سهير رمزى: الابتعاد عن الدراما لم يكن بيدى

تعود الفنانة القديرة «سهير رمزى» للدراما الرمضانية بعد غياب طويل، وذلك من خلال مشاركتها فى دراما « ليل أم البنات»

 الذى تقدم فيه اللون الشعبى وتغير جلدها فى حكاية رمضانية جديدة.. ما بين الغياب والعودة كانت هناك أمور كثيرة، تكشف الفنانة الكبيرة كواليسها ونتعرف على تفاصيلها فى هذا الحوار.

لماذا كل هذا الغياب عن الدراما  الرمضانية؟

لم يكن غيابى عن الدراما الرمضانية قدرا بيدى ولكن حدثت العديد من التغيرات فى الصناعة جعلت المعروض أقل نسبيا من أوقات مضت والأهم أنها عروض ليست قوية بما يكفى لأحافظ بها على تاريخى الفنى، وقد شاركت خلال العام الماضى فى دراما «القاتل الذى أحبنى» الذى عرض بعيدا عن ماراثون رمضان وكان هو بداية  العودة للكاميرا مرة أخرى، فعندما يكون الموضوع جاذبا وشيقا فلا مانع لدىّ من  المشاركة مع أى فريق عمل وتأتى مساحة دور.

 وما الذى جذبك للعودة بدراما «ليل أم البنات»؟

الموضوع الجاذب والشيق الذى يبدأ من قصة السيدة العصامية التى تتحدى الظروف وتقف صلبة أمام كل التحديات التى تواجه أسرتها، وكونها امرأة جعل الأمر أكثر صعوبة وسط مطامع القريب قبل الغريب الذى يبحث دائما عن لقمة سائغة، وللأسف فإن مطامع الأقارب تكون هى الأصعب، خاصة فى ظروف «ليل» التى جاءت ذريتها من البنات مما يزيد من تلك الضغوط على الأسرة المنكسرة من وجهة نظر بعض المجتمع، كما أن العمل يحمل العديد من الرسائل الهادفة والقوية تجاه قضايا المرأة تحديدا.

 حدثينا عن تلك الرسائل!

بشكل عام أصبحت الدراما أكثر اهتماما بقضايا المرأة ولكن هناك بعض القضايا التى يحاول مسلسل «ليل أم البنات» طرحها بشىء من التفصيل حيث إن «ليل» لديها خمس فتيات لكل واحدة مشكلاتها فهناك علاقات الحب وكذلك المراهقة ومشاكل الفتيات فى عمر المراهقة فى ظل وجود تفكير خاطئ من البعض حول إنجاب البنات فقط دون وجود رجل يمكن الاعتماد عليه، وتبرز القضايا الجانبية التى تتعلق بكل فتاة فى ظل مفردات العصر الحديث من توافر التكنولوجيا الحديثة وطموح البعض حول الشهرة والكسب السريع وما يوازى ذلك من مشاكل تهدد تلك الفتيات وأسرهن.

 وكيف جاء موضوع التعاون فى هذا العمل؟

البداية عندما هاتفتنى جهة الإنتاج والمسئولون فيها وتحدثنا بخصوص المشروع والسيناريو الذى كتبه السيناريست «أحمد صبحى» وأعجبت بالفكرة وكانت الشركة قد تحدثت مع المخرج «عبد العزيز حشاد» ليتولى مسئولية الإخراج، وبالفعل بدأت التحضيرات فى أكتوبر الماضى حيث جرت الترشيحات للأبطال المشاركين وبدأنا التصوير فى لوكيشن الحارة الشعبية وفى استديوهات مختلفة بمنطقة شبرامنت ومدينة الإنتاج، كما جرى التصوير فى بعض الأماكن الخارجية.

 البعض يتحدث عن تدخل النجوم فى أعمالهم.. فماذا عنك؟

بحسب مفهوم التدخل فإذا كانت فكرة الاقتراحات بين فريق العمل تدخلا فإن جميع النجوم يتدخلون فى أعمالهم، ومن الطبيعى أن تكون هناك اقتراحات لأسماء المشاركين أو لتفاصيل بعينها فى السيناريو ولكن يبقى لكل منا عمله خاصة إذا  كان هناك توافق فى الرؤى بين مثلث العمل بداية من التأليف والإنتاج والإخراج، أما بطل العمل  فهو ممثل فقط ولست من النوع الذى يتدخل فى عمل الآخرين طالما أعجبت وقررت الموافقة منذ البداية إلا فى حالة طلب اقتراحات بعينها من مثلث العمل.

 هل أنت من اخترت اللوك الخاص بشخصية «المعلمة ليل»؟

حدث ذلك أثناء بروفات التحضير للعمل وتوافقت مع المخرج والمؤلف حول لوك الشخصية وملابسها خاصة أنها سيدة مقيمة فى حارة شعبية وأرملة ولذلك فمن الطبيعى أن نجدها ترتدى العبايات الشعبية التى تناسب عمرها وطبيعة المكان الذى تعيش فيه فى ظل فقدان الزوج ولكن كانت هناك استعدادات أخرى أهم من و جهة نظرى للشخصية خاصة أنها المرة الأولى التى  أقدم فيها هذا النمط الشعبى.

 ماذا عن تلك الاستعدادات؟

 اعتاد الجمهور أن يرانى مابين أدوار السيدة الأرستقراطية وقديما كانت أدوار الفتاة الرومانسية الحالمة أما تلك السيدة «ليل» التى تمتلك مطعما للمأكولات الشعبية فبالطبع كان لها استعدادات تتعلق بطريقة الكلام ولغة الجسد والحركات مع ردود الأفعال كل ذلك من واقع الخبرة ووجود  الشخصية فى الواقع، وللحق فإن «ليل» كشفت النقاب عن مشاكل وقضايا كثيرة تشغل بال الكثيرين فيما يخص تربية البنات وهى القضايا التى فاجأتنى وهى أحد أسباب إعجابى بالسيناريو خاصة  قضايا المراهقات وحكاياتهن.

 صرحت قبل ذلك بأنك تفضلين عرض «ليل أم البنات» بعيدا عن ماراثون رمضان.. لماذا؟

نعم لأنى أرى أن كثرة الأعمال المقدمة فى ماراثون واحد يظلم بعضها لأن  الجمهور لا يستطيع مشاهدتها جميعا وبالتالى فالحكم لا يكون حياديا وبرغم ذلك فلست قلقة على «ليل أم البنات» لأنه عمل قوى وقد بدأ يحصد الإعجاب منذ عرض البرومو وهو ما يعنى أن لدينا جمهورا واعيا يدرك قيمة العمل  الهادف ويستطيع  الحكم عليه بكل حياد.

 	دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

فى ذكرى ميلاده- 2 «بلوتولاند».. ثورة لويس عوض الأولى على عمود الشعر

يُعد ديوان بلوتولاند نموذجاً لرسالة لويس عوض الفكرية ورغبته الغريزية في التجديد والتجريب، وأنه كان يشعر في قرارة نفسه أنه...

عبدالحليم حافظ.. العندليب يحارب أنصاف الموهوبين رغم الرحيل

المعنى الوحيد الذي أفهمه في قضية الإبداع هو قدرة المبدع على التعبير عن الوطن والناس والتاريخ والأحلام التي تخص الشعب...

عبدالوهاب يتغزل فى وردة بأوراقه الخاصة

أوراق الوردة (15) أنوثة الحنجرة وملكة الحضور وصوت متوحش يغنى على مزاجه هل تستحق 3 أغانٍ وهابية أن تبيع وردة...

دراما رمضان تنتصر لقضايا المرأة

تركز على الطلاق والعقم والصراعات النسائية على الأموال