معيط: تعزيز الفرص الاستثمارية والتصديرية والتدفقات الأجنبية/ بيومي: مزيد من الانفتاح الاقتصادي والتجاري وزيادة فرص الاستثمار الأجنبي
وافقت مجموعة بريكس على انضمام مصر إلى التجمع أثناء الاجتماع السنوي الخامس عشر، الذي عقد في جنوب أفريقيا، وجاءت الموافقة لتؤكد على مكانة مصر السياسية والاقتصادية في العالم، لاسيما أن هناك العديد من الدول التي تسعى للانضمام إلى هذا التجمع منذ سنوات، لكنها حتى الآن لم تحظ بالموافقة.
يأتي انضمام مصر لواحد من أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم، ترسيخا لمكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي، وتأكيدا على أن اقتصادها الوطني لا يعاني من أية أزمات، بل هو اقتصاد قوي وواعد.
وتأسست مجموعة "بريكس" (BRICS) الاقتصادية فى 2006، وتضم الصين وروسيا والبرازيل والهند، بالإضافة إلى نحو 40 دولة أخرى، ويمثل اقتصاد الدول الأعضاء في بريكس نحو 30% من الاقتصاد العالمي.
وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية المصري أن الانضمام لتجمع "بريكس" يسهم في تعزيز الفرص الاستثمارية والتصديرية والتدفقات الأجنبية وتخفيف العبء على الموازنة العامة للدولة.
وقال معيط في تصريحات له إن التعامل بالعملات الوطنية بين الدول الأعضاء في تجمع "بريكس" يساعد مصر في ترشيد سلة عملات الفاتورة الاستيرادية، وتخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة التي تتحمل أعباء ضخمة لتوفير الاحتياجات الأساسية من القمح والوقود، في أعقاب اندلاع الحرب بأوروبا وما ترتب عليها من موجة تضخمية عالمية انعكست في ارتفاع غير مسبوق لأسعار السلع والخدمات، وكذلك زيادة تكلفة التمويل من الأسواق الدولية.
وكشف معيط أن هذه الخطوة ستساعد في دعم سبل التعاون الاقتصادي وتعميق التبادل التجاري بين مصر والدول الأعضاء في هذا التجمع، الذي يُعد أحد أهم التكتلات الاقتصادية في العالم، مشيرا إلى أن تنوع الهيكل الإنتاجي والسلعي للصادرات يحقق التكامل لسلاسل الإمداد والتوريد بين دول البريكس.
وأشار وزير المالية إلى أن انضمام مصر لتجمع البريكس يفتح كذلك آفاقًا واعدة لتوطين التكنولوجيا المتقدمة فى شتى القطاعات الاقتصادية وزيادة معدلات الإنتاج المحلي من خلال توسيع نطاق التعاون مع الدول الأعضاء.
ويرى الخبراء أن انضمام مصر إلى تجمع بريكس الاقتصادي يمثل خطوة هامة، ويحقق لها سبعة من المكاسب الهامة، منها الترويج وجذب الاستثمارات في المشروعات القومية وغيرها من المشروعات الاقتصادية، بالإضافة إلى تخفيف الضغط على الدولار، لاسيما في ظل اعتماد التبادل التجاري بين الدول الأعضاء بالعملات المحلية، تنويع مصادر استيراد السلع، تأمين سلاسل امدادات الغذاء، إضافة إلى تخفيف الضغط على الموازنة العامة، والحصول على قروض ميسرة.
وقال السفير جمال بيومي، رئيس اتحاد المستثمرين العرب، إن انضمام مصر إلى اتفاقية بريكس يعزز من قوة الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن مصر تعمل على الانفتاح التجاري منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر، واستمرت في هذا النهج على مدار سنوات طويلة.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعمل على تنويع مصادر التبادل التجاري والاقتصادي وعقد اتفاقيات اقتصادية مع مختلف الدول سواء في أوروبا أو آسيا أو إفريقيا ومختلف التجمعات والتكتلات الاقتصادية، لجذب الاستثمارات والترويج للفرص الاستثمارية في مصر، مشيرا إلى أن انضمام مصر إلى بريكس يحقق لمصر المزيد من الانفتاح الاقتصادي والتجاري، ويعمل على تعزيز فرص الاستثمار الأجنبي في مصر.
وأوضح أن اعتماد هذه الدول العملات المحلية في التبادل التجاري يخفف الضغط على العملة الرئيسية وهي الدولار، ويعمل على مقاومة هيمنة الدولار الأمريكي على الاقتصاد المصري، لاسيما أن هذه التجمع يضم مجموعة من الدول ذات الاقتصادات القوية، مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى السعودية وإيران، وهو ما يعزز فرص النمو التجاري بين دول بريكس.
وقال الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، إن قرار مجموعة البريكس دعوة مصر للانضمام الرسمي إلى المجموعة بدءًا من 2024، يساعد مصر في تجاوز الأزمة الاقتصادية التي تواجهها، متوقعًا أنه مع مرور الوقت سيكون للعملة المصرية دور وستتمكن مصر من تخطي أزمة نقص الدولار.
وأضاف أن مصر سيكون لها دور هام داخل التحالف خاصة أن مصر هي نافذة دول التحالف على أفريقيا، كما أنها واحد من أكبر الأسواق في المنطقة ولديها اتفاقيات تجارة حرة مع العديد من الدول وبالتالي ستكون نافذة دول التحالف التي يعاني بعضها من عقوبات تحد من تواصلها مع العديد من الدول، مشيرا إلى أن بريكس تحظي باهتمام دولي وإقليمي شديد، لما تمثله من أهمية على المستوى العالمي نظرًا لحجم الدول التي يضمها التكتل وما تشكله من قوى دولية تُعد من أقوى الاقتصادات العالمية، حيث يبلغ حجم اقتصادات بريكس حتى نهاية عام 2022، نحو 44 تريليون دولار، مشيرا إلى أن البريكس تسيطر على 17% من التجارة العالمية، و27% من مساحة اليابسة في العالم، بمساحة إجمالية 40 مليون كيلومتر مربع، لافتا إلى أن الدولة ستحقق مكاسب اقتصادية متنوعة منها تمكن مصر من الاستفادة من نظام المقايضة والاتفاقيات المباشرة مع الدول المصدرة لمصر لتقليل الطلب على العملات الأجنبية، حيث يبلغ سوق اتفاقيات المقايضة حوالي 6 تريليونات دولار بين مختلف دول العالم؛ وبذلك يمكن تقليل الطلب على الدولار في السوق المحلية باتفاقيات المقايضة مع الدول المختلفة، واتفاقيات الدفع بالعملة المحلية لهذه الدول.
وشدد محسب على أن عضوية مصر في “بريكس”، ستتيح الاستفادة من خبرات دول المجموعة فى تطوير وزيادة معدلات التصنيع، حيث تستورد مصر من دول التحالف الحبوب واللحوم والسيارات والأجهزة الإلكترونية وقطع الغيار، وتصدر مصر جلودا وأثاثًا وخضراوات وفاكهة وقطنا خاما وكيماويات وأسمدة نيتروجينية، وبينها الهند التي استوردت من مصر عام 2021 بنحو 312 مليون دولار أسمدة كيماوية ونشادر.
وأشار إلى أن الموافقة على انضمام مصر لها بعد سياسي شديد الأهمية، وهو الاعتراف بالثقل السياسي والعسكري للدولة المصرية ، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي شديد التميز حيث تعتبر بوابة العالم على القارة الأفريقية ، مضيفا أن الانضمام أيضا يمثل اعترافا دوليا بقدرة الاقتصاد المصري على التعافي في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات في جميع القطاعات تمكنها من استكمال نهضتها الاقتصادية وتخطي التحديات التي تعرقل مسيرتها.
وقال الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، ان تجمع بريكس يعتبر التكتل الاقتصادي الأقوى في المرحلة الراهنة، مشيرا إلى أنه يقدر حجم الناتج الاجمالي لدول التجمع حوالي 31.5%، ويتفوق على مجموعة الدول الصناعية السبع، التي يقدر الناتج العالمي لها بحوالي 30%.
وأوضح أن انضمام مصر لهذا التكتل يعزز ويزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، سواء في المشروعات القومية أو السياحة أو التبادل التجاري، منوها بأن هذا التنوع الاقتصادي والتجاري يعمل على تقليل الضغط على فاتورة الاستيراد بالدولار، ويزيد من قوة العملات المحلية بما فيها الجنيه المصري، ويعزز قيمته دوليا.
ولفت إلى أن حصول مصر على قروض مسيرة وبفوائد مخفضة من بنك التنمية التابع لتجمع بريكس، يعتبر من أهم المكاسب الاقتصادية أيضا، إلى جانب تخفيف الضغط على الدولار وزيادة التبادل التجاري بين دول التجمع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...
إنشاء محور مرورى جديد يبدأ من منطقة مجرى العيون ومصر القديمة تحويل الميدان إلى ممشى سياحى وربطه بالمناطق الأثرية المحيطة...
ثلاجات بلا خزين.. وأسعار بلا ضابط.. وسوق بلا رحمة العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية اليومية التى تشجع التجار على...
صنعه الفاطميون لإضاءة المساجد فصار رمزا لشهر الصيام آلاف البائعين يعملون فى مئات ورش صناعة الفوانيس معتمدين على موسم رمضان