بطولات خالدة من نصر أكتوبر المجيد مازالت منسية لم تدخل دائرة الضوء رغم مرور 51 عاما على الحرب .
البطل #فرج أنس:
-احترفت صيد السمك وعمري 5 سنوات لمساعدة والدي وتعلمت الصبر واقتناص الأعداء
-انتقلت من صيد السمك للخدمة العسكرية وعمري 19 سنة
-باكية السمك كانت مكافأة نجاح العملية الفدائية
-كنا 7 أخوات في القوات المسلحة أكبرهم بسلاح المدفعية
-قمت بمهمة استطلاعية بمفردي قبل الحرب لتأمين الطريق لسيناء قبل عبور زملائي
-شاركت ببطولات حرب الاستنزاف في تدمير مخازن أسلحة العدو
-أصعب مشهد لم يفارقني استشهاد أعز صديقين بحرب الاستنزاف
-في أول إجازة بعد النصر.. حملني أهل المكس وطافوا بي كورنيش الإسكندرية
-لدي 4 أبناء و10 أحفاد وكلنا نعمل بتجارة السمك
وخلال احتفالنا بهذه المناسبة العظيمة التي تجسد ملحمة عسكرية مصرية متكاملة الأركان، حرص موقع أخبار مصر على إبراز هذه البطولات وتوثيقها لتكريم المحاربين القدامى ونقل خبراتهم ودروس النصر للأجيال الصاعدة، ومن بينها بطولات ابن من أبناء هذا الوطن المخلصين.. ولد بمدينة الإسكندرية عروس البحر الابيض المتوسط بمنطقة من أعرق مناطق المدينة وأشهرها وأفقرها وهي منطقة المكس التى يجتهد أهلها للعمل بصيد السمك من البحر الواسع أمام منازلهم لبيعه لكسب قوت يومهم .
قلب الأسد
إنه بطل الصاعقة المصرية فرج السيد أحمد عيسى الشهير بـ"فرح أنَس.. قلب الأسد"..صياد السمك في بحر الإسكندرية الذى ذهب ليصيد "الصهاينة" الذين احتلوا أرض سيناء الغالية ولم تهدأ له تفس هو وزملائه إلا بعد تحريرها.. وإليكم تفاصيل الحوار الخاص مع هذا البطل ؟ ..
#بداية .. كلمة تحمل رسالتك في عيد النصرالـ 51 ؟
-أهنيء كل مواطن بالعيد الـ51 لنصرأكتوبر العظيم وأشعر بالفخر عند استعادة ذكريات النصرواستعادة الأرض والكرامة وأقوم بتوثيق مشاهد المعركة والمواقف الصعبة ونشرها لنقلها للأجيال الجديدة كي نستلهم روح أكتوبر لتعريف النشء بتضحيات أجدادهم لتحرير تراب الوطن الغالي وتحفيز الشباب للدفاع عن وطنهم والمشاركة في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة .
ورغم أني تجاوزت السبعين من عمري وأعمل حاليا بتجارة السمك بعيدا عن السياسة لكني أعشق تراب وطني وأحب جيش بلادي جدا ومستعد ألبس "الأفرول " أو الزي العسكري الميري فورا وانضم لصفوف الجيش إن استدعي الأمر في أي مهمة وطنية وأي وقت .
# حدثنا عن طفولتك وتنشئتك ؟
-ولدت بشارع الروبي بالمكس يوم الثامن من أبريل عام 1952م وكنت الطفل الرابع في أسرة كبيرة العدد تضم عشرة أبناء.. ثمانية ذكور وبنتان بالاضافة إلى الوالدين وكان الحمل كبيرا على الوالد للإنفاق على هذه الأسرة كبيرة العدد كثيرة الاحتياجات، فبادرت بالعمل في الخامسة من عمري وانخرطت فى أعمال الصيد وكان هذا العمل يتطلب النزول فجرا لأخرج إلى عرض البحر لكسب قروش قليلة فى نهاية اليوم أو بضع سمكات صغيرة أعطيها لوالدتي للمساهمة في تدبير احتياجات البيت.
واتفقت مع أخي حسن الذي يكبرني بعامين أن نصنع مركبا صغيرا من بقايا الاخشاب على الشاطيء أو بالمنزل أو ماتقع عليه أيدينا.. وبالفعل صنعنا قاربا صغيرا بمجدافين خشبيين وبدأنا استخدامه بشبكة صيد مناسبة لصيد مايرزقنا به الله، فكانت الشبكة أو كما يسميها الصيادون " الغزل" دائما تخرج بالرزق الوفيرمن أنواع السمك المختلفة.. لم تكن رحلة صيد السمك متيسرة أو سهلة دائما.. فكثيرا ما تفاجئنا الأمطار داخل البحر ولكن المطر لم يكن الذي يقلقنا، فقد تعودنا عليه فى هذه البيئة الساحلية دائمة النوات المطيرة .. كان كل ما نفعله هو تغطية القارب بمشمع موجود دائما في قاع القارب لنضع عليه ما نصيده من أسماك أونغطي به القارب أثناء المطر ليحمينا والقارب من الماء المهدد بالغرق .. كان الأصعب والأشد علينا من الأمطار هي الرياح الشديدة والعواصف التي تسبب ارتفاع الأمواج التى لايتحملها قاربنا الصغير.. فتنقلب القارب بالماء وتطيح بنا الأمواج إلى جواره ولشجاعتي أطلق علي الصيادون " فرج أنس قلب الأسد " وقد كتبت هذا الإسم على جدران قاربي من الخارج . وسبق أن عملت بمحل بقالة وخباز في فرن وغيرها من مهن بجانب تفوقي بدراستي .
#هل سبق أن التحق أحد من عائلتك بالجيش ؟
-نعم كنا 7 أخوات في خدمة القوات المسلحة منهم الأكبر ابراهيم أنس بسلاح المدفعية وأحمد وفرج أنس بالصاعقة ويوسف أنس بالدفاع الجوي ومحمد أنس مشاة وحسن وصابرأنس بالقوات البحرية .
#متى تم استدعاؤك للخدمة العسكرية ؟
-تم استدعائي في حوالي التاسعة عشرة من عمري لانتقل من خدمة أسرتي لخدمة الأسرة الأكبر وطني مصر..وسارعت بالذهاب إلى قيادة المنطقة الشمالية بالإسكندرية تلبية لطلب الاستدعاء ضمن 4 من شباب الماكس فى ذلك اليوم .. حدث ذلك نهاية عام 1971 .. فذهبت يملؤني الحماس وحب الوطن ليكون لي دور في تحرير أرض سيناء التي احتلها العدو الصهيوني منذ الخامس من يونيه 1967م والتي أصابتني بألم دفين وجميع المصريين الذين عاصروا هذا الحدث الاليم.
وانتهت فترة التدريب العصيبة بمدرسة الصاعقة بنجاح وتفوق استعدادا للرحيل الى الجبهة.. وحضر بعض القادة العسكريين إلى المدرسة وشاهدوا بعض التدريبات فقاموا باختيار 13 جنديا مستجدا كنت من بينهم وذهبنا إلى إحدى الكتائب بمنطقة الادبية بالسويس بالفرقة 19 بالجيش الثالث الميداني.
وفى يوم زارنا بمقر الكتيبة حشد من قادة وضباط الصاعقة بصحبة العميد نبيل شكرى قائد وحدات الصاعقة وطلبوا عقد اجتماع مجمع يحضره جميع الجنود وصف الضباط والضباط وكان الهدف تكوين مجموعة عمليات خاصة من رجال الصاعقة بالكتيبة..
وبعد فحص وتمعن قام القائد نبيل شكرى باختيار 27 رجلا من الجنود وصف الضباط تحت قيادة النقيب أحمد رجب وتم نقلهم الى منطقة الاتكا بالقرب من منطقة بور توفيق، وفجأة وقبل حرب أكتوبر بعدة أسابيع حضر إلى هذه المجموعة القتالية المكونة من 27 مقاتلا القائد نبيل شكرى بصحبة بعض قادة الصاعقة واجتمعوا جميعا بحفرة أسفل سطح الأرض ومغطاة بشباك التمويه وبعد مناقشة طويلة بين الضباط والقائد باستخدام إحدى الخرائط خاطبهم القائد نبيل شكري، قائلا : ياوحوش أمامنا عملية استشهادية خلف خطوط العدو يعني تذكرة ذهاب بلا عودة .. محتاجين 9 رجال فقط .. المستعد لهذه العملية يقف الآن..
وقبل أن يكمل القائد كلمته نهض بحماس المقاتلون الـ 27 فى وقت واحد ليعلنوا استعدادهم لتنفيذ المهمة، فارتسمت السعادة والفخر على وجه القائد نبيل شكرى وضباطه، وقال :مصر بخير بفضل أبنائها الآوفياء.. وطلب من قائد المجموعة النقيب أحمد رجب أن يقوم هو بنفسه باختيار التسعة الذين سيصحبونه فى تلك العملية شديدة الخطورة ..
فاختار قائد المجموعة 9 رجال وكان جميع رجال مجموعته الـ 27 على نفس المستوى من الجهوزية والكفاءة والاستعداد القتالي وكنت من بين هؤلاء التسعة الذين تم اختيارهم .
# ماذا كانت مهمتك خلال العملية الفدائية ؟
-فى الوقت المحدد انطلق الأبطال يحملون قاربهم وأسلحتهم وذخائرهم نحو نقطة الانطلاق من الضفة الغربية للقناة فى صمت تام وسط ظلام دامس وصلوا الى حافة القناة ووضعوا قاربهم فى الماءو .. تطوعت لأكون عنصر الاستطلاع الذي سيعبر قبل زملائه إلى الضفة الشرقية من القناة لتأمين الطريق الذي سيسلكونه شرقا حتى الوصول إلى الموقع الإسرائيلى المراد تدميره ..
-وبالفعل خلعت "أفرولي" وتركته مع سلاحي بالقارب وربطت طرف حبل القارب الذي ظل مع رجال المجموعة بالضفة الغربية للقناة على وسطي وعبرت القناة سباحة إلى ضفتها الشرقية وأسفل التبة الرملية التي ترتفع لحوالي 20 مترا قمت بتثبيت طرف حبل القارب بربطه بأحد الأحجار على حافة القناة وبصعوبة بالغة قمت بتسلق التبة العالية والتى تبدو مثل الجبل وبكل حذر وحيطة قمت بالسير عشرات الأمتار داخل سيناء شمالا وجنوبا وشرقا حتى تأكدت من خلو المنطقة من أى جنود للعدو كي أؤمن الطريق لزملائي وأفتديهم بنفسي إذا اكتشف العدو أمري .. فالتضيحة بفرد واحد أفضل من التضحية بزملائي التسعة.
-وأعلى خط بارليف حدد لهم القائد الاتجاه الذى سيسلكونه وساروا على الأقدام حوالي نصف الساعة فى عمق سيناء قطعوا خلالها حوالى عشرة كيلومترات بكل الحذر حتى وصلوا إلى معسكر ضخم للعدو محاط بالاسلاك الشائكة بداخله ثلاث دبابات لحماية المعسكر وينتشر جنود حراسة حول السور الشائك.. كان المعسكر كبيرا يحتاج لعدد أكبر من هؤلاء التسعة فدائيين ولكنهم لم يجزعوا أو يتسرب الخوف إلى قلوبهم ..
برج الحمام
-كانت خطة قائدهم أن يتوزع كل اثنان منهم حول الأسلاك الشائكة ويقوموا بالتخلص من جنود الحراسة بالسلاح الابيض دون إطلاق طلقة واحدة حتى لا يلفتوا انتباه الجنود الإسرائيليين بالداخل لوجودهم وتكون الخطوة التالية بعد دخولهم المعسكر هي تدمير الدبابات الثلاثة التي كانوا يطلقون عليها اسم كودى هو: "برج الحمام" بقذائف الأربي جيه لإخراجها من المعركة.
وبالفعل تم تدمير الدبابات الثلاثة حيث انفجرت واشتعلت بها النار وفى نفس الوقت كانت هناك مجموعة اخرى من الأبطال تصوب قذائفها نحو مخازن الذخيرة ومستودعات الوقود، فبدأت ألسنة اللهب ترتفع الى عنان السماء والانفجارات الشديدة يسمع دويها في أنحاء سيناء.. خرج الجنود الاسرائيليون من ملاجئهم مذعورين يصوبون أسلحتهم فى جميع الاتجاهات وبدأ أبطالنا يصوبون طلقات أسلحتهم الالية بكل تركيز وكفاءة ودقة عالية فى التصويب نحو مصادر نيران العدو فى معركة تصادمية عنيفة انتصر فيها أبطال مصر بعد أن كبدوا العدو خسائر فادحة..
وفى المقابل خسر الأبطال 6 شهداء من بين جنودهم التسعة .. كان الجنود الذين لازالوا على قيد الحياة هم : البطل فرج أنّس من الإسكندرية والبطل محمد صبرى من قنا وسعد مبروك من القاهرة.. بالاضافة إلى القائد.. وبعد عودتهم حضر القائد نبيل شكرى مع بعض القادة الذين أبدوا إعجابهم بما قام به الأبطال واخبروهم أنهم شاهدوا النيران التى ارتفعت بمعسكر العدو إلى عنان السماء داخل سيناء شاهدوها من الضفة الغربية وتأكدوا من نجاح العملية ولكن لما تأخروا من العودة اعتقدوا انهم استشهدوا برصاص العدو الاسرائيلي ولكن لما عاد من بقي منهم على قيد الحياة زاد فخرهم واعتزازهم بهم وكان عملهم مبشرا لما يمكن أن يتم اذا بدأت المعركة الكبرى المرتقبة.
#ماذا كانت مكافأة نجاح العملية ؟
في حفل كبير للأبطال بالوحدة طلب العميد نبيل شكرى من أبطال هذه العملية الفدائية أن يخبره كل منهم بطلب كهدية له بالحياة المدنية وطلبه سيكون مجابا .. وكانت إجابتهم جميعا أن أكبر هدية لهم هى تحقيق النصر على العدو الإسرائيلي واستعادة الأرض المحتلة ومشاهدة العلم المصري يرفرف خفاقا فوق أرض سيناء .. سعد القائد بهذه الروح الوطنية، وقال لهم: إن شاء الله قريبا يرتفع العلم المصرى فوق سيناء طالما بمصر أبناء أوفياء مثلكم .. ولكنه أصر على مكافأتهم بتفويض من أعلى القيادات العسكرية المصرية ويبدأ في إعداد الأوراق اللازمة من الآن ليضمن لكل منهم الحياة الكريمة التى يرغب فيها بعد تركه الخدمة العسكرية..
وهنا أخبرته أني صياد سمك من المكس بالإسكندرية وكل أملي الحصول على باكية على شاطئ المكس أبيع فيها السمك الذى أخرجه من البحر بشكل قانوني ورسمي من الدولة..
فطلب العميد ابراهيم شكرى من الضابط الإدارى بالوحدة إعداد خطاب إلى محافظ الإسكندرية موقع عليه من القائد الكبير قائد وحدات الصاعقة والنقيب أحمد رجب رئيسه المباشر ومختوم بشعار القوات المسلحة المصرية..وقد كان.
وشاركت في عملية فدائية خطيرة لتدميز مخزن تشوين ذخائر العدو محصن بـ7جنود إسرائيليين مع زميلي سعيد سعد ومحمد صبري وكانت أصعب ليلة حينما استشهدا بجواري أثناء الانفجارات وتطايرت كتل من خرسانة المخازن وساعتها أصابني الوجوم وانطلقت مسرعا وحفرت حفرة لحجم جسمي لدفن نفسه وراقبت المنطقة حتى انسحبت مدرعات العدو من المكان، فخرجت من مكمني وذهبت الي القائد في حالة حرجة وجسمي مغطى بالرمال وعلى "الأفرول" بقع متجمدة من الجروح والحروق التي أصابته ولم أشعر بها من هول الصدمة وظلت ذكرى استشهاد أعز صديقين أصعب مشهد بمخيلتي وانتابتني حالات من الصرع جعلتني أتردد على العبادات النفسية .
كواليس المعركة
وفى الإجازة عقب العملية خلعت ملابسي العسكرية وارتديت ملابس الشقاء ملابس صيد السمك ..وقال لي والدي: ريح نفسك أنت في إجازة .. رفه شوية عن نفسك..
فكان رد ي عليه : لا يا أبي سأنزل مع أخي حسن إلى القارب نصيد السمك.. لآحصل على مصاريفي وأوفر احتياجات الأسرة وأحصل لك على مصاريف البيت في الفترة التي سأكون بها فى الجيش.. وعقب الإجازة وودعت أسرتي .. لأستكمل مشوار تحرير الأرض المباركة من أيدي العدو الغاصب.. وهناك بدأت سريعا استعدادات معركة أكتوبر العظيمة.. ذهب الجنود الى الخط الأمامي للجبهة على حافة القناة، فطلب منهم أن يقسموا أنفسهم قسمين .. قسم يجلسوا فى استرخاء يمصوا عيدان القصب، والقسم الثانى يلعبوا مباراة كرة قدم .. وكنت بين مجموعة لعب كرة القدم .. ولم نكن نعلم سبب ذلك ولكن علينا إطاعة الأوامر .. وظللنا على هذه الحالة حتى غروب الشمس حيث عدنا إلى مقرنا.. وفى صباح اليومين التاليين ذهبنا إلى نفس المكان وفعلنا ما فعلناه فى اليوم الأول .. حتى جاء صباح يوم السادس من أكتوبر فذهبنا بشدتنا القتالية على هذه الحال حتى الساعة الواحدة والنصف ظهرا حين جمعنا قائدنا أحمد رجب وقال لنا :يالا يارجالة .. رايحيين نحرر سينا يا إما نرجع لبيوتنا .. صاح الرجال بفرح وحماس: الله اكبر .. الله أكبر .. الله أكبر..
وبدأوا نفخ القوارب المطاطية وتمموا على أسلحتهم ومعداتهم وذخائرهم.. وفى تمام الساعة الثانية ظهرا صدرت لنا الأوامر بعبور القناة واقتحام خط بارليف تحت ستار من قواتنا الجوية التي طارت فوقهم على ارتفاع منخفض منطلقة كالأسهم النارية إلى داخل سيناء بكل قوة ودون أى اعتراض .. ليس هذا فحسب بل كان هدير المدفعية المصرية تدوي كالرعد تسقط على الضفة الشرقية للقناة وبعمق سيناء بأكملها ..وحطمنا بالبنادق أسطورة حصون خط بارليف المنيع.
وعبرت مع مجموعتي بقواربنا المطاطية ذات المجاذيف التى ذكّرتني بقاربي بالمكس ببحر الإسكندرية لنلمس الشاطئ الشرقي للقناة الذى زرته من قبل بعمليتي الفدائية ولم يضيعوا وقتهم فهم يعلمون أين يذهبون وما هو هدفهم..
وأقتحموا ملاجيء الجنود الاسرائيليين بكل قوة وعنف يحمل غضب السنين وما أن بدأوا فى فتح نيرانهم داخل أي ملجأ من مواقع خط بارليف إلا ووجدوا الجنود الإسرائيليين بالملجأ يصرخون بفزع بصوت أقرب إلى صوت الفئران المذعورة قبل أن يقضي عليها .. ووصلوا لحوالى 25 كيلوا مترا فى عمق سيناء حتى بكت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل وقتها وترجت الرئيس الأمريكى نيكسون حينئذ أن ينقذ إسرائيل من الهلاك، ففتحت الولايات المتحدة مخازن
أسلحتها هي وحلفائها لعمل جسر جوي وبحري يمد إسرائيل بالسلاح والذخائر والطائرات الحربية بأطقمها لإنقاذ إسرائيل وحدث مايعرف بالثغرة..هؤلاء هم أبناؤك يامصر,, يلبون النداء لذا دعي الداعي.
# متى تزوجت وسط هذه المهام الصعبة ؟
بعد النصر عدت إلى الإسكندرية في أول دفعة تنزل إجازة بعد فترة طويلة على الجبهة لدرجة أن أسرتي اعتقدت أنني استشهدت ولذلك استقبلني الأقارب والأصدقاء وأهل المكس استقبالا حافلا بعد أن كانوا يعتقدون أني قابلت وجه كريم واخذوني لحجرة للاستحمام وإزالة تراب الصحراء وحملوني على أكتافهم بعد أن نفضت غبار ودماء الحرب ولبست أجمل ثيابي وطافوا بي حواري وكورنيش المكس مهللين :" أهو أهو..فرج أنس أهو ..اللي حارب إسرائيل أهو واللي جاب النصر أهو"
وفبل انتهاء الإجازة خطبت ابنه إحدى عائلات جيرانه حسنة محمد مرسي ابراهيم ثم عدت لوحدتي القتالية بالسويس وكانت الأمور مستقرة وانتظمت في التدريب على الأسلحة والمعدات على حذر حتى عدت إلى المكس في إجازة ثانية وتزوجت خطيبتي بفرح كبير وزفة على شاطيء بحر المكس، ولدي الآن أربعة أبناء.. بنتين نجلاء ونعمة وشابين أحمد وصابر وعندي 10 أحفاد أحبهم وأحكي لهم عن بطولات النصر التي قام بها أبناء مصر الأوفياء .
#هل لك نشاط سياسي حاليا ؟
لا حاليا أعمل مع عائلتي في تجارة السمك وأعلق في أركان المحل بالمكس صورا لأبطال النصر ومشاهد من المعركة للتوثيق والاحتفال بالمناسبة وتعليم النشء كيف كان الجندي المصري يقاتل في سبيل تحرير كل شبر من تراب الوطن الغالي،وتم إصدار كتاب وثائقي عن بطولاتي بقلم الكاتب والمؤرخ العسكري د.أحمد عطية الله بعنوان"بطل من بلدي .. صياد بحر الإسكندرية الذي صاد الصهاينة في حرب أكتوبر73"، وليس لي نشاط سياسي ولكن أشارك في ندوات وحوارات لتثقيف الشباب وتلقينهم دروس النصر وزرع روح اكتوبر في نفوسهم.
#كيف تم تكريمكم ومنحكم أوسمة ؟
-حصلت على أوسمة وشهادات تقدير من القوات المسلحة وعدة جهات مدنية ومنها شهادة الوحدة 1069 ج28 مجموعة قتالية لمشاركتي ضمن قوات بدر في معركة العاشر من رمضان وتم تكريمي في ندوات ومناسبات وطنية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الإذاعة المصرية تبدع وتتألق وتنافس هذا الموسم الرمضاني خاصة بعد عودة الإنتاج الإذاعي بماسبيرو في خطوة لاستعادة الريادة الإعلامية والثقافية...
ملفات مهمة في مختلف المجالات تتصدر أولويات عمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بعد التعديل الوزاري الأخير وذلك في إطار التكليفات...
مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. تتعدد وتتنوع مبادرات " أهلا رمضان " ومعارض السلع المخفضة وذلك في إطار استعدادات...
التوفيق بين حق الطفل في استخدام التكنولوجيا وحمايته من مخاطرها .. معادلة صعبة في بيوتنا .. فرغم أن استخدام الموبايلات...