أيتام وضائعون فى وجود الاب والام

  • الجمعة، 03 ابريل 2020 10:11 ص

يتعاطف الجميع مع الطفل اليتيم الذى فقد أحد الأبوين أو كلاهما لاقتناعهم باحتياج هذا الطفل الى مزيد من الرعاية والاهتمام لتعويضه عن هذا الفقد. ولكن ظهرت فى مجتمعنا مؤخرا/Maspero RSS

يتعاطف الجميع مع الطفل اليتيم الذى فقد أحد الأبوين أو كلاهما لاقتناعهم باحتياج هذا الطفل الى مزيد من الرعاية والاهتمام لتعويضه عن هذا الفقد.

ولكن ظهرت فى مجتمعنا مؤخرا فئة جديدة لأيتام من نوع جديد، وهم أطفال يفتقدون الأب والأم على الرغم من وجودهم على قيد الحياة ولكن غابت لمة الاسرة ودفء الكيان العائلى بسبب انفصال الابوين او سفر الاب للعمل او حتى مع تواجد الاثنين ولكن ثالثهما الخلافات والشجار والعنف الاسرى .

ويتحول الطفل الى ورقة ضغط فى هذا الجحيم العائلى الذى لا يعرف الإحسان، بل يتحول فى هذه الحالة الى معركة يستبيح فيها الزوجان كل الطرق للانتقام ،ويصبح الخاسر الوحيد هو الطفل ومصيره، وأسلوب تربيته وتعليمه.. لإنه الورقة الأخيرة فى معركة الثأر والعناد.

ويوجد فى مصر عدد كبير من الاطفال لأبوين منفصلين، معظمهم فى حضانة الأم، التى تعانى من اهمال الأب لهم وتصبح هى الأب والأم ويصبح الطفل يتيم الأب.

قصص تدمى القلوب

وفى بعض الأحيان يكون الطفل سىء الحظ.. فيعانى من قسوة الأب والأم معا بعد الطلاق كما حدث منذ بضعة أشهر بالإسماعيلية عندما تجردت أم وأب من كل مشاعر الرحمة والحنان، وقررا الاستغناء عن أطفالهما، وتركهما يبحثون بالشوارع عن مأوى أو أي مصدر للعطف عليهم وحمايتهم من قسوة الأيام.

وقد قررت نيابة الاسماعيلية فتح تحقيق مع الأب علاء والأم شاهندة من محافظة الإسماعيلية لتركهما طفليهما يوسف 5 سنوات وملك 3 سنوات، بعد انفصالهما، ورفض كل منهما أن يتكفل بتربيتهما، بل وقام الأب بمحاولة تسليم الأطفال إلى دار رعاية أيتام، أو أي ملجا ، وقام بتسليمهما إلى جمعية خيرية على سبيل الأمانة ورفض إعادة الأطفال إليه مرة أخرى أو رعايتهم بعد زواجه من سيدة أخرى.

وفى قصة أخرى أبطالها 4 أطفال تعرضوا للتشريد والحياة القاسية، والإيداع داخل دار رعاية الأيتام بمنطقة الأبعادية فى دمنهور بمحافظة البحيرة بعد قيام الأب علاء عبدالرؤف، من مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، وزوجته، التى تزوجت بآخر بعد طلاقها من زوجها الأول منذ عام تقريبا، تاركة له الأبناء، مما دعا الأب إلى الزواج من أخرى دفعته للتخلص من أبنائه الأربعة الأول هانى 13 عامًا، والثانى إيهاب 8 سنوات، والثالثة رحمة، 6 سنوات، والرابعة هايدي 5 سنوات.

وذهب الأب مصطحبا أطفاله الأربعة، إلى بعض معارفه بمدينة إدكو في البحيرة، طالبا منهم أن يعيش الأبناء معهم لفترة من الوقت، يعود بعدها ليأخذهم، لكن الأيام مرت دون أن يأخذهم، وحاولوا الاتصال به أكثر من مرة، ليأخذ أولاده، لكن دون جدوى، الأمر الذى دفعهم لإبلاغ الشرطة، التى حررت محضرا بالواقعة، وجرى عرض الأمر على النيابة العامة، التى قررت إيداع الأطفال دار رعاية الأيتام بمنطقة الأبعادية فى دمنهور، لحين حضور والديهما لأخذهم.

واقعة أخرى هزت الشارع المصرى أيضا فى نوفمبر الماضى بعد أن نشرت وسائل الإعلام صوراً للطفلين شادي ويزن اللذين هزت قصتهما مصر بعد أن تركتهما والدتهما في مدخل شقة الأب فى طنطا وبقيا أياما دون رعاية إلى أن عطفت عليهما الجارة ثم سلمتهما إلى الشرطة التي بدورها عهدت بهما إلى "جمعية اجتماعية"، حيث استضافت الطفلين بناء على قرار النيابة، وخرج الأب وهو المطرب الشعبي شادي الأمير عن صمته، ونشر مقطع فيديو اتهم طليقته بالإهمال، وادعى أنها السبب الرئيسي لما حدث مع الطفلين، حيث قال إنه لم يكن موجودا بالأساس في طنطا أثناء هذه الواقعة، وأن طليقته قامت بهذا الفعل "غير الإنساني"، بحسب تعبيره، حيث تركت الأطفال وعادت وحدها.

المأساة تصل للقتل

وقد صدم الشارع المصرى حين قام شاب بقتل جدته بطريقة بشعة، وبالبحث في أسباب الواقعة وجد أنه عائد لانفصال والدي الشاب، ما ربّى في نفسه الرغبة في الإقدام على الإجرام.

وقام الشاب الذى لم يتجاوز عمره 19 عامًا،باخفاء الجثة ومثّل بها بغرض طمث معالم الجريمة، والسرقة بالإكراه، وقال الشاب في حديثه مع النيابة إنه كان يكره جدته لأنها السبب في انفصال والديه، وتشرده هو وإخوته.

"أين أبى"

قصة أخرى تروى معاناة أطفال الطلاق ترويها الطفلة مى ذات الـ7 أعوام، "هنعيش عند جدو لأن بابا مسافر"..وتسرد مى ذكرياتها وصراعات والدتها ووالدها، والتى وصلت إلى التعدى بالضرب، ومرَّ عام ولازالت مى تسأل عن والدها ، وبعدما حصل والدها على حكم الرؤية، اضطرت والدتها لاصطحابها إلى مكان الرؤية،وسالت مى والدها "انت اختفيت ليه و مش عايش معانا يا بابا وكل ما تشوف ماما تتخانق؟!"

ولم تمر ساعتان حتى اختفى والدها، وعادت مرة أخرى إلى الحياة مع والدتها وجدها بدون ابيها ، لتعود حزينة وتسأل دون اجابة لانها لا تعى ماذا يعنى الطلاق؟.

وقالت والدة مى "بعد فترة من زواجنا بدأت الخلافات، ووصل الأمر إلى الضرب والسب، ورفعت دعوى طلاق وحضانة ونفقة للبنت.

وأضافت " قام طليقى برفع دعوى رؤية، أنا اللى بعانى دلوقتى لا شغل ولا زوج ومش عارفة أعمل أيه مع بنتى اللى بتسألنى كل يوم بابا فين وعاوزين نعيش معاه، والأمور بيننا وصلت لحيطة سد وصعب الرجوع".

وسفر الاب لجمع المال حتى فى حالة عدم الانفصال قد يكون وراء غربة وضياع الابناء رغم الحياة المترفة..فاحدى الامهات تشكو كثيرا من جفاء علاقة ابنتها الطالبة بالجامعة بابيها المسافر لاحدى دول الخليج من ٣٠ سنة بل وكثرة المشاحرات بينهما فى اجازة كل صيف لان كل منهما لايعرف الاخر. فالاب بالنسبة لها بنك متحرك والابنة فى عيون ابيها فتاة متمردة عنيدة ما دفعها للادمان بسبب الخلل النفسى وضعف سيطرة ورقابة الام على الابنة خلال سفر الاب.

ويقول عمر أحد "أبناء الطلاق": "نعيش أنا وأخى مروان منذ 3 أعوام لدى جدى بالوراق، وأضاف " من ثلاث سنوات انفصلت ماما عن بابا..وأضاف عمر "بابا رافض يشوفنا ورافض يدفع نفقة، واتجوز وبقى عنده ابن تانى".

وقد أكد تقرير مركز معلومات رئاسة الوزراء ٢٠١٩ أن حالات الطلاق تبلغ حالة واحدة كل دقيقتين ونصف الدقيقة، كما يقدر عدد المطلقات بأكثر من 5.6 ملايين.

العنف ضد أبناء الطلاق

طبقًا للأرقام المعلنة من قبل مركز البحوث الجنائية والاجتماعية، فإن نسبة البلاغات الخاصة لسنة 2018 بالعنف من أطفال ضد آباء وأمهات منفصلين انقسمت إلى العنف البدنى بـ68% مقابل 22% للعنف النفسى، و10% للعنف الجنسى، كما أن 80% من الأطفال يتعرضون للإساءة من أحد أو كلا الوالدين فى حالات الانفصال، منهم 22% أصغر من 4 سنوات و27% أعمارهم ما بين 8 - 12 عامًا، و23% أعمارهم من 13 - 18 عامًا، و52% من ضحايا العنف بعد الطلاق إناث، و49% من الضحايا ذكور.


ليست للأيتام فقط

وفى هذه القضية تقول الدكتورة سميحة نصر أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية إن هناك مشاكل كثيرة تواجه الأطفال الذين يفقدون رعاية الأسرة وسط والديهم بسبب الانفصال او العنف الاسرى داخل الاسرة، وأضافت أن دور الأيتام ليس بها فقط الأيتام والأطفال مجهولي النسب ولكن أيضًا أطفال انفصل والديهم وتركوهم في دور الأيتام ليتخلصوا من المسئولية.

وأضافت سميحة فى تصريحها - لموقع أخبار مصر- أن التعامل مع هؤلاء الأطفال يعد أكثر صعوبة من الايتام ومجهولي النسب، بسبب تولد شعور بالنقص وقلة الاهتمام لديهم خاصة بعد إدراك الطفل أن أهله على قيد الحياة ولكنهم لا يرغبون فيه ويتخلون عنه، موضحة أن هؤلاء الأطفال عدائيون تجاه والديهم أو أحدهم، إذا كانوا يعيشون مع أحد الطرفين، وهؤلاء الاطفال معرضون أكثر للإصابة بالاكتئاب والإحباط.

وأضافت أن العنف الاسرى ايصا او سفر الاباء ينتج عنه تشرد وضياع، و يؤدي إلى انحراف للأطفال، ويصبح الولد بلا أب يقوم على أمره، وذلك يدفعه للجريمة، ويتربى على الفساد والانحراف، ويجعل الأبناء أكثر عدوانية.

الأسرة السليمة

ويقول الدكتور محمد مشعل، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين أن الإسلام اهتم بتكوين الأسرة السليم بشكل كبير، وحرص على أن تنشأ الأسرة على منهج قويم، فأوصى الرجال والنساء بحسن المعاشرة، حتى تعيش الأسرة في بيئة طبيعية فينشأ الطفل في هذه البيئة سوي الخلق سليم التكوين فيكون عنصرا صالحا لدينه ومجتمعه.

وأشار مشعل - لموقع أخبار مصر - أنه فى حالة الطلاق او العنف الاسرى والشجار فان الوالدين يمران بمشاعر الاكتئاب واحساس بالفشل، ويؤدى ذلك بالطبع بالتأثير السلبي على شخصية الأبناء وتوافقهم النفسي والاجتماعي.

وأضاف أن غياب الأب سواء بالسفر او الغياب فى العمل لساعات طويلة، ينعكس بشكل سلبى على إشباع بعض الحاجات النفسية للأبناء كالحاجة للحب والعطف والأمن والشعور بالانتماء، وتتحول الأم فى هذه الحالة لتصبح هي المصدر الوحيد لإشباع هذه الحاجات لديهم، ومن ثم فهم يشعرون بالغضب من أبيهم.


وأوضح د. مشعل - لموقع أخبار مصر - أنه مع عدم اتباع الناس لتعاليم الدين الاسلامى بعد الطلاق وتطبيق شريعة الله وقانون " وتسريح باحسان " ووجود المشاحنات والقضايا بين الابوين بدأ التفكك وانهيار الأسرة و القيم،ووجدنا ثقافة جديدة عند الأطفال والشباب تميزت بالعنف، وأكد أن الاسلام اباح الطلاق وأن الشرع الحكيم يرعى مصلحة أولاد المطلقين من خلال أحكامه وتوجيهاته، ولذلك وضع الإسلام مسئولية الرعاية والعدل كي يضمن تحقيق مصلحة أولاد المطلقين والحفاظ عليها.

وكذلك حق الأولاد في الحضانة:حيث كانت النساء أعرف بالتربية وأقدر عليها وأصبر، كما خص الشرع الأم بحضانة الأنثى دون الذكر، أما إذا كانت مصلحته ستفوت بحضانة أحدهما وتتحقق بحضانة الآخر؛ فحضانته لمن تتحقق مصلحته معه.

حق الابناء

وحق الأولاد في النفقة على الأب، وهذه النفقة المستحقة للأولاد واجبة يسأل الله المرء عن أدائها لمستحقيها؛ ويلزم القضاء الأب بدفعها إن امتنع عن أدائها، وبهذا التشريع الحكيم لن يعاني أولاد المطلقين الحاجة والفقر؛ بل يجدون في النفقة - التي أوجبها الشارع الحكيم على أبيهم لهم - ما يسد عوزهم، وييسر لهم الحياة الكريمة.

وأهم حق للطفل هو حق الأولاد في التربية حتى في الانفصال فهي فريضة شرعية، يسألهم الله عنها.

طلاق...بدون خسائر

وعلى الرغم من التأكيدات المستمرة بتأثير الطلاق السلبى على الأطفال الا أنه توجد العديد من الحالات التى اصرت على انقاذ الاطفال بعد الطلاق الذى كان واقعا لا محالة مؤكدين أن كلمة الطلاق لم تعد مخيفة، ولم يعد الوضع مريعاً وذلك لأن حياة الأسر تبدلت، وتحولت سبل التربية، وتقلبت أولويات الناس، وانعكس ذلك على منظومة الطلاق برمتها، فارتفعت النسب، وزاد القبول، وتقلصت الوصمة، حتى علاقات الأزواج والزوجات بعد حدوث الطلاق صار بعضها أكثر تحضراً وأعمق تفهماً.

وتقول سناء محمود لأخبار مصر - "أصبحنا أصدقاء بعد الطلاق،وصرنا أكثر هدوءا، واختفت المشاحنات وصرنا نتحدث فقط عن أنسب وسيلة للتواصل لصالح الأبناء".

وأكدت سناء أنها اتفقت مع طليقها على أن يبقيا على مساحة من الود من أجل ابنائهم وتقول "حالياً وقتنا وجهدنا للأطفال ومستقبلهم، وأعتقد أن ابناءنا الآن أسعد بعيدا عن الجو المشحون بالخلافات".


حوار مع الابناء

وتقول قالت الدكتورة عزة زيان استشارية العلاقات الأسرية انه من الطبيعى أن يتأثر الطفل بطلاق الأبوين او سفر الاب للعمل بالخارج ، ولكن طريقة تعامل الأبوين قد تخفف من أعباء الطلاق ودور الام فى حالة سفر الاب ، لأن الطفل فى السن الصغيرة لا يدرك معنى الطلاق، وأنه تفكك لأسرته، وتختلف درجة تأثر الأطفال بطلاق ابويهم .

وشددت د.عزة فى حديثها - لموقع أخبار مصر على أنه على الأم والأب دور هام وجوهرى وخطير بعد قرار الطلاق، فيجب عليهما أن يبادرا بالتعامل بالاحترام وفتح الحوار مع الابناء أن الطلاق لا يعنى أن الأب والأم يكرهان بعضهما البعض، مع تجنب التشاحن بين الأبوين بحضور الأطفال، والالتزام بوجود زيارات دورية للأطفال، بحيث يرى الطفل الأب، أو الأم مرة أو مرتين فى الأسبوع على الأٌقل، وعدم الحديث السلبى أمام الطفل عن الطرف الآخر، والتواصل الدائم مع الأم والأب فيما يتعلق بأنشطة الدراسة، والنادى، والأصدقاء، وطمأنة الطفل بشكل دائم، وإشعاره بالثقة بأن الطلاق لم يحرمه من أىِّ من الأم أو الأب.

وعن وضع الاطفال فى حالة سفر الاباء.. اضافت استشارية العلاقات الأسرية ان وجود الأب في حياة الأبناء إحدى أهم ركائز تطورهم ونموهم النفسي والاجتماعي، لذا لا يمكن أبدا أن يقتصر دور الأب على المسؤولية المادية فقط و قد يترك غياب الأب أمراض نفسية مزمنة ،لدى الأطفال والتي يصعب الشفاء منها .

واضافت انه لا يقتصر الأمر على الأبناء فقط بل الأم، أيضا تصبح معرضة لضغط نفسي وعصبي شديد، نظرا لنا تتحمله على كاهلها من مسؤولية كبيرة، كما أنها تفتقد الدعم النفسي والإحساس بالشراكة.

واوضحت ان الطفل يتعرض عقب سفر الأب، الى تغير مفاجئ في نمط السلوك، حيث يلجأ لسلوكيات غير معتادة وغريبة تعبيرا عن قلقه وغضبه من غياب الأب، مثل الغضب و العناد المستمر بسب شعور الأبناء بفقدان الثقة بأنفسهم، نظرا لغياب الدعم النفسي الذين يحصلون عليه من والدهم وانعدام الشعور بالأمان وفقدان القدوة والمثل الاعلى.

،وشددت د.زيان على انه لا يمكن لأي أم مهما كانت قدرتها العقلية عالية، وثقافتها واسعة أن تعوض غياب الأب عن حياة أبنائه .

"مودة" للارشاد الأسرى

وقد دشنت الحكومة المصرية مبادرة "مودة" تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي في فبراير، بهدف تدريب فئات عدة في المجتمع للحفاظ على الكيان الأسري. وتتلخص محاور المبادرة في الحفاظ على كيان الأسرة المصرية بتدعيم الشباب المُقبل على الزواج، والعمل على تطوير آليات الدعم والإرشاد الأسرى وفض المنازعات قبل حدوث الطلاق، ومراجعة التشريعات التي تدعم كيان الأسرة وتحافظ على حقوق الطرفين والأبناء.

كما تستهدف"مودة" المتزوجين المترددين على مكاتب تسوية النزاعات، ويتوقع أن يكون هناك 171 مكتبا للاستشارات الأسرية في 27 محافظة بالإضافة إلى الوجود في 212 مكتباً تابع لوزارة العدل ويتردد عليها الأزواج والزوجات لتسوية النزاعات.

كما تشتمل المبادرة على عدد من الأنشطة بينها برنامج إذاعي "بالمودة نكمل حياتنا"، وعروض مسرحية إرشادية، ورسائل توعوية على الهواتف المحمولة ودعم دور مكاتب تسوية النزاعات الأسرية لتقليص حالات الطلاق وحل المشكلات ودياً قدر الإمكان.

قانون الأحوال الشخصية

وقالت النائبة هالة أبوالسعد، عضو مجلس النواب أن هناك ما يقرب من 4 ملايين طفل محرومين من الأب والأم بسبب زيادة حالات الطلاق، ولابد من تعديل قانون الأحوال الشخصية، لكى يناسب مجريات الأحداث ، للحفاظ على حقوق الأطفال وأبناء مجتمع متماسك.

واوضحت أبو السعد -لموقع أخبار مصر أنها تتمنى ان تتم تعديلات قانون الأحوال الشخصية فى أقرب وقت، لاهتمام كافة مؤسسات الدولة بالحفاظ على وحدة الأسرة المصرية، وحماية المجتمع من التفكك.

وأضافت أن المجلس يهتم بمناقشة كل كبيرة وصغيرة فى مشروع القانون بشكله الجديد حتى لا يكون هناك بعض الثغرات، وفى نفس الوقت يعالج المشاكل القائمة والقصور فى القانون الحالى خاصة فيما يخص مشاكل الرؤية والحضانة.

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات وحوارات

فيديو.. لقاء حصري لأخبار مصر مع فريق عمل مسلسل "جدو والعيلة في رمضان"

الإذاعة المصرية تبدع وتتألق وتنافس هذا الموسم الرمضاني خاصة بعد عودة الإنتاج الإذاعي بماسبيرو في خطوة لاستعادة الريادة الإعلامية والثقافية...

بعد التعديل الوزاري.. ما الملفات العاجلة بأجندة أولويات الحكومة؟

ملفات مهمة في مختلف المجالات تتصدر أولويات عمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بعد التعديل الوزاري الأخير وذلك في إطار التكليفات...

فيديو.. تخفيضات ومفاجآت .. في مبادرات " أهلا رمضان "

مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. تتعدد وتتنوع مبادرات " أهلا رمضان " ومعارض السلع المخفضة وذلك في إطار استعدادات...

استعمال أطفالنا تطبيقات "الموبايل والانترنت" بين الحرية والمسؤولية

التوفيق بين حق الطفل في استخدام التكنولوجيا وحمايته من مخاطرها .. معادلة صعبة في بيوتنا .. فرغم أن استخدام الموبايلات...


مقالات