كل صعيدى له فى محبة «حفنى» مساحة، وكل مبدع فى مصر تأثر بقصة «شفيقة ومتولى» التى غناها هذا المطرب القدير العفى، ومنذ شهور قليلة، دعانى الصديق الشاعر والكاتب الصحفى «محمد العسيرى» للمشاركة فى الكلام عن ـ حفنى ـ رحمه الله فى فيلم وثائقى، وظهر الفيلم للناس من إخراج خالد النساج و»كتابة وبحث» محمد العسيرى،
وكان السؤال الذى وجهه لى العسيرى «من خارج الكادر» عن قصة شفيقة ومتولى وقصة حفنى نفسها فى حياتى وحياة الناس فى «كوم العرب»، ورأيت أن إنتاج الفيلم وإذاعته للناس، عمل يستحق أن نشكر عليه «العسيرى والنساج» وكل من ساهم بالوقت والجهد والمال فى إحياء «حفنى» فى مواجهة «التفاهة» التى غمرت المجتمع المصرى، وجعلت الأجيال الجديدة لاتعرف شيئا عن الموسيقى والغناء الشعبى الذى أبدعه المصريون فى كل الأقاليم، ومن الجديد الذى أضافه الفيلم لى، معرفتى أن «حفنى أحمد حسن» من مواليد «العوكلية» ومعرفتى جده الأكبر «الصاوى» وتاريخ عافيته «عرق الصبا» وهذا العرق يقول عنه الناس إنه يمنح صاحبه قوة خارقة، وحكى رجل ـ فى سياق الفيلم ـ عن «حجر حفنى» وهو حجر أملس وزنه يزيد على المائتى كيلو جرام، كان حفنى يرفعه من الأرض بسهولة، وقال آخر إنه كان يستطيع حمل أردب الفول «يقِلّه» أى يرفعه فوق كتفه، ويستطيع أن «يتنى العشر قروش القديمة»، والعوكلية فرع من قبيلة مازالت موجودة فى شرق ليبيا «بنغازى» وهم من قبيلة أكبر هى «بنى هلال» وفى الفيلم قلت من ضمن ما قلت إن «حفنى» يلف الشال،على طريقة «عربان بنى هلال» باعتبار أن بنى هلال متواجدة فى سوهاج بكثافة، منذ عصر العزيز بالله الفاطمى، قبل التغريبة إلى أرض تونس، وبعدها، ولم أكن أعرف بالتحديد ـ العائلة أو القبيلة التى ينتمى لها حفنى ـ ومن الفيلم عرفت انتماءه للعوكلية، وهم من قلب بنى هلال، وهذا يثبت أصالة ثقافية، فطريقة «لف الشال» الهلالية، تثبت أصالة العوكلية، واختيار «حفنى» هذه الطريقة ليظهر بها لجمهوره، دليل على انتماء صادق لهذه الثقافة العربية، وما قدمه لى الفيلم ثروة ثقافية كبيرة، فمنه اكتشفت أبعاداً أخرى لأسطورة «الممسوس» أو الذى فى جسده «عرق الصبا» واكتشفت علاقة «حفنى» بالزعيم جمال عبدالناصر، الذى استقبله فى استراحة الرئاسة، وكان من المعجبين به، ورغم معرفتى بقيمة «حفنى» وأثره الروحى فى «الجماعة الشعبية الصعيدية العربية» إلا أن الفيلم الجميل الذى حمل عنوان «الريس حفنى» أدهشنى بما احتوى من حكايات ومعلومات جديدة عن الفنان الراحل، وهذا يجعلنى أشكر المخرج «خالد النساج « ـ ابن التليفزيون المصرى ـ والكاتب والشاعر «محمد العسيرى» ـ ابن مجلة الإذاعة وابن سوهاج ـ على هذا العمل الكبير الذى قدم «الريس حفنى» بصدق، وأنقذه من الضياع والاندثار.
صالح مرسى يكتب تاريخ ليلى مراد الذى لا يــعرفه أحد
.. الكاتب الكبير الصحفى الروائى «صالح مرسى» رحمه الله، عمل فى مجلة «صباح الخير» ثم عمل فى «دار الهلال» واستطاع إقناع «ليلى مراد» أن تجلس معه لمدة سبع عشرة ساعة، لتحكى له تفاصيل حياتها وقصتها مع الغناء والطرب، وتفاصيل زواجها من أنور وجدى، ولمناسبة ذكرى رحيلها «نوفمبر 1995» وجدتنى أفتح كتاب ليلى مراد، اليهودية المصرية التى كانت تسكن فى عمارة «الإيموبيليا» مع زوجها «أنور وجدى» وتكره «أذان الفجر» ثم حدث لها تحوّل رهيب، استمعت الأذان وانشرح صدرها، وأيقظت «أنور» وقالت له إنها ترغب فى دخول دين الإسلام، فقال لها قولى «أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله» وبهاتين الشهادتين تصبحين «مسلمة»، وهو يظن أنها موجة نفسية عابرة، سوف تخرج منها «ليلى» وتعود لعهدها القديم، لكن الذى حدث هو إصرارها، وفى الصباح وضعت الإيشارب على رأسها، وارتدت الزى المحتشم وذهبت إلى «الأزهر الشريف» وطلبت إشهار إسلامها بصورة رسمية، وأشهرت إسلامها، وفرحت ونحرت الذبائح، وعاشت ملتزمة بدينها الجديد، ولكنها لم تنج من حملات الشائعات التى شككت فى ولائها لمصر وفلسطين «قضية العرب الأولى» وهى التى غنت لثورة يوليو، وغنت للحجاج «يا رايحين للنبى الغالى، هنية لكم وعقبالى» والعبد لله وجد الإجابة على سؤال قديم هو «لماذا أشهرت ليلى إسلامها؟» فى سطور كتاب «ليلى مراد» الذى حرره «صالح مرسى»، فهى ابنة المطرب والملحن الذى كان له شأنه فى عشرينيات القرن الماضى، ورغم انتسابه للطائفة «اليهودية» كان منغمساً فى مجتمع الموسيقى والطرب، وكان العازفون والملحنون من المسلمين يحبهم ويحبونه، من دون حساسية دينية، وكانت «ليلى» تدرس فى مدرسة مسيحية، وترتل الأناشيد الكنسية، وهى «يهودية» بالطبع، لكن بيئة الفن، جعلت قلبها يستوعب «الدين» بمعنى أوسع من المعنى الذى يفهمه أصحاب الوعى القاصر والمحدود، والجميل فى حياة «ليلى» أنها ورثت موهبة الغناء عن والدها، الذى كان من مشاهير مطربى عصره، وتعلق قلبها بألحان المطرب الملحن «محمد عبدالوهاب» ولكن قبل أن تصبح مطربة معتمدة من جانب الملحنين الكبار، عانت من الأهوال العائلية، وعاشت الفقر المدقع، ورأت أن الواجب يحتم عليها القيام بواجبها العائلى، فتركت المدارس الأجنبية المكلفة ماديا والتحقت بمدرسة تعلم الفتيات التطريز وأشغال الإبرة، وتعلمت هذه «الصنعة» وكان أجرها اليومى «سبعة قروش» فى اليوم الواحد، واشترت «ماكينة» وجعلتها فى البيت لتعمل عليها وتسهم بعوائد عملها فى الإنفاق على العائلة، وأظن أن هذه الصفحة القاسية من حياة «ليلى مراد» هى التى جعلت صوتها الرائع يخترق القلوب ويحتلها، بما أوتيت من صدق وجمال.
فيروز فى عامها التسعين..
مطربـة العروبـة والقـدس العتيقـة
.فيروز أو نهاد حداد، نحن نحب هذه المطربة، لأنها من لبنان، فيها سحر الحضارة الفينيقية والعربية، فيها روح العروبة، التى هى بالضبط، تعنى مقاومة «الصهيونيــــة» والصهيونيــــة، غرس الشيطان فى قلب العرب، كانت ومازالت فكرة دموية همجية تعادى التحضر، وتكره الحضارات، فى الوقت الذى تدور فيه ماكينات الكذب الأمريكية والغربية مسبحة باسم الديمقراطية الصهيونية، نرى إخوتنا فى فلسطين يموتون، وفى لبنان، وقبلها فى مصر، قدمنا مائة ألف شاب فى أربعة حروب، من أجل تطهير«سيناء» وتطهير فلسطين من دنس الصهيونية، وفيروز شاهدة على «الشعب اللبنانى» البطل المقاوم، لبنان الكبير، الذى تحمل عبء الدفاع عن القومية العربية، هذه القومية التى تزعج جماعات كثيرة تعمل لحساب الصهيونية، فيروز عربية ومدافعة عن الثقافة العربية، ومازالت المطربة التى يحبها العرب من المحيط إلى الخليج، نحن مع فيروز نتذكر القدس العتيقة، ونراها ماثلة أمام عيوننا، عندما تتغنى باسمها وتفاصيلها «مريت بالشوارع، شوارع القدس العتيقة، قدام الدكاكين، البقيت من فلسطين، حكينا سوا الخبرية، وعطيونى مزهرية، قالولى هيدى هدية من الناس الناطرين، ومشيت بالشوارع، شوارع القدس العتيقة»، لقد اجتاح «الصهاينة» بيروت، وتصدت «المقاومة» وكانت «فيروز» أقوى سلاح فى جيش المقاومة، ومازالت صامدة، بيروت صامدة ولبنان العربى يقاوم، وفيروز مازالت فى قلوبنا.. كل عام وأنت طيبة يا سيدة فيروز.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يوجود فريق عمل مسلسل «بيبو » للفنان الشاب أحمد بحر فى مدينة الأقصر لتصوير أحداث المسلسل المقرر عرضه فى الموسم...
تواصل الفنانة وفاء عامر تصوير مشاهد مسلسلها الجديد «السرايا الصفرا »، والمقرر عرضه فى رمضان 2026.
خرج مسلسل «استراحة محارب » للفنان هانى رمزى بشكل نهائى من الموسم الرمضانى بعد العودة للتصوير مرة أخرى.
عاد الفنان أحمد العوضى إلى مدينة الإنتاج الإعلامى لتصوير مشاهد مسلسله الجديد «على كلاى»، والمقرر أن يُعرض فى الموسم الرمضانى.