نورا ناجى: الكتابة حياتى.. ومغرمة بكل أنواعها

مجموعتها «مثل الأفلام الساذجة» اقتنصت «التشجيعية» / الأدب نصير المستضعفين.. والرواية الأقرب لقلبي

حصلت الكاتبة الشابة نورا ناجى على جائزة الدولة التشجيعية فرع الأدب عن مجموعتها القصصية "مثل الأفلام الساذجة". بدأت نورا سنة 2014 وصدر لها العديد من الروايات مثل "الجدار"، و"بنات الباشا"، و"أطياف كاميليا"، التى فازت فى 2021 بجائزة يحيى حقي، ثم أصدرت روايتها "سنوات الجرى فى المكان"، وكان آخر إصدار لها المجموعة القصصية "مثل الأفلام الساذجة" التى فازت بجائزة الدولة التشجيعية.. عن المجموعة والجائزة والكتابة ومشروعاتها القادمة كان لنا معها هذا الحوار.

  كيف تلقيتِ خبر فوزك بجائزة الدولة التشجيعية؟ وما شعورك بعد الفوز؟

هاتفنى أصدقائى الصحفيون، الذين وصلهم بيان المجلس الأعلى للثقافة. لم أصدق للحظات، واعتقدت أننى ربما أحلم. ثم أسرعت لزف الخبر إلى أمى وأبى وأحبائي. سعيدة بالطبع، وسعيدة أكثر بسعادة عائلتى وجيرانى وأحبائي. لأول مرة أسير فى شوارع مدينتى طنطا ليوقفنى أشخاص لا أعرفهم ويهنئوننى على الفوز. 

 هل توقعتِ الفوز بالجائزة؟

لا، تمنيتها لكنى لم أتوقعها. لم أكن أعرف حتى موعد الإعلان عنها، وربما هذا ما يجعل لحظة إبلاغى بالفوز لحظة ثمينة لن أنساها أبدا.

 أحيانا يحدث جدل كبير حول الجوائز. فكيف ترين هذا الجدل؟

لا أهتم بأى جدل ولا أتابعه.

 لمن تهدين الجائزة؟

إلى ابنتي، وأبى وأمى وشقيقتي، عائلتى التى تدعمنى دوما.

 حصلت على العديد من الجوائز.. فكيف تختلف جائزة الدولة التشجيعية؟ وهل الجوائز مهمة للمبدع فى بداية مشواره الأدبي؟

تختلف فى كونها تحمل اسم بلدي، وأيّ مبدع يسر كثيرا بتكريمه رسميا من بلده. أشعر بفخر كبير، وستظل هذه الجائزة الأقرب لقلبي. نعم، الجوائز مهمة فى أى وقت، وليس بداية مشواره فقط. وتسعد الكاتب ماديا معنويا، وهى تعبير عن التقدير، وربتة على الكتف ودفعة للأمام.

  "مثل الأفلام الساذجة" المجموعة القصصية الأولى والوحيدة لك، ما الذى يميزها عن باقى تجاربك؟ وهل يمكن تكرار كتابة القصة القصيرة؟

تتميّز بقدر متعتها، استمتعت كثيرا جدا بكتابة القصة، وتحويل الأفكار العابرة التى تشغلنى أحيانا عند ملاحظة شخص ما فى الشارع أو معرفة أحداث مثيرة للتأمل، أو حتى تذكر موقف غريب من الماضي، إلى قصة أحاول فيها فهم ما حدث وما يحدث. الكتابة بشكل عام هى طريقتى فى فهم ما يحدث ورؤيتى لما سيحدث.

بالتأكيد ستتكرر، أنا مغرمة بجميع أنواع الكتابة، وأحب دائما خوض التجربة. ربما تكون الرواية هى الأقرب لقلبي. لكن القصة لها متعتها أيضا.

  دائما للمرأة دور هام ورئيسى فى أعمالك، فكيف تنظرين لقضايا المرأة؟ وهل المرأة تملك القدرة على التغير ومواجهة المجتمع؟

أنا امرأة وأشعر بجميع النساء فى العالم. وأحب التعبير عن قضاياهن. فى العموم، أحب أن آخذ جانب المستضعفين، والمرأة فى العالم للأسف مستضعفة، لم تزل غير قادرة على الحصول على كامل حقوقها. الأدب نصير المستضعفين. بالتأكيد، المرأة تملك هذه القدرة مثل أيّ إنسان، لا فارق فى ذلك بين رجل وامرأة. على المرأة بذل مجهود مضاعف، نعم، لكنه ليس مستحيلا.

  خضت تجربة ترجمة أدب الطفل، وترجمتِ كتابيّ الأطفال "هل يمكننا حقا مساعدة الأشجار؟" و"هل يمكننا حقا مساعدة النحل؟"، كيف ترين هذه التجربة؟ وما الصعوبات التى واجهتك خلالها؟

كانت تجربة ممتعة جدا، كتب الأطفال ممتعة بالنسبة لى فقط بقراءتها، فما بالك بترجمتها! استمتعت وتعلمت، والأجمل أن ابنتى سعدت جدا بهذه التجربة. الصعوبات كانت فى كيفية ترجمة بعض التعبيرات الإنجليزية بطريقة يفهمها الطفل العربي، وكذلك تحويل الأصوات المكتوبة بالإنجليزية طبقا لثقافتهم إلى أصوات مكتوبة يفهمها الطفل العربي.

  ماذا تمثل الكتابة بالنسبة لك؟

أقول دائما إن الكتابة هى حياتي. لكنى اكتشفت أيضا أنها طريقتى فى التعبير عن نفسى وإثبات وجودي، وكذلك هوايتى ومتعتى الأكبر. أستمتع بالكتابة، وأحب مداعبة الحروف وتجميعها فى كلمات وجمل. ما أجمل هذا! أن يخلق الإنسان شيئا جديدا من الفراغ، أن تتحول أفكاره إلى أوراق وكتب يقرأها الجميع. الكتابة تمنحنى كيانى وأهميتى وهى شغفى وسعادتي. لا شيء أجمل من ذلك.

 روايتك "بنات الباشا" ستتحول لعمل سينمائي.. ما الذى ستضيفه لك هذه التجربة؟

سعيدة جدا بالتجربة. أن تتحول رواية إلى فيلم سينمائى هو تخليد لاسم أيّ كاتب. "بنات الباشا" رواية مشهدية جدا، وتلقيت العديد من العروض لتحويلها من قبل، لكن التعاون مع ماندو العدل ومحمد هشام عبية هو التعاون الذى تمنيته وقد تحقق. ومتشوقة جدا لرؤية الرواية على شاشات السينما. لا أستطيع مداراة شعورى بالفخر والامتنان.

  ما مشروعك الأدبى القادم؟

أنا فى طور التحضير لكتابة كتاب، أمزج فيه الكتابة الذاتية بالكثير من الموضوعات الأخرى. وأستكمل أيضا مشاريعى فى الترجمة.

 	أميرة سعيد

أميرة سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - الفانوسجي

يبدو اللقب غريبا، وربما هذه هي المرة الأولى التي تسمعه فيها رغم أنه معروف تماماً في منطقة الدرب الأحمر..

مدحت صفوت: الترند جعل «اللايك» و«الشير» المعيار البديل للقيمة الجمالية

المشهد الثقافى يشبه بوفيه مفتوح فى عرس صاخب.. والرواية وجبة جاهزة الأكاديميات تُخرّج موظفى نقد أوشارحى مناهج وليس نقادًا

عصام الزيات: الطب أعطانى المادة الخام والكتابة أعطتها معنى

تعلّق القراء بالجوائز شىء طبيعى لأنها تمثل «فلترة رسمية» الكتابة علّمتنى الإصغاء ومنحتنى مساحة نفسية للتعامل مع الإرهاق

بين الغيب والحظ والقسمة والنصيب فلسفة القضاء والقدر

يذكر ستيفن أن الحظ والقدر كليهما بات عنصرا واحدا وقد تشخصن مثلا عند الإغريق فأعطوه اسما مؤنثا «توشيه» نسبة إلى...


مقالات

سجن خزانة شمائل
  • السبت، 21 فبراير 2026 09:00 ص
من النبأ إلى الخبر في الخطاب القرآني !
  • الجمعة، 20 فبراير 2026 12:00 م
سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا
  • الجمعة، 20 فبراير 2026 09:00 ص
بيت السحيمي
  • الخميس، 19 فبراير 2026 02:00 م