أكد تقرير على مكتب الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى أن ملف التعليم شهد خلال الـ 9 سنوات الماضية العديد من الإنجازات فى شتى المراحل التعليمية،
حيث وضعت الوزارة التعليم كأحد أولويات التنمية فى مصر، وبدأت منظومة تطوير التعليم الكاملة.. "الإذاعة والتليفزيون" تستعرض جهود تطوير التعليم خلال الـ٩ سنوات الماضية..
يشمل نظام التعليم عدة محاور، تتضمن تطوير المناهج الدراسية والكتاب المدرسى بشكل كامل، بداية من مرحلة رياض الأطفال، وجرى بالفعل تغيير منظومة المناهج من خلال مصفوفة أهداف نظام التعليم منذ مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الخامس الابتدائي، ويجرى حاليا الانتهاء من وضع ومراجعة وإعداد مناهج الصف السادس الابتدائي، كما يجرى العمل على إعداد الإطار العام لمناهج المرحلة الإعدادية، والتى من المخطط أن يبدأ تدريس المناهج الجديدة بها مع بداية العام الدراسى 2024 /2025.
فى السياق ذاته، جرى تزويد المنصات الخاصة بالوزارة بكم ضخم من المواد التعليمية من مصادر معتمدة لخدمة مختلف المراحل الدراسية، لتحفيز الطلاب على استخدام كافة الوسائل التكنولوجية الحديثة والتزود بالمعارف والمهارات المطلوبة للمتعلم فى القرن الـ(21).
وأضاف التقرير أن الوزارة طورت نظم التقويم والامتحانات، من خلال العمل على تغيير نظم التقويم، من الاعتماد الكامل على التقويم النهائى فى امتحانات نهاية كل فصل دراسى لتحديد مستوى الطالب (Summative assessment) إلى الاعتماد على التقويم التكوينى الشامل (Formative assessment) الذى يتضمن تقويم كل جوانب العملية التعليمية من خلال الاختبارات الشهرية والتقييمات القصيرة والأنشطة التقويمية المدمجة فى المناهج الجديدة، بالإضافة إلى اختبارات نهاية الفصل الدراسي.
وأكد التقرير أن نظام امتحانات المرحلة الثانوية تم تطويره ليعتمد على نظام الامتحانات المفتوحة، المعتمدة على مهارات الإبداع والبحث، وليس مجرد قياس مستوى الحفظ والاستظهار، وبناء بنوك أسئلة فى مختلف المواد الدراسية، وفق معايير دولية تراعى تدرج مهارات التفكير المختلفة، ومهارات البحث والاستنباط والإبداع والتفكير الناقد، بالإضافة إلى بناء معايير التصحيح الإلكترونى للأسئلة، وبناء محتوى رقمى ضخم من المواد التعليمية التى تخدم وتثرى مناهج الصفوف الثلاثة بالمرحلة الثانوية، وإتاحتها على منصات الوزارة بشكل مجانى تماما لكافة الطلاب المصريين.
وأشار التقرير إلى أن الوزارة نجحت فى تطوير البنية التحتية الرقمية للمدارس، وتجهيز أكثر من 2500 مدرسة ثانوية بالتجهيزات الرقمية اللازمة، والشبكات الداخلية والخوادم، بالإضافة إلى تزويدها بخدمة الإنترنت، إضافة إلى تجهيز أكثر من (11000) فصل بالتجهيزات التكنولوجية والسبورات الذكية، حتى يتسنى تطبيق النظام الجديد بفاعلية ونجاح.
وشمل التطوير تدريب كل معلمى المرحلة الابتدائية، حتى الصف الخامس الابتدائي، على المناهج الجديدة، ومدرسى المرحلة الثانوية على أساليب التقويم التكوينى والشامل وتوظيف المحتوى الإلكتروني، والامتحان بنظام Open Book، بالإضافة إلى توفير منصة تابعة للوزارة لتقديم الخدمات التدريبية للمعلمين على مدار العام (https://cpd.moe.gov.eg/).
وأضاف التقرير أن الوزارة تعمل الآن فى إطار خطة استراتيجية لتطوير التعليم 2022/ 2026 التى تنطلق من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDG)، والاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة رؤية مصر (2030)، وأهداف برنامج الحكومة المصرية، حيث تسعى إلى إتاحة التعليم للجميع دون تمييز وتطوير منظومة التعليم قبل الجامعى من خلال تطبيق برامجها التنفيذية، التى تستهدف استكمال منظومة التعليم الجديدة، لتشمل جميع المراحل الدراسية من حيث المناهج والمواد التعليمية وبنوك الأسئلة والمصادر التعليمية المفتوحة وتدريب المعلمين.
كما تعمل الوزارة على تحديث هذه الخطة بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل: (اليونيسيف – اليونسكو) لاستصدار خطة استراتيجية معدلة 2024/ 2028 تراعى كل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، بالتنسيق مع جهات دولية مثل معهد التخطيط الدولى بمقر منظمة اليونيسكو – باريس، من خلال منحة دعم مقدمة من منظمة اليونيسيف – مصر.
وأوضح التقرير أن الوزارة نجحت هذا العام أيضا فى تطبيق شعار "العودة إلى المدرسة"، كأحد أهداف الوزارة لتلافى آثار الفقد التعليمى الناتج عن إغلاق المدارس ضمن تداعيات جائحة كورونا، والتى استمرت آثارها لعامين دراسيين متتاليين، وما سبق ذلك من تناقص الاهتمام بالحضور الطلابى فى المدارس، خاصة فى المرحلة الثانوية، وما خلفه ذلك من آثار سلبية على معدل ارتباط الطلاب بالمدرسة، واعتماد أولياء الأمور على الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية غير الرسمية كمصادر لتعليم أبنائهم، بالإضافة إلى عدم الاهتمام بالأنشطة المدرسية التى من شأنها جذب الطلاب للمدرسة، وتدعيم ارتباطهم بها.
واتخذت الوزارة عدة إجراءات لتشجيع الطلاب على العودة إلى المدرسة وجذبهم إليها، ومن أهم هذه الإجراءات إقرار تطبيق يوم النشاط (رياضى – ثقافى – فني) بكل المراحل الدراسية، وتنفيذه بشكل تدريجى بنسبة 25% من المدارس، ليصل إلى 100% بالمدارس على مستوى الجمهورية، وهو ما أسهم فى تزايد نسبة حضور الطلاب، كما شددت الوزارة على تطبيق اللوائح والقرارات الوزارية والكتب الدورية المنظمة لحضور الطلاب بالمدارس، وما يترتب على غياب طالب الشهادات العامة لنسبة تتعدى (15%) من إجمالى أيام الدراسة، من حرمان من دخول الامتحان، وهو ما أدى إلى وصول النسبة الإجمالية لحضور الطلاب مع نهاية الفصل الدراسى الأول العام الماضى إلى (16 .87%).
وتواصل الوزارة العمل على زيادة معدلات حضور الطلاب من خلال تنفيذ الأنشطة الطلابية لجذب الطلاب للمدرسة ودعم ارتباطهم بها كمصدر للمعرفة والترفيه والرضا الذاتي، من خلال الأنشطة الرياضية والكشفية والإرشادية داخل المدارس، بهدف ترغيبهم فى الانتظام بالحضور إلى المدرسة فى كل المراحل التعليمية.
وعن منظومة تطوير المناهج أكد التقرير أن الوزارة بدأت فى سبتمبر 2018 تطبيق رؤية إصلاحية لمنظومة التعليم وكان إصلاح المناهج فى القلب من هذه الرؤية، التى تتفق مع رؤية مصر 2030، وتحقق فى الوقت ذاته أهداف الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي، وجاء التطوير استجابة لرغبة مجتمعية ومتغيرات إقليمية وعالمية؛ بهدف الارتقاء بجودة حياة أبنائنا وإعداد أجيال قادرة على المنافسة محليا وإقليميا وعالميا؛ خاصة بعدما أظهرت الاختبارات الدولية تدنى مستوى الخريج المصري، ومن المخطط استكمال منظومة التطوير فى المرحلة المقبلة للمرحلتين الإعدادية والثانوية، انطلاقا من الأساس الذى تم بناؤه فى المرحلة السابقة، وبما يتناسب مع التوجهات العالمية فى إعداد المناهج وتنشئة جيل الغد، وجرى إعداد الإطار العام والأطر النوعية للمواد الدراسية، لمناهج المرحلتين الإعدادية والثانوية، بمشاركة خبراء دوليين ومحليين ومراجعتها، وفى الفترة من يوليو – أغسطس 2023 جرى طرح الأطر للمناقشة المجتمعية مع المؤسسات التربوية.
وأشار التقرير إلى انه بداية من سبتمبر الماضى بدأ العمل على تأليف المواد الدراسية المختلفة، التى سبق وضع تصورها فى الإطار العام، على أن يبدأ التطبيق للصف الأول الإعدادى فى العام الدراسى (2024/ 2025)، والصف الثانى الإعدادى فى العام الدراسى (2025/ 2026)، والصف الثالث الإعدادى فى العام الدراسى (2025/ 2026)، وتستكمل المرحلة الثانوية بنفس المعدل وبنفس السرعه، حتى تكتمل منظومة الإصلاح.
وأكد التقرير أن الوزارة درَّبت (90) ألف معلم وإخصائى وقيادة مدرسية من مدارس التعليم العام الدامجة على حزم تدريبية متخصصة فى تعليم ذوى الإعاقة مثل: التوعية بالدمج وآلياته، وإعداد وتنفيذ حملات التوعية، وتأهيل القيادات التربوية، وخصائص ذوى الإعاقة المدمجين، والتشخيص والقياس (الاختبارات والمقاييس)، وتصنيع واستخدام الوسائل التعليمية فى التدريس لذوى الإعاقة، والاستراتيجيات الحديثة فى التدريس، وإدارة الفصول عالية الكثافة، وإعداد الخطط التربوية الفردية، وتعديل السلوك وتنمية المهارات.
وفى محور الإتاحة جرى تجهيز وتشغيل 639 غرفة مصادر؛ لخدمة التلاميذ ذوى الإعاقة البسيطة فى 19 محافظة، بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين والدوليين، وتقديم دعم تكنولوجى متمثل فى أجهزة حاسب آلى وطابعة، وجهاز عرض (داتا شو) لـ(300) مدرسة تعليم عام دامجة على مستوى الجمهورية.
وأضاف التقرير أن الحكومة أدرجت خطة ضمن موازنتها لتعيين 150000 معلم مساعد على مدار خمس سنوات، من خلال مسابقات ينظمها الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بالتعاون مع الوزارة والجهات ذات الصلة، وقد بدأ العمل بهذه الخطة عام 2022، بتعيين 30000 من تخصصى رياض أطفال، ومعلم فصل، إضافة إلى الإعلان فى فبراير 2023 عن مسابقة لتعيين 30000 معلم فصل؛ للمساهمة فى سد العجز فى أعداد معلمى الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية.
ولم ينس التقرير ما حدث من تطوير للتعليم الفني، فأوضح أن الوزارة حققت العديد من الإنجازات فى إطار تنفيذ استراتيجية تطوير التعليم الفني، التى بدأت عام (2018)، بهدف تزويد سوق العمل المحلى والدولى بالخريجين المتقنين للمعارف والمهارات المهنية والسلوكيات المستدامة المطلوبة وفقا للمعايير الدولية، والذين يمكنهم المساهمة بشكل فعال فى تقدم الاقتصاد المصري.
وأوضح التقرير أنه جرى استحداث مفهوم جديد يتمثل فى مراكز التميز القطاعية (Centers of Competence) التى تعتبر منارات فى القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، وبدأ تطبيق هذا المفهوم بالتعاون مع بنك التعمير الألمانى (kfw)، والاتحاد الأوروبى (EU)، فى قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، ومع الوكالة الألمانية للتنمية الدولية (GIZ) فى قطاعى الصناعات الهندسية والسيارات.
كما وصل عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية فى مارس 2023 إلى 52 مدرسة، وتستهدف الوزارة ضمن استراتيجية تطوير التعليم الفنى الوصول إلى 420 مدرسة بحلول 2030، وبناء على طلب اتحاد الصناعات المصرية بتخصيص مدارس فنية محددة يمكن تحويلها الى مدارس تكنولوجيا تطبيقية، بالشراكة مع مستثمرين ورجال الأعمال، تمت موافاة الاتحاد بـ85 مدرسة فنية، منها 9 مدارس خالية من الطلاب منذ فترة.
وفى إطار حرص الوزارة على تطوير التعليم، نجحت تجربة التعاون مع الجانب اليابانى فى إنشاء العديد من المدارس على مستوى الجمهورية.. وبلغ عدد المدارس 52 مدرسة للعام الدراسى 2022-2023، فى 26 محافظة، بها 147 طالبا من ذوى الهمم، و2000 معلم ومعلمة ومدير ووكيل وإداري، و11850 طالبا وطالبة من رياض الأطفال وحتى الصف الخامس الابتدائي.
ويختتم التقرير ان الوزاره تسعى لإنشاء مدارس للعباقرة، على غرار مدارس المتفوقين، كما تم بناء أكثر من ١٨٠ ألف فصل جديد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان