استشارى حميات: لا يصيب الرئة إلا فى الحالات المتأخرة/ أستاذ علم انتشار الأوبئة: سجلنا نص مليون إصابة جديدة و 2000 حالة وفاة بالعالم ديسمبر الماضي/ استشارى باطنة: يبدأ بآلام الحلق والسعـال
أثار المتحور الجديد لفيروس كورونا المعروف باسم JN.1 الخوف فى شتى أرجاء العالم، لاسيما أنه سريع الانتشار، وهو ما وضعه بطبيعة الحال فى بند المثير للاهتمام من قبل منظمة الصحة العالمية لدراسة أدق لقدراته وتفاصيله.
وأكد الأطباء والخبراء أن الأعراض الخاصة بالمتحور الجديد خفيفة لكن التواجد فى الاماكن المغلقة سيئة التهوية، يؤدى إلى انتشاره بسرعة كبيرة، وبأعداد كبيرة.
وشدد الأطباء على ضرورة البعد عن التجمعات او ارتداء الكمامات حال الضرورة، وهذا ما دفع وزارة التربية والتعليم لإصدار امر ادارى بفرض ارتداء الماسك وتعقيم الايدى فى الامتحانات.
قال الدكتور هشام ابو النصر استشارى الحميات أن المتحور الجديد ليس خطيرا، ولكن كالعادة فإن الفئات التى ترتفع خطورة الفيروس فيها هم كبار السن فوق 70 سنة، أصحاب الامراض المزمنة نظرا لضعف جهازهم المناعي، وبعض الآراء تضع من لم يحصلوا على تطعيمات للفيروس من قبل فى الفئات الاكثر خطورة.
أما عن سرعة انتشاره، فقال أبو النصر، إنها سمة المتحور من هذه السلالة، وتأتى بسبب التواجد بأعداد كبيرة فى أماكن مغلقة سواء تجمعات عائلية أو خارجها، وأهم أعراضه التهاب وألم فى الحلق فسعال ثم اعراض كالرشح وآلام العضلات ووجع العظام وارتفاع درجات الحرارة والشعور بالارهاق والاجهاد، لكنه لا يصيب الرئة الا فى حالات قليلة جدا وعادة تكون متأخرة، ولذا فلابد من متابعة الطبيب مع بداية الشعور بآلام فى الحلق لأنه الاقدر على معرفة الحالة العامة للمصاب والانسب له، وعدم الاعتماد على بروتوكولات دون وصفة طبية، وفى الحالات البسيطة عادة يتم علاج الاعراض كما هى العادة، من الضرورى أيضا الاهتمام بالتغذية الصحية وعدم الاختلاط والراحة التامة وتجديد هواء المنزل باستمرار ويفضل ارتداء الماسك عند الحاجة.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية صنفته على درجة مثير للاهتمام، لا القلق حتى الآن، فهو قيد الدراسة من خلال عدد من المنظمات العلمية الامريكية كونه متحورا جديدا، لكن لا يوجد أى تغيرات كبيرة واضحة على الفيرس نفسه حتى الآن، كل الدراسات تؤكد أنه ليس خطيرا كمتحورات اخرى كشدة اصابة، لكنه سريع الانتشار، أيضا لا يوجد حديث حاليا على ضرورة أو الزامية الحصول على جرعات تنشيطية، فيما يخص العودة لارتداء الماسك فالاتجاه لفرضه اجباريا فى المدارس الفترة القادمة، وفيما يخص الجديد فى برتوكولات العلاج، فاقتصرت على اضافة عقار جديد وبدأت مصر بالفعل فى استيراده وفقا لتصريحات المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، وهو مرتفع الثمن لكن ثبت أنه اكثر فعالية فى علاج المتحور الجديد حيث تصل نسب الشفاء عند استخدامه ل88 و89% وهو من انتاج شركة فايزر العالمية، وأعراضه الجانبية بسيطة كأى عقار آخر كبعض الصداع أو الاسهال ولوحظ أيضا ارتفاع ضغط الدم فى بعض المصابين.
وقال الدكتور رفعت شرف، استشارى الباطنة وزميل الكلية الملكية بلندن، إن المتحور الجديد تم التعرف عليه سبتمبر الماضى فى امريكا، وبدأ منحنى الاصابة فى الارتفاع كعادة كل المتحورات ليصل لـ7% فى نوفمبر، ثم يقفز لـ44% من اجمالى الاصابات منتصف ديسمبر الماضي، بالتالى من المتوقع أن يكون هو المتحور المسيطر على الاصابات الفترة القادمة ، بسبب سرعة انتشاره الكبيرة، وحتى الان لا يوجد دليل أنه اخطر من السلالات السابقة وان كان انتشاره اعلى منها، لكن هل يصبح معدل العدوى اعلى أو تكون قدرته على اختراق المناعة اكبر؟.
ونوه الى أن كوفيد كفيروسات البرد والمخلوى يمكن أن تؤثر على الرئة كونها فيروسات تنفسية، والانفلونزا والمخلوى أيضا يمكنهما التسبب فى وفيات، المشكلة التى نحن بصددها الان هو فكرة الانتشار السريع للمتحور الفرعى الجديد، حيث يتأثر أصحاب المناعة الضعيفة من كبار السن والحوامل والرضع والصغار أصحاب الامراض المناعية والمزمنة والاورام حتى لو فيرس ضعيفة شدته، وحتى الآن لا يوجد معلومات عن فروق بين الفيروسات الثلاثة، فالاعراض ذاتها الشائعة والمتكررة من الم فى الحلق ووجع فى المعدة ، يصاحبه كحة وبلغم ورشح وتكسير الجسم وارتفاع الحرارة، كما يمكن عودة اعراض كوفيد المميزة من فقد حاستى الشم والتذوق، والادوية فى المنزل هى المعتادة لعلاج الاعراض مع سوائل دافئة، وتغذية صحية سليمة ومتوازنة بكميات مناسبة بين الفيتامينات والخضراوات والسوائل وهى تفيد مع كل الامراض المعدية والتنفسية والتى منها الكوفيد بتحوراته، لكن عند تفاقم الاعراض كصعوبة التنفس او الكحة المتزايدة أو فقدان الشهية والترجيع بمعنى آخر إذا تدهور الوضع الصحى العام أو عدم الاستجابة لعلاجات الاعراض فيكون هنا لابد من التوجه للطبيب أو المستشفى، حيث يعتمد العلاج على الكورتيزون بانواعه والاكسجين لكن تحت اشراف طبي.
وأكد الدكتور اسلام عنان استاذ اقتصاديات الدواء وعلم انتشار الاوبئة، أن المتحور الجديد هو متحور فرعى من متحور فرعى هو BA الذى هو أحد متحورات اوميكرون الفرعية، بالتالى نحن مازلنا فى المتحورات الفرعية لسلالة اوميكرون الرئيسية السلالة الاكثر انتشارا بتحوراتها من الكوفيد، وهناك ثلاثة اسئلة تطرح مع كل متحور هل هو اكثر انتشارا أم اكثر شراسة أم اكثر قدرة على الهروب من اللقاحات، فى حالتنا ولانه احد متحورات متحور فرعى من سلالة الاوميكرون، فهو اوسع انتشارا لكنه ليس اكثر شراسة او قدرة على تفاقم الاعراض.
ولفت إلى أن متحور JN.1 ، تم رصده فى سبتمبر الماضى بامريكا وفى ديسمبر صار مهيمنا على 40% من الحالات ومع نهاية ديسمبر ارتفعت النسبة ل50%، ووجد أنه يصيب 1 من كل 5 اشخاص، هذا ينطبق على سلوكه فى أى مكان اخر بالعالم أى أن نصف سكان أى دولة مصابون بهذا المتحور الآن، وإن كانت منظمة الصحة العالمية اشارت الى أن نسبة دخول المستشفى والوفيات انخفضت فى ديسمبر عن نوفمبر بـ 13% و70% على الترتيب، وقد تم تسجيل نصف مليون اصابة جديدة والفين وفاة، ومن هنا زاد الحديث عنه، فمعدل الانتشار ودخول المستشفى نسبة وتناسب فلما يرتفع عدد الاصابات يرتفع العدد المحتاج لمستشفى والعكس، واعراضه نفس اعراض المتحورات السابقة، الاختلاف ربما فى زيادة اضطرابات المعدة كالاسهال، أيضا الحمى والرجفة والتهاب الحلق والكحة الناشفة لدرجة دموع العين، احيانا يؤثر على حاسة الشم والتذوق واحيانا ايضا تتأثر حاسة السمع، بالنسبة للقاحا لمتوافر والذى تم تطويره فى سبتمبر هو بالاساس يتعامل مع المتحور الفرعى اكس بى بي، وهو مختلف عن متحور BA المنحدر منه JN.1، ولكن المتردد أن مناعته كافية لمنع دخول المستشفى عند الاصابة بالمتحور الجديد وبنسب تقترب من 70%، بالتالى يكون من الافضل الحصول عليه للفئات الاكثر خطورة.
وشدد دكتور علم انتشار الاوبئة على أن فصل الشتاء يزداد فيه عمل الفيروسات التنفسية جميعها، وكورونا المخلوى والانفلونزا فى الوفيات ودخول المستشفى متقاربة مع الاخذ فى الاعتبار أنه لاتظهر كورونا بشكل كبير لان 40 دولة فقط هى من أرسلت تقريرها الطبى لمنظمة الصحة العالمية، والفيروسات الثلاث لا فارق بينها فى الاحتياطات اللازمة للوقتية أو أدوية علاج الاعراض، إلا إذا ما تفاقمت الحالة فلابد من التوجه لطبيب لاتخاذ الاجراء المناسب، اما الاعداد فالثلاثة لا يمكن للمريض التفرقة بينها، والتأثير يختلف من مدى شراسة الفيروس الحالى وحالة الشخص نفسه، لكن الفيروسات الثلاثة كوفيد والمخلوى والانفلونزا، ترتفع نسبة خطورتها فى كبار السن اصحاب الامراض المزمنة غير المسيطر عليها والمناعية والسرطان، مرضى المشاكل الصدرية والاطفال وإن كانت نسب المخلوى والانفلونزا فى الاطفال اكبر، لكن بشكل عام الفئات السابقة اذا لم تستجب الاعراض للعلاج أو تفاقمت الحالة لابد من التوجه للمستشفى ويمكن حجزهم 24 ساعة لعلاج اى ازمة تنفس أو عدوى بكتيرية إذا لزم الامر، الاحتياطات عنوانها الرئيسى الحفاظ على أنفسنا وكبار السن، من المفيد العودة لارتداء الماسك خاصة للفئات الاكثر خطورة وأيضا فى الاماكن المغلقة والمزدحمة كالمترو والمواصلات والتجمعات كما فى احتفالات رأس السنة، تقليل السلام باليد والتقبيل ، تجنب الاماكن المغلقة ، الاهتمام بأكل صحى خاصة للاطفال والبعد عن الاكل المسبك وكثير الدهون، الاهتمام بطعام بألوان مختلفة فى الخضراوات والفاكهة، والاهتمام بشرب السوائل، النوم والاستيقاظ مبكرا وممارسة الرياضة نصف ساعة لساعة يوميا أو الذهاب للجيم، وهى لن تؤثر سلببا أبدا على المذاكرة مع البعد عن الضغط والتوتر وكلها امور تزيد من المناعة، مع الابتعاد عن التدخين السلبي، والذهاب للطبيب فى أى وقت من المهم لذوى الخطورة الاعلى ومنهم الاطفال ونصيحة للامهات الابتعاد بشكل عام عن اعطاء المضادات الحيوية الا باستشارة طبية، فهى مضادات بكتيريا ونحن نتحدث عن فيروسات، والطبيب لن يصفها الا إذا وجد عدوى بكتيرية مصاحبة للعدوى الفيروسية، ومن المتوقع ككل عام زيادة الاصابات فى ديسمبر ويناير وتعود للانخفاض فى فبراير.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان