صداقة أربعين سنة.. وعمل فى معظم أفلامه
ليس سهلاً أن تتحدث عن المخرج الراحل داود عبد السيد دون أن تخلط السينما بالإنسان، ولا الذكريات بالخذلان؛ فهو من أبرز مخرجي السينما المصرية، الذي ساهم فى تاريخها من خلال رؤيته الفنية وصدقه في الأداء ومهنيته. وفى حوار لـ«الإذاعة والتليفزيون»، لا يتحدث الفنان القدير أحمد كمال عن مخرج فقط، بل عن رفيق رحلة امتدت لأكثر من أربعين عاماً، بدأت من لقاء عابر في فترة الثمانينيات، وانتهت بأحلام مؤجلة، وسيناريوهات لم تصور بعد.
امتى كان اللقاء الأول بينك وبين المخرج داود عبد السيد؟ وكيف بدأت العلاقة؟
اللقاء الأول كان في الثمانينيات، تحديداً في منتصفها عام 1985، لحضور مسرحية «الليلة نلعب» التابعة للثقافة الجماهيرية، بقاعة متف بالعجوزة. بعدها تقابلنا مرة أخرى في فيلم البحث عن سيد مرزوق. ومن هنا بدأت الرحلة الحقيقية، وشاركت في معظم أفلامه، ورشحنى من خلال هذا العرض لهذا الفيلم البديع.
تصف هذه الرحلة بأنها «رحلة أربعين سنة»... ماذا تعنى لك ؟
إنها أربعون عاماً من العمل، ومن الثقة، ومن الإيمان بالفن عملت معه في البحث عن سيد مرزوق و «مواطن ومخير وحرامي، و«أرض الخوف» و رسائل بحر»، وقدرات غير عادية»، وغيرها من الأعمال فهى كانت رحلة طويلة مليئة بالتفاصيل الإنسانية قبل الفنية. لم أعمل معه في فيلمي سارق الفرح» و «أرض الأحلام لسفرى خارج مصر اختیارات داود لي كانت مختلفة ومميزة لو تابعت أدواري ستجدها غير متوقعة، ما بين الزوج المخدوع في فيلم الكيت كات والضابط النازي في فيلم «مواطن و مخبر و حرامی، والرجل المزواج في رسائل بحر» وأهم ما يميز داود أنه كان مفكرا وفيلسوفاً، ويستحق أن يطلق عليه رجل السينما بالمعنى الكامل من جميع النواحي.
ماذا تتذكر من كواليس فيلم «أرض الخوف»؟
تجربة مختلفة بكل المقاييس، وأذكر أن النجم الكبير أحمد زكى راني، وقال لى: «تعالى سلم علي، إحنا كويسين برضه زيك وقتها كنت لا أذهب للسلام على النجوم، فقلت له: «مش عايز أزعجك». كان فناناً جميلاً ومختلفاً، وهذا الفيلم من أنضج التجارب السينمائية وأهمها في حياة كل صانعيه، سواء في التمثيل أو التأليف والإخراج لداود عبد السيد.
كيف كانت طبيعة العلاقة بين داود عبد السيد والممثل ؟
علاقة داود عبد السيد بالممثل علاقة من طراز خاص جدا، لأنه كان مخرجاً مختلفاً جدا حتى في آخر أفلامه قدرات غير عادية، كان يتصل بالنجوم، وله جملة شهيرة كان يقولها لى دائما، وهي: «تسمح لي أبعت لك سيناريو تقراه وتقول لى رأيك». تخيل هذا اللطف والكرم والشياكة من مخرج بحجم داود عبد السيد. الله يرحمه كان راقياً، مهذبا، وصادقاً جداً مع الممثل ومع أعماله بشكل عام. قال لى: ينفع ما نشتغلش سوا ؟! طب الناس تقول علينا إيه؟»، لأنني عملت في كل أفلامه ما عدا ثلاثة: الأول الصعاليك» لأنه لم يكن رانی وقتها، واثنين آخرين كنت خارج مصر
فيلم الكيت كات أصبح علامة في تاريخ السينما. لكن محمود عبد العزيز كان له رأى آخر؟
معك حق «الكيت كات قوبل بالتشكيك في البداية. أذكر أن النجم الكبير محمود عبد العزيز قال لي وقتها: الفيلم ده مش هينجح.. ده فیلم مثقفين هيتفرج عليه اتنين ثلاثة أربعة من المثقفين زيكم وخلاص». لكن في العرض الخاص شاهد الفيلم كالجمهور لأول مرة، بكي ثم ذهب إلى داود عبد السيد واعتذر له، ولم يكن يعلم أن الفيلم بهذه الدرجة من الإنسانية والرقى والفلسفة ولم يكن أحد يجرؤ على الذهاب للمونتاج في فيلم من أفلام داود.
كيف كانت السنوات الأخيرة في حياة داود عبد السيد ؟
سنواته الأخيرة كانت صعبة؛ لأنه كما قال في أحد البرامج مكانش مطلوب، وكان يحكى أنه يكلم المنتجين ولا يردون عليه، وعندما يذهب إليهم يتركونه في الانتظار كثيراً دون اهتمام هذا شيء مهين لأى مبدع حقيقي وكبير كما أن داود لم يكف يوما عن الكتابة كان يكتب يومياً، مثل نجيب محفوظ بالضبط، ولديه سيناريوهات كثيرة حبيسة الأدراج أتمنى أن ترى النور يوما ما.
هل كان يرفض الذهاب لكثير من المهرجانات ؟
هذا حقيقي المخرج الراحل كان دائما يرفض الذهاب للمهرجانات، وكان يقول: «عايز أعمل شغل والناس تتفرج عليه، مش أتفرج على شغل الناس أو أتكرم تکریمی هو إنى أرجع أشتغل». حلمه الوحيد كان رجوعه مرة أخرى للسينما والكتابة.
هل توقف داود عبد السيد يوماً عن الكتابة؟
داود عبد السيد لم يتوقف أبدا عن الكتابة، ولديه الكثير من السيناريوهات والمشروعات السينمائية مثل نجيب محفوظ. وللعلم، علی مسئولیتی، داود عبد السيد مات اكتئاباً، وليس من المرض.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...