رضوان: المؤسسات الدولية تعانى من حالة غيبوبة وتتعامل بازدواجية فيما يخص حقوق الإنسان/ سالم: قوات الاحتلال تمارس الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين العزل.. والمنظمات خرساء عمياء
يواصل الاحتلال الإسرائيلى ارتكاب أبشع الجرائم ضد الإنسانية فى قطاع غزة، من قصف للمنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد والطرق، جرائم راح ضحيتها نحو خمسة آلاف شهيد، منهم 1700 طفل، ونحو ألف امرأة، وأكثر من 14 ألف جريح، وتشريد نحو نصف مليون فلسطينى من منازلهم بعد تدميرها، بما يشكل جرائم إبادة جماعية.
وبينما تستمر دولة الاحتلال فى تنفيذ سياسة العقاب الجماعى للفلسطينيين فى قطاع غزة، تحت غطاء سياسى ودعم عسكرى لا محدود من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا، تقف منظمات حقوق الإنسان الدولية موقف المتفرج، ولم تتخذ أية مواقف لرفع الظلم وإيقاف العدوان على المدنيين فى غزة، فى الوقت الذى تتعالى فيه أصوات تلك المنظمات ضد مصر والعديد من الدول العربية، فى موقف يؤشر على أنها منظمات مسيسة، وتعانى من ازدواجية فى المعايير، إذ تنتقد هذه المنظمات المقاومة الفلسطينية التى تدافع عن الأراضى المحتلة، وتسكت عن انتهاكات ضد الإنسانية تمارسها آلة الحرب الإسرائيلية.
ويرى خبراء حقوق الإنسان أن المنظمات الدولية تعانى من حالة التغييب فى مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلى ضد الفلسطينيين، وذلك عن عمد، لاسيما أن عمليات القصف والتدمير والتجويع والحصار تحدث على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وانتقد الخبراء الصمت الحقوقى المريب، وعدم التحرك لإنقاذ المدنيين فى غزة.
وقال النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن هناك حالة من الصمت المطبق من جانب المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية الدولية، مشيرا إلى أنها تعانى من حالة غيبوبة، وتتعامل بازدواجية فيما يخص الحديث عن حقوق الإنسان فى العالم، معتبرا أن تلك المنظمات لا تحترم حقوق الإنسان ولا مبادئ الإنسانية.
وأضاف أن الجميع يرى ويسمع ما يحدث للشعب الفلسطينى من عمليات حصار وقطع سبل المعيشة عنه من كهرباء ومياه ووقود، وحرمانه من الحياة الضرورية، ثم استمرار عمليات القصف بشكل يومي، وتطال عمليات القصف والتدمير المنازل والمستشفيات والكنائس والمساجد والمدارس، والطرق، بينما لم نسمع للمنظمات الحقوقية الدولية صوتًا ينتقد تلك الجرائم التى تعتبر وفق المواثيق الدولية جرائم ضد الإنسانية، بينما تصر تلك المنظمات على التدخل فى شئون الدول الأخرى وتوجيه انتقادات لها بشكل يوحى بأنها منظمات مسيسة.
وأشار إلى أن مصر تعمل منذ اللحظات الأولى للعدوان الإسرائيلى على احتواء الأزمة، ووقف التصعيد، واتخذت مواقف حازمة تجاه المخطط الخبيث، الذى كان يهدف إلى تهجير الفلسطينيين بشكل جماعى من غزة باتجاه سيناء، وأعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسى صريحة وواضحة وبكل حزم، بأن أمن مصر القومى خط أحمر، وأن مصر لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حسابها، ولن تقبل تهجير أهالى غزة إلى سيناء شاء من شاء وأبى من أبى.
ولفت إلى أن مصر عملت كذلك على إعداد وتجهيز وإدخال المساعدات الغذائية والإغاثية إلى قطاع غزة وإخواننا الفلسطينيين المحاصرين فى القطاع، معتبرا أن مصر تقف مثل الصخرة أمام المخططات الإسرائيلية، ولولا وقفتها الحاسمة، لما دخلت المساعدات إلى القطاع.
وأدان النائب محمد تيسير مطر، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلى فى غزة، ومنها استهداف المستشفى المعمدانى فى قطاع غزة، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى.
ووصف ما يحدث بالجريمة الأبشع منذ بداية الحرب على غزة، وضمن أبشع المجازر فى تاريخ الصراع، مطالبا بتحويل هذه الجريمة مباشرة إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأنها تدخل ضمن الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب.
وتساءل النائب عن دور المجتمع الدولى إزاء ما يحدث وما جدوى وجود منظمات دولية كمجلس الأمن والأمم المتحدة وكل المنظمات الحقوقية، طالما عجزت عن منع تلك الجرائم وإنقاذ أكثر من مليون مواطن تحت الحصار والقصف اليومي؟
واتهم النائب المجتمع الدولى والحكومات الغربية بالكيل بمكيالين وبدعم جرائم الاحتلال، مضيفًا أن ما يفعله المحتل بشكل يومى يتنافى مع كل مبادئ حقوق الإنسان التى يتشدق بها الغرب، دون أن يكون هناك ما يردعه.
واستنكر النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، صمت منظمات حقوق الإنسان الدولية، إزاء الجرائم ضد الإنسانية التى يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تمارس الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين العزل، بدءا من قطع المياه والكهرباء والغاز وحرمانهم من الغذاء والدواء، وهدم المنازل وقصف المستشفيات والمدارس، والتهجير القسري، بما يتنافى مع مواثيق حقوق الإنسان، ويشكل جرائم ضد الإنسانية.
وأضاف أنه رغم وقوع هذه الجرائم أمام أعين العالم وبدعم غربى عسكرى وسياسي، بما يمثل أبغض أشكال الهمجية، نجد المنظمات الحقوقية الدولية، تتخذ موقفا مريبا، وكأنها خرساء عمياء، معتبرا أن هذا الصمت يعتبر انحيازا للجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
ودعا النائب إلى أهمية توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي، ومخاطبة منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، مشيرا إلى أنه يجب الذهاب بتلك الوثائق إلى المحكمة الجنائية الدولية، لاسيما أن هذه الجرائم تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم.
وأشاد بموقف الرئيس عبد الفتاح السيسى الشجاع فى مواجهة المخطط الإسرائيلى لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهالى غزة إلى سيناء، معتبرا أن الرئيس وقف بحزم لإجهاض هذا المخطط، بل وأجبر الاحتلال على السماح بفتح معبر رفح ودخول المساعدات إلى الفلسطينيين المحاصرين.
وقال الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، إن ما يحدث فى غزة يمثل جرائم إبادة عرقية لشعب بأكمله، مشيرا إلى أن إسرائيل تعمل على إبادة جماعية لنحو 2.5 مليون فلسطينى فى قطاع غزة، عبر الحصار والتجويع والقتل بقصف مرافق الحياة مثل المستشفيات والمدارس والمنازل، ووصل الأمر إلى قتل عائلات بأكملها، والعدد الأكبر من الضحايا هم من الأطفال والنساء وكبار السن، وهى جرائم ضد الإنسانية.
وأضاف أنه من العجيب غياب أصوات المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، التى لا تكف عن الصياح من وقت لآخر وتتدخل فى شئون الدول الأخرى بحجة الدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تقف موقف المتفرج من جرائم إبادة شعب كامل ومحوه من الوجود، وتصمت على قصف المنازل وقتل الأطفال بالصواريخ والطائرات، وحرقهم باستخدام الفوسفور الأبيض وغيره من الأسلحة المحرمة دوليًا.
وأشار إلى أن مصر لديها موقف ثابت بشأن القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى حل عادل وسلمى يضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، منوها بأن الرئيس عبد الفتاح السيسى وقف بشكل شجاع أمام المخطط الإسرائيلى لتهجير الفلسطينيين، ونزل الشعب المصرى إلى الشوارع فى وقفات تضامنية دعمًا لقرارات الرئيس وتفويضه لاتخاذ ما يلزم لحماية الأمن القومى المصري، وهى رسالة إلى العالم كله، بأن الشعب يقف وراء قيادته وداعم لها فى أية قرارات تخص الأمن القومى لمصر.
وبعد تدمير نحو نصف منازل قطاع غزة، وتشريد نحو مليون فلسطينى داخليًا ومقتل وإصابة نحو 20 ألف شخص غالبيتهم من الأطفال، خرج فريق حقوقى الأمم المتحدة، يحذر على استحياء من خطر إبادة جماعية يتعرض لها الفلسطينيون، و بالنظر إلى التصريحات التى أدلى بها السياسيون الإسرائيليون وحلفاؤهم، المصحوبة بالعدوان العسكرى فى غزة وتصعيد الاعتقالات والقتل فى الضفة الغربية، فإن هناك خطر إبادة جماعية يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وأكد الخبراء فى بيان نشرته الأمم المتحدة أن العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة يؤدى إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأن حصار غزة وأوامر الإخلاء القسرى للسكان تندرج فى إطار انتهاك القانون الإنسانى الدولى والقانون الجنائى الدولي، معبرين عن غضبهم إزاء قصف مستشفى المعمدانى فى مدينة غزة، الذى أسفر عن استشهاد 470 مدنيًا وحصار المئات تحت الأنقاض، وأشاروا إلى أن هذا العمل الوحشى جاء بعد تحذيرين أصدرتهما إسرائيل، بأنها ستشن هجومًا وشيكًا على المستشفى إذا لم يتم إجلاء الأشخاص الموجودين بداخله.
ودعا خبراء الأمم المتحدة إلى حماية جميع العاملين فى المجال الإنساني، بعد أن وثقت منظمة الصحة العالمية أكثر من 136 هجوما على خدمات الرعاية الصحية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، بما فى ذلك 59 هجوما على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 16 موظفا فى المجال الصحى منذ بدء العدوان، و15 موظفا من وكالة الأونروا، و4 مسعفين، مشيرين إلى أن التدمير المتعمد والمنهجى لمنازل المدنيين والبنية التحتية، وقطع مياه الشرب والأدوية والمواد الغذائية الأساسية؛ محظوران بشكل واضح بموجب القانون الجنائى الدولي.
ورغم هذا التحذير الأممى إلا أن الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية لم تتخذ إية إجراءات فعالة، أو تقوم بالضغط على الحكومات الغربية من أجل إيقاف العدوان وعمليات القتل والتدمير ضد الفلسطينيين، فى مؤشر واضح على غياب العدالة وازدواجية المعايير الدولية بشأن حقوق الإنسان.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان