أمين الجامعة العربية خلال مناقشة كتابيّه «شاهد على الحرب والسلام» و«شهادتى» .. «كنت أوثق كل شئ»
قال الأمين العام الجامعة الدول العربية، السفير أحمد أبو الغيط أن تجربته الممتدة داخل مؤسسات الدولة المصرية، منذ هزيمة يونيو ١٩٦٧ وحتى مفاوضات السلام، دفعته إلى توثيق ما عاشه وشهده عن قرب.
من خلال كتابيه الجديدين شاهد على الحرب والسلام» و «شهادتی» معتبرا أن تسجيل اللحظة كان بالنسبة له قدرا مهنياء لا يمكن الفكاك منه.
وأوضح أبو الغيط، خلال مناقشة كتابية شاهد على الحرب والسلام. و «شهادتي"، في قاعة كاتب وكتاب».
أنه مع انتهاء مهمته في مكتب محمد اسماعيل (مستشار الأمن القومي المصري وقتها)، كان قد عاصر كامل فترة الحرب وتداعياتها القاسية، مرورا بمرحلة الإحباط الوطني، ثم التحولات الكبرى التي شهدتها الدولة المصرية لاحقا
وأضاف الأمين العام الجامعة الدول العربية: «كنت أحرص على تسجيل كل شيء في مفكرة صغيرة لا تفارقني لأنني كنت مطلقا على تفاصيل لا يعرفها كثيرون، في وقت امتلات فيه الروايات الإسرائيلية والأمريكية بالإدعاءات، بينما التزم الجانب المصرى الصمت في معظم الأحيان.
وبعد انتهاء خدمته وزيرا للخارجية اتخذ قرارا واعيا بكتابة تجربته كاملة. معتمدا على ما دونه خلال سنوات طويلة، وفق ما قاله، موضحًا أن كتابه شاهد على الحرب جاء ليقدم سرنا دقيقا ومتكاملا لقصة حرب أكتوبر بكل ما تحمله من تعقيد وإنسانية ومصداقية.
وأفاد بأن أساويه في العمل اعتمد منذ البداية على التدوين المنهجي مستلهما ذلك من قراءاته المتعمقة لتجارب القادة وكيفية إدارتهم الأزمات، مشيرا إلى أنه لم يكن قائدا عسكريا، لكنه أمن بأن الالتزام بالتوثيق هو جزء من صناعة القرآن
وواصل: بهذا الأسلوب تراكمت لدى موسوعة من المعلومات شملت زمن الحرب، وفترة السلام، وسنوات المفاوضات الطويلة، بكل ما صاحبها من مهر ومعاناة وإحساس جسيم بالمسؤولية.
وأعتبر السفير أحمد أبو الغيط أن كتابة هذه الشهادة ليست ترفا شخصيا بل واجبا تجاه الأجيال الجديدة من الدبلوماسيين، مضيفا: «لا يمكن المسؤول قضى عشرات السنين في خدمة بلده أن يغادر دون أن ينقل خبرته أقل ما يمكن أن تقدمه هذه التجربة هو أن تكون دليلا للدبلوماسي الصاعد تشرح له كيف يبنى السؤول القادر، وكيف تتشكل الفكرة، وكيف يتعلم الإنسان من التجربة..
وتطرق أبو الغيطة إلى طبيعة العلاقات الدولية التي تعامل معها. مؤكدا أن العلاقات المصرية - الأمريكية.
على سبيل المثال، تعدد الأكثر من ١٥٠ عاما، وكذلك العلاقات مع الاتحاد السوفيتي سابقا، لافتا إلى حرصه على توثيق هذه الملفات من موقع الموظف الذي عاش التفاصيل، وليس من موقع التنظير وكشف أن خروجه من وزارة الخارجية تزامن مع بدايات التحول التكنولوجي، حيث سلمه مدير مكتبه وحدة تخزين تضم أرشيف ٧ سنوات كاملة من عمله كوزير وكانت تحتوى على كل ما قمت به تقريبا، حتى أبسط الملاحظات اليومية، مضيفا: هذا الأرشيف الرقمي، إلى جانب نحو ۱۰۰۰ صفحة مكتوبة بخط اليد، شكل المادة الخام التي اخترت منها ما كشفته للرأي العام ضمن شهادتی وشدد على أن الدافع الحقيقي لبدء الكتابة جاء بتشجيع مباشر من زوجته مضيفا: «قبل لي: اكتب ما رأيت أنت تمتلك قدرة على الكتابة، وذاكرة قوية. ولديك مذكرات موثقة لكل شيء
وأضاف: «تلك الكلمات كانت حاسمة. فقررت العودة إلى دفاتري وملاحظاتي التي دونت فيها تفاصيل الأحداث على مدار سنوات طويلة، وأغلقت على نفسی باب مكتبي، وبدأ رحلة كتابة استمرت قرابة 9 أشهر متواصلة حتى اكتمل المشروع.
ونبه إلى أن كتابه «شاهد على الحرب» تشر في صورة فصول صحفية بلغ عددها نحو ١٥ فصلا، ظهرت تبالغا في جريدة الأهرام»، خلال أعوام ۲۰۰۹ و ۲۰۱۰ و ۲۰۱۱، وتناولت قضايا الحرب والسلام من منظور شاهد عایش التفاصيل من الداخل.
وكشف أبو الغيط» أن أحد أهم دوافعه الإنسانية للكتابة كان رحيل صديق عمره وشريكه في التجربة، أحمد السيد. الذي وصفه بـ «الصديق العزيز الذي رحل دون أن يترك شهادته مكتوبة. وأضاف الأمين العام الجامعة الدول العربية: كنا شركاء في كل شيء، أو ربما كنت أنا شريكه الأصغر سنا، ومع أحمد ماهر كنا ملا داخل مكتب مستشار الأمن القومي. شهونا على كل الأحداث المفصلية..
وواصل: تحسن الثلاثة كنا حاضرين في لحظات مصيرية، عملنا مع محمد إسماعيل، ثم مع محمد إبراهيم كامل وزير الخارجية الأسبق، وشاركنا في ملفات شديدة الحساسية، بما في ذلك المفاوضات والاتصالات المرتبطة بإسرائيل، كنا نتحرك مقاء تعمل مقار ونتشارك التفاصيل الدقيقة، حتى إننا كنا نبيت في مكان واحد خلال بعض المراحل الحرجة».
وأكد أبو الغيط، أن وفاة صديقه المفاجئة دون أن يدون تجربته، تركت لديه شعورا ثقيلا بالمسؤولية، مضيفا: عندما رحل، شعرت أن من واجبي الا تذهب هذه الشهادة هباء، إذا كان قد غادر دون أن يكتب، فعلى الأقل أسلم بلدي جزءا من الحقيقة التي عشناها.
سلوى بكر تتسلم جائزة «بريكس» الأدبية فى نسختها الأولى
الروائية المصرية: جائزة مختلفة لأنها تخص أصحاب حضارات إنسانية عظيمة
أمريت الكاتبة والروائية سلوى بكر عن سعادتها وفخرها بكونها أول من يحصد جائزة «بريكس» الأدبية في نسختها الأولى، موجهة الشكر لكل من تكفل مشقة ليكون موجودا في هذه الاحتفالية الكبيرة، خلال واحد من أهم معارض الكتاب على مستوى العالم.
وقالت سلوى بكر، خلال احتفالية تسليمها جائزة «بريكس» الأدبية في نسختها الأولى التي أقيمت في القاعة الدولية، ضمن فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولى للكتاب، أن جائزة «بريكس» مؤسسة على رؤية عميقة مغايرة الرؤية الجوائز السائدة في العالم اليوم، لأن «بريكس» هي مجموعة حضارية في المقام الأول. وأنتجت ثقافة إنسانية عالمية على مدى عقود
وأوضحت أن «مصر القديمة عرفت الأدب في وقت كانت فيه تعيش أوروبا الأزمنة المظلمة، بينما الثقافة الروسية والأدب الروسي هو الأعمق في التأثير العالمي، وتربى ضميرنا على الأدب الروسي العظيم الذي قدمه الشيكوف وديستوفسكي و ماكسيم جوركي، وهذه السلسلة الكبيرة من الأدباء العظام، كل ذلك إلى جانب أدباء الهند والصين والبرازيل، وغيرهم من دول التكتل»، معتبرة أن تأسيس هذه الجائزة هو إعادة إنتاج في ظل فوضى تقافية يمليها البعض
ووصفت الكاتبة والروائية ضحى عاصی، عضو مجلس أمناء جائزة بریکس»، تأسيس جائزة «بريكس» الدولية للأدب بأنه محاولة جادة الإعادة تصدير الأدب في العالم. مضيفة: لفترة طويلة كان هناك استقطاب من الغرب، وتحديد الهوية الكتاب الذين يجب أن نقرأ لهم، لذا اقترحنا تأسيس جائزة بريكس للأدب. وكان السؤال الرئيس الذي يجول بخاطرنا: لماذا لا تدشن جائزة تحتفى يكتابنا على المستوى العالمي ؟
وواصلت كما يقال (الأفكار على قارعة الطريق)، لكن لو لم تكن خلفها مؤسسة قوية تدعمها، يمكن أن تظل هذه الأفكار مجرد أوراق لا يهتم بها أحد، لذا جاءت المجموعة المؤسسة الجائزة البريكس، في روسيا والبرازيل والهند والصين ومصر ودول أخرى لتعمل على تحويل هذه الفكرة إلى واقع، معتبرة أن وجود جائزة أدبية باسم «بريكس» أمر هام للغاية، لأن أدباء الجنوب العالمي ليسوا أقل من أدباء آخرين على مستوى العالم».
وتابعت: «يسعدني انطلاق الجائزة من مصر، وأن يكون أول فائز هو الكاتبة المصرية القديرة سلوى بكر مصر جزء من العالم المتقف المختلف، الذي له صوته الحر، وبحاجة إلى التعبير عن نفسه في أي وقت ومكان.
بدوره، قال الشاعر الروسي فاديم توريخن الرئيس المشارك الجمعية بريكس الأدبية»، إن جائزة «بريكس» الأدبية تأسست بمساعدة وفكرة الأدبية ضحى عاصي، والتي تشكرها وتشكر جميع المصريين على المساهمة في تلك الخطوة، وعلى مشاعرهم الطيبة ..
وأضاف توريخن»: «أشكر المصريين لكونهم شهوذا على حدث هام ألا وهو تسليم الجائزة في دورتها الأولى من أراضي مصرية، وتتمنى أن يتم استكمال هذه الجائزة لتساعدنا على أن نفهم بعضنا بشكل أكثر وضوحًا، وتتبادل الأدب بشكل أكثر عملاء.
وواصل: «للأسف نحن لسنا على علم كاف بالأدب المعاصر وإن كنا على علم بالكلاسيكيات، وهذه مسئولية ضخمة تقع على عاتقنا، أن تعرف شعوبنا بالأدب المعاصر لدول أخرى. معربا عن سعادته بأن يكون تسليم أول جائزة له بريكس من معرض القاهرة للكتاب، والذي له تأثير كبير
وأكمل: «تتمنى أن تكون الجائزة حافزا للكتاب على تقديم المزيد من الأعمال الإبداعية»، مشيرا إلى أن الإعلان عن قائمة المرشحين للفوز بجائزة «بريكس الأدبية كان في البرازيل، خلال العام الماضي ٢٠٢٥ وشملت ۱۷ كاتيا من أكثر من ١٦ دولة، قبل أن يتقلص العدد إلى 10 في القائمة القصيرة، التي أعلن عنها في إندونيسيا، وصولا إلى إعلان الفائز في روسيا.
فيما أعرب ألكسندر أو سترو فيرخ کفانشیانی، الرئيس التنفيذي لجائزة «بريكس» الأدبية، عن فخره بالتواجد في مصر خلال إقامة معرض القاهرة الدولي الكتاب، مشددا على أن «العلاقة بين مصر وروسيا قوية للغاية.
ونقل «أوستر فيرخ، رسالة من سبرجای میباشن، رئيس مجلس أمناء جائزة «بريكس»، رئيس اتحاد الكتاب الروسي، قال فيها: «ياسمي وباسم اتحاد الكتاب الروسي، القدم بالتهنئة لمسؤولي جائزة بريكس الدولية عن إنطلاق دورتها الأولى.
وأضاف ستباشن، في رسالته:
الجائزة دشنت لكي تعتنى وتهتم. بالأدباء الذين تتجاوز كلماتهم حدود الجغرافيا، وتتعامل مع الإنسان بوصفه إنسانا، ويعتبرون أدبهم جسزا ما بين الشعوب.
وواصل: أول جائزة حصلت عليها الروائية المصرية سلوى بكر، والتي سيخلد اسمها في التاريخ بوصفها أول من حصلت على الجائزة.
كما أن لدينا جائزة أخرى غير رسمية.
حصل عليها الكاتب الإندونيسي بيني جان، واصفا سلوى بكر بأنها واحدة من الأديبات الرواد من الأدب العربي. وحملت على نفسها عاتق أن تكون صولا لكل من لا صوت له».
وأكمل رئيس اتحاد الكتاب الروسي: اليوم لا تحتفي فقط بكتابات سلوى بكر، ولا بموهبتها الكبيرة، لكن الجائزة تعبير عن احترامنا للأدب المصري والعربي بشكل عام، كما أن مفردات الأدب العربي تتغلغل داخل ثقافتنا وتصبح واحدة من قيمنا المشتركة. و فوز سلوی بکر ليس نهاية لها كأدبية. ولكنها بداية المشوارنا في جائزة بريكس الأدبية».
وقالت ساستری بكري، منسقة الجائزة في إندونيسيا: «فخورة بوجودي هنا اليوم الجائزة أصبحت فخر لي لأن القائمة القصيرة أعلنت في إندونيسيا وهو شرف كبير هي ليست جائزة ثقافية واجتماعية بين الدول بل تعمل على تصحيح الأخطاء الثقافية المنهجية التي ترسخت على مر الزمن».
وأضافت منسقة الجائزة في إندونيسيا: «هذه الجائزة لها تأثير واضح على كل الأفراد من الدول المشاركة وتساعد على تفاعل واتصال أعمق بين المجتمعات، وتجعل الأدب متجاوزا الحدود والجغرافيا، ما يؤدي إلى سماع تلك الأصوات على مستوى العالم.
و ألمت بقولها: «جائزة البريكس ليست مجرد خطوة في الاتجاه الصحيحلكنها مسئولية تقع على عاتق الدول في دعم توصيل الأصوات المختلفة إلى مختلف شعوب العالم».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شارك الباحث عبدالبصير حسن عبدالباقي، المحرر والمترجم السابق بالإذاعة المصرية، وكبير مراسلين في بي بي سي عربي بالقاهرة حاليًا، والحاصل...
نظمت مجلة علاء الدين، ندوة حول مناقشة التأثيرات المتزايدة لإعلام الإنترنت على سلوكيات النشء، وسبل حماية الأطفال من المحتوى المضلل...
ربما تبدو الصورة للوهلة الأولى غامضة، ربما ستحتاج للحظات إلى أن تستوضحتفاصيلها وطبيعة الكتلة التي تتوسطها، لكنك فور أن تفعل،...
شخصيات لها تاريخ «92» من مواليد مدينة ليون فى فرنسا وحارب تحت قيادة نابليون بونابرت ومنحه رتبة الملازم ثانٍ تقديراً...