«سفاح التجمع» يلحق بـ«سفاح الجيزة» إلى شاشة العرض قريبًا

دراما القتل.. تعود من جديد

منذ فترة ليست ببعيدة تم تقديم مسلسل "سفاح الجيزة" عن قصة حقيقية وجسد شخصية السفاح الفنان أحمد فهمى، وأثار ذلك الجدل ما بين مؤيد ومعارض.. وها نحن بعد فترة قليلة بصدد تقديم عمل درامى جديد عن "سفاح التجمع".. القصة التى هزت كيان كل من قرأها وعرف تفاصيلها، حيث كان الضحية يستدرج ضحاياه من النساء ويتلذذ بتعذيبهن لمدة أيام، ثم يقوم بقتلهم بصور بشعة والتخلص منهن بطرق غير آدمية، وهنا تبقى عدة تساؤلات هل من الطبيعى أن تقدم تلك النوعية من الأعمال الدرامية التى تتحدث عن نموذج سيئ ومريض نفسى وسفاح يقتل ضحاياه ثم يعاود العيش وسط المجتمع بوجه برئ ؟!، وإذا كان من الممكن تقديمها، فهل عرض الجزاء فى نهاية العمل كاف لتبرير تقديم تلك النوعية ؟، وما أثر تقديم مثل تلك الأعمال الفنية على المجتمع ؟..عن تلك التساؤلات يجيب نقاد الفن لمجلة الإذاعة والتليفزيون..

قالت الناقدة الفنية "ماجدة موريس": دراما القتل بشكل عام غير مستحبة وليست هى الوجه الذى نريد أن نرى عليه الدراما فهناك الكثير من الموضوعات والقصص التى تقدم فى الدراما ومن شأنها مخاطبة القيم والمبادئ والعادات والتقاليد الاجتماعية الجيدة التى كانت لدينا وأندثرت مع الوقت فنحن بحاجة لإحياء ذلك حتى ننعم بمجتمع ذو قيم ومبادئ وأخلاقيات مثلما كنا من قبل ولسنا بحاجة لدراما القتل فلدينا الكثير من الجرائم ولا نريد أن نلقى عليها الضوء فهى ليست شيئًا جيدًا لنركز عليه، فكل يوم نقرأ الكثير من الجرائم ونحن بحاجة لمواجهتها وليس عرض تفاصيلها فى عمل درامى ليرى من لم يرى ويسمع من لم يسمع وتصبح أكثر إنتشارا فى ظل كثرة الجرائم والمرضى النفسيين من حولنا، ومن يبرر تقديم تلك النوعية من أعمال القتل بأنه فى نهاية العمل سيتم تقديم جزاء ذلك القاتل فهذا شئ ليس كاف بعد عدة حلقات يتم فيها إستعراض تفاصيل الجرائم المختلفة التى نفذها ذلك السفاح المريض النفسى أن يتم توضيح الجزاء فى الجزء الاخير من الحلقة فهذا ليس مبررًا فمثل تلك الأعمال أثارها السلبية على المجتمع كبيرة ولابد أن نتوقف عن تقديمها ويعى صناع مثل تلك الأعمال بالمسئولية التى على عاتقهم فى تقديم أعمال من شأنها رفعة المجتمع والنهوض به وليست أعمال لا هدف منها سوى الإثارة وتحقيق أرباح مادية.

وقال الناقد الفنى والكاتب "سمير الجمل": منذ فترة ليست ببعيدة تم تقديم مسلسل "سفاح الجيزة"، والذى قدمه الفنان "أحمد فهمى" ومثل تلك النوعية من الموضوعات لا يجب تناولها بكثرة حيث أنها أعمال ليست بناءه بل هى أعمال توضح الطريقة التى أستدرج بها القاتل ضحيته وتفاصيل تعذيبه له وقتله فهى أعمال غير مستحبه حتى لو فى نهاية العمل سنقول أنه حصل على جزائه وتم إعدامه حيث إن هناك الكثير من الشباب والمراهقين الذين يشاهدون تلك الأعمال وهناك شباب صغار فى السن ليس لديهم وهى كامل ومرضى نفسيين ونفوس ضعيفة ربما تشاهد وتريد تنفيذ مثل ما شاهدوا ولذلك فأنا لست مع تقديم تلك النوعية من الأعمال الدرامية الهدامة التى من شأنها إيذاء المجتمع بل نحن فى حاجة لتقديم أعمال درامية جيدة تقدم للشباب والمراهقين القدوة الحسنة وتحث على إستعادة العادات والتقاليد المستحبة وحب الغير والمعاملة الحسنة ومعاملة الجار بشكل جيد ومساعدة الآخرين ومعاملة الشباب للفتيات بأسلوب راقي ومحترم والتحدث بطريقة وكلمات جيدة وليست الكلمات التى أصبحت دارجة اليوم فنحن فى مجتمع أصبح الإنفتاح الكبير يشكل خطراً كبيراً على عاداته وتقاليده وأصبحنا نرى أشياء لم نكن نتخيل رؤيتها ولا بد أن ننتبه لتقديم أعمال تصحح المفاهيم الخاطئة وتعود بأخلاقنا الحميدة حتى نرتقى بالمجتمع وتلك مسئولية مجتمعية كبيرة لابد أن ينتبه لها صناع الفن وما إذا قدم صناع ذلك العمل بشكل مختلف ورؤية بها إستنكار ورفض لما حدث وعدم عرض تفاصيل الجرائم سيكشون عمل جيد ولكن ذلك يحتاج لمؤلف متميز ومخرج ذو رؤية مختلفة وصناع فن لديهم احساس بالمسئولية تجاه مجتمعهم ولكن علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان سيتحقق ذلك أم سيكون مجرد عمل فنى هدفه الإثارة وجمع أكبر عدد من المشاهدات وتحقيق ربح مادى فقط.

بينما قال الناقد الفنى "محمود قاسم": تقديم الأعمال الدرامية التى تتحدث عن قصص جرائم حقيقية وتستعرض تفاصيل تلك الجرائم وكيف استدرج القاتل ضحيته وكيف استعد لقتلها وكيف قام بالتخلص منها بعد القتل كلها تفاصيل لا يجب تقديمها فى عمل درامى فنحن بذلك نقدم عمل درامى يعلم المراهقين وأصحاب النفوس المريضة كيفية تنفيذ الجريمة وتفاصيلها حتى لو قال صناع تلك الأعمال أنه فى نهاية العمل سيتم الإشارة إلى العقوبة التى نفذت فى ذلك السفاح وأنه تم إعدامه لأنه المرضى النفسيين الذين لديهم ميول عدوانية لم ينظروا لذلك بل سينظروا لتفاصيل تنفيذ عمليات القتل المختلفة ونفوسهم المريضة ربما تخيل لهم أنهم سيتفادوا الأخطاء التى وقع فيها الجانى ولن تتمكن الشرطة من اللحاق بهم ولذلك ففى رأيى أن مثل تلك الأعمال الفنية ضررها أكبر من أفادتها وعلينا الترفع والإبتعاد عن تقديمها فنحن لدينا الكثير من الموضوعات التى يمكن تقديمها فى أعمال درامية ناجحة وذات قيمة حتى لو أعمال جيدة وليس هدفها تقديم رسالة المهم أن يحقق العمل الفنى المتعة للمشاهد وليس عملًا يثير الإشمئزاز والرعب لدى المشاهد وربما يكون سبب غير مباشر فى إعادة مثل تلك الجرائم ، وأضاف "قاسم": علينا الإنتظار ورؤية العمل ما إذا كان يتم تقديمه برؤية فنية جيدة ومتميزة ولم تستعرض تفاصيل الجرائم ربما يكون عملًا جيدًا.

 	أسماء يوسف

أسماء يوسف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محمد صلاح العزب: أركز على التحليل النفسى للشخصية المجرمة وليس الجريمة

المزيد من فن

عمرو سعد يصوّر «إفراج» فى القلعة

يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.

طارق لطفى و «فرصة أخيرة» فى شوارع شبرا

عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.

وحدة تصوير ثانية ل «صحاب الأرض»

يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

معتصم النهار يعود لـ«نصيب» بعد رمضان

يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...


مقالات

بئر يوسف
  • الأربعاء، 25 فبراير 2026 09:00 ص
خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص