اشتعلت أزمة الدواء فى مصر، بين نقص واضح فى العديد من الأصناف يصل لمجموعات كاملة من بعض الأدوية، وارتفاع الأسعار ما بين 25 إلى 40 %.
الارتفاع والنقص فى أصناف الدواء، أثار غضب العديد من نواب البرلمان، مما جعلهم يطالبون بوضع حد لصعود أسعار الدواء، والنظر بشكل أكبر اهتماما لهذه القضية الاستراتيجية من جانب الحكومة مع ضرورة وضع ضوابط لما يسميه البعض بـ"مافيا سوق الدواء واحتكاره".
وتحاول "الإذاعة والتليفزيون" الإجابة عن العديد من التساؤلات التى تشغل بال المصريين بشأن أزمة الدواء، ومنها: ماذا يحدث فى سوق الدواء؟ ما أسباب نقص عدد كبير من أصناف الأدوية فى الصيدليات خلال الفترة الأخيرة، خاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة؟ ومن المسئول الحقيقى عن الأزمة؟ وما الوسائل الحكومية المتاحة لتوفيرها للمرضى؟ وما حقيقة سعى بعض الشركات لرفع الأسعار ودوافعهم لذلك؟وكيف ظهرت الأزمة رغم توافر الدولار فى البنوك خلال الفترة الماضية؟ وهل توجد ما يطلق عليها "مافيا" تجمع الأدوية من السوق المحلى لتهريبها إلى الخارج؟ وما الجهات المسئولة عن تسعير الأدوية؟ وغيرها من الأسئلة الحيوية التى تشغل الرأى العام.
وقال أشرف حاتم رئيس لجنة الصحة:"سنعقد اجتماعًا مهما خلال الأيام المقبلة، لمناقشة ملف صناعة الدواء فى مصر وتسعيره فى ضوء ارتفاع مستلزمات الإنتاج.
وأوضح أشرف حاتم، أنّه فى ظل ارتفاع سعر الدولار واستيراد كثير من مستلزمات الإنتاج من الخارج، تولدت أزمة لدى أصحاب مصانع الأدوية فى استمرارية التصنيع، بسبب وجود التسعيرة الجبرية المحددة للأدوية فى مصر، مشددا على ضرورة إعداد خطة دائمة لحل الأزمة"، مطالبًا الحكومة بضرورة التكاتف لتطوير صناعة الدواء ودعم خطة التسعير.
خطة حكومية
وأضاف: "91% من الدواء المطروح فى مصر مصنّع محليًا، لكن المشكلة فى مستلزمات الإنتاج الخاصة به، وتابع: لو الحكومة اتفقت لوضع آلية لخفض أو الإعفاء من الضرائب لمستلزمات الإنتاج المستوردة من الخارج، سيساهم ذلك فى حل بعض المشكلات التى يواجهها القطاع".
وطالب رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، ووزير الصحة الأسبق، بضرورة وضع حلول بعيدة عن تحريك أسعار الدواء ما يساهم فى رفع كاهل العبء عن المواطنين، ووضع خطة استراتيجية منها لدعم مصانع الأدوية المنتجة للمواد الأولية المستخدمة فى أصناف الأورام والأورام الموجهة والأدوية البيولوجية، بحسب قوله".
وكانت هيئة الدواء، أقرت تحريك أسعار بعض الشركات وبعض الأدوية بنسبة متوسطة 25% فيما زاد سعر بيع بعض الأدوية بنسبة 40%.
من جانبها اعتبرت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة فى مجلس النواب، أن ارتفاع تكلفة إنتاج الدواء ورغبة المُصنع فى تحقيق هامش ربح ليستمر، يتطلب رفع سعر الدواء قائلة:"هذا أمر طبيعى ومشروع بالنسبة للمستثمر، لكنه يجعلنا نقف فى الوقت نفسه أمام سياسات الدولة لدعم الصناعة المحلية".
وقالت إيرين: "تقدمت بطلب إحاطة فى مجلس النواب بسبب نقص أصناف الدواء وارتفاع أسعاره، خاصة فيما يخص الارتفاع الشديد مع النقص داخل المستشفيات الحكومية ما يعد أمرا غاية فى الخطورة ويحتاج دراسة والخروج بتوصيات سريعة"، داعية فى الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكولات تعاون تجمع الأطراف المعنية بالصناعات الدوائية لتكون ضمن أدوات حل الأزمة.
أزمة عدم توافر المادة الفعالة
وقالت النائبة راوية مختار، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، والتى تقدمت بسؤال برلمانى موجه إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة، بشأن آلية الدولة المصرية لحل نواقص الدواء: "ما السر وراء عدم تصنيع المادة الفعالة فى مدينة الدواء؟.. المواطن يتحمّل قرارات وأخطاء المسئولين على عاتقه.. أزمة نقص الأصناف ورفع السعر إلى 50% حتى لم تكن مفاجأة"- بحسب قولها.
وأبدت راوية مختار استغرابها من تصريحات شعبة الأدوية بوجود نقص بالفعل فى الأدوية الأكثر تداولا، وعددها 17 ألف صنف متداول وله بديل، مؤكدة أن المواطن يشكو من عدم وجود الدواء والبديل أيضا، بالرغم من وجود مدينة الدواء المعنية بالتصنيع.
واختلف رأى الدكتورة إيناس عبدالحليم، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، فقالت: "إن بعض الأشخاص يحاولون تخزين الأدوية وانتظار ارتفاع أسعارها بمعنى احتكارها"، لكن التسعير المحدد يمنعهم من ارتكاب ذلك"، مؤكدة أن قانون هيئة الدواء ينص على أن تغيير السعر يتم من خلال تقديم الشركة طلبًا للزيادة، والذى يجب الرد عليه فى غضون 6 أشهر.
وأضافت إيناس عبد الحليم :"زيادة سعر الدواء أمر منطقى لأن المنتجين والبائعين يحتاجون إلى هامش ربح، وحال خفض السعر لن تستمر المصانع فى الإنتاج." قائلة:"الدواء المصرى الأرخص سعرًا على مستوى العالم".
ندرة الأصناف
أما بخصوص نقص الأدوية، فقالت النائبة :"إيناس عبد الحليم: "معظم الأدوية غير المتوافرة لها بدائل، لكن المرضى يترددون فى شرائها حتى وإن كانت تحتوى على نفس المادة الفعالة".
ودعت النائبة إيناس عبد الحليم، إلى ضرورة نشر الوعى باستخدام الدواء البديل نافية وجود نقص فى أدوية الأمراض المزمنة مع وجود أصناف أخرى محلية الصنع يمكن أن تحل بدلا من المستوردة".
كشفت إيناس عبد الحليم، أن تصدير الدواء فى مصر للخارج يجرى بنسبة ضعيفة رغم قدم هذه الصناعة فى البلاد والتى تعود للعام 1938 قائلة:"إجمالى إيرادات تصدير الدواء المصرى لا يتخطى المليار دولار ما يؤكد عدم تأثيره على نقص الأصناف فى السوق المحلي.. بينما دولة مثل الأردن مثلا دخلت مجال التصنيع والتصدير بعد مصر بسنوات وتصدر حاليا بحوالى 12 مليار دولار".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان