عبدالوهاب يتغزل فى وردة بأوراقه الخاصة

أوراق الوردة (15) أنوثة الحنجرة وملكة الحضور وصوت متوحش يغنى على مزاجه هل تستحق 3 أغانٍ وهابية أن تبيع وردة مشوارها الأنجح مع بليغ؟ قصة نصف لحن غنته لفريد الأطرش بعد رحيله

لما سئل بليغ عن رأيه في الموسيقار

محمد عبد الوهاب قال بلا تردد هو نقطة التحول التي بدأنا منها نحن من جئنا بعده ونظرنا إلى الفن من خلاله.. هو الانطلاقة الجديدة الواعية المقتدرة بعد سيد درويش، هضم كل الاتجاهات وأضاف إلى ثروتنا الموسيقية والغنائية أشياء كثيرة باهرة.. أحب الكثير من ألحانه وبخاصة

بفكر في اللي ناسيني»...

ولكن رأى عبد الوهاب في بليغ لم يكن إيجابيا ولا بهذا الحماس...

(1)

في كتابها القيم عبد الوهاب حياته وفنه» تنقل مؤلفته د. رتيبة الحفنى عنه رأيه فى بليغ: «يشدني لسماع ألحانه عندما يعطى كل إمكانياته».. وهو رأى غائم وغامض ظاهره الإعجاب وباطنه العكس.. وهو ما بان أكثر وضوحا فى أوراق موسيقار الأجيال الخاصة والتي نشرها الشاعر الكبير فاروق جويدة بعد رحيله وفيها ستجد آراء عبد الوهاب الحقيقية في نجوم الفن بلا دبلوماسية ولا تزويق ، ولأنه كان يعرف أنها لن تنشر في حياته ولن تسبب له حرجا مع أصحابها، فإنه أطلق لسانه وتكلم بصراحة جارحة أحيانا، وبينها مثلا رأيه في بليغ حمدى..

نصا كتب عبد الوهاب عنه بليغ ومضات من الماس مركبة على تركيبات من الصفيح .. أحس في ألحانه بأنه عثر على جملة تدخل في وجدان الناس لما فيها من جمال وشخصية، وقد أحاطها بأى كلام ليكون قد انتهى من عمل يحسب له».

بما يعنى أن بليغ بدد موهبته في أغان تافهة وسطحية وركيكة الكلمات، وكان يهمه كم الألحان لا جودتها... وهو رأى لا يمكن أن تفصله عن المنافسة الضارية بين اثنين من عمالقة الملحنين حسمها بليغ لصالحه منذ بداية الثمانينيات، مع انسحاب عبد الوهاب وتقدم عمره وقلة أعماله، فأصبح الطلب على ألحان بليغ مضاعفا ونجاحه مدويا.. وبالطبع لم يكن هذا النجاح ليسعد المنافسين.

ولكن رأى عبد الوهاب فى وردة كان مختلفا ويحمل لها حماسا وتقديرا وإعجابا، وهو ما يشع من السطور التي كتبها عنها :

وردة صوت متوحش يغنى على مزاجه، والمزاج أو الإدارة التي تسيره ليس لها حدود أو قواعد ثابتة ولذلك أراها أحيانا وهى تؤدي كبرنسيسة.. منتهى الأناقة والتهذيب والرفعة .. ثم أراها تنقلب إلى شيء آخر في لفظها وتأديتها .. وصوت وردة صوت جامحوإذا تمكنت من كبح جماحه بالإدارة والتفكير الحسن تصبح شيئا آخر.. وعندما أسمع وردة أحس بنشاط وشباب واني في صحة جيدة».

وفي قول آخر له عنها : وردة هى أنوثة الحنجرة وملكة الحضور والعطاء الآخاذ المدلل لمستمع اليوم.

أما وردة فكان تقديرها لعبد الوهاب مضاعفا، وتحمل له إعزازاً خاصاً وتعترف له بالفضل عليها .. فنيا وإنسانيا ولابد أن تصدقها عندما تقول عنه: عبدالوهاب معلمی وأستاذي تعلمت منه الكثير والكثير، وهو أول من اكتشفنى عندما سمعنى في لبنان وأشاد بصوتي وكان سببا في مجيئي للقاهرة..

أما هذا الكثير والكثير الذي تعلمته وردة من عبد الوهاب وقدمه إليها واستحق عنه هذه الشهادة فيمكن أن نورده في تلك النقاط

تعترف أنها تربت على ألحانه وهى طفلة، فسحرتها وحفظتها ورددتها وغنتها لرواد «طم طم» مطعم والدها في باريس، كما اختارت أوبريت مجنون ليلى» من ألحانه ليكون أول تجاربها للغناء أمام الجمهور وهي صبية لم تزل.. ولا تنسى يوم جاءت الفنانة راقية إبراهيم إلى المطعم فراحت الصبية الصغيرة ترحب بها وتكاد تحملها من فوق الأرض، لمجرد أنها البطلة التي أحبها عبد الوهاب وغنى لها في فيلم «رصاصة في القلب».

ولم تنس له أنه كان سبب سعدها حين سمعها في بيروت وهى مجرد مطربة مغمورة فرشحها لصديقه حلمى رفلة لتكون بطلة فيلمه الجديد «ألمظ وعبده الحامولى»، ولحن لها واحدة من أجمل أغاني الفيلم: «اسأل دموع عينيا».

واختارها للمشاركة في أوبريت الوطن الأكبر» النشيد القومى للعروبة الذي لحنه من كلمات أحمد شفيق كامل احتفاء بإعلان الوحدة مع سوريا لتقف رأسا برأس وهى فى أول مشوارها مع ألمع نجوم الطرب وقتها عبد الحليم وشادية وفايزة ونجاف. لتحالي معهم بشرف تكريم الرئيس عبد الناصر وتسمع عنه العبارة التي ظلت محفورة في وجداتها أهلا

بصوت الجزائر.

وهو الذي أنقذها من غضب السادات حين ذهبت إلى ليبيا وغنت للقذافي في عز الأزمة العاصفة بين البلدين نهاية السبعينيات وصدرت بعدها توجيهات يمنع أغانيها وقد أذنهاء عقاباً، وكاد المنع يطول ويتحول إلى اغتيال» فنى لها لولا تدخل عبد الوهاب....

ومنه تعلمت دبلوماسية الفنان، فعندما جاءت إلى مصر ظلت محتفظة بصراحتها وتلقائيتها وعفويتها. مما أوقعها في مطبات وأزمات وورطات، إلى أن أعطاها عبد الوهاب (ملك الدبلوماسية) من خبرته ودهائه، وجعلها تفكر قبل أن تتكلم وتزن كلامها حتى لا تدفع ثمنه، وكيف تسيطر على جموعها وانفعالها. وكيف تحتفظ بعلاقات طيبة مع الصحافة والإعلام وتكسبهم أصدقاء لا أعداء... باختصار علمها عبد الوهاب

فن التعامل مع الناس.

وتشرح وردة كان هو اللبنة الأولى في تكويني فنيا... كنت خالية الذهن من أشياء كثيرة هو من وضع إصبعه عليها نورني بخبرته استويت على نار هادئة من الصالحه وجلساته... علمني كيف أتعامل مع الناس... في البداية كنت أجلس في بيتي واللي يكلمني، أهلا وسهلا واللي ما يكلمنيش لا أسأل عنه، عبد الوهاب غير عندى هذا السلوك جعلني أتأقلم مع الناس، جعل طريقة كلامي أهدا، وقبل أن أخاطب الناس أفكر سبع مرات قبل أن أرد علمنى فن التعامل مع الآخرين، وهو أمر كنت أفتقده ويضعني في مشاكل طوال الوقت.

ومنه كذلك تعلمت المحافظة على صحتها باعتبارها رأسمالها كمطرية... وخاصة رياضة المشي المنتظم. رغم أنها تعاملت مع الأمر في البداية بشيء من السخرية... تحكى وردة لاحظت أن الأستاذ عبد الوهاب واحد موضوع المشي في البيت بجدية شديدة، ولما كنت ازوره اقعد اتفرج عليه وأضحك، كان يمشى بسرعة وساعات أخاف عليه إنه يقع لأن البلاط باركيه، ولما كنت أموز أكلمه أو أخذ رأيه في حاجة أثناء الدماجه في المشي لازم أقوم أمشى جنبه بنفس سرعته، وأقعد أنهج جنبه وأقول له تعبت قلبي يا أستاذ، وكان يقول لي بثقة : بكرة ييجى اليوم اللى هتمشي فيه زبي، وفعلا بدأت أتعود على المشي في البيت، لازم أمشي كل يوم نص ساعة أمشى من أول البيت الاخره 30 مرة، وحتى لا أشعر بالملل أضع سماعة في وداني وأسمع الأغاني اللي يحبها....

ومما لم تذكره وردة أن نصيحة عبد الوهاب ساعدتها كثيرا في انقاص وزنها، وكانت تعانى من مشكلة في زيادة وزنها عندما عادت للقاهرة بسبب اعتزالها الطويل وجلوسها في البيت، وهو الأمر الذي تسبب لها في مواقف محرجة عندما كانت تصور مشاهدها في فيلم حکایتي مع الزمان في بداية زواجها من بليغ ... وفي مذكراته حكى بطل الفيلم سمير صبرى ذلك الموقف:

أذكر في أحد المشاهد كان من المفترض أن تلعب تنس أنا ووردة، وارتدت وردة شورنا رياضياً، وكانت بدينة بعض الشيء، فاقترحت على الأستاذ حسن الإمام - مخرج الفيلم - أن نشير نحن إلى بدانتها بدلا من أن تستهزئ الناس بها، وأضفت جملة في نهاية المشهد بالاتفاق مع حسن الإمام، وكنا ننتظر رد فعل وردة، وأثناء اقترابى من الكاميرا قلت لوردة: انتي فاضلك 10 كيلو وتبقى في الوزن المثالي فقالت لا يمكن.. أنا مش بعرف أخس.. أنا باكل كثير، فقلت وماله الدهن فى العتاقى وضحكنا وانتهى المشهد... واكتشفت أن وردة بطبيعة نشأتها في باريس إنسانة بسيطة، تتقبل النقد بروح طيبة، لم تغضب من انتقاد وزنها، وشكرتها بعد المشهد وأوضحت لها أهمية هذه الجملة وأنها في صالحها وليست انتقاصا من جمالها».

وجاءت نصيحة عبد الوهاب بالمشى اليومى المنتظم لتعيد لها رشاقتها المفقودة.

لكن كل ما ذكرته وردة من أفضال لعبد الوهاب عليها لا يمثل شيئاً يذكر أمام فضله الأكبر، ونقصد به مجموعة الألحان التي قدمها لها وتعتبرها نقلة وبصمة خاصة في مشوارها .. فما الذي قدمه عبد الوهاب لوردة حتى تقول وتشهد و تبصم

ألحان عبد الوهاب لى قيمة فنية ثرية واعتبرها أعظم من كل أموال وجواهر العالم. إن عبد الوهاب كما هو باق في تاريخ الغناء العربي سيبقى في وجداني كمطربة. لقد استطاع أن يحول حياتى الغنائية ومساري الفني وأن يعطيني الثقة الكبيرة في نفسي وفي طريقة تملكي للأداء الصحيح، ومعه كنت أستطيع أن أغنى جيدا، حتى لو كنت مصابة بالزكام، وقبله كنت أغنى بدون ضبط أو ربط وأطلق صوتي بنوع من التحدى. علمني بأن الغناء ليس عافية، وأنا مديونة له بالكثير مما علمني وكان من جملته مخارج الألفاظ بشكل صحیح »؟!

(2)

كانت وردة من الذكاء أن قررت منذ بداية مشوارها أن تحيط نفسها بأكابر الملحنين، فغنت من ألحان السنباطي وعبد الوهاب وفريد الأطرش والموجى وكمال الطويل، ثم جاء بليغ حمدى - في مرحلة الزواج والارتباط - ليشكلا ثنائيا أسطوريا، وسيطرت ألحان بليغ على صوت وردة في مرحلة السبعينيات، وحتى تنفى ما راج عن احتكار بليغ لصوتها حاولت أن تقدم ألحانا مع غيره...

فقد اتفقت مع فريد الأطرش أن تغنى من ألحانه ووقتها كان فريد يقيم في بيروت لظروفه الصحية ووعدها بلحن يجمعها بعوده بعد انقطاع طويل منذ أن غنت له روحى وروحك حبايب في فيلمها الأول المظ وعبده الحامولى (1962)، ولم ينس فريد رغم مرضه وعده لوردة فبدأ في تلحين غنوة جديدة لها من كلمات أحمد شفيق كامل عنوانها «كلمة عتاب»، وعندما رحل فريد في 26 ديسمبر 1974 فإنه ترك شريط كاسيت ببيته في الحازمية» عليه المقاطع التي لحنها من كلمة عتاب، واتفق فؤاد الأطرش - شقيق فريد ووريثه - مع مستشاره القانونى محمود لطفى على وضع الشريط في حوزة المنتج اللبناني روبير خياط - صديق فريد - حتى يقرروا مصيره، وكان القرار أن يتولى بليغ حمدى استكمال تلحين الكوبليهين الناقصين من الغنوة ووضع مقدمتها الموسيقية لتغنيها وردة.. وبالفعل أنجز بليغ المهمة تطوعاً على أن يظل اسم فريد هو ملحن كلمة عتاب» منفردا.

لكن ظهرت مشكلة إنتاجية كادت تعطل المشروع فاللحن اشتراه روبير خياط، في حين أن وردة ترتبط يعقد احتكار مع شركة صوت الحب وصاحبها عاطف منتصر وبعد اتصالات مكثفة تقرر اقتسام حقوق توزيع الألبوم الخارجي لروبير خياط والداخلي العاطف منتصر..

وهكذا حققت وردة حلمها وغنت من ألحان فريد الأطرش.. حتى ولو كان نصف لحن

ومن بين تلك التجارب غير البليغية في تلك المرحلة البليغية تطل أغنيتان من ألحان عبد الوهاب، أولهما في بداية المرحلة ونقصد بها لولا الملامة من كلمات مرسى جميل عزيز والتي غنتها ضمن أغاني فيلم حکایتى مع الزمان»، وعندما نعرف أن الفيلم من إنتاج صوت الفن - شركة عبد الوهاب وأكبر المساهمين فيها - ندرك أن تلحينه لوردة كان الأسباب إنتاجية في المقام الأول، إذ كان يهمه نجاح الفيلم كمنتج قبل أن يكون ملحنا.

ثم تأتى التجربة الثانية في نهاية المرحلة البليغية ويمكن أن نعتبرها الأولى لوردة مع ألحان عبد الوهاب الطويلة، ونقصد بها أغنية في يوم وليلة التي كتبها حسين السيد وقدمتها وردة في العام 1978، وقبل شهور من طلاقها من بليغ.

ورغم أن وردة تعتز بهذا اللحن وتعتبره أجمل ما لحن لها عبد الوهاب، إلا أن هذا لا يمنع القول إن الأغنية لم تكن لها أصلا، فقد لحنها عبد الوهاب لاكتشافه الجديد المطربة السورية الصاعدة الواعدة ميادة الحناوي وكان قد التقى بها في صيف العام 1977 وهو يقضى إجازته في مصيف بلودان في سوريا، وأعجبه صوتها وطلب منها الحضور إلى القاهرة، وظل يدربها على اللحن لمدة 4 شهور، ولكن الكلمة الأخيرة كانت للسيدة نهلة القدسى زوجة عبد الوهاب التي أحست بقرون استشعار الأنثى أن علاقة التبنى الفنى يمكن أن تتطور لما هو أبعد، فقررت أن توأدها في بدايتها، فكان ما كان من أمر ترحيل ميادة ومنعها من دخول مصر... وهكذا ذهب اللحن إلى وردة واستقر على حنجرتها بترشيح ودعم من صديقتها نهلة القدسى.

وقد سئلت وردة مرة عن موقف بليغ من هذا اللحن الوهابي، وهل حاول أن يعطله أو يمنع هذا التعاون فكانت إجابتها لم يكن ليقدر على منعى حتى لو كان زوجي، ولكنه لم يكن يحب أن أغنى من ألحان غيره وعندما غنيت في يوم وليلة من ألحان عبد الوهاب قال إنها أغنية وحشة رغم أنها كانت أكثر الأغاني نجاحاً من بين كل ما لحنه لى الأستاذ عبد الوهاب.

ويبدو أن وردة وقت هذا الحوار كانت واقعة تحت تأثير وتداعيات صدمة طلاقها من بليغ فجاءت تلك الإجابة الصادمة

وبعد الانفصال الزوجى بين بليغ ووردة عام 1979 كان لا بد لها أن تبحث عن بديل، وجاءت سنوات الثمانينيات التشهد ذروة التعاون بين وردة وعبد الوهاب، فيجانب 4 أغاني مناسبات (وطنية) هي بالترتيب الزمني

ا نشيد الفن» من كلمات حسين السيد (1979)

نشید مصر من كلمات حسين السيد (1982)

لبنان الحب من كلمات حسين السيد (1983)

إحنا الشعب من كلمات حسين السيد (1987)

لحن لها عبد الوهاب أغنيتين عاطفيتين طويلتين أولهما «أنده عليك بالحب من كلمات محمد حمزة عام 1984، وبعدها بعام قدم لها بعمري كله حبيتك» من كلمات شاعره المفضل حسين السيد.. وكانت هي الأغنية الأخيرة لوردة مع ألحان عبد الوهاب، وأرهقها عبد الوهاب - رغم عمره الذي جاوز الثمانين حينها يبروفاتها الطويلة خاصة الكوبليه الأخير منها: ذکریاتي يا ذكرياتي، وأجبر وردة على تأجيل الحفل الغنائي الذي أعلنت أنها ستقدم فيه الأغنية لأول مرة. ولم يسمح لها بتقديم اللحن إلا بعد أن أصبح راضيا عنه وعن أداء وردة فيه.

وهناك لحن التبس على كثيرين ونسبوه لعبد الوهاب وغنته وردة في تلك المرحلة وهو بعمري كله حبيتك» من كلمات الشاعر الشاب حينها بخیت بیومی.. صحیحأن اللحن وهابي المذاق ولكن نغماته من إبداع أحمد فؤاد حسن في واحد من ألحانه النادرة، وهو الذي أوقف عمره وموهبته على العزف وقيادة فرقته الموسيقية التي صارت الأبرز حينها.. الفرقة الماسية. وفي سهرة ببيته كان من ضيوفها بليغ ووردة، عرض عليهم لحنه الجديد فتحمست وردة لغنائه وحفظته في نفس الليلة، وغنته في حفل من حفلاتها عام 1978، ولما سمعه عبد الوهاب أثنى عليه وعلى أداء وردة فيه.

(3)

لكن تظل الأغاني الطويلة التي قدمتها وردة من ألحان عبد الوهاب في يوم وليلة» «أنده عليك بالحب». بعمري كله حبيتك».. تجربة مهمة وفارقة في مشوار وردة، ورغم عددها المحدود إلا أنها رأتها الإضافة الأهم

لها كمطربة .. وينص كلماتها

«عبدالوهاب هو الوحيد الذي كنت أستمع إلى ملاحظاته وأنفذها بلا مناقشة، فهو قبل أن يكون أكبر ملحن في العالم العربي كان أحسن مؤد، وعندما أقول إنه أضاف لي في الغناء أو في طريقة الأداء فإنني أقولها بالفم المليان: نعم هو صاحب الفضل أضاف لي وعلمني وكنت أسمع كلامه مثل التلميذة».

ولما روجعت في رأيها ولكن تجربتك مع ألحان بليغ هي الأكثر شهرة وانتشارا ووصولا إلى الناس وهي صانعة مجدك الغنائي، فإنها أصرت على موقفها

بليغ ملحن عبقرى وخلاق ونجحنا مع بعض، لكن لم يضف لي في الأداء، عبد الوهاب هو الذي أضاف لي... ثم يأتي بليغ بعده».

فما الذي جرى وأوصل العلاقة بين وردة وبليغ لتلك النهاية، من ثنائي أسطوري في نجاحه وتألقه، إلى هذه الجفوة» والمكايدة؟

فهل كانت وردة تعنى فعلا ما تقوله في شهادتها عن عبد الوهاب، أم كان من قبيل كيد النسا» في بليغ ؟

ولماذا لم تتطرق إلى تجربتها مع ألحان الشيخ سيد مكاوى رغم أنها كانت أكثر نجاحاً على المستوى الجماهيري ؟

الانفصال الدامي بين وردة وبليغ يحتاج إلى وقفة...

ونتصور أن لدينا كلاما جديدا يمكن أن يقال عن كواليس هذا الانفصال...

 	أيمن الحكيم

أيمن الحكيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

وردة
وردة على شاشة السينما: نجاحات وإخفاقات ونصف «بوسة»
فيلم
ننتن
فايزة
أوراق الوردة 6 يوميات «مدام قصرى» فى شارع «ديدوش مراد»
وردة
وردة

المزيد من فن

فى ذكرى ميلاده- 2 «بلوتولاند».. ثورة لويس عوض الأولى على عمود الشعر

يُعد ديوان بلوتولاند نموذجاً لرسالة لويس عوض الفكرية ورغبته الغريزية في التجديد والتجريب، وأنه كان يشعر في قرارة نفسه أنه...

عبدالحليم حافظ.. العندليب يحارب أنصاف الموهوبين رغم الرحيل

المعنى الوحيد الذي أفهمه في قضية الإبداع هو قدرة المبدع على التعبير عن الوطن والناس والتاريخ والأحلام التي تخص الشعب...

عبدالوهاب يتغزل فى وردة بأوراقه الخاصة

أوراق الوردة (15) أنوثة الحنجرة وملكة الحضور وصوت متوحش يغنى على مزاجه هل تستحق 3 أغانٍ وهابية أن تبيع وردة...

دراما رمضان تنتصر لقضايا المرأة

تركز على الطلاق والعقم والصراعات النسائية على الأموال