تمتد لتمويل أنشطة مشبوهة، مما يعقد من مهام جهات مكافحة غسل الأموال.
مافيا منظمة أم حروب جيل سادس؟
يشير صبحى إلى أن هناك تنسيقا بين جهات داخلية وخارجية تستغل هشاشة وعى بعض المستخدمين الإحداث خلخلة مجتمعية وهو ما يصنف ضمن حروب الجيلين الخامس والسادس، والتي تقوم على تدمير النسيج الأخلاقي والوطني للمجتمع من الداخل دون رصاصة واحدة.
وأضاف: "نحن لسنا أمام هواة، بل شبكات تدار باحترافية، تهدف إلى ضرب ثوابت المجتمع وإرباك صورة الدولة وتشويه الشباب".
من يروج للرذيلة ؟.. العقوبات تنتظر
وأشار صبحى إلى أن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ يغلظ العقوبات على من يروج للفحش أو ينشر محتوى يخالف قيم المجتمع، لتصل العقوبة إلى الحبس والغرامة بل والمصادرة الرقمية للأجهزة والمنصات "الدولة بدأت فى تطبيق القانون بقوة، لكن يجب التوسع في المحاكم المتخصصة والكوادر الفنية المدربة على تتبع هذه الجرائم رقميا".
وفيما يخص التحويلات المالية لأصحاب هذه الصفحات، يوضح "صبحي" أن الأمر في ظاهره دعم من الجمهور، لكنه في بعض الحالات تمويل من جهات ذات أجندات مريبة. وأضاف أن الرقابة على التحويلات الرقمية يجب أن تكون أكثر ذكاء، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتتبع مصادر الأموال المشبوهة وأنماط التحويل غير الطبيعية.
البلطجة الرقمية".. وتهديد السلم العام
أما عن ظاهرة التركيز على نشر جرائم البلطجة والعنف وتصوير الشارع المصري في حالة انفلات أمني، فيرى المهندس عمرو صبحي، أن هذا جزء عن محاولة مقصودة لتصدير صورة مشوهة عن مصر قائلا: "أصبحت بعض المنصات تمجد الجريمة وتضفى عليها طابع البطولة، مما يهدد الأمن النفسي والاجتماعي، ويغذى ثقافة التمرد لدى المراهقين . ویري صبحي أن التعامل مع هذه الظواهر لا يتبقى أن يكون أمنيا فقط، بل لا بد أن يستكمل بمنظومة متكاملة تشمل التثقيف الرقمي الإعلام التوعوي. تعدیل خوارزميات المنصات وتطوير محتوى ایجابی منافس قائلا "الحرب ضد الفوضى الرقمية أن تكسبها الأجهزة الأمنية وحدها، بل لخوضها جميعا الأسرة المدرسة الإعلام، والمواطن".
في السباق نفسه تحدث محمد عزام خبير تكنولوجيا المعلومات قائلا:
أولا هذا الموضوع مشكلة عالمية فهناك خمسة عليار شخص على السوشيال ميديا في جميع انحاء العالم، فمن الصعب بل المستحيل أن تستطيع التحكم في نوع المحتوى أو المشاكل التي تصدر عن الخصة مليار شخص، وهذا الأمر بدا يتسبب في مشاكل كثيرة جدا على المجتمعات بشكل كبير في أنحاء العالم وليست مصر وحدها حالة فريدة فيما يخص هذا المحتوى الذي اعتبره جامعا وغريبا وأفرادا يقدمونه من أجل الشهرة وجذب الانتباه، وبالتالي يحدث نوع من أنواع التفاعلات الكثيرة التي تدر عليهم دخلا من خلال هذه المنصات سواء تيك توك أو فيسبوك أو الستجرام، فعمل هذه المنصات يعتمد على إعلانات بمئات المليارات من الدولارات، والطريقة الوحيدة الديه لجذب المعلن أن يجعل المعلن موجودا على مستوى يتحرك ويتفاعل عليه الناس بشكل كبير والمعلومات يصل لأكبر شريحة ويحقق ربحا ضخما بمئات المليارات من الدولارات للمنصات التي تعطى جزءا من هذا الربح لأصحاب المحتوي الن نحن أمام مشكلة معقدة جدا وليست مشكلة يمكن أن تنظر لها من جانب واحد، فلدينا خمسة مليار شخص على السوشيال ميديا فمستحيل تحت أي بند من البنود أن نتمكن من مشاهدة وحسم نوعية المحتوي، وهل هو جامع أو غريب أو شاذ ١٢، لأنه يختلف من شخص لآخر ومن مجتمع الاخر فهناك شخص براه محتوى عاديا جدا أو لطيفا، وهناك شخص براه غريبا وهاتا، فبالتالي تواجه مشكلة أخرى وهي نوعية المتلقي.
فمثلا محتوى السيدة تقوم بعمل كفتة في غرفة النوم هذا المحتوى القريب لا أشاهده مثلا لكن من بين المائة مليون مصرى يوجد عشرة ملايين شاهدوا هذا المحتوى وتفاعلوا معه، فنجح في جذب الإعلانات للمنصة، والتي تعطى بدورها المال لهؤلاء الأشخاص اصحاب المحتوي، فنحن أمام معضلة أكبر ليست فيمن ينشر المحتوى الغريب، لكنها تكمن في نوعية المتلقي الذي يشاهد المحتوي، ويدفع المال أو ينشره بعد ذلك، هنا تعود لمفهوم الثقافة العامة بما يتناسب مع أدوات العصر الرقمي الذي جعل الناس تتصل معا اتصالا بلا عودة، ومميزاته تفوق الخيال على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وكل المستويات، ولا يمكن أن تعود إلى عصر ما قبل العصر الرقمي إلا إذا قررنا أن ننتحر ونعود للوراء إلى العصور الوسطي، وهذا أمر غير منطقى وغير قابل للتطبيق، فالمعضلة مركبة ونحتاج إعادة مفاهيم الثقافة العامة وأدواتها بما يتناسب مع هذا العصر وآلياته، فلو تم القبض على صاحب محتوى سيظهر غيره سواء داخل أو خارج مصر، ويحقق مكاسب أيضا و سيزداد عدد المتلقين أو مستقبلى هذا المحتوى الدرجة تفوق خيالنا، فإذا كان هناك شخص يختار مشاهدة هذا النوع من المحتوى فهو حر لكن المشكلة في خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها هذه المنصات التي تعد الصندوق الأسود لها، ولا يعلم أحد أسلوب عملها، وهي المسئولة عن إظهار محتوى معين لأراه وتحجب غيره دون تدخل شخصى مني، فإذا كنت أتابع صانع محتوى معين على أي منصة من المنصات أشاهد ما يقدمه لكن يظهر لى أشخاص يقدمون محتوى لم أبحث عنهم بدون تحكم أو تدخل مني، وبالتالى جزء من التشريع أن استطيع كمتلقى تحديد نوعية المحتوى الذي أرغب في رؤيته، لأنه من المعتاد عندما أشاهد محتوى غريبا أو شاذا أقوم بحظر المحتوى أو أبلغ عدم رغبتى فى مشاهدته، لكن لا أرفض محتوى غريبا أو شادًا إلا إذا شاهدته، فأطلب ألا تظهر لي هذه النوعية من المحتوى أو ما يشبهها، وبالتالي فإن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تعرف فيما بعد هذا المحتوى الذى أرفضه من طريقته ومن عبارات معينة والموضوعات التي لا تهمني، وهذا لا يحدث في الحقيقة، ويحتاج تنظيم هذه الشركات - وهي شركات ضخمة جدا وهذه المنصات تقدم محتوى ردينا مثلما تقدم محتوى جيدا، فأصبحنا نعرف منها الأخبار ونتابع الأحداث ونتواصل فيها مع أصدقائنا وأقاربنا فالموضوع معقد ولا يوجد حل للمشكلة يمكن تطبيقه فهناك مجموعة من التحديات الجديدة لا بد أن نفكر فيها بأسلوب يتناسب مع هذه الأدوات، وليس بأسلوب ينتمى للعصر القديم وبصفتي متخصصا في علم إدارة التكنولوجيا فالموضوع مستحيل، وأى محاولة لفرض أدوات الماضي في الحاضر والمستقبل محكوم عليها بالفشل، فلا يمكن أن نتتبع ٥ مليار شخص لنعرف ما يقدمونه، لكن نضع قواعد وتشريعات وأطراف تنظيمية لهذه النوعية الجديدة داخل كل بلد، وهي تختلف من بلد لآخر، فما يطبق في مصر يختلف عنه عن أوروبا وأمريكا وجنوب أفريقيا والصين فكل دولة لها ظروفها وترى التنظيم والتشريع الذي يناسبها.
ويضيف "عزام": الجريمة في العصر الرقمي هي أداة الجريمة موجودة فغسيل الأموال يجرم في واقعنا المادي كما يعد جريمة في العالم الرقمي فلا يمكن أن نعتبر أن الجريمة بانتقالها من العالم المادي إلى المجتمع الرقمى ليست جريمة، لأن فلسفة الجريمة واحدة سواء تمت داخل مجتمع رقمي أو مادي هي في النهاية جريمة.
وفي نهاية حديثه أكد "عزام" أنه من الصعب أن تحدد عالم الإنترنت فهو عالم مفتوح بلا قيود وهذه هي تركيبته منذ إنشائه أواخر التسعينيات وفرض علينا تطور المنصات نوعا من المحتوى قد يكون غريبا، لكن الأجيال أخرى قد لا يكون كذلك، وفى النهاية يمكن القول إن الوعى والتوعية ضروريان لكن حتى لو تم القبض على واحد من أصحاب المحتوى الرديء على تيك توك سيظهر
غيره بعد يوم وبعد أسبوع قد يظهر مائة شخص يقدم هذه النوعية من المحتوى وهكذا.
إذن حائط الصد للمحتوى الرديء عندى ليس نوعية الأشخاص التي تقدم هذا المحتوي، إنما في عقلية المتلقى لهذا المحتوي، فإذا استقبل هذا النوع من المحتوى الرديء أشخاص لديهم ثقافة ووعى أفضل فالنهاية أن من يقدموا المحتوى الرديء لن يجدوا متابعين أو متفاعلين وسيموت محتواهم لذلك لا بد أن نعمل على تكوين وتشكيل وعى مختلف بثقافة عامة مختلفة بما يتناسب مع أدوات هذا العصر التي تستحدث كل يوم، فلا بد أن تكون هناك نظرة أكثر شمولية، فالثقافة العامة هي التي تحمينا وكذلك المحتوى الجيد الجاذب للناس.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان